أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تيار الثورة الاشتراكية - 74 عامًا والضباط: من «الشعب غير جاهز للديمقراطية» إلى «الشعب مش فاهم الإنجازات»














المزيد.....

74 عامًا والضباط: من «الشعب غير جاهز للديمقراطية» إلى «الشعب مش فاهم الإنجازات»


تيار الثورة الاشتراكية
منظمة سياسية

(Socialist Revolution Current)


الحوار المتمدن-العدد: 8816 - 2026 / 9 / 2 - 20:48
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


يسقط يسقط حكم العسكر

بعد أربعة وسبعين عامًا من حكم الضباط، انتقلنا من الادعاء بأن «الشعب غير جاهز للديمقراطية» إلى اتهام الشعب بأنه لا يفهم «الإنجازات». تتغير الكلمات، ويزيد مقدار الوقاحة التي يتسم بها نظام الضباط بما يتناسب مع الزيادة الهائلة في مقدار القمع الذي صبّه فوق رؤوس المواطنين على مدار الأعوام الثلاثة عشر الماضية، لكن يظل الجوهر واحدًا: الشعب هو المشكلة، لا السلطة، وبالطبع ليس الضباط ولا حكمهم الاستبدادي الذي يصادر الأدوات السياسية ويحتكر السلطة؛ الشعب غير جاهز، الشعب غير واعٍ، الشعب لا يفهم، ولذلك يحتاج دائمًا إلى ضابط يحكمه، ويقرر نيابة عنه، ثم يشرح له لماذا عليه أن يقبل بما قرره.

لكن خطاب السيسي الأخير في ذكرى المولد النبوي ذهب بهذه الحالة إلى درجة متقدمة من الإنكار. فبعد أكثر من 13 عامًا من حكمه، وبعد التدهور الحاد في مستوى معيشة ملايين المصريين، وارتفاع الأسعار، وتآكل الدخول والمدخرات، واتساع الفقر، وتراكم الديون، وبيع أصول الدولة، وتراجع الخدمات، يأتي رأس السلطة ليخبر المصريين أن المشكلة ليست في الواقع الذي يعيشونه، وإنما في أنهم لم يفهموا بعد حجم «الإنجازات» التي تحققت لمصلحتهم! يا لها من وقاحة!

المصريون لا يحتاجون إلى من يشرح لهم حياتهم. الجائع لا يحتاج إلى مؤتمر ليعرف أنه جائع، والعامل لا يحتاج إلى بريزنتيشن ليكتشف أن أجره لم يعد يكفي أسرته، والأب والأم لا يحتاجان إلى نشرة أخبار لتخبرهما بما تستطيع دخول أسرتهما شراءه، والشاب الذي لا يجد عملًا ولا سكنًا ولا مستقبلًا لا يحتاج إلى خبراء علاقات عامة ليقنعوه بأنه يعيش عصر الإنجازات.

ومع ذلك، يبشرنا السيسي بمؤتمر جديد في أكتوبر لشرح «الإنجازات» للمصريين، وكأن الأزمة نقص في الدعاية! يمكنكم أن تعقدوا مؤتمرًا أو مائة مؤتمر، وأن تنتجوا ألف فيلم دعائي، وأن تملأوا الشاشات بالخبراء والمذيعين والمصفقين، وأن تحولوا كل نشرة أخبار إلى احتفال جديد بـ«الإنجازات»؛ لكنكم لن تستطيعوا بالدعاية توفير رغيف الخبز للبطون الجائعة، أو رفع أجور لم تعد تكفي لتوفير الحد الأدنى للعيش الآدمي، أو سداد ديون أغرقتم البلاد بها، أو استعادة أصل جرى بيعه، أو منح شاب مستقبلًا، أو إقناع شعب بكامله تدهورت حياته طوال سنوات بأن ما يعيشه مجرد سوء فهم.

هذه ليست أزمة تواصل بين السلطة والشعب، وليست مشكلة في «وعي المواطنين». هذه أزمة نظام كامل يعيش داخل فقاعة من الأكاذيب، وسوف يحين الوقت الذي تنفجر فيه تلك الفقاعة بفعل الغضب الشعبي الذي تراكمه السلطة يومًا بعد الآخر.

لقد حكم الضباط مصر أربعة وسبعين عامًا وهم يطلبون من الشعب الانتظار. انتظروا حتى يصبح الشعب جاهزًا للديمقراطية، انتظروا حتى نخرج من عنق الزجاجة، انتظروا حتى تنتهي المرحلة الانتقالية، انتظروا حتى تستقر الدولة، انتظروا حتى تنتهي الحرب على الإرهاب، انتظروا ثمار الإصلاح الاقتصادي، والآن: انتظروا حتى نشرح لكم الإنجازات التي لا تشعرون بها!

لسنا بحاجة إلى مؤتمر يشرح لنا «إنجازات» حكم العسكر الوهمية، بل إلى ثورة شعبية تنهي حكم العسكر نفسه. والثورة القادمة لن تحتاج إلى مؤتمر لشرح أسبابها. أسبابها موجودة بالفعل في بيوت المصريين، وفي دخولهم المتدنية، وفي ديونهم، وفي فقرهم، وفي قهرهم، وفي كل يوم يعيشونه تحت وطأة هذا النظام الفاجر.

إننا في تيار الثورة الاشتراكية نتوجه إلى كل من سئم هذه الأكاذيب، وإلى كل من أدرك أنه لا إصلاح يُرجى من هذا النظام، وأن الانسداد السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي صنعته هذه السلطة وتعمّقه كل يوم يدفع بلادنا نحو انفجار ثوري جديد: ضعوا أيديكم في أيدينا، وانتظموا معنا كي نقرأ ونتعلم من تجارب انتفاضات وثورات شعبنا السابقة، من انتصاراتها وهزائمها وأخطائها، وكي نناضل وسط الجماهير ومن أجل مصالحها؛ حتى نبني من التنظيم والقوة ما يمكّننا من أن نصل بثورتنا القادمة إلى الانتصار، بإنهاء الحكم العسكري للضباط، وبناء مجتمع جديد حر وعادل وديمقراطي، يكون فيه الشعب صاحب السلطة والثروة، ويكون لكل إنسان فيه الحق في التعبير عن نفسه والمشاركة في تقرير مصيره ومستقبل بلاده.

يسقط يسقط حكم العسكر.

كن مع الثورة… فالثورة قادمة

تيار الثورة الاشتراكية
2 سبتمبر 2026


https://soc-rev-egy.org/2026/09/02/74-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%8b%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%b2-%d9%84%d9%84%d8%af%d9%8a/



#تيار_الثورة_الاشتراكية (هاشتاغ)       Socialist_Revolution_Current#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «قاع الهامور».. القاع يتحرك فيهتز السطح
- باقون في جزيرة الوراق.. كل الدعم لنضال أهالي جزيرة الوراق
- رخيص إلى هذا الحد: من قتل أطفال الدواويس؟
- مجزرة رابعة وتأسيس إرهاب دولة السيسي
- قافلة السخرة المصرية تحصد أرواح 18 ضحية جلّهم أطفال - نظام ا ...
- الثورة الاشتراكية على طريق تحرير المرأة – إلى ابنتي التي لم ...
- مسيّرة دمياط وبيع الوهم للمصريين.. تساؤلات في عقل مواطن فرض ...
- المغامرة بالحياة أقل كلفة من الحياة نفسها
- الشق قبل الضغط: في تشريح ما لا يسقط بالهتاف
- زيادة أسعار الكهرباء مجددًا.. المواطن يدفع ثمن فشل النظام
- بشأن استهداف مسيرة لمنشأة أمريكية في ميناء دمياط: بناء مشروع ...
- هنا غزة: إبادة مستمرة تحت غطاء مجلس السلام العالمي
- تضامنًا مع الاحتجاجات الشعبية في تونس
- السيسي يلهيك واللي فيه يجيبوا فيك
- هل كان بمقدورنا إسقاط الإخوان ومنع الانقلاب في 2013؟ (3) درو ...
- هل كان بمقدورنا إسقاط الإخوان ومنع الانقلاب في 2013؟ (2) تهي ...
- هل كان بمقدورنا إسقاط الإخوان ومنع الانقلاب في 2013؟ (1) كيف ...
- في ظل حكم العسكر: بات العمل أقرب إلى السُّخرة
- الحرية لأحمد دومة: الثورة وحدها قادرة على تحرير مجتمعنا من ا ...
- بيان: إشادة باعتذار الحركة المدنية ورفض للمحاولات المشبوهة ب ...


المزيد.....




- حرائق الغابات في أوروبا تُفجّر قنابل من الحرب العالمية الثان ...
- مقتل شخص وإصابة آخر في غارة على النبطية.. والجيش الإسرائيلي ...
- سقوط 3 قتلى وإصابة آخرين في غارات وإطلاق نار إسرائيلي على من ...
- بعد أكثر من 9 أشهر في عرض البحر.. حاملة الطائرات -أبراهام لي ...
- -لا نهاية في الأفق-.. هل تدخل الحرب الأمريكية الإيرانية مرحل ...
- ألمانيا تعتزم استئناف تصدير أسلحة إلى إسرائيل
- ألمانيا تخطط لنشر نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي أرو 3
- بعد تجربة سرية.. ألمانيا تعلن نجاح اختبار صاروخ -لورا- الإسر ...
- هند رجب.. مأساة الطفولة تحت النار
- قطارات روسيا.. مسارات التنمية الآمنة


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تيار الثورة الاشتراكية - 74 عامًا والضباط: من «الشعب غير جاهز للديمقراطية» إلى «الشعب مش فاهم الإنجازات»