أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - سعد السعيدي - الزيدي يمارس لعبة إلهاء الرأي العام مع الازمات التي يعجز عنها














المزيد.....

الزيدي يمارس لعبة إلهاء الرأي العام مع الازمات التي يعجز عنها


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8863 - 2026 / 10 / 19 - 21:09
المحور: الفساد الإداري والمالي
    


قبل سفره الى امريكا قبل اسابيع قام الزيدي بالاعلان عن طرح بعض معامل القطاع العام للبيع. وهو محاولة لصبي السياسة هذا ولصّها لكسب ود الرئيس ترامب. ويأتي هذا بعد فشله في امر حصر سلاح الميليشيات في الوقت الذي اعلنه هو سابقا. ولفهم ما قام به الزيدي لابد من معرفة خلفيات الرجل.

إن الزيدي هو مما عرفناه من خلال الاعلام هو رجل اعمال، وهو ما يعني تاجر. والتاجر لا يكون بحكم عمله من ارباب الصناعة. فاملاكه ونشاطه الاقتصادي يشيان بكونه كذلك. فالزيدي الذي حسب الاخبار يُعرف عنه إسهاماته في نقاشات التنمية الاقتصادية والحكم الرشيد، هو مالك ورئيس مجلس إدارة مصرف الجنوب الإسلامي للاستثمار والتمويل، ويشغل حالياً رئاسة مجلس إدارة "الشركة الوطنية القابضة". كذلك فهو يمتلك مجموعة «الأويس» التي تضم، وفق موقعها الإلكتروني، 15 شركة تتنوع نشاطاتها بين تجارة المواد الغذائية والإنتاج الزراعي والحيواني والمقاولات بالإضافة إلى الطباعة والحماية الأمنية والإلكترونيات والنفط. وانه يملك سلسلة أخرى من الاستثمارات في مجالَي التعليم والإعلام، من ضمنها جامعة «الشعب» الأهلية، وكذلك «معهد عشتار» الطبي فضلاً عن قناة «دجلة» الفضائية. ويدير استثمارات عابرة للحدود تتركز في دولة الإمارات العربية المتحدة، متخصصة في الاستيراد والتصدير والخدمات المالية. وكنا قد نشرنا في السابق مقالة حول التعارض بين التجارة والصناعة. فالنشاط في كل من إحداها سيضر بمصالح وارباح النشاط الآخر، بالنتيجة من يعمل في احداها لن يكون سعيدا بالآخر وسيعمل على القضاء عليه. بهذا لن يكون المستثمر والتاجر علي الزيدي من السعداء بوجود الانشطة الصناعية في العراق. وهو ما يكون احد دوافعه ومن ضمن اهدافه تصفية قطاعه العام. بذلك فمع الاعلان عن نية التصفية يمارس الزيدي لعبة إلهاء الرأي العام مع الازمات التي يعجز عن مواجهتها.

بالنتيجة نسأل إن كان الزيدي قد دفع في اي وقت من الاوقات ضريبة الدخل عن ثرواته الطائلة كونه من اصحاب الملايين ؟ إذ يلاحظ انه للآن لم يطالب اشباهه بدفعها في اجواء الازمة العاصفة بالبلد حاليا وتجنب إثارة الامر في الاعلام. وهو ما يشي بانه لم يؤد هذه الضريبة في حياته، فكيف باشباهه الآخرين. وتكون هذه سرقة مزدوجة من قبله. مرة لنفسه واخرى لاشباهه. بهذا لن نحتاج للسؤال إن كان الزيدي قد استفاد في تكوين ثروته من الامتيازات الممنوحة له من سياسيي الاطار ممن قطعا قد دعمهم في حملاتهم الانتخابية. فالجواب واضح. فلما يكون قد بنى ثروته من احتكار السوق يكون قد جرى هذا مع غياب قوانين الحد من الاحتكار. إذ تقول المعلومات حوله من انه أبرم عقد مشاركة مع «الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية» لإطعام الجيش العراقي بالأرزاق الجافة والطرية بعدد 41 مادة. وكذلك فهناك امر «السلة الغذائية»، حيث أُبرم عقد مشاركة بين شركة «الأويس» و«الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية»، للتزويد بـ7 مواد غذائية، لتموين 40 مليون نسمة. هذا الاحتكار (اي التفرد بالعقود بغياب المناقصات وبالتالي المنافسة) يحقق ثراءاً هائلاً لا يمكن ان يحدث من دون مساعدة سياسية تكون دائما بمقابل. وهو التخادم الذي اوضحناه في مقالة سابقة ايضا. وفضلا عن كون الاحتكار عمل غير مقبول فهو يشير الى وجود فساد سياسي. وامور التخادم هذه هي ما اوضحناه في مقالة سابقة ايضا.

لسبب ما لم ينتبه احد الى هذه الامور كي يجري التأكد من نظافة الزيدي الشخصية والسياسية، وبالتالي اهليته لتبوؤ منصب رئاسة الوزراء. لذلك فاننا نريد تأكيدا على كل هذه الامور المذكورة من مجلس النواب والنزاهة الاتحادية. ونقصد بالتأكيد ان يأتي بمعية فحص وتدقيق في اموال الزيدي ومصادرها واي فساد كان قد ادى الى تضخمها. إن الزيدي يُصنف كـ "قطب اقتصادي" ذو نفوذ واسع وعلاقات قوية مع مراكز القرار السياسي في العراق، وخاصة ضمن أوساط الإطار التنسيقي.

هكذا نرى بان الزيدي ومع ادعائه محاربة الفساد ضمن اهدافه في برنامج العمل الذي قدمه، نكتشفه الآن ممارسا لهذا الفساد.

ولعلم الزيدي فإن القطاع العام هو ما يؤمن بقاء الاموال في البلد، على العكس مما يحصل الآن حيث يجري التفريط به وباموال البلد وهو هدف امريكي. ودفع البلد الى حافة الافلاس هو ما يسيل له لعاب القوى الكبرى لتستطيع السيطرة عليه بطريق الاستحواذ على نفطه بحجة تسديد ديونه. كذلك فالامريكيون كباقي الدول الغربية يذوبون حبا وولها بامثال الزيدي. فهو من خلال تغييب الصناعات المحلية يؤمن استمرار تشغيل مصانعهم هم وشراء منتجاتها ليغتنوا اكثر. وهو ما سيتأكد اكثر مع الخسائر المالية التي منيوا بها في حرب ايران علاوة على تلك الدائرة في اوكرانيا. إذ سيحاول الزيدي ولارضاء هؤلاء الضغط اكثر على اصول البلد من القطاع العام. اي تحويل البلد الى مظلة هبوط لتخفيف آثار الصدمة عليهم. بينما مع ازدهار القطاع العام ستتحقق معه زيادة في ارباح القطاع المحلي الخاص بالضبط مثلما جرى في اوقات سابقة. لكنها حسابات تجار الاستيراد من اصدقاء الزيدي في الاطار التنسيقي الذين يمثلهم والذين لا يريد الاضرار بمصالحهم وكذلك الرأسماليين العالميين امثال ترامب.

والزيدي الذي يرى بان القطاع العام ينافس مصالحه التجارية وهي نظرة ضيقة، يظن ربما ان بامكانه هو واصدقائه تحقيق الارباح من بيع القطاع العام رويدا رويدا. إن هذه هي مصانع واصول اقتصادية لا ميليشيات وهو لن يحصل على اي دعم شعبي في هذا الامر. وهذه الايام قد رأينا انه قد حرص هذه المرة على افادة اصدقائه ممن اتوا به الى السلطة عن طريق تعديل سعر صرف الدولار. وهو مما لا يمكن تصور عدم محاولة الزيدي هو ايضا الافادة من الامر لمنفعته الشخصية. لذلك فلابد من احالته الى التحقيق القضائي للتأكد من عدم تضخم امواله بطريق قيامه بسرقة الدولة وافادة نفسه من جيوب الناس مثلما قام ويقوم به من خلال عقوده الاحتكارية مع الدولة.



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى النزاهة الاتحادية.. نسترعي الانتباه الى هذا المحتال
- نطالب بالتحري حول تضخم اموال عائلة البرزاني
- قوات حرس الاقليم تطالب بمساواتها بالجيش
- جهاز الامن الوطني وقانونه
- تحقيق بشأن تغريدة نائب حول الاجواء العراقية
- قانون الحشد مرة اخرى
- الى انظار الزيدي.. ياسر صخيل وخميس الخنجر
- هذا ما على الزيدي القيام به للخروج من الازمة
- منظمات المجتمع المدني والسيستاني
- اموال ايران المجمدة لدى العراق
- الحقائق المغيبة بشأن اقليم البصرة
- انابيب العقبة وبانياس وينبع
- الكلمة الاخيرة بشأن الاتفاقيات الدولية هي لمجلس النواب لا لل ...
- بشأن اجراء تشييع الخامنئي في العراق
- بضعة اسئلة الى الزيدي بشأن حملته على الفساد وموارد الدولة
- نطالب بإلغاء الوزارات والعناوين الاخرى الفائضة
- ما تكون الرتب العسكرية السياسية ؟
- نطالب بإلغاء توزير هذا المتطفل لوزارة الكهرباء
- ما تكون فوائد الانضمام الى منظمة التجارة العالمية ؟
- ما هي فوائد اتفاقية التير للعراق ؟


المزيد.....




- أرقام -صادمة- بأكبر سرقة بالعالم تشهدها منصة باينانس للعملات ...
- حبيبة كريستيانو رونالدو السابقة بفستان مكشوف جريء في نيويورك ...
- بعد 52 عاما من العلاقات.. سويسرا تفتتح مكتبا دبلوماسيا في بي ...
- -ثمن الموت- يدفع مصانع التوابيت في أوروبا للتحالف ضد الصين
- وفاة نجم -ستار تريك- باتريك ستيوارت بعد معاناة من خرف أجسام ...
- مصر.. حادث مروع يسقط قتلى وجرحى
- ميرتس يعبر الحدود بين الكوريتين ويستحضر تجربة توحيد ألمانيا ...
- هيئة التجارة البحرية البريطانية: هجوم بعبوات ناسفة على ناقلة ...
- تايلاند.. إعلان أجزاء من جزيرة بوكيت مناطق كوارث بسبب فيضانا ...
- رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة


المزيد.....

- The Political Economy of Corruption in Iran / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - سعد السعيدي - الزيدي يمارس لعبة إلهاء الرأي العام مع الازمات التي يعجز عنها