أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تيار الثورة الاشتراكية - كداب يا خيشة.. ردًا على إعلان السيسي عدم المساس بالدستور














المزيد.....

كداب يا خيشة.. ردًا على إعلان السيسي عدم المساس بالدستور


تيار الثورة الاشتراكية
منظمة سياسية

(Socialist Revolution Current)


الحوار المتمدن-العدد: 8859 - 2026 / 10 / 15 - 04:57
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


إن تصريحات عبد الفتاح السيسي حول عدم المساس بالدستور وعدم الترشح مجددًا لا يمكن قراءتها بمعزل عن سجل السلطة وممارساتها. فنحن لا نتعامل مع هذه التصريحات بوصفها ضمانات سياسية، بل باعتبارها حلقة جديدة في سلسلة من الوعود التي نقضتها السلطة بممارساتها. فقد سبق للسيسي أن نفى، عقب يوليو 2013، نيته الترشح للرئاسة، قبل أن يعلن ترشحه لاحقًا. كما سبق أن أعلن رفضه تعديل الدستور، قبل أن تُجرى تعديلات عام 2019 فتحت الطريق أمام تمديد بقائه في الحكم. وهذه ليست مجرد وقائع من الماضي يمكن نسيانها، بل هي أساس أزمة الثقة التي لا يمكن تجاوزها بتصريح جديد أو وعد آخر.

إننا لا نحاسب السيسي على كلماته وحدها، بل على الفارق المستمر بين ما يُقال من منصة الحكم وما يجري في الشارع ومؤسسات الدولة وسجونها. فالثقة لا تُستعاد بالوعود، ولا تُبنى بالأقسام، وإنما بتغيير السياسات والممارسات التي أفرغت الحقوق من مضمونها، وجعلت المواطن غائبًا عن القرار، ومحرومًا من أدوات المحاسبة والنقد والتغيير.

لا نصدق الوعود المتعلقة بالدستور أو تداول السلطة، ما دام القمع والاعتقال مستمرين، والمجال العام محاصرًا، والصحافة تتعرض للتضييق والملاحقة، والبرلمان عاجزًا عن ممارسة دوره في الرقابة والمحاسبة، والقضاء يفتقر إلى ضمانات استقلاله، والمواطنون محرومين من حقهم في التنظيم والاعتراض والمشاركة السياسية.

إن الدستور لا يُحمى بأن يقول الحاكم إنه لن يُمسّ، بل بأن تُحمى الحريات التي يجسدها، وبأن يصبح القانون حاكمًا على الجميع، لا أداة في يد السلطة لضبط المجتمع ومعاقبة المعارضة. فالمساس بالدستور لا يكون دائمًا تعديلًا مكتوبًا في نصوصه، بل يكون أيضًا في كل ممارسة تُفرغه من مضمونه: اعتقال أصحاب الرأي، وإسكات الصحافة، وتقييد حرية التنظيم، وإقصاء المواطنين من الحياة السياسية.

ولهذا فإن الجدل حول تعديل الدستور أو عدم تعديله يظل، في غياب الحريات، مسألة شكلية. فالدستور الذي لا يحمي الإنسان من القمع، ولا يضمن حرية التعبير والتنظيم والصحافة، ولا يتيح تداولًا حقيقيًا للسلطة، لا يمكن أن يكون ضمانة للجمهورية أو للديمقراطية أو لانتقال السلطة. ومهما تكررت تصريحات السيسي عن احترام الدستور، فإنها لن تكون سوى أكاذيب واستهزاء بعقول المواطنين ما دامت ممارسات سلطته تناقضها.

إن معيار أي تغيير حقيقي ليس تصريحات الحاكم ولا وعوده، بل إنهاء منظومة القمع، وإطلاق سراح سجناء الرأي، وفتح المجال العام، وضمان حرية التعبير والصحافة والتنظيم، واستقلال القضاء، وتمكين الشعب من المشاركة الفعلية في إدارة شؤونه وتقرير مصيره.

لا نطلب من السلطة أن تعدنا بمستقبل أفضل، بل نطالبها بأن تتوقف عن انتزاع قدرة الناس على صناعة مستقبلهم، وأن تكف عن محاصرة حياتهم وأرزاقهم وحرياتهم. فلا استقرار بلا عدالة، ولا دستور بلا حريات، ولا تداول للسلطة بلا شعب حر قادر على الاختيار والنقد والمحاسبة. إن الطريق إلى التغيير يمر عبر استعادة الشعب لحقوقه وحرياته وقدرته على التنظيم والنضال، لا عبر الوعود التي تتكرر ويتكرر التنصل منها.

تيار الثورة الاشتراكية
14 أكتوبر 2026


https://soc-rev-egy.org/2026/10/14/%D9%83%D8%AF%D8%A7%D8%A8-%D9%8A%D8%A7-%D8%AE%D9%8A%D8%B4%D8%A9/



#تيار_الثورة_الاشتراكية (هاشتاغ)       Socialist_Revolution_Current#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصف الجيش المصري لعمال المناجم السودانيين جريمة ضد الإنسانية
- أحزاب اليسار المصري تتضامن مع إضراب المعتقلين وتيار الثورة ا ...
- مع حراك المعتقلين «أكتوبر البداية»
- تضامنًا مع انتفاضة السجون المصرية: المعتقلون ليسوا وحدهم في ...
- «متصدقش» تحت الحصار: لا للوصاية الأمنية على الصحافة
- السيسي لن يغفر خطيئة المصريين حين قالوا: لا
- المؤتمر الوطني الأول.. نسمع ضجيجًا ولا نرى طحينًا
- الجمهورية الجديدة.. إعادة إنتاج العصابة نفسها بصورة أقبح
- 20 سبتمبر 2019: حين انفجر الغضب من جديد – قراءة اشتراكية ثور ...
- كل التحية لنضال أهالي طرة البلد.. لا لتهجير المواطنين لصالح ...
- الطريق الآمن..
- 74 عامًا والضباط: من «الشعب غير جاهز للديمقراطية» إلى «الشعب ...
- «قاع الهامور».. القاع يتحرك فيهتز السطح
- باقون في جزيرة الوراق.. كل الدعم لنضال أهالي جزيرة الوراق
- رخيص إلى هذا الحد: من قتل أطفال الدواويس؟
- مجزرة رابعة وتأسيس إرهاب دولة السيسي
- قافلة السخرة المصرية تحصد أرواح 18 ضحية جلّهم أطفال - نظام ا ...
- الثورة الاشتراكية على طريق تحرير المرأة – إلى ابنتي التي لم ...
- مسيّرة دمياط وبيع الوهم للمصريين.. تساؤلات في عقل مواطن فرض ...
- المغامرة بالحياة أقل كلفة من الحياة نفسها


المزيد.....




- -يضع مصالحه الشخصية أولاً-.. استطلاع لـCNN يرصد أسباب -الاست ...
- معركة الكونغرس.. رهانات الداخل والخارج
- لبنان.. مصير التعليم بعد حرب إسرائيل
- فاغنكنخت لميرتس: دعم سخي لأوكرانيا وإهمال لا محدود للداخل ا ...
- اشتباكات وطلقات نارية قرب كييف.. الأمن الأوكراني يكشف ما ورا ...
- محكمة برتغالية تتيح استمرار خيام محتجي أزمة السكن في ساحة رو ...
- تهديدات بوجود قنابل على متن سبع طائرات وسفينة متجهة إلى إسرا ...
- ترامب: الجيش الأمريكي شن ضربات أمريكية جديدة على أهداف إيران ...
- بعد ضربات أميركية على إيران هل ردت طهران بقصف دبي وحاملة طائ ...
- -ما وراء الخبر- يناقش أبعاد التصعيد الإسرائيلي في غزة


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تيار الثورة الاشتراكية - كداب يا خيشة.. ردًا على إعلان السيسي عدم المساس بالدستور