أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد رباص - المنصوري على وشك الانتهاء من مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة














المزيد.....

المنصوري على وشك الانتهاء من مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8853 - 2026 / 10 / 9 - 08:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع اختتام الجولة الأولى من المشاورات، دخلت فاطمة الزهراء المنصوري مرحلة حاسمة لتحديد تشكيلة الحكومة المغربية المقبلة، وسط تحديات تتمثل في تشكيل أغلبية، وتوزيع الحقائب الوزارية، وضمان مبدأ المناصفة. وفي سياق المفاوضات والمشاورات التي أطلقتها لتشكيل الحكومة المقبلة، أكدت السيدة المنصوري أن الهدف يكمن في إرساء حكومة سياسية جديدة تقوم على تحالف مع أحزاب "الكتلة الوطنية"، التي تضم كلاً من حزب "الاستقلال"، وحزب "التقدم والاشتراكية"، وحزب "الاتحاد الاشتراكي".
بالموازاة، عقدت بعض الأحزاب السياسية اجتماعات استثنائية لمجالسها الوطنية؛ ومن بينها حزب "التقدم والاشتراكية" الذي سارع في عقد اجتماع استثنائي للجنته المركزية لعرض نتائج المشاورات مع المنصوري - سواء في جولتها الأولى أو الثانية - والتوصل إلى قرار نهائي بشأنها.
هذا، وقد أعلنت المنصوري عن بدء مناقشات حاسمة خلال هذا الأسبوع لتحديد الهيئات السياسية التي ستشكل الأغلبية الحكومية المقبلة، بقيادة أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب، وذلك عقب "فوز" حزب "الأصالة والمعاصرة" في الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر الماضي. وفي ختام المشاورات التي أُجريت، باتت التشكيلة النهائية للحكومة واضحة في نظر السيدة المنصوري؛ غير أن تأكيد هذه التشكيلة وإبلاغها لاحقاً للملك محمد السادس - الذي كلفها بتشكيل الحكومة - سيشكلان الخطوات الحاسمة التي تسبق الإعلان الرسمي.
في هذا السياق، يجري حالياً تقييم إمكانية توسيع الأغلبية الحكومية عبر ضم "الاتحاد الدستوري" أو "الحركة الشعبية"، وذلك في ظل حالة عدم اليقين بشأن مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي قوبل دخوله إلى الحكومة برفض من عدة أحزاب، ولا سيما حزب "التقدم والاشتراكية".
إن غياب "الخطوط الحمراء" في المفاوضات التي تقودها المنصوري يترك الباب مفتوحاً أمام خيارات متعددة، بما في ذلك استمرار التحالف بين أحزاب "التجمع الوطني للأحرار" و"الأصالة والمعاصرة" و"الاستقلال". ومع ذلك، فإن أي خطوة قد تؤدي إلى إعادة تعديل مواقف هذه الأحزاب الثلاثة من شأنها أن تعقّد عملية تشكيل الأغلبية الجديدة.
وخلال هذه العملية - التي تُعد محطة مفصلية لتحديد استراتيجية حزب "الأصالة والمعاصرة" وتحالفاته المحتملة - أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أنه تلقى معلومات تفيد باحتمال اتخاذ حزب "الأصالة والمعاصرة" قراراً بعدم تجديد الاتفاق مع "التجمع الوطني للأحرار".
ستتمحور المفاوضات بشأن الحكومة المقبلة حول تعيين الوزراء، وتحديد عدد الحقائب الوزارية، وتوزيع القطاعات الاستراتيجية. ويبرز قطاع الفلاحة، في هذا السياق، كأحد المجالات ذات الأهمية البالغة بالنسبة لحزب التجمع الوطني للأحرار نظراً لثقله السياسي والمالي؛ وهو ما يدفع حزب الأصالة والمعاصرة أيضاً إلى السعي للحفاظ على نفوذه في هذا المجال. وفي الوقت نفسه، فإن فتح باب الحوار أمام أحزاب لم تكن ضمن الائتلاف الحكومي السابق قد يوسع نطاق الخيارات المتاحة لتشكيل أغلبية؛ إذ يُتوقع أن تستند المفاوضات إلى برنامج سياسي مشترك، فضلاً عن اتفاقيات تتعلق بتوزيع المسؤوليات بين مختلف القوى السياسية.
يُبقي هذا الخيار الباب مفتوحاً أمام إمكانية تشكيل أغلبية أوسع وإعادة توزيع الحقائب الوزارية، رهناً بالتوازنات السياسية والاتفاقيات المبرمة بين الأحزاب؛ بما في ذلك -احتمالاً - كل من حزب "الحركة الشعبية"، وحزب "الاتحاد الاشتراكي"، وحزب "التقدم والاشتراكية"، وحزب "الاتحاد الدستوري"، وحزب "الحركة الديمقراطية الاجتماعية".
وفي سياق موازٍ للمفاوضات الرامية إلى تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، يظل حزب "العدالة والتنمية" بمنأى عن هذه المشاورات، وذلك بعد إعلانه قرار الانتقال مباشرة إلى صفوف المعارضة فور ظهور النتائج الانتخابية. ويندرج هذا الموقف أيضاً في إطار التباينات الإيديولوجية بين الحزب والقوى المشاركة في المباحثات الرامية إلى تشكيل الحكومة القادمة.
ينضم إلى هذا الموقف قرار "تحالف اليسار" الذي أكد بدوره عزمه البقاء في المعارضة. وهكذا، تجد هاتان القوتان نفسيهما خارج دائرة المشاورات الخاصة بتشكيل الأغلبية الحكومية التي ستقود المغرب حتى موعد كأس العالم 2030، في حين تمضي الأحزاب الأخرى قدماً في بلورة الاتفاقيات وتوزيع المسؤوليات داخل الحكومة الجديدة.
مع تشكيل الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، تعود قضية تمثيل المرأة في السلطة التنفيذية إلى صلب النقاش السياسي المغربي؛ فقد رسمت نتائج انتخابات 23 سبتمبر مشهداً برلمانياً جديداً سيحدد ملامح الأغلبية المقبلة، وبالتالي توزيع الحقائب الوزارية.
ومقارنة بالحكومة السابقة، ظل حضور الوزيرات محدوداً قياسياً بحضور الرجال، مما يضع تشكيل حكومة المنصوري أمام تحدٍ جديد يتمثل في المضي قدماً نحو تحقيق مناصفة فعلية داخل السلطة التنفيذية، تتجاوز مجرد الأرقام والإحصائيات.
في هذا السياق، قد تأخذ المشاورات الرامية إلى تشكيل الحكومة الجديدة هذا المبدأ بعين الاعتبار عند اختيار المرشحين، من خلال تعزيز إشراك النساء في مقترحات الأحزاب، مما يمهد الطريق لإصلاحات تشريعية مستقبلية تهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية للمرأة المغربية.
ورغم أن الدستور المغربي يكرس مبدأ المناصفة والمساواة بين الرجل والمرأة، إلا أن توزيع الحقائب الوزارية سيظل العامل الحاسم للتحقق مما إذا كانت الهيكلة الجديدة للسلطة التنفيذية تشكل تقدماً في مجال التمثيل النسائي والتوازن بين الجنسين داخل مراكز القرار الرئيسية.



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الجزء التاسع) تر ...
- دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الجزء الثامن) تر ...
- فاطمة الزهراء المنصوري: سبعة أيام لتشكيل أغلبية، وخمس سنوات ...
- دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الجزء السابع) تر ...
- نماذج من ثغرات خطاب توفيق بوعشرين
- دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الجزء السادس) تر ...
- دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الجزء الخامس) (ت ...
- تشكيل الحكومة برئاسة المنصوري: إكراهات آنية وصعوبات متوقعة
- المغرب/ تشكيل الحكومة برئاسة المنصوري: إكراهات آنية وصعوبات ...
- دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الجزء الرابع) *
- دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية
- دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الجزء الثاني)
- دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الجزء الأول)
- تيار اليسار الجديد المتجدد يعرض موقفه من الانتخابات التشريعي ...
- ماركس في مواجهة برودون: نحو موقف تحليلي في تاريخ الفكر الاقت ...
- قضايا وأسئلة من وحي النتائج التي حصل عليها حزبان اشتراكيان م ...
- الحزب الشيوعي الجنوب إفريقي بديت حادث إطلاق النار الدامي الذ ...
- مذكرات.. بقايا مشاهد وصور
- لينين: الماركسية والتحريفية
- كيف تعاملت جريدة le monde الفرنسية مع مخرجات انتخابات 2026 ا ...


المزيد.....




- الانتخابات النصفية الأمريكية.. اليوم التالي
- الولايات المتحدة.. حملة مقاطعة تستهدف أعمالا إسرائيلية في مد ...
- الزيدي وباراك يبحثان احتواء التوترات الإقليمية وتعزيز الشراك ...
- ترامب مهددا بتدمير ما تبقى من إيران: من الأفضل تجنب ذلك لكن ...
- كوشنر: مباحثات مثمرة في بروكسل بشأن أمن أوكرانيا وأوروبا
- ترامب يتوقع اتفاقا كبيرا مع روسيا يشمل أمن أوروبا
- البرتغال وأوكرانيا تبحثان إنشاء مصنع مشترك للمسيّرات وسط مسا ...
- ميلوني تنتقد تشتّت المبادرات الأوروبية بشأن أوكرانيا وتطالب ...
- تهديدات كاذبة بوجود قنابل تستهدف شركات طيران ومطارات أوروبية ...
- فلسطينيون في الضفة الغربية يجنون الزيتون تحت قيود الجيش الإس ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد رباص - المنصوري على وشك الانتهاء من مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة