|
|
دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الجزء الأول)
أحمد رباص
كاتب
(Ahmed Rabass)
الحوار المتمدن-العدد: 8845 - 2026 / 10 / 1 - 04:55
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
في إطار مبادرتي الشخصية إلى المساهمة في التعريف بأدبيات الماركسية-اللينينية-الماوية لفائدة المناضلين اليساريين، ظهر لي أنه من المفيد ترجمة هذا الكتاب الرقمي الحامل لعنوان "دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية" إلى العربية انطلاقا من النسخة الفرنسية المنجزة تحت إشراف كريستوف كيستلر، خاصة وأن الولوج إلى النسخة العربية التي أعدها إبراهيم شيبة غير ممكن دون أداء مسبق. يضم هذا الكتاب الذي ألفه الحزب الشيوعي الهندي الماوي دروسا في الماركسية اللينينية الماوية ويكشف عن أهميتها في تكوين المناضلين الثوريين، مشددًا على ضرورة التثقيف النظري والعملي. يوضح الكتاب أن فهم النظرية الشيوعية وتطبيقها في الحياة اليومية أمر حيوي لتحقيق النجاح في النضال الثوري. كما يستعرض تطور الفكر الشيوعي عبر التاريخ وأهمية دراسة الجوانب الأساسية للإيديولوجيا الشيوعية. مقدمة معظمنا، نحن المناضلين الثوريين، أشخاصٌ نؤمن بالعمل والممارسة الميدانية. فنقول لأنفسنا: "لماذا نُتعب أنفسنا بالنظرية والأيديولوجيا وكل تلك الأمور؟ فهذا شأن الطلبة والمثقفين. فالأمر الوحيد المهم هو إنجاز مهامنا". ويعتقد المناضلون المحليون أن اكتفاء اللجنة المركزية واللجان العليا بالدراسة وتحديد خط العمل هو أمر كافٍ. غير أن العديد من المناضلين في تلك اللجان العليا لا يملكون سوى القليل من الوقت لتكريسه للنظرية، نظراً لضغط العمل الملقى على عاتقهم. ومن ناحية أخرى، يرى آخرون أنه من الضروري الإلمام بكل مؤلفات كبار منظّري الماركسية كي يتمكنوا من "أداء عملهم على أكمل وجه". فهم يمضون ساعات طويلة في محاولة قراءة كل شيء، ويميلون إلى التعامل مع ما يقرؤونه وبدلاً من حفظ جميع النصوص الكلاسيكية عن ظهر قلب، من الأفضل التركيز على فهم الأسس الجوهرية لها. فإذا قمنا بذلك وتعلمنا تطبيق هذه المبادئ في ممارساتنا اليومية، فإن عملنا الفردي وعمل الحزب ككل سيشهدان تحسناً كبيراً. غالباً ما نفهم العالم المحيط بنا ونحلله استناداً فقط إلى تجاربنا المحدودة، مما يدفعنا إلى استخلاص استنتاجات خاطئة. ويمكن للفهم السليم للماركسية-اللينينية-الماوية أن يساعدنا في تجاوز مثل هذه الأخطاء. وعلاوة على ذلك، قد يؤدي الفهم السطحي إلى تطبيق قرارات وسياسات الحزب بحذافيرها دون استيعاب معناها وجوهرها؛ وهي مشكلات يمكن تجنبها من خلال تعميق فهمنا لهذه الأيديولوجيا. فمن خلال دراستنا لها، نستفيد من التجارب -سواء الإيجابية أو السلبية- للثورة العالمية، ونتعلم تبنّي الجوانب السليمة منها والتمييز بين الصواب والخطإ في ممارساتنا العملية. وبذلك، نكتسب القدرة على رصد كافة أشكال الانتهازية ونقدها ومحاربتها. باختصار، تُعد الماركسية-اللينينية-الماوية ضرورةً حتميةً لتوجيه ممارساتنا العملية في ضوء النظرية. تهدف هذه "الدروس الأساسي حول الماركسية-اللينينية-الماوية إلى تقديم عرض للجوانب الرئيسية لأيديولوجيانا للمناضلين؛ إذ إنها، في المقام الأول، نظرية "عملية" وُضعت لكي تُطبَّق على أرض الواقع. لقد انبثقت هذه النظرية ذاتها من صراعات طبقية لا حصر لها. لذا، من الضروري فهم الظروف المادية الملموسة وطبيعة المجتمع الذي اكتشف فيه كبار معلمي البروليتاريا - ماركس وإنجلز ولينين وستالين وماو - المبادئ الأساسية لهذه النظرية وصاغوها. بناءً على ذلك، صُمم هذا الكتاب ليربط بين المسار التاريخي للحركة الثورية وبين نمو وتطور الماركسية-اللينينية-الماوية. وقد عُرضت المفاهيم الأساسية بإيجاز، مع ربطها - قدر الإمكان - بالظروف الاجتماعية والاقتصادية والأحداث السياسية والصراعات الطبقية التي أدت إلى نشوئها. ولتكوين فهم مفصل لكل جانب من الجوانب المطروحة هنا، فإن الأمر يتطلب دراسة أكثر تعمقاً. إن الغاية من هذه "الدروس الأساسية" هي توفير الأسس الجوهرية لفهم العملية الديناميكية لتطور الماركسية-اللينينية-الماوية، فضلاً عن الظروف التاريخية والملابسات التي ظهرت في ظلها نظريات ومواقف محددة. حسناً، لنبدأ دراستنا. يقود الحزب الشيوعي الثورة، والإيديولوجيا التي توجه فكره وممارسته هي الماركسية-اللينينية-الماوية. وهذا أمر معروف للجميع. ومع ذلك، فإن البعض منا ليسوا متأكدين تماماً مما تعنيه الماركسية-اللينينية-الماوية بالضبط وما هي جوانبها المختلفة. إذ يكتفي قسم كبير منا بفهمها ببساطة على أنها أفكار ماركس ولينين وماو. ومثل هذا الفهم يُعد ناقصاً وسطحياً وغير كافٍ. فالمطلوب هو تعميق البحث في الموضوع وفهم جوهره الداخلي. ولنحاول، بادئ ذي بدء، فهم جوهر للماركسية-اللينينية-الماوية. في الوقت الذي كان فيه ماركس وإنجلز قد بدآ للتو في تطوير ونشر النظرية الشيوعية، وتحديداً في عام 1847، صاغ إنجلز مسودة بعنوان "مبادئ الشيوعية". وقد عرّف فيها الشيوعية ببساطة شديدة على النحو التالي: "الشيوعية هي علم شروط تحرر البروليتاريا". وهكذا يوضح لنا إنجلز، في هذا التعريف الموجز للغاية، أن جوهر الأيديولوجيا الشيوعية يكمن في تزويد البروليتاريا بالنظرية اللازمة لتحررها؛ وهي حرية ستتحقق في نهاية المطاف من خلال إقامة المجتمع الشيوعي. شرح ستالين الأمر نفسه على النحو التالي: «الماركسية هي علم القوانين التي تحكم تطور الطبيعة والمجتمع، وعلم ثورة الجماهير المضطهدة والمستغَلّة، وعلم انتصار الاشتراكية في جميع البلدان، وعلم بناء المجتمع الشيوعي». يوضح ستالين هنا الأهمية البالغة للماركسية. أولاً، إنها علم يقدم إجابات عن أسئلة لا تقتصر على المجتمع والسياسة فحسب، بل تشمل الطبيعة بأسرها؛ لذا فهي علم شامل. وثانياً، إنها علم الثورة، وهي ثورة ليست للأغنياء (كما كان الحال في الثورات البرجوازية السابقة)، بل هي ثورة من أجل الجماهير الفقيرة والكادحة وبواسطتها. وأخيراً، وثالثاً، إنها علم بناء المجتمع الاشتراكي والشيوعي. يُطلق على هذا العلم اليوم اسم "الماركسية-اللينينية-الماوية". وهو يستمد هذا الاسم من المعلمين الثلاثة الذين لعبوا دوراً كبيراً في تطوره وتطبيقه: كارل ماركس، وفلاديمير لينين، وماو تسي تونغ. وإلى جانب هؤلاء المؤسسين الثلاثة، نعترف بأن معلّمين آخرين لعبا دوراً هائلاً في الماركسية، وهما فريدريك إنجلز وجوزيف ستالين. لقد كان إنجلز رفيق ماركس، وبفضل تعاونهما الوثيق وُضعت أسس الماركسية وتحققت خطواتها الأولى إلى الأمام بعد وفاة ماركس. أما ستالين، فقد دافع عن الماركسية-اللينينية وطوّرها بعد وفاة لينين. صِيغت الماركسية في البداية على يد ماركس، بمساعدة إنجلز، قبل أكثر من 150 عاماً. وتتمثل المكونات الرئيسية للماركسية في: فلسفة المادية الجدلية واكتشاف المفهوم المادي للتاريخ (المادية التاريخية)؛ والاقتصاد السياسي الماركسي الذي كشف عن قوانين الرأسمالية وتناقضاتها، فضلاً عن نظرية فائض القيمة التي بيّنت مصدر استغلال العمال؛ ونظرية الاشتراكية العلمية القائمة على مبدأ الصراع الطبقي وتحليل المبادئ التي تحكم تكتيكات نضال البروليتاريا. أما اللينينية فهي الماركسية الخاصة بعصر الإمبريالية والثورة البروليتارية. وقد صاغ لينين نظريتها عند مطلع القرن، إبان الثورة الروسية، في الوقت الذي كان فيه يحارب انتهازية الأممية الثانية ويعمل على توحيد الحركة الشيوعية الدولية حول الأممية الثالثة. وقد قدمت اللينينية -إلى جانب دفاعها عن الماركسية وتطويرها - إسهامات هامة للحركة الشيوعية، تمثلت في: اكتشاف قوانين حركة الرأسمالية في ظل الإمبريالية وكيف أنها ستقود القوى الإمبريالية حتماً إلى الحرب؛ والتطوير النوعي لنظرية وممارسة الثورة البروليتارية، سواء خلال الثورة الديمقراطية البرجوازية أو خلال الثورة الاشتراكية؛ فهمٌ واضحٌ لديكتاتورية البروليتاريا، وكذلك للمبادئ الأولية المتعلقة ببناء المجتمع الاشتراكي؛ وتحديدُ النظرية ومسار العمل للحركات الوطنية في المستعمرات وربطها حتماً بالثورة الاشتراكية العالمية؛ وتطويرُ مبادئ التنظيم الخاصة بالحزب اللينيني - أي حزبٍ من طرازٍ جديد. وقد ساهم ستالين، في سياق دفاعه عن اللينينية وتطويرها، بشكلٍ خاص في صياغة المبادئ والقوانين التي تحكم مرحلة بناء الاشتراكية. تُعد الماوية امتداداً وتطويراً للماركسية-اللينينية بما يتلاءم مع عصرنا الراهن. وقد جرت صياغتها نظرياً على يد ماو خلال الثورة الصينية، وعملية بناء الاشتراكية، والنضال ضد التحريفية الحديثة، ولا سيما أثناء "الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى". وتشمل مساهمات الماوية: نظرية التناقضات، وتطوير نظرية المعرفة، وبلورة "خط الجماهير" (من الجماهير وإلى الجماهير)؛ فضلاً عن نظرية "الديمقراطية الجديدة"، وتحديد مسار الثورة في المستعمرات وشبه المستعمرات، وتسليط الضوء على الأدوات الثلاث الأساسية للثورة البروليتارية: الحزب الشيوعي، والجيش الشعبي، والجبهة المتحدة. ومن بين إسهامات الماوية في الماركسية أيضاً: نظرية "حرب الشعب المديدة" المقترنة بمبادئ الاستراتيجية العسكرية؛ وتطوير تنظيم الحزب الشيوعي من خلال فهم "الصراع بين الخطوط" وحملات التصحيح والنقد والنقد الذاتي؛ وتطوير الاقتصاد السياسي للاشتراكية استناداً إلى التجارب السوفيتية والصينية؛ والفهم الجدلي لعملية البناء الاشتراكي باعتبارها السبيل القويم للتعامل مع التناقضات القائمة في المجتمع الاشتراكي. وأخيراً - وهذا هو الأهم - قدمت الماوية النظرية والممارسة المتعلقة بمواصلة الثورة في ظل دكتاتورية البروليتاريا، وذلك بهدف ترسيخ الاشتراكية، ومحاربة التحريفية الحديثة، والحيلولة دون عودة الرأسمالية. يتمثل التجسيد العملي لهذه النظرية في "الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى". وعليه، فإن الماركسية واللينينية والماوية ليست أيديولوجيات منفصلة، بل تمثل -على العكس من ذلك - التطور المستمر لأيديولوجيا واحدة. وسنحاول، في الصفحات التالية، تتبع تاريخ هذه الأيديولوجيا ومسار تطورها؛ كما سنسعى لفهم جوهر جوانبها المختلفة التي أُدرجت آنفاً. قد تبدو القائمة طويلة ومعقدة، ولكن لا يلزم أن تكون كذلك؛ فإذا ركّزنا وحاولنا فهم أسس كل جانب مع وضعه في سياقه التاريخي، فسوف نكتسب الكثير من المعرفة. (يتبع)
#أحمد_رباص (هاشتاغ)
Ahmed_Rabass#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
تيار اليسار الجديد المتجدد يعرض موقفه من الانتخابات التشريعي
...
-
ماركس في مواجهة برودون: نحو موقف تحليلي في تاريخ الفكر الاقت
...
-
قضايا وأسئلة من وحي النتائج التي حصل عليها حزبان اشتراكيان م
...
-
الحزب الشيوعي الجنوب إفريقي بديت حادث إطلاق النار الدامي الذ
...
-
مذكرات.. بقايا مشاهد وصور
-
لينين: الماركسية والتحريفية
-
كيف تعاملت جريدة le monde الفرنسية مع مخرجات انتخابات 2026 ا
...
-
الانتخابات التشريعية 2026 في المغرب بعيون يسارية
-
انتخابات 23 سبتمبر 2026 بعيون يسارية (2/2)
-
انتخابات 23 سبتمبر 2026 بعيون يسارية
-
إطلالة تقييمية وتقويمية على انتخابات 23 سبتمبر من منظور يسار
...
-
مقاطعة انتخابات 2026: اعتقالات في صفوف اليسار الراديكالي، وا
...
-
أسباب تراجع اليسار المغربي في السنوات الأخيرة (الجزء السابع
...
-
التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد تقاطع الانتخاب
...
-
أسباب تراجع اليسار المغربي في السنوات الأخيرة (الجزء السادس
...
-
مختارات مما جادت به القريحة من قبسات على الفيسبوك
-
أسباب تراجع اليسار المغربي في السنوات الأخيرة (الجزء الخامس
...
-
أسباب تراجع اليسار المغربي في السنوات الأخيرة (الجزء الرابع
...
-
أسباب تراجع اليسار المغربي في السنوات الأخيرة (الجزء الثالث
...
-
أسباب تراجع اليسار المغربي في السنوات الأخيرة (الجزء الثاني
...
المزيد.....
-
روسيا تحذر الناتو.. سنحمي كالينينغراد بالسلاح النووي
-
هل نحن أمام «عودة الاشتراكي»؟
-
The Fight Against Korean Deployment to Hormuz Continues
-
Why the Trump Cabinet Opted for Existential AI Risks
-
زاخاروفا تعلق على تصريحات أوروبية عن إمكانية تدمير الدفاع ا
...
-
من يقتل العمال في مناجم جبل عوام؟ وما العمل؟
-
الشيوعي العراقي: 30 أيلول خطوة لاستكمال السيادة وحصر السلاح
...
-
واشنطن تكشف عن لقاء مع جبهة البوليساريو لتسوية قضية الصحراء
...
-
في خطورة الانصهار في الإطار الصهيونيّ
-
The Fight Against Korean Deployment to Hormuz Continues
المزيد.....
-
التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود
...
/ رزكار عقراوي
-
الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم
...
/ شادي الشماوي
-
الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ
...
/ شادي الشماوي
-
القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري
/ رزكار عقراوي
-
بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال
...
/ الأممية الرابعة
-
التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم
...
/ شادي الشماوي
-
الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي
...
/ شادي الشماوي
-
عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال
/ المناضل-ة
-
كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية
/ رزكار عقراوي
المزيد.....
|