أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تيار الثورة الاشتراكية - السيسي لن يغفر خطيئة المصريين حين قالوا: لا














المزيد.....

السيسي لن يغفر خطيئة المصريين حين قالوا: لا


تيار الثورة الاشتراكية
منظمة سياسية

(Socialist Revolution Current)


الحوار المتمدن-العدد: 8844 - 2026 / 9 / 30 - 19:55
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


بعد أكثر من 16 عامًا على يناير، وبعد سنوات سيطرت فيها السلطة على كل مؤسسات الدولة، وأجهزة الأمن، والبرلمان، وأدوات صنع القرار الاقتصادي والسياسي، ما زال عبد الفتاح السيسي يعود إلى يناير كلما واجه أزمة أو فشلًا، وكأنها شماعة جاهزة لتبرير نتائج سياساته.

القمع السياسي وتضييق المجال العام لم يكونا قدَرًا مفروضًا، بل خيارًا اتخذته السلطة، خُنقت مساحات التعبير، وأُغلقت منابر الصحافة المستقلة، وحُوِّل العمل السياسي إلى ميدان محفوف بالمخاطر، والتعددية تُختزَل إلى واجهة شكلية، بينما يتوسّع الاعتماد على الحلول الأمنية بدلًا من الحلول السياسية والحوار الوطني الجاد.

وفي الوقت نفسه، اتّسع الدور الاقتصادي والسياسي للمؤسسة العسكرية ليشمل قطاعات حيوية، من البنية التحتية إلى الإنتاج والخدمات، في نموذج يخلط بين السلطة والموارد العامة ويضعف آليات الرقابة والمحاسبة. الحياة النيابية نفسها خضعت لسيطرة تجعل من البرلمان أداة لتبرير القرارات، لا منصة لمساءلة السلطة أو محاسبتها.

أما الأزمات الاقتصادية وارتفاع الأعباء على المواطنين، فليست شبحًا عائدًا من 2011، بل نتيجة سياسات وقرارات اتُّخذت في سنوات الحكم اللاحقة: من تعويم الجنيه، وارتفاع أسعار الطاقة، وتراكم الديون، إلى إجراءات التقشّف التي أثقلت كاهل الطبقات المتوسطة والفقيرة. تقييم هذه الأزمات يجب أن يرتبط بالسياسات التي اختارتها السلطة، لا بإلقائها تلقائيًا على يناير.

لم تكن يناير مجرّد لحظة اضطراب عابرة، بل كانت صرخة جماعية ضد الاستبداد والفساد وانسداد الأفق السياسي، قال فيها ملايين المصريين كلمتهم في وجه نظام استنزف البلاد والعباد. لكن السلطة التي جاءت بعد ذلك تعاملت مع هذه اللحظة لا كرسالة مطالب سياسية واجتماعية مشروعة، بل كـ«خطيئة» يجب أن يدفع المصريون ثمنها سنوات طويلة من القمع والتهميش.

تحميل يناير مسؤولية كل شيء ليس إجابة سياسية، بل هروب من المحاسبة. السؤال الحقيقي هو: من يحكم منذ 14 عامًا؟ ومن اتخذ القرارات الاقتصادية والأمنية والسياسية؟ ومن يتحمل مسؤولية نتائجها؟

نحن نتمسك بفكرة أن الحرية والعدالة الاجتماعية والمحاسبة السياسية ليست شعارات، بل شروطًا لأي مستقبل يليق بمصر لا يمكن بناء دولة على كبت الحريات، وإخضاع المجتمع للأمن، وتغييب التعددية، وتبرير الفشل بإلقاء اللوم على ثورة مضى عليها أكثر من عقد.

إن تحميل يناير وزر كل إخفاق هو اعتراف ضمني بأن السلطة لا تملك رؤية بديلة، ولا مشروعية سياسية كافية لتحمل نتائج خياراتها. السؤال الأهم الآن: إلى متى سيظل المصريون يقبلون فرضية أن تظل ثورتهم خطيئة يُعاقَبون عليها بإسكات الأصوات وتبرير الفشل بإعادة إنتاج القمع؟ وكيف لهم الخلاص من هذا النظام المجرم في ظل سطوة الدولة البوليسية وأجهزتها الأمنية؟

إننا في تيار الثورة الاشتراكية نرى أن تصاعد إخفاقات السلطة اقتصاديًا، وإصرارها على مصادرة المساحات السياسية، وتصاعد القمع، لن يؤدي سوى إلى إعادة إنتاج شروط اندلاع ثورة جديدة. وهي الثورة التي نسعى إلى الاستعداد لها بتنظيم أنفسنا وتجنيد العناصر الطليعية من الطلاب والعمال والمثقفين، بما يمكننا من بناء مشروع وبرنامج سياسي يتيحان للثورة القادمة تحقيق أهدافها، بدلًا من أن تصبح فصلًا جديدًا في إعادة إنتاج الاستبداد والديكتاتورية، ثم تُعلَّق عليها مرة أخرى مسؤولية الإخفاق والفشل.

تيار الثورة الاشتراكية
30 سبتمبر 2026


https://soc-rev-egy.org/2026/09/30/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%ba%d9%81%d8%b1-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%a7%d9%84%d9%88/



#تيار_الثورة_الاشتراكية (هاشتاغ)       Socialist_Revolution_Current#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المؤتمر الوطني الأول.. نسمع ضجيجًا ولا نرى طحينًا
- الجمهورية الجديدة.. إعادة إنتاج العصابة نفسها بصورة أقبح
- 20 سبتمبر 2019: حين انفجر الغضب من جديد – قراءة اشتراكية ثور ...
- كل التحية لنضال أهالي طرة البلد.. لا لتهجير المواطنين لصالح ...
- الطريق الآمن..
- 74 عامًا والضباط: من «الشعب غير جاهز للديمقراطية» إلى «الشعب ...
- «قاع الهامور».. القاع يتحرك فيهتز السطح
- باقون في جزيرة الوراق.. كل الدعم لنضال أهالي جزيرة الوراق
- رخيص إلى هذا الحد: من قتل أطفال الدواويس؟
- مجزرة رابعة وتأسيس إرهاب دولة السيسي
- قافلة السخرة المصرية تحصد أرواح 18 ضحية جلّهم أطفال - نظام ا ...
- الثورة الاشتراكية على طريق تحرير المرأة – إلى ابنتي التي لم ...
- مسيّرة دمياط وبيع الوهم للمصريين.. تساؤلات في عقل مواطن فرض ...
- المغامرة بالحياة أقل كلفة من الحياة نفسها
- الشق قبل الضغط: في تشريح ما لا يسقط بالهتاف
- زيادة أسعار الكهرباء مجددًا.. المواطن يدفع ثمن فشل النظام
- بشأن استهداف مسيرة لمنشأة أمريكية في ميناء دمياط: بناء مشروع ...
- هنا غزة: إبادة مستمرة تحت غطاء مجلس السلام العالمي
- تضامنًا مع الاحتجاجات الشعبية في تونس
- السيسي يلهيك واللي فيه يجيبوا فيك


المزيد.....




- آراء متباينة حول شروط حزب اليسار لتمرير تشكيل الحكومة
- تونس.. 9 منظمات تدعو إلى مسيرة احتجاجية الشهر المقبل تنديدا ...
- فرنسا: اتساع رقعة الاحتجاجات الطلابية والنقابية وتوقيف مئات ...
- موسكو تحذر: سنستخدم كل الوسائل بما فيها النووي لحماية مقاطعة ...
- النهج يطالب بأطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، ويدين المم ...
- في ذكراه الـ80 كيف ساهم الحزب الشيوعي في تأسيس حركة الشباب و ...
- Politics and Society
- Haphazard Luck: Operational Oddities, Terrorist Proxies and ...
- US Technologies Shouldn’t Be Used in Sudan War by the UAE
- From Tsimdo to Possible Regional War


المزيد.....

- حينما غضب النيل / ماهر الكرارسي
- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تيار الثورة الاشتراكية - السيسي لن يغفر خطيئة المصريين حين قالوا: لا