تيار الثورة الاشتراكية
منظمة سياسية
(Socialist Revolution Current)
الحوار المتمدن-العدد: 8726 - 2026 / 6 / 4 - 08:16
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
النظام يؤكد صحة مقال أحمد دومة «من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن» بحبسه عامًا بسبب المقال
أصدرت محكمة جنح التجمع، اليوم الأربعاء 3 يونيو، حكمًا بحبس أحمد دومة سنة مع الشغل، على خلفية نشره مقالًا تحدث فيه عن أن الدولة باتت سجنًا كبيرًا تمارس فيه السلطة أقصى درجات القمع والإرهاب بحق المواطنين، عبر احتفاظها بأعداد كبيرة من المعتقلين داخل السجون، وترسيخها قاعدة مفادها أن السجن هو المصير الذي ينتظر كل من يفكر في الحرية أو يطالب بتحرير المعتقلين.
لقد أكد الحكم الصادر بحق دومة اليوم صحة ما جاء في مقاله، ويبدو أن هذا هو التوجه الذي تتبناه السلطة في المرحلة الحالية لمواجهة الأزمات المتصاعدة التي يعاني منها المجتمع. فمع تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، والإخفاق الحكومي، والفساد المؤسسي الناتج عن سيطرة الجيش على الاقتصاد وشبكات المصالح المرتبطة بدوائر الأجهزة الأمنية، لا تجد السلطة ما تواجه به هذه الأزمات سوى المزيد من القمع وتكميم الأفواه وملاحقة كل من يجرؤ على قول الحقيقة.
وأمام ذلك، لا يولي النظام أي اهتمام بالأسباب الرئيسية لهذه الأوضاع الكارثية، بل على العكس يسعى إلى تكريسها من خلال المزيد من عسكرة الاقتصاد، والمزيد من الاقتراض، ومواصلة سياسات الإفقار. وهكذا لا تعود الأزمات نفسها هي المشكلة في نظر السلطة، بل يصبح الحديث عنها هو المشكلة، ويصبح من يجرؤ على قول الحقيقة ويرفض ترديد شعار الديكتاتور السيسي: «تحيا مصر»، هو المتهم، بينما تغرق مصر في الظلم والإفقار والاستبداد.
إننا في تيار الثورة الاشتراكية نعلن تضامننا ومؤازرتنا الكاملين لأحمد دومة، ولكل المعتقلين الذين يسلب النظام أعمارهم وحرياتهم داخل سجونه. كما نتضامن مع أهالي المعتقلين والمختفين قسرًا والشهداء، ونؤكد أن الطريق الذي يسلكه النظام في قمع الشعب وإسكات صوته قد جُرِّب مرارًا وتكرارًا، سواء في مجتمعنا أو في مجتمعات أخرى، وأثبت في كل مرة فشله. إن الاستبداد، مهما طال بقاؤه وتعاظمت قوته، لا يملك أن يحل أزمةً أو يطوي جريمةً أو يدفن قضيةً؛ إنه لا يفعل سوى تأجيل الانفجار، لتنتقل الجراح من جيل إلى جيل، ومن نضال إلى نضال. فالقمع لا يبني المجتمعات، بل يهدمها ويقوّض تماسكها الاجتماعي، حتى لا يبقى منها إلا الركام.
إن قضية أحمد دومة ليست قضية فرد، كما أن قضية المعتقلين السياسيين ليست قضية تخص أصحابها وأسرهم وحدهم، بل هي قضية مجتمع بأكمله يُحرم من حقه في الحرية والتنظيم والتعبير عن مصالحه والدفاع عنها. إن تحرير المعتقلين، ووضع حد لسياسات القمع والاستبداد، لن يتحقق عبر مناشدة السلطة أو انتظار إصلاحها لنفسها، بل عبر نضال شعبي واسع يفرض الحرية ويفتح الطريق أمام بناء مجتمع قائم على الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية. فالثورة وحدها القادرة على تحقيق ذلك وتحرير مجتمعنا من السجون والقمع والاستبداد.
4 يونيو 2026
https://soc-rev-egy.org/2026/06/03/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%87%d8%a7-%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9-%d8%b9/
#تيار_الثورة_الاشتراكية (هاشتاغ)
Socialist_Revolution_Current#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟