أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - إضاءة موسيقية؛ رحلة مع آلة الساكسفون/إشبيليا الجبوري - ت. من اليابانية أكد الجبوري















المزيد.....



إضاءة موسيقية؛ رحلة مع آلة الساكسفون/إشبيليا الجبوري - ت. من اليابانية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8851 - 2026 / 10 / 7 - 08:55
المحور: الادب والفن
    


إضاءة موسيقية؛ رحلة مع آلة الساكسفون/إشبيليا الجبوري - ت. من اليابانية أكد الجبوري

مغامرات ومصاعب الساكسفون ومخترعه، الموسيقي والمخترع البلجيكي أنطوان جوزيف أدولف ساكس (1814-1894)(). آلة موسيقية حظيت بالثناء والذم في آنٍ واحد، صُممت للفرق العسكرية، لكنها تفوقت في نوع موسيقي لم يكن موجودًا وقت ابتكارها: موسيقى الجاز. إن شئتم.

في عام 1852()، وصفت مقالة في المجلة البريطانية "العالم الموسيقي"() صوت آلة موسيقية كانت حديثة نسبيًا آنذاك، بفتور: "إنها مصنوعة من النحاس، ولها قصبة وفوهة الكلارينيت، وتزخر بالمفاتيح، وتنتهي بجرس البوق. صوتها عذب وغني، مزيج من الكلارينيت (آلة موسيقية أنبوبية الشكل تنتمي إلى عائلة آلات النفخ الخشبية)() والكورنيت (آلة موسيقية تشبه البوق، وتُستخدم كبوق السيارة في بعض المناطق العربية)، لكنها في نهاية المطاف وحش موسيقي، لا هي سمكة ولا طير، ولا حتى سمكة رنجة مضللة."()

لا، لا تشير المقالة إلى آلة موسيقية عابرة مرت عبر التاريخ دون ضجة. بل على العكس، وإن كان يطلق عليه مسمى بـ"الوحش الموسيقي"(). فإن "الوحش الموسيقي" الذي تحدث عنه الكاتب هو آلة شائعة اليوم لدرجة أن التشكيك فيها يبدو مستحيلاً: الساكسفون، الذي بات بأشكاله المختلفة حاضراً بقوة في العديد من أنواع الموسيقى الشعبية، من البلوز إلى الروك، وهو بالطبع أحد أبرز عازفي الجاز.

نميل إلى اعتبار الآلات الموسيقية ثابتة لا تتغير: البيانو بيانو، والكمان كمان، وكأنها كانت كذلك دائماً. مع ذلك، فإن جميع الآلات التي نعرفها اليوم (بما فيها الإلكترونية) هي نتاج تطور وتحسين مستمرين لآلات أقدم. فالمبادئ الأساسية لآلات النفخ والوتر والإيقاع معروفة منذ آلاف السنين، وقد ضاعت في غياهب التاريخ. الإيقاع قديم قدم البشرية. توجد مزمارات عظمية تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، ولا أحد يعلم متى تم عزف أول وتر، ولكن يُعتقد أن الآلات الوترية موجودة منذ أكثر من 4000 عام.()

الكمان هو نتاج تطوير مستمر، بدءًا من آلات ذات أصل عربي كانت موجودة بالفعل في القرن العاشر، مع دمج عناصر من الآلات البيزنطية والأوروبية في العصور الوسطى. وعلى الرغم من أن النموذج الأولي الذي صنعه صانع الآلات الموسيقية الإيطالي بارتولوميو كريستوفوري (1655-1731)() حوالي عام 1700() يُعتبر عمومًا تاريخ ابتكار البيانو (أو "بيانوفورتي")()، إلا أن آلته كانت ثمرة جهود لا حصر لها بذلها صانعو آلات موسيقية مختلفون (صانعو الآلات الوترية) لابتكار لوحات مفاتيح بأصوات أكثر دقة مما كان ممكنًا في الآلات الموجودة آنذاك مثل الهاربسكورد أو الكلافيكورد. مع ذلك، كان هناك فرق شاسع بين بيانو كريستوفوري المبكر وتلك التي استخدمها أحد أعظم مؤلفي الموسيقى الكلاسيكية، المؤلف النمساوي موزارت (1756-1791)()، بعد نصف قرن. وكانت البيانو التي استخدمها المؤلف والقائد الموسيقي الألماني العظيم بيتهوفن (1770-1827)() حتى أواخر القرن التاسع عشر أفضل بكثير من تلك التي كانت متاحة لموزارت. أما أولئك الذين يستاؤون كلما عُزفت مقطوعة للمؤلف الموسيقي الألماني يوهان سيباستيان باخ (1685-1750)()، أحد مؤلفي أواخر العصر الباروكي، على بيانو حديث لم يكن موجودًا عندما ألف أعماله، فعليهم أن يعلموا أن باخ أبدى دائمًا اهتمامًا كبيرًا بالبيانو القديم وتابع تطوره عن كثب. ولا شك أن موزارت كان سيفضل الصوت الأكثر رقة وعمقًا لبيانو القرن التاسع عشر على الصوت المعدني للآلات التي كانت موجودة في عصره.

على الرغم من أن هيكل الأوركسترا السيمفونية الكلاسيكية بدا واضحًا تمامًا بحلول منتصف القرن التاسع عشر()، إلا أن الآلات نفسها استمرت في التطور. كانت آلات النفخ، كما هي الآن، تشمل بشكل أساسي آلات النفخ النحاسية، مثل البوق، والترومبيت، والتوبا، والترومبون، والفلوت، والأوبوا، والكلارينيت، والفاجوت. ولكن في عالمٍ خالٍ من التسجيلات، حيث كانت الطريقة الوحيدة لسماع الموسيقى؛ هي عزفها بنفسك أو حضور حفل موسيقي رسمي إلى حد ما، كرّس صانعو الآلات الوترية أنفسهم لإتقان آلاتهم: تحسين المواد، ومنحها أشكالًا أكثر ديناميكية تُنتج أصواتًا أكثر رقةً وإمتاعًا، وتطوير آليات تجعل العزف عليها أسهل.

في الواقع، كانت إحدى أولى مهام صانع الآلات الموسيقية البلجيكي أدولف ساكس (1859-1945)()، وهو ابن صانع آلات موسيقية، هي تحسين ما هو موجود بالفعل. ففي سن العشرين فقط، قدّم أدولف نسخة محسّنة من الكلارينيت في معرض بروكسل الصناعي عام 1835()، والتي لاقت استحسانًا واسعًا. ولأن الآلات كانت تُصنع يدويًا في ذلك الوقت، كان من الشائع أن تختلف جميعها عن بعضها البعض، حتى تلك التي تُصنع في الورشة نفسها. بل كانت هناك اختلافات أكبر بين تلك التي تُصنع في ورش مختلفة. لم يقتصر الاختلاف على النغمات والمواد (وبالتالي الصوت أيضًا)، بل حتى المسافة بين ثقوب النغمات في آلات النفخ لم تكن موحدة. كان أحد أهداف ساكس تزويد مهنته بأنظمة أكثر علمية، بحيث إذا استبدل عازف كلارينيت بآخر، فلن يجد نفسه في منطقة غير مألوفة.

لم يكن الكلارينيت الآلة الوحيدة التي ساهم أدولف ساكس في تطويرها، لكنه لا يُذكر لهذا السبب. بدلاً من ذلك، يُذكر لانس ساكس لاختراعه عائلة كاملة من الآلات الموسيقية، والتي حصل على براءة اختراعها بلا شك وأطلق عليها اسمه: الساكسفون(). تُسمى "عائلة" لأن ساكس ابتكر عدة آلات لتغطية كامل نطاق الطبقات الصوتية(). مع أن أكثرها شيوعاً اليوم هي ساكسفون السوبرانو، والألتو، والتينور، والباريتون، فقد وُجدت أيضاً أنواع أخرى مثل ساكسفون السوبرانينو، والباس، والكونتراباس، والسابكونتراباس. بعضها كان منحنياً، وبعضها الآخر مستقيماً، وفي بعض الطبقات الصوتية، اجتمع الشكلان معاً. الشكل المنحني، الأكثر شيوعاً اليوم في ساكسفون الألتو، والتينور، والباريتون، له سابقة تاريخية: الأوفيكلايد، وهي آلة موسيقية منسية الآن، اختُرعت عام 1817() وكانت شائعة في الفرق الموسيقية العسكرية.


بحلول عام 1842()، كان أدولف ساكس قد طور عائلة آلات الساكسفون، وقد أشاد الملحن والقائد الموسيقي الفرنسي الشهير هيكتور بيرليوز (1803-1869)()، أحد أشد المؤيدين لعمل ساكس، بهذا الاختراع في مقال نُشر في مجلة "جورنال دي ديبا"()، قائلاً: "الساكسفون، الذي سُمي على اسم مخترعه، هو آلة نفخ نحاسية تشبه إلى حد ما آلة الأوفيكلايد، ومجهزة بتسعة عشر مفتاحًا. لا يُعزف عليه بقطعة فم مثل آلات النفخ النحاسية الأخرى()، بل بقطعة فم مشابهة لتلك المستخدمة في آلة الكلارينيت الباص.() وبذلك، سيكون الساكسفون أول آلة من عائلة جديدة: عائلة آلات النفخ النحاسية ذات القصب. يمتد نطاقه الصوتي لثلاثة أوكتافات، بدءًا من نغمة سي بيمول المنخفضة أسفل المدرج الموسيقي (مفتاح فا)()؛ وتُعد طريقة العزف عليه مماثلة تقريبًا لطريقة العزف على الفلوت أو السجل الثاني للكلارينيت. أما بالنسبة للصوت، فهو من طبيعة فريدة لا أعرف أي آلة باص مستخدمة حاليًا يمكن مقارنتها به."() بالمقارنة، يتميز الساكسفون بصوته الكامل والدافئ والنابض بالحياة والقوي للغاية، وفي الوقت نفسه قادر على إنتاج نعومة فائقة. في رأيي، يتفوق الساكسفون بكثير على أصوات الباص في آلة الأوفيكلايد من حيث دقة وتجانس نبرته، والتي تتميز بطابع جديد كليًا ومختلف عن أي نبرة مسموعة في الأوركسترا اليوم، باستثناء ربما نغمتي مي وفا المنخفضتين في آلة الكلارينيت الباص.() بفضل قصبته، يستطيع الساكسفون زيادة وتقليل شدة صوته؛ وفي الطبقة الصوتية العالية، ينتج نغمات ذات اهتزازات نافذة يمكن توظيفها بنجاح كبير في التعبير اللحني. بالتأكيد، لن يكون الساكسفون آلة مناسبة للمقاطع السريعة أو الأربيجيات المعقدة؛ لكن آلات الباص ليست مصممة لهذا النوع من الحركة السريعة. لذلك، بدلًا من التذمر من ذلك، يجب أن نفرح لأنه من المستحيل إساءة استخدام الساكسفون وتدمير طابعه المهيب من خلال إسناد حركات موسيقية تافهة إليه. سيدين الملحنون بالكثير للسيد ساكسفون عندما تنتشر آلاته على نطاق واسع. فليستمر! لن يفتقر إلى الدعم. من أصدقاء الفنون."()

إلا أن هذا الدعم كان صعب المنال في البداية. فإدراكًا منه أن الفرق العسكرية آنذاك كانت تعاني من ضعف في الصوت، وغالبًا ما كان يتلاشى من بعيد، اقترح ساكس تحسينها باستخدام آلاته الخاصة. مستفيدًا من علاقاته مع وزير الحرب الفرنسي في المعرض الصناعي، رتب ساكس لمسابقة موسيقية رسمية في 22 أبريل 1845() في ساحة شامب دي مارس بباريس.() كان من المقرر أن تعزف فرقة عسكرية مؤلفة من 32 عازفًا بآلات تقليدية()، وإلى جانبها فرقة أخرى مؤلفة من تسعة موسيقيين فقط، مجهزة بآلات ساكس. ورغم قلة عددهم، خلصت كل من اللجنة المُشكّلة خصيصًا والجمهور الغفير الذي حضر بحرية إلى أن فرقة صانع الآلات البلجيكي كانت متفوقة بكثير، وأوصت اللجنة بإدراج الآلات التي حسّنها ساكس، بما فيها آلات الساكسفون، في جميع الفرق العسكرية الفرنسية الرسمية.

ربما نُظر إلى هذا النجاح على أنه تتويج، لكنه في الواقع لم يُسفر إلا عن إشعال نار الاستياء بين جميع صانعي الآلات الموسيقية الآخرين في فرنسا، الذين شنّوا حملة مقاطعة شرسة. حتى أن عازف الكلارينيت في المسرح الفرنسي كتب أن "أصوات الساكسفون أجوف وغير متناغمة؛ إنها صاخبة وحادة"(). لم يقتصر الأمر على وجود مؤامرة لمنع انتشار استخدام الساكسفون، بل اتُخذت أيضًا إجراءات قانونية للتشكيك في ما إذا كان الساكسفون، الذي حصل مخترعه على براءة اختراعه عام 1846()، آلة جديدة حقًا. أُرسلت بعض آلات الساكسفون إلى الخارج لإزالة علامات الشركة المصنعة بشكل بدائي، ثم أُعيد استيرادها لإثبات وجود الآلة قبل حصول ساكس على براءة اختراعها. بالطبع، رفض القضاة هذه المحاولات. بل إن بعض المتقاضين شككوا فيما إذا كان الساكسفون آلة مميزة بما يكفي ليُعتبر كذلك. صحيح أن طلبات براءات الاختراع للآلات الموسيقية كانت وفيرة في أوروبا آنذاك. وصف الناقد الموسيقي النمساوي، وعالم الجماليات، والمؤرخ إدوارد هانسليك (1825-1904)() الوضع بأسلوب فكاهي في مراجعته لمعرض لندن الدولي عام 1863(): "يبدو أن كل من ابتكر آلة نفخ نحاسية جديدة، بفخر، منشغلٌ بشكل خاص باختراع اسم جديد ومبهر لها. فإذا أُدخلت عشرة تحسينات على آلة الفلوجل هورن أو الأوفيكلايد الشائعة، تُقدَّم هذه التحسينات إلى عالم الموسيقى كما لو كانت عشر آلات جديدة، وغالبًا ما تُطلق عليها أسماء غريبة وغير مفهومة. ومن بين قائمة آلات النفخ النحاسية المعروضة: شوانينهورن، وجليسايد، ويوفونيون، وتريتونيكون، وفونيكون، وترومبيتين، وزفوكورو، وباروكسيتون، وساروسوفون، وبيليتيكون، وكونيغشورنز، وهيليكون، وستة أسماء مركبة تتضمن اسم "ساكس". ويمكن بسهولة تجميع كل هذه الآلات الغريبة تحت اسمين أو ثلاثة أسماء أكثر شيوعًا."()

خلال المحاكمة، استُمع إلى شهادات عديدة ضد ساكس، ولكن كانت هناك أيضًا شهادات مؤيدة له، مثل شهادة جان فرانسوا بارتيليمي كوكين (1801-1875)()، مُدرّس الساكسفون في مدرسة الموسيقى العسكرية عام 1846()، الذي صرّح قائلًا: "بعد أن علمتُ أن البعض يُنكر وجود الساكسفون، أُقرّ بأن هذه الآلة موجودة بالفعل، وأنني أعزف عليها بنفسي، وأنني أُدرّسها في مدرسة الموسيقى العسكرية. وأغتنم هذه الفرصة لأضيف أن الساكسفون آلةٌ جميلةٌ بقدر ما هي ممتازة، ذات قوةٍ هائلة، وصوتٍ رائع، وأخيرًا، من أسهل الآلات الموسيقية تعلّمًا. لا شك لديّ في أنها قادرة على تحقيق نتائج باهرة في كلٍّ من الفرق الموسيقية العسكرية والأوركسترا السيمفونية."()

في نهاية المطاف، انتصر ساكس في المعركة القانونية، لكن النجاح الحقيقي كان لا يزال بعيد المنال. بدت الأمور وكأنها انفرجت نوعًا ما عام 1848() بعد وصول لويس نابليون بونابرت (1769-1821)()، إمبراطور فرنسا السابق، إلى السلطة. كان الحاكم الجديد على دراية بأعمال ساكس، ومنحه وسام جوقة الشرف عام 1849(). استغل ساكس هذه العلاقة لتنظيم حفل موسيقي بآلاته للإدارة الجديدة، ونتيجة لذلك، وبعد انقلاب عام 1851() الذي جعل بونابرت الإمبراطور نابليون الثالث، أعاد ساكس تنظيم الفرقة الموسيقية العسكرية للحرس الإمبراطوري، مُدمجًا آلاته الخاصة. وبفضل دعم الإمبراطور، تخلص من ديونه وتمكن من توسيع مصنعه.()

مع ذلك، تضافرت عوامل أخرى لمنع آلات الساكسفون من تحقيق انتشار واسع النطاق فورًا، على الرغم من جودتها الموسيقية ودعمها الرسمي. فمن ناحية، كان موسيقيو الفرق العسكرية مترددين في تعلم العزف على آلات جديدة. من ناحية أخرى، كان إدراجهم يعني تعديل جميع الترتيبات وتكييف نوتات جميع المقطوعات، وهو أمر لم يبدُ أن قادة الفرق الموسيقية مستعدين للقيام به.

إضافة على ذلك، كان استخدام آلات الساكسفون في البداية مقتصراً إلى حد كبير على الفرق العسكرية، حيث كانت تعزف موسيقى لا تُضفي عليها هيبة. وفي بعض الأحيان، كان يُستخدم الساكسفون في الأوبرا، ولكن كقاعدة عامة، كان مؤلفو الموسيقى السيمفونية أو الأوركسترالية يمتنعون عن استخدامه في أعمالهم. وكما ذُكر سابقاً، كان الملحن والقائد الموسيقي الفرنسي هيكتور بيرليوز (1803-1869)() من أشد المدافعين عن الساكسفون. كتب بيرليوز(): "من الصعب تصديق أن هذا الفنان الشاب الموهوب يواجه صعوبة في الحفاظ على مكانته وبناء مسيرة مهنية في باريس. إن الاضطهاد الذي يتعرض له يُذكّر بالعصور الوسطى، ويُعيد إلى الأذهان مكائد أعداء الصائغ والنحات الإيطالي بينفينوتو تشيليني (1500-1571)(). فهم يستدرجون عماله، ويسرقون تصاميمه، ويتهمونه بالجنون، ويرفعون دعاوى قضائية ضده. ولو كان لديهم المزيد من الجرأة، لكانوا قد دبروا قتله."() مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن بيرليوز نفسه لم يُدرج الساكسفون في مؤلفاته.

في عام 1861()، أرسل الملحن والمخرج المسرحي والكاتب وقائد الأوركسترا الألماني ريتشارد فاغنر (1813-1883)() رسالةً إلى أوبرا باريس تتضمن قائمةً بالآلات الموسيقية الإضافية اللازمة لعرض تانهاوزر في باريس. ومن بينها، طلب اثنتي عشرة آلة هورن إضافية. وأشار فاغنر إلى أنه () "بما أنه لن يكون هناك عدد كافٍ من آلات الهورن في باريس، ينبغي أن نطلب من السيد ساكس استبدال بعض الأجزاء بآلات ذات نبرة صوتية مشابهة من ابتكاره، ربما آلات الساكسفون"(). ولا يوجد أي سجل يُثبت تنفيذ هذا الاقتراح.

في رسالةٍ إلى الملحن والمعلم الفرنسي أمبرواز توماس (1811-1896)()عام 1883()، ذكر ساكس: "يبدو لي أن آلة الساكسفون في مقام فا هي النموذج الأمثل الذي ينبغي اعتماده في الأوركسترا السيمفونية. قبل فترة، أتيحت لي الفرصة لعرض هذه الآلة بشكلٍ منفصل على اثنين من أساتذتنا الشباب، وهما الملحن الفرنسي من العصر الرومانسي، جول ماسينيه (1842-1912)()، والملحن وعازف الأرغن وقائد الأوركسترا وعازف البيانو الفرنسي، كامي سان-سانس (1835-1921)(). وقد أُعجبا بشدةٍ بنبرتها وسحرها الآسر، وجدة هذا الصوت الأوركسترالي الاستثنائي، حتى أنهما فكرا على الفور في استخدامها (كما فعل مايربير بالفعل في بداية "نجمة الشمال"()). أدرجها السيد ماسينيه في إحدى أعماله السيمفونية؛ وقام السيد سان-سانس() على الفور بتأليف مقطوعةٍ منفردةٍ لأوبرا "هنري الثامن"(). إلا أن كلا الملحنين واجها مشكلةً تتمثل في "ضعف مهارة عازف الساكسفون أو عدم قدرته على العزف فقط على ساكسفون مي بيمول، مما أجبرهما على التخلي عن المشروع وتكليف آلات أخرى بالعزف المنفرد: السيد ماسينيه على الكلارينيت، والسيد سان-سانس على الأوبوا".()

في ذلك الوقت، واجه ساكس تحديات أخرى. كانت براءات الاختراع في فرنسا تدوم خمسة عشر عامًا()، ورغم أنه تمكن من تمديد براءة اختراع آلات الساكسفون لخمس سنوات إضافية، إلا أنه بحلول عام 1865() أصبح بإمكان أي شخص إنتاج آلات الساكسفون دون أن يدفع له قرشًا واحدًا. وسط هذه الصعوبات، نوّع ساكس أنشطته. فإلى جانب مهامه المعتادة في التدريس وتنظيم الحفلات الموسيقية للترويج لإبداعاته، واصل تطوير آلات الأوركسترا الكلاسيكية، مثل الكلارينيت والفاجوت وحتى التيمباني. ووفقًا لستيفن كوتريل (1958-)()، الأستاذ الفخري للموسيقى في جامعة سيتي بلندن، في كتابه "الساكسفون” (2012)()، لم يقتصر خيال ساكس على الآلات الموسيقية فحسب: "في عام 1863()، وبعد معاناته من مرض، حصل ساكس على براءة اختراع "آلة قطران الساكسفون"()، وهو جهاز مصمم لنشر أبخرة مطهرة داخل الغرفة. في عام 1866()، اقترح تصميمًا جديدًا لقاعة حفلات موسيقية، قائمًا على مبادئ القطع المكافئ وشكله بيضاوي ممدود، زعم أنه سيتمتع بخصائص صوتية تفوق بكثير تلك الموجودة في القاعات المستخدمة آنذاك. كما ابتكر بعض الأفكار الأقل عملية، من بينها "مدفع ساكسو"، وهو تصميم غير مسجل ببراءة اختراع لمدفع ذي ماسورة طولها عشرة أمتار قادر على إطلاق قذيفة وزنها 550 طنًا.()

عندما توفي أدولف ساكس في السابع من فبراير عام 1894() في باريس، عن عمر يناهز 79 عامًا()، لم يُحتفل بوفاته كثيرًا. لم يتوقع أحد المصير الذي سيؤول إليه إبداعاته في تاريخ الموسيقى. نشرت صحيفة التايمز اللندنية النعي التالي بعد أيام من وفاته: "لفتت ابتكاراته انتباه الملحن والقائد الموسيقي والناقد الفرنسي الرومانسي هيكتور بيرليوز (1803-1869)()، والملحن والقائد الموسيقي الفرنسي دانيال فرانسوا إسبريت أوبير (1782-1871)()، وملحن الأوبرا الفرنسي فرومنتال هاليفي (1799-1862)()، وغيرهم من الملحنين. تجلى تأثيره على الموسيقى العسكرية لأول مرة بشكل رائع خلال عهد الإمبراطورية، عندما تم تبني جميع أفكاره. كما أتقن آلة الباسون وأعاد تشكيل الأوركسترا الحديثة، ومع ذلك مات فقيرًا."()

صحيح أن آلات الساكسفون انتشرت تدريجيًا في جميع أنحاء العالم. استقطب بعض العازفين المنفردين، مثل قائد الأوركسترا والملحن الفرنسي لويس أنطوان جوليان (1812-1860)()، وخاصة عازف الكلارينيت والملحن وعازف الساكسفون الفرنسي الماهر شارل جان باتيست سوال (1824-1899)()، جماهير غفيرة، وقدموا حفلات موسيقية في أقصى بقاع الأرض، بما في ذلك جولات في الولايات المتحدة والصين. وكما يوضح كوتريل في كتابه، أصبح الساكسفون تدريجيًا عنصرًا بارزًا في الفرق الموسيقية العسكرية في مواقع مختلفة: "في عام 1884()، على سبيل المثال، كان لدى فرقة يابانية واحدة على الأقل عشرة عازفي ساكسفون؛ وفي عام 1885()، ضمت الفرقة الوطنية المكسيكية تسعة عازفي ساكسفون؛ وفي عام 1898()، استخدمت فرقة مانيلا العسكرية الشهيرة في الفلبين أحد عشر عازفًا. وفي أستراليا، حصلت فرقة شرطة نيو ساوث ويلز على أول مجموعة من عازفي الساكسفون عام 1899() مقابل مبلغ كبير آنذاك قدره 48 جنيهًا إسترلينيًا."()

على الرغم من أن جميع هذه الفرق كانت ترتدي عادةً الزي العسكري وتجسد الصورة النمطية للفرقة العسكرية، إلا أن معظمها في الواقع لم يعد تابعًا لأي جيش، بل كانت فرقًا محلية ترتبط عروضها بشكل متزايد بالفعاليات والاحتفالات المحلية. ومع ذلك، وحتى مطلع القرن العشرين، بدا أن آلة الساكسفون عاجزة عن التحرر من هذا القيد.()

حدث أول تحول نحو آفاق جديدة في الولايات المتحدة، وهي دولة لم تكن فيها آلات الساكسفون، على نحو غريب، جزءًا أساسيًا من الفرق العسكرية خلال الحرب الأهلية. بدأ استخدامها هناك في سياقات، يُفترض أنها لم تكن لتُرضي مُخترعها على الإطلاق. سياقات جردت الآلات من المكانة التي أراد ساكس أن يمنحها إياها. فبدلاً من أن تتبناها الموسيقى الكلاسيكية كما كان يأمل، وفي وقت بدأت فيه الفرق العسكرية تفقد شعبيتها، عادت آلات الساكسفون للظهور في عروض موسيقية كوميدية في كل من السيرك والمسرحيات الهزلية.() كان سبب هذا الظهور المفاجئ مزدوجًا: أولًا، صوت الساكسفون، القريب جدًا من الصوت البشري، سمح باستخدامه لإصدار أصوات مثل صهيل الحصان أو تقليد الضحك؛ ثانيًا، كان مظهر الآلات بحد ذاته، بانحنائها، لافتًا للنظر بما يكفي لإحداث تأثير كوميدي إذا ما تم التعامل معه ببراعة. في عرض الفودفيل "الكيتونز الثلاثة"()، حيث بدأ باستر كيتون مسيرته الفنية في طفولته إلى جانب والده جو ووالدته مايرا، بينما كان الأولان يقدمان عروضًا كوميدية جسدية عنيفة، كانت هي تعزف مقطوعات منفردة كوميدية على ساكسفون الألتو. إذا كان بإمكان ساكسفون واحد أن يكون كوميديًا، فإن مجموعة من عدة آلات كانت أكثر كوميدية، وهكذا أصبحت فرق مثل "الموسيقيون الستة سبيلر"() مشهورة. ضمت هذه الفرقة من العازفين السود، التي أسسها الإنجليزي ويليام نهميا سبيلر (1876-1944)()، ثلاثة رجال وثلاث نساء يعزفون على آلات الساكسفون بمختلف الطبقات الصوتية، من الباص إلى السوبرانو. كان هناك أيضًا الإخوة براون، وهي فرقة سداسية من الموسيقيين البيض أسسها توم براون()، وكانوا يعزفون على آلات الساكسفون وهم يرتدون ملابس مهرجين. وبعيدًا عن الحركات البهلوانية والفكاهة، كانت الموسيقى التي تعزفها هذه الفرق وغيرها الكثير مزيجًا من المسيرات والأغاني الشعبية، وقبل كل شيء، موسيقى الراغتايم، وهي إحدى مقدمات موسيقى الجاز.

مع صعود هذه الفرق، بدأ تصنيع آلات الساكسفون في الولايات المتحدة، كما هو الحال مع شركة كون. وقد أدى ذلك إلى الاستغناء عن الاستيراد، مما خفض سعرها وسمح بانتشار استخدامها تدريجيًا. في عام 1917()، سجلت فرقة بيضاء، هي فرقة ديكسيلاند جاز الأصلية (مكتوبة بحرفي “أس"())، ما يُعتبر أولى تسجيلات موسيقى الجاز. لم يكن الأمر أنهم ابتكروا شيئًا جديدًا، إذ كانت العديد من الفرق السوداء تعزف هذا النوع من الموسيقى بالفعل، لكن العنصرية السائدة أجبرتهم على أن يكونوا أول من يدخل استوديو تسجيل. لم تضم فرقة ديكسيلاند جاز الأصلية أي آلات ساكسفون ضمن آلاتها، ولكن حوالي عام 1920()، مع انتشار الساكسفون في فرق الرقص، اضطروا إلى إضافتها. في ذلك الوقت، كان هناك أيضًا عازفون منفردون بارعون على هذه الآلة، مثل جان إتش. بي. مورمانز ورودى ويدوفت، لكن التسجيلات التي تركوها تُظهر أن قوتهم تكمن في العزف بسرعة ودقة مذهلتين أكثر من إنتاج موسيقى لا تُنسى. كان الساكسفون لا يزال يُعتبر أشبه بفقرة ثانوية في العروض.

في أوائل ثلاثينيات القرن العشرين()، بدأت دائرة تاريخ الساكسفون تكتمل، وبدأت تُقدّر أخيرًا جميع الصفات التي رآها فيه موسيقيون كبار مثل هيكتور بيرليوز. بحلول ذلك الوقت، كان الساكسفون منتشرًا في كل مكان، يُعزف في مئات فرق الرقص، لكن الأهم كان ينقصه: فنانون يُجسّدون روح العزف على هذه الآلة، مُتجاوزين أي مظهر كوميدي.

على الرغم من أنهما لم يكونا الوحيدين، يُعتبر اثنان منهما المحركين الرئيسيين لهذا التحول. سيدني بيشيه، عازف كلارينيت جاز من نيو أورلينز، اتخذ من الساكسفون السوبرانو آلته الرئيسية بعد إقامته في لندن عام 1919(). أما عازف الساكسفون الأمريكي وموسيقي الجاز كولمان هوكينز (1904-1969)()، المولود في ميسوري، فقد حوّل الساكسفون التينور إلى أداة فنية. بدأ هوكينز مسيرته الفنية في عشرينيات القرن الماضي متنقلاً بين آلات الساكسفون التينور والكلارينيت والباس، لكنه تخلى تدريجياً عن الآلتين الأخيرتين. وبعيداً عن البراعة الفنية الواضحة التي تميز بها كل من بيشيه وهوكينز، فقد أضفيا على صوت الساكسفون طابعاً جديداً: موسيقى مبتكرة، عميقة المشاعر، معقدة، وشخصية تماماً. وكما أوضح هوكينز ذات مرة: "الشيء الوحيد الذي لا يمكن لأحد أن يسرقه منك هو صوتك؛ فالصوت هو الشيء الوحيد المهم حقاً"().

منذ ذلك الحين، لم يعد أحد يسخر من آلات الساكسفون أو يستخدمها لتقليد صهيل الخيول. فقد تحولت من مجرد آلات غريبة في الملاهي إلى رموز فنية مقدسة. بفضل عباقرة مثل الاثنين المذكورين سابقًا، والذين يجب أن نضيف إليهم من بين كثيرين آخرين عازف الساكسفون الأمريكي جوني هودجز (1907-1970)()، وعازف الساكسفون التينور الأمريكي وعازف الكلارينيت أحيانًا ليستر يونغ (1909-1959)()، وعازف الساكسفون الأمريكي وقائد الفرقة والملحن تشارلي باركر (1920-1955)()، وعازف الساكسفون التينور الأمريكي بن ويبستر (1909-1973)()، وعازف الساكسفون وعازف الكلارينيت الأمريكي جيري موليجان (1927-1996)()، وعازف الساكسفون وقائد الفرقة الأمريكي جون كولترين (1926-1967)()، وعازف الساكسفون وموسيقي الجاز الأمريكي سوني رولينز (1930-2026)()، عاد الساكسفون، الذي كان يُحتقر في موطنه أوروبا، إلى القارة العجوز متألقًا بمجد جديد وهالة كانت ستثير الفخر لدى مخترعه.

وكما لم يتوقف أدولف ساكس عن سعيه الدؤوب لتحسين آلاته الموسيقية وآلات غيره، فقد بُذلت محاولاتٌ لتحسين آلات الساكسفون وتطويرها بما يتماشى مع التقنيات الحديثة. ونظرًا لارتفاع أسعار المعادن المستخدمة في الحروب وندرتها بعد الحرب العالمية الثانية، شرعت شركة غرافتون البريطانية عام 1950() في تصنيع آلات ساكسفون أرخص ثمنًا مصنوعة من البلاستيك الأكريليكي. وللترويج لها، قدمت الشركة عينةً منها لعازف الساكسفون الأمريكي الشهير تشارلي باركر (1920-1955)()، الذي كان يرهن ساكسفونه الألتو باستمرار بسبب إدمانه للمخدرات والكحول. استخدم باركر نموذج غرافتون عام 1953() خلال الحفل الخالد في قاعة ماسي في تورنتو، كندا، وهو حفل ضم نخبة من النجوم، حيث عزف إلى جانب عازف البوق وقائد الفرقة الموسيقية الأمريكي ديزي غيليسبي (1917-1993)()، وعازف البيانو وملحن موسيقى الجاز الأمريكي باد باول (1924-1966)()، وعازف الباس والملحن الأمريكي تشارلز مينغوس (1922-1979) (الذي سجل الحفل)، وعازف الطبول والملحن الأمريكي ماكس روتش (1924-2007)(). في 7 سبتمبر 1994()، وبعد وفاة باركر المفاجئة عام 1955()، عُرض نموذج غرافتون في مزاد كريستيز بلندن، حيث بيع بمبلغ 140 ألف دولار.() قيل إنه لا أحد غير باركر يستطيع استخراج صوت جيد من هذا النوع من الساكسفون، لكن عازف الساكسفون البريطاني بيت كينغ (1940-2020)() أثبت عكس ذلك بعزفه بعض المقطوعات مع فرقته قبل المزاد. ورغم التحسن الذي أحدثه استخدام باركر له، إلا أن عمر ساكسفونات الأكريليك كان قصيرًا جدًا. فمع أن الأكريليك كان أخف وزنًا من النحاس الأصفر المعتاد، إلا أن نظام المفاتيح كان معدنيًا، مما زاد من وزنها. علاوة على ذلك، كانت أكثر عرضة للكسر عند السقوط، وكانت صيانتها أصعب بكثير.

في عام 1966()، قدمت شركة سيلمر الفرنسية نظام فاريتون، وهو نظام ساكسفون إلكتروني يتكون من لاقط صوت مثبت على الآلة، ووحدة تحكم، ومضخم صوت خارجي. سمح هذا النظام بتعديل الصوت وتضخيمه، مما جعله مشابهًا للساكسفون الكهربائي. سجّل موسيقيون بارزون، مثل عازف الجاز الأمريكي إيدي هاريس (1934-1996)() وعازف الساكسفون الأمريكي سوني ستيت (1924-1982)()، ألبومات باستخدام جهاز فاريتون، لكن هذا الابتكار لم يلقَ رواجًا في نهاية المطاف: فقد كان تأثيره مصطنعًا للغاية، ويفتقر إلى الدقة، ويُجرّد الصوت من دفئه وشخصيته. وعاد كلا العازفين في نهاية المطاف إلى آلات الساكسفون الصوتية، تلك الأقرب إلى تلك التي صنعها أدولف ساكس قبل أكثر من قرن، والتي بدت، على المدى البعيد، لا تُضاهى.

خلاصة. إن صوت الساكسفون قريبٌ جدًا من الصوت البشري لدرجة أنه من المستحيل الخلط بين "الصوت" الآلي لعازف الساكسفون الأمريكي، وقائد الفرقة، والملحن تشارلي باركر (1920-1955)()، وبين صوت عازف الساكسفون الأمريكي وقائد الفرقة جون كولترين (1926-1967)()، أو صوت عازف الساكسفون الأمريكي وموسيقي الجاز كولمان هوكينز (1904-1969)(). وقد طوّر العديد من الموسيقيين علاقةً وثيقةً للغاية (بل وربما حبًا) مع آلات الساكسفون الخاصة بهم. قبل وفاته بفترة وجيزة، كانت إحدى آخر طلبات عازف الساكسفون الأمريكي الذي لا يُنسى في موسيقى الجاز، بن ويبستر (1909-1973)()، ألا يعزف أحد بعد وفاته على آلة الساكسفون "أول بيتسي" الخاصة به، وهي آلة سيلمر التي استخدمها منذ عام 1938.() وهكذا، في 20 سبتمبر 1973()، لفظ صوت الموسيقي وصوت آلة سيلمر المحبوبة (والتي كانت في النهاية واحدة) أنفاسهما الأخيرة في وقت واحد.

…. إلى رحلات مع آلات موسيقية أخريات.
ــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2026
المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 10/07/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَرْويقَة: قصيدتان+ 2/ بقلم فينتشينزو كارداريلي* - ت: من الإ ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (13-15)/ إشبي ...
- تَرْويقَة: قصيدتان+ 2/ بقلم والاس ستيفنز* - ت: من الإنجليزية ...
- تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم فرنسيس جامَه* - ت: من الفرنسية أكد ...
- عرض ونقد (الحلقة 2-2): -الحقيقة والأشكال القانونية-/بقلم ميش ...
- مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (9-17)/ إشبيليا الجبوري - ت: من ...
- الأوبرا - إضاءة: فينتشينزو بيليني (2-3)/إشبيليا الجبوري - ت: ...
- أولويات الفكر الاستراتيجي الصيني للبحار/الغزالي الجبوري - ت: ...
- المغامر يغني ترقبًا - تانكا / أبوذر الجبوري - ت: من الياباني ...
- مغادرة الوفود قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة/الغزالي الجب ...
- عرض ونقد (الحلقة 1-2): -الحقيقة والأشكال القانونية-/بقلم ميش ...
- من الأدب الياباني: حكاية -أوراشيما الصياد- - ت: من اليابانية ...
- لحن البحيرة يحلق - هايكو
- تَرْجَمَةٌ: قصة قصيرة: -تمرد الموتى-/بقلم لويس فرناندو إيميد ...
- ترْويقَة: قصيدتان +1/ بقلم كريستينا بيري روسي* - ت: من الإسب ...
- ما مصير الشعوب أمام مخطط جديد للحوكمة العالمية؟/الغزالي الجب ...
- تسيس الخوف لبناء قوى السوق/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية ...
- لباليه: عرض باليه: -جين إير-/إشبيليا الجبوري - ت: من اليابان ...
- الباليه: عرض باليه: -سيدة الأفعى البيضاء-/إشبيليا الجبوري - ...
- مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (8-17)/ إشبيليا الجبوري - ت: من ...


المزيد.....




- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - إضاءة موسيقية؛ رحلة مع آلة الساكسفون/إشبيليا الجبوري - ت. من اليابانية أكد الجبوري