أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - سيادة المنقوصة والتامة














المزيد.....

سيادة المنقوصة والتامة


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8858 - 2026 / 10 / 14 - 17:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المتابع للاحداث الجارية في الشرق الأوسط والإعلام الذي يغذي خيرها وشرها يجد ان التلاعب بكلمة السيادة اصبح شائعا وحسب ما يريده الكاتب او الناطق بها بالابتعاد عن حقيقة التسمية عند الكثيرين منهم وتتحقق السيادة عندما يتحرر القرار الوطني من التبعية والوصاية الخارجية، و تترسخ قوته من خلال رصانة المؤسسات الخدمية والتنموية لا بالقوة العسكرية وحدها... الدولة القوية لا تُبنى فوق جسد واهن تمزقه التناحرات السياسية الضيقة، بل تبنى بحماية كرامة المواطن وضمان عيشه الكريم...
والسيادة تعني أن يكون للدولة الكلمة العليا واليد الطولى على إقليمها وعلى ما يوجد فوقه أو فيه ، وهي فكرة حديثة نسبياً مرت بظروف تاريخية، حيث كان السائد ، الملك أو الحاكم ، يملك حق السيادة بمفرده، ثم انتقلت إلى رجال الكنيسة فكانت سنداً ودعماً لمطامع البابا في السيطرة على السلطة، ثم انتقلت إلى الفرنسيين ليصوغوا منها نظرية السيادة في القرن الخامس عشر تقريباً أثناء الصراع بين الملكية الفرنسية في العصور الوسطى لتحقيق استقلالها الخارجي في مواجهة الإمبراطور والبابا, ولتحقيق تفوقها الداخلي على أمراء الإقطاع.
تتحقق السيادة حين يتحرر ابناء الوطن من الضغوط و الشعور بالأمان والاستقرار وعدم الرضوخ لوصاية هذه الدولة أو تلك في المنطقة والعالم، والتعامل مع الجميع بما يضمن مصالح البلاد، وتتعزز السيادة حتما حين تكون يد الدولة قوية بما تقدمه للناس، بعيدا عن الفساد والفاسدين، الذين ينهشون لحمه وينحرون عظامه ،
السيادة الوطنية للكثير من الدول باتت تواجه وضعاً خطراً و واضحاً لقيود عرفتها هذه السيادة منذ وقت ليس بالقصير إن لم يكن منذ نشأة الدولة الوطنية ذات السيادة أصلا، ووصلت الأمور على هذا النحو إلى حد أن بات الحديث عن زوال أو اختفاء ظاهرة السيادة الوطنية ليس مبالغا فيه ، و ثمة اتفاق على خطورة ما ألم بالسيادة الوطنية للدول المتوسطة والصغيرة بصفة خاصة.
أن قيام الدولة المعاصرة ترتكز على ثلاثة ركائز: الشعب، والإقليم، والسلطة السياسية، يترتب عليه تميزها بأمرين أساسيين؛ الأول: تمتعها بالشخصية القانونية الاعتبارية، والأمر الثاني: كون السلطة السياسية فيها ذات سيادة، ولأهمية السيادة في الدول فقد جعلها البعض الركن الثاني من أركان الدولة.
لقد قرر ميثاق الأمم المتحدة مبدأ المساواة في السيادة بأن تكون كل دولة متساوية من حيث التمتع بالحقوق والالتزام بالواجبات مع الدول الأخرى الأعضاء في الأمم بغض النظر عن أصلها ومساحتها وشكل حكومتها، إلا أن الدول الخمس العظمى احتفظت لنفسها بسلطات, ناقضة بذلك مبدأ المساواة في السيادة وقد حل محل كلمة السيادة في العرف الحديث لفظ استقلال الدولة. السيادة هي الحق الكامل للدولة الحاكمة وسلطتها على نفسها، دون أي تدخل من جهات أو هيئات خارجية. في النظرية السياسية، السيادة مصطلح أساسي يعيّن للسلطة العليا على بعض الكيانات . في القانون الدولى، يشير مفهوم السيادة المهم إلى ممارسة الدولة للسلطة. تشير السيادة القانونية إلى الحق القانوني بفعل ذلك، والسيادة الواقعية إلى القدرة على فعل ذلك، والسيادة الحقيقية إلى القيام بذلك أيضاً. يمكن أن يصبح هذا موضوعًا يثير بلبلةً خاصةً عند فشل التوقع المعتاد بأن السيادة القانونية والواقعية موجودة في مكان إثارة الاهتمام وفي وقت نفسه وتكمن داخل نفس المنظمة.
الدولة الناقصة السيادة: وهي أنها الدولة التي تخضع في تدبير شؤونها الداخلية والخارجية لسلطان دولة اجنبية بشكل تام أو جزئي في بعض الامور ضمن علاقة تعهد قانونية مابين دولتين بموجب معاهدة دولية تضع الدولة نفسها في حماية دولة أخرى أقوى منها في العادة، لتتولى عملية الدفاع عن الدولة المحمية ضد اي عدوان خارجي وذلك بانشاء قواعد ومعسكرات في أراضي تلك البلدان، وفي المقابل فهي تمنح لها حق الأشراف على شؤونها الخارجية في اكثر الاحيان وحق التدخل في أدارة إقليمها.
لقد بلغ خوف الكثير من الانظمة الحاكمة في العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط الغنية بكل شي و من غضب شعوبها ما جعلها تسقط في أحضان دول أخرى على أساس الحماية أكثر من أي وقت مضى. فقد صارت الدول الاستكبارية الآن تعسكر قواتها في العديد من بلدانها، وهم القابضون على مقدرات المجتمع، ليس فقط عسكرياً بل سياسياً واجتماعياً. حتى صار بيدهم الجزء الأكبر من اقتصاد المجتمع، ولم يعد للرأي العام قيمة إلا بما يفرض منهم. هؤلاء صاروا يقررون مصير تلك المجتمعات، وما يفترض أن يفكر به. تعطل التفكير لدى النخب، وأصيب العقل العام بالشلل، وأصابه استعباد الأفراد واستبعاد العقول الوطنية والسيطرة على الخيرات . ونشأت في أقطارها قوات موازية أكثر تدخلا في شؤون الدول تلك، نتيجة عدم ثقة الانظمة الحاكمة وشعوبها ، وهذا النوع من الحماية هو مايسمى بالحماية الدولية والتي تستند الى معاهدة تعقد بين الدولة الحامية والدولة المحمية. ومن أهم الأمثلة على هذا النوع من الحماية هي الحماية الفرنسية لإمارة موناكو والحماية الأيطالية لأمارة سان مارينو والحماية السويسرية وإمارة ليختنشتاين. وقد يفرض نظام الحماية هذا فرضًا على الدولة المحمية وتكون تفتقد للاستقلالية وهناك عدة أسباب تجعلها تخضع لدولة اخرى اما ان تكون أسباب اختيارية او أسباب اجبارية وتختلف الأنواع التي تحدد ما هو سبب جعل هذه الدولة ناقصة السيادة.
الدول تامة السيادة: التي تتوفر لها على أرض و شعب وحكومة، و هي التي لاتخضع في شؤونها الداخلية لهيمنة دولة أخرى وتتمتع بالاستقلال عن أي سيطرة خارجية في المجال العسكري والاقتصادي والسياسي ، وبعبارة أخرى فهي دولة مستقلة في تصريف شؤونها الداخلية والخارجية .



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثقة ليس فقط شعور بل ايمان
- القيم والمبادئ والأخلاق الضرورية
- حق المرأة وكلمة وفاء
- بلا مبالاة
- الحشد والمواقف وشرارة الحرب
- الانسان والحقوق والمساواة
- الانشطة الخبيثة والتحركات الجديدة
- أمريكا.. العراق والروابط التاريخية مع إيران
- الأمم المتحدة منصة للسلام أم لتبرئة الجنات
- اماه حنان عينك
- الأمة الفيلية.. والإرادة السياسية
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية والانحراف عن الضوابط
- رحيق الروح
- من مضيق هرمز الى باب المندب
- الجامعة العربية بين القديم والحديث
- الجامعة العربية والهروب في وقت المحن
- الى اين انا
- ترامب بين التخبط...والتحديات الإيرانية
- العراق..الارث التاريخي وازمة الاعلام
- تردي الأخلاق وبث السموم في الإعلام


المزيد.....




- مستوطنون إسرائيليون يهاجمون دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغ ...
- سوريا.. ألغام النظام السابق تقتل وتجرح جنديين بمنطقة التنف ب ...
- السيسي: سننفذ أي إجراء لحماية السعودية
- موقع: أوكرانيا فشلت باعتراض أي صواريخ باليستية أو جوية روسية ...
- الشيباني: قرار إسرائيل ضم الجولان السوري المحتل حبر على ورق ...
- زيلينسكي: القيود على -ستارلينك- لا تزال تعيق عمليات الجيش ال ...
- تهديد زيلينسكي لأوروبا يثير التهكم والسخرية في بولندا
- الحوثيون: إسقاط طائرة أباتشي تابعة للجيش السعودي قبالة منطقة ...
- إذا حاول الديمقراطيون عزله مجددًا.. ترامب يلوّح بفتح ملفات ض ...
- -السلطات لا تصغي إلينا-.. غضب الشباب الفرنسي يتصاعد في باريس ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - سيادة المنقوصة والتامة