أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - اسحق قومي - أسباب الهجرة الشعبية للمسيحيين من الجزيرة السورية - من كتاب المسيحيون في الجزيرة السورية















المزيد.....

أسباب الهجرة الشعبية للمسيحيين من الجزيرة السورية - من كتاب المسيحيون في الجزيرة السورية


اسحق قومي
شاعرٌ وأديبٌ وباحثٌ سوري يعيش في ألمانيا.

(Ishak Alkomi)


الحوار المتمدن-العدد: 8850 - 2026 / 10 / 6 - 18:20
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


إن الهجرة الشعبية للمسيحيين عامة من الجزيرة لها أسبابها المباشرة وغير المباشرة، وتتوزع بين أسباب اقتصادية واجتماعية وسياسية. ونجد في نهاية كل مائة عام أو قرن تحدث أزمات اقتصادية وتغيرات مورفولوجية سكانية تنعكس سلباً على الاستقرار الحياتي. ومن أبرز تلك الأسباب:
الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للهجرة
الحالة الاقتصادية غير المستقرة: أثر الاعتماد على المواسم البعلية وآثارها السلبية على جميع مفاصل الحياة.
كثرة الديون والفوائد على المزارعين: والتي بلغت بالملايين ووصلت عند بعضهم إلى ثلاثين مليوناً، ويعود ذلك لسوء التخطيط عند أغلب المزارعين القصوارنة والمسيحيين بشكل عام.
النمو السكاني السريع وغير المنظم: نتيجة تعدد الزوجات في المجتمع الجزراوي، ومجيء العديد من الأشخاص من تركيا واستيطانهم في الجزيرة، بعضهم بعلم وعمل من بعض الأجهزة الأمنية، والذي خلق ديموغرافية سكانية أثرت على الاستقرار في جميع مناحي الحياة السكنية والوظيفية والمهنية وحتى الزراعية.
المضايقات الاجتماعية: نتيجة أحداث أعوام 1956 و1959 وعام 1975 ميلادية المتعلقة بأحداث لبنان الطائفية، إضافة إلى حرب الخليج الأولى والثانية.
نمو فكر وصولي سلفي: ظهر بين الناس رداً على الشعارات التقدمية، وقد نما بعد ذهاب العديد من العمال والمعلمين إلى دول الخليج العربي والسعودية واليمن، وبعد اليأس الذي تلقته حركة الإخوان المسلمين في سوريا بعد أحداث أعوام 1979 و1980 و1981 ميلادية، مما انعكس سلباً على المسيحيين وخاصة الموجودين في صفوف حزب البعث.
ظروف منطقة الشرق الأوسط والعالم: وآثارها السلبية على مجمل الحياة.
ابتزاز بعض الأغنياء: من قبل بعض المسؤولين والمتنفذين، وحتى من أشخاص منتمين لقطاعات مختلفة.
مقتل بعض الشخصيات في حوادث فردية: ورغم وصفها بالفردية إلا أنها لعبت دوراً في الشعور بالقلق الوجودي، وشملت شخصيات مسيحية من القامشلي ومنطقتها والمالكية والدرباسية مثل ابن غزالي، وحادثة قطع يد الدكتور نبيل حدوب، وفي الحسكة أكثر من حادثة قتل لم يُعرف فاعلوها وغيرهم.
ممارسات غير معقولة صدرت عن أفراد: (في شكلها الذي كان يُقدم به، بينما كان هؤلاء طعماً لمؤامرة من جهات مختلفة) ضد زملائهم المسيحيين في العمل بين القطاعين العام والخاص، وتلفيق تُهم وصلت ببعضهم حد السجن والإساءة إلى سمعتهم الأخلاقية.
كثرة المخالفات التموينية لأصحاب المحال التجارية: بدون استحقاق، رغم الدفع المستمر من قبل أصحاب تلك المحال للدوريات التموينية التي كانت تتجول بقصد الابتزاز.
حرب الخليج وآثارها السلبية: على مسيحيي الجزيرة، كون أمريكا قد قادت الحرب ضد العراق ومعها السعودية ودول خليجية ومصر وسوريا، وقد عانى المسيحيون من اتهامات علنية تجسدت بسلوك قاسٍ، وأبسطها اتهامهم بأنهم من جماعة جورج بوش رئيس أمريكا يومها.
ازدياد أعداد الأكراد في الجزيرة: فقد بلغ عددهم تقريباً نصف عدد السكان مجتمعين من عرب ومسيحيين وعلويين ودروز وشيشان والأزديين (اليزيديين).
الاعتقالات التي طالت عناصر من المنظمة الآثورية: بشكل يثير الانتباه رغم أنه قد تم الإفراج عنهم، بينما بقيت عناصر تدعو لانفصال الجزيرة حرة طليقة.
المعاناة المستمرة لأهل القرى المسيحية: خاصة الحدودية منها وغير الحدودية، وذلك لممارسات تعجيزية وغير واقعية وغير حكيمة من قبل الجوار، وتتمثل في رعي المزروعات أو الاعتداء على الممتلكات والخضار والكروم والمواشي وغير ذلك.
نقصان مياه نهر الخابور: نتيجة المواسم المطرية غير الكافية وظروف الجفاف، كما أن كمية المياه اللازمة للبحيرة الاصطناعية من النهر جعلت القرى التي تقع على طرفيه تعاني اضطراباً في الإنتاج السنوي، ومنها القرى الآشورية التي كانت جنان عدن في أرض الجزيرة، ولكننا نراها اليوم تذبل وبدأ أهلها يشترون الماء للشرب من الحسكة عن طريق صهاريج القطاعين الخاص والعام. فهل كان قرار إنشاء البحيرة قراراً حكيماً أم بقصد تخريب وتهجير تلك الجنان وأهلها الآشوريين؟
أسباب تتعلق بالقانون الوضعي: خاصة تلك المتعلقة بخطف فتاة من شاب غير مسيحي. ورغم القناعة بأنها ذهبت بإرادتها ولحاجتها الإنسانية، إلا أن العدالة تقتضي أن يأخذ الاثنان جزاءهما بحسب العرف الاجتماعي. لكن الذي يحصل لنوعية العادات التي تحكم في الجزيرة هو تصفية الفتاة جسدياً ويبقى الشاب حُراً طليقاً كونه من جماعة لها تأثيرها دون محاسبة، وإذا بقيت الفتاة على قيد الحياة تُجبر على تغيير معتقدها الديني وفق القانون الوضعي المتبع، مما يؤدي إلى حساسية مثيرة للجدل والقهر والحرمان وكم الأفواه.
أسباب تتعلق بالعلاقات بين الأسر القصورانية أو المسيحية ذاتها: وما تسببه تلك العلاقات من قطيعة وجفاء واضطهاد، خاصة اضطهاد الطبقات الغنية للطبقات الفقيرة وتهميش أبناء الطبقات الفقيرة وخاصة المتعلمين منهم، وتآمر المتنفذين من الأغنياء المسيحيين للوقوف أمام طموحات الشاب المنتسب لحزب البعث أثناء ترشيح نفسه لانتخابات الإدارة المحلية أو لمجلس الشعب.
عدم قدرة الشباب على الزواج: للمطالب غير الواقعية من قِبل أهل الفتاة وعدم مراعاة الواقع المادي للشاب.
أسباب تتعلق بالقوانين الكنسية: وهناك سبب أخطر وعامل مؤثر رئيس يتمثل في بعض القوانين الكنسية التي وضعها رجال الكنيسة في أزمنة سابقة. وهنا لا نقصد تلك القوانين المتعلقة بالإيمان والعقيدة، بل نرى وجوب الاجتهاد في القوانين الحياتية لأن الإبقاء عليها يضر بالحياة الفردية والجماعية في الأسرة المسيحية، وعدم استثمار مقولة السيد المسيح: (كل ما تحلوه على الأرض يكون محلولاً في السماء، وكل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السماء). وكلمة كل تسري على جميع جوانب القوانين التي وضعها الآباء في مجامعهم المسكونة كرداً واقعياً على مشاكل ذلك الزمن، فهل عملنا على تجسيد هذه المقاربة لكي لا تكون القوانين عبئاً على المسيحي؟ المسيحية هي حرية وقادرة على أن تكون لكل زمان ومكان إذا استطعنا استغلالها في حياتنا وألا نتركها وكأنها قوانين الآباء القدامى فقط.
الروح الانهزامية وانعكاساتها
ومن بين الأسباب التي أدت إلى الهجرة والتهجير تلك الروح الانهزامية للفرد المسيحي المتجذرة في السلوك العام نتيجة المعاناة الطويلة مع مجتمع ينظر للمسيحيين بأنهم كفرة، والخوف من وقوع وتكرار مذابح الأجداد في أحفادهم. ولكن إلى متى نهاجر؟ وهذا ما يجعلنا ندفع الثمن غالياً ويؤثر على الوجود في كل اتجاهاته، وإذا استمرت الهجرة فإننا سنشهد حال المسيحيين في الجزيرة والشرق عامة كحال اليهود في خمسينات القرن الماضي وعددهم في القامشلي.
مقترحات على الصعيد الكنسي والوطني
من بين الملاحظات والمقترحات التي نبديها على الصعيد الكنسي والوطني، وغايتنا الوحدة الوطنية وقوة الجماعة المؤمنة، نذكر ما يلي:
توحيد الكنائس المسيحية في الشرق: ونرجو ألا تكون الكراسي سبباً في عدم التوحيد، لأن الله الكلمة واحد، وعلينا أن نوحد أعيادنا حتى نشعر بها.
عقد مجامع مسكونة: تلبي وتطرح القضايا الحيوية لكنيسة المسيح، وتكون قادرة على تحمل مسؤولياتها التاريخية والروحية واستنباط قوانين حياتية جديدة.
تغيير اسم العيد الكبير (عيد الفصح): إلى عيد القيامة، لأن عيد الفصح لليهود وليس للمسيحيين، والعيد الذي نحتفل به هو عيد قيامة الرب يسوع المسيح من الموت بعد ثلاثة أيام من صلبه. فهل يجهل الآباء ذلك أم يتقاعسون في طلب حقهم من السلطات الرسمية؟
طرح العلمانية للحوار وتجسيدها في قوانين وضعية: لأنه في غيابها يصبح القانون الذي يُحكم به عبئاً وغبناً لجماعة دون أخرى. فالمسيحيون يدفعون الضريبة ولكن ليس لهم وزارة دينية لها ميزانيتها من الدولة كوزارة الأوقاف.
إقرار الحقوق القومية للقوميات المتواجدة على أرض سوريا: وتغيير الدستور والقوانين ذات الصلة بحيث ينص الدستور على أن الشعب السوري مكون من القوميات التالية:
1.القومية العربية.2.القومية الكردية.3.القومية الآشورية السريانية.4.القومية الأرمنية.
5.القوميات الأخرى مثل الشيشانية والشركسية والتركمانية والقومية الفينيقية. ومن حق كل قومية أن تدرس لغتها القومية وتمارس طقوسها ضمن مقتضيات القانون العام للوطن.
الإصلاح السياسي: وهو الأساس لكل أشكال الإصلاح وضرورة حتمية لنتمثل ونشارك سياق الحركة الطبيعية للتاريخ الإنساني المعاصر، ويقوم على:
أ: مشروعية السماح بالتعبير والعمل لأحزاب القوميات المتواجدة على الساحة السورية، فحتى لو كانت غير معلن بمعظمها، فإن أي تهميش أو إلغاء لها لن يكون في صالح عملية التحديث والتطوير. ومجتمع المدن ومؤسساته أفضل سبيل لمتانة الوطن ضد أي تدخل خارجي.
ب: أن تقوم برامج تلك الأحزاب السياسية على أساس الثوابت الوطنية والسيادة السورية، خاصة في منطقة الجزيرة لطبيعتها الديمغرافية والقومية والثقافية والاقتصادية.
ج: إشراك جميع أحزاب القوميات المتواجدة في سياق الحركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والتربوية والثقافية، على أساس حق المواطنة الكامل غير المنقوص، بحيث لا يُحكم على الفرد من خلال خلفيته الدينية أو العرقية بل من خلال قدرته ومعرفته وعلمه وموهبته.
إعادة كتابة المناهج التعليمية وتاريخ المكونات
وهنا نرى ضرورة إعادة كتابة المناهج التعليمية والدراسية لتصويب مادتها العلمية، خاصة في مجال قراءة التاريخ من المخزون الذي ظهر ويظهر في التنقيبات الأثرية، وكذلك تأريخ الواقع على أساس حق جميع القوميات وعدم تسلط قومية واحدة أو حزب واحد.
ومن أهم الملاحظات هنا حق القومية الآشورية السريانية في أن لها حق التاريخ، فقد شاركت على مدى ألفي عام في صنع حضارة هذه المنطقة وما زالت تشارك بفعالية، ولكنها هُمشت سابقاً. كما يجب السماح للمسيحيين بأخذ مساحة تتناسب وحقهم وعددهم مجتمعين في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة أسوة بغيرهم من المواطنين، وذلك تجسيداً لمبدأ حرية الرأي.
إن المسيحيين في سوريا والوطن العربي ليسوا مهاجرين جاؤوا كالجاليات في أوروبا، بل هم أصحاب الأرض الأجداد، فهل يُكرم صاحب البيت في داره أم سنظل غرباء على أرض أجدادنا؟
الخاتمة ونظرة أعمق في مفهوم الهجرة
إن وطننا أقدس وأطهر، وشعبنا واحد في الجذر والنسيج الوجداني، وننطلق دوماً من إيماننا بأن ما نكتبه هو ثمرة نظرة متفحصة وغاية وطنية عليا . وإن طرح برنامج سياسي على أساس تسميات تلك التكوينات أفضل من عملها منفردة وبالسر بما يباعد بينها وبين الوحدة الوطنية.
أما الهجرة بحد ذاتها فلها وجهان؛ فإن كانت هجرة دون عودة فهذا هو المقتل الحقيقي للوطن والجماعة ونزيف يضعف شعبنا، ويبقى الحنين للوطن هو الشعور الأقدس. وللهجرة فوائد لا تخفى في رفد الوطن بالعملة الصعبة والكوادر الفاعلة وتحسين ظروف الأهل، وتخفيف الضغط الوظيفي والسكني. ولكن التحدي الحقيقي يبقى في ترسيخ البقاء وصون الوجود على أرض الآباء والأجداد

وكتبت أيضا بتوسع :
وثيقة وطنية مقترحة: معالجة أسباب الهجرة وتعزيز مقومات البقاء والوحدة الوطنية في الجزيرة السورية
المقدمة والدوافع
إن الهجرة الشعبية للمسيحيين عامة من منطقة الجزيرة السورية لا تزال تشكل نزيفاً استراتيجياً يهدد الوجود التاريخي والحضاري للمكونات العريقة على أرض أجدادها. تتداخل في هذه الظاهرة أسباب مباشرة وغير مباشرة ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية وكنسية. وانطلاقاً من الحرص الأكيد على مصلحة الوطن، والتمسك بالوحدة الوطنية والنسيج المجتمعي المتجذر، تُطرح هذه الوثيقة متضمنةً تشخيصاً دقيقاً للمشكلات ومقترحات عملية واضحة للحل.
أولاً: المحور الاقتصادي والمعيشي
تتطلب معالجة التدهور المعيشي للمواطنين في منطقة الجزيرة خطوات عاجلة لإيقاف الضغوط الاقتصادية، وتتضمن المقترحات الآتية:
دعم القطاع الزراعي والبعلي: إيجاد حلول جذرية لمواجهة آثار الجفاف ومواسم القحط، وإعادة النظر في مشاريع الري والسدود لضمان استقرار الإنتاج الزراعي والحيواني، ولا سيما في قرى نهر الخابور التاريخية.
إصلاح الأزمات التموينية والمالية: وضع أطر رقابية منصفة لتنظيم عمل دوريات التموين، ورفع الظلم والابتزاز عن أصحاب المحال التجارية والصناعيين والمزارعين الغارقين في الديون والفوائد.
تخفيف الأعباء المعيشية: إطلاق مبادرات تنموية اقتصادية للشباب للحد من البطالة وتمكينهم من تأمين متطلبات الحياة والزواج دون ضغوط مادية تعجيزية.
ثانياً: المحور الاجتماعي والديموغرافي
تأثر الاستقرار المجتمعي في الجزيرة السورية بعوامل ديموغرافية واجتماعية فرضت تحديات وجودية، وتبرز المقترحات التالية لمعالجتها:
ضبط الاستقرار الديموغرافي: احترام الخصوصية السكانية للجزيرة، وتنظيم السياسات السكانية بما يمنع أي خلل ديموغرافي غير مدروس يؤثر على مناحي الحياة السكنية والمهنية.
حماية الأملاك والممتلكات الريفية: فرض إجراءات حازمة لمنع التعديات على أراضي ومزروعات وممتلكات القرى المسيحية والحدودية، ووقف الممارسات التعجيزية التي تدفع السكان للنزوح.
مكافحة الابتزاز والتمييز: تطبيق صارم للقوانين لمنع أي ممارسات تعسفية أو تلفيق تهم بحق أي مكون في قطاعات العمل العام والخاص، وضمان سيادة العدالة والمساواة المطلقة.
ثالثاً: المحور السياسي والوطني
يُعد الإصلاح السياسي والوطني القاعدة الأساسية لضمان اندماج كافة المكونات وقطع الطريق أمام أي استقطاب أو تهميش، وتتضمن المقترحات في هذا المجال:
إقرار التنوع القومي في الدستور: تعديل المواد الدستورية والقوانين ذات الصلة لتنص صراحة على أن الشعب السوري مكون من القوميات الأساسية (العربية، الكردية، الآشورية السريانية، الأرمنية، الشيشانية والتركمانية وغيرها من المكونات المتجذرة)، مع كفالة حق كل قومية في تدريس لغتها وممارسة ثقافتها ضمن سيادة القانون الوطني العام.
تفعيل الحياة السياسية والمجتمعية: السماح بالتعبير والعمل العلني للأحزاب والجمعيات الممثلة لمختلف طيوف الشعب السوري، والانتقال نحو مؤسسات المجتمع المدني لمتانة الجبهة الداخلية ضد أي تدخل خارجي.
تكريس مبدأ المواطنة المتساوية: اعتماد الكفاءة والمعرفة والموهبة والعلم معياراً للتوظف وتقلد المسؤوليات، بمعزل عن أي اعتبارات دينية أو عرقية أو عددية، وإلغاء أي تهميش تاريخي تعرضت له المكونات العريقة كالقومية الآشورية السريانية.
تطوير المناهج التعليمية وتاريخ المكونات: مراجعة المناهج الدراسية وتصحيح المادة التاريخية لتستند إلى الحقائق الأثرية والتاريخية التي تثبت إسهام جميع المكونات في صنع حضارة هذه الأرض على مدى آلاف السنين، مع إتاحة مساحة عادلة للمسيحيين في وسائل الإعلام الرسمية والمرئية والمسموعة والمقروءة تعبيراً عن حرية الرأي والتنوع الخلاق.
رابعاً: المحور الكنسي والروحي
للقوانين الكنسية والتشريعات الروحية أثر بالغ في حياة الفرد والأسرة المسيحية، وتشتمل المقترحات الإصلاحية على ما يلي:
عقد مجامع كنسية مسكونة: لمراجعة القوانين والتشريعات الحياتية التي وضعت في أزمنة سابقة ولم تعد تلبي متطلبات العصر، واستنباط أحكام جديدة تسهّل حياة الفرد والأسرة وتمنع تحول القوانين إلى أعباء طاردة.
توحيد الكنائس والأعياد: السعي الجاد لتوحيد الكنائس المسيحية في الشرق وتوحيد مواعيد الأعياد الكبرى، وأبرزها عيد القيامة المجيد (بدلاً من التسميات التراثية المرتبطة بتقاليد أخرى)، لتوطيد شعور الجماعة الواحدة.
العدالة التشريعية والمؤسسية: إقرار قوانين وضعية وعلمانية منصفة تكفل حقوق الجميع بالتساوي، وتخصيص رعاية ودعم للمؤسسات الروحية لكافة الديانات المكونة للنسيج السوري على قدم المساواة.
الخاتمة والتوصيات التنفيذية
إن الهجرة بلا رجعة تمثل خسارة كبرى للوطن والجماعة على حد سواء، بينما البقاء وصون الوجود على أرض الأجداد هو الغاية الأسمى. بناءً على ما سبق، تُرفع هذه الوثيقة كخطة عمل متكاملة للجهات المعنية والوطنية والروحية لدراستها واتخاذ الخطوات التشريعية والتنفيذية اللازمة، صوناً للوحدة الوطنية وتأكيداً على أن المسيحيين في سورية هم أصلاء هذا الوطن وشركاؤه التاريخيون في الحاضر والمستقبل.
ألمانيا
1994



#اسحق_قومي (هاشتاغ)       Ishak_Alkomi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة بعنوان: الطَّريقُ الَّذي لا يَعْرِفُنِي مَنْفَى
- عشتار الفصول:11958 الشرق الأوسط بدون الولايات المتحدة، وأورو ...
- قبيلة الجبور في الجزيرة السورية بحسب ماجاءت في كتابنا قبائل ...
- عشتار الفصول:11949 تحليل سلوك غريزة القطيع والاضطرابات في ال ...
- دراسة توثيقية موسعة: مسيرة إحداث البحور الجديدة وقصيدة رسالة ...
- هَلْ كُلُّ مَا لَمْ يَعْثِرْ عَلَيْهِ مِعْوَلُ الْمُنَقِّبِ ...
- حجية التاريخ الشفهي ومرويات الأقليات في البحث الأكاديمي التا ...
- عشتار الفصول: 11927 . الحلم الكردي سيبقى كشعلة كاوا
- عشتار الفصول: 11925 لنبدأ نؤرخ للإبداع في كل مدينة من مدن جز ...
- عشتار الفصول:11923 سأبقى أُغني لكم دوماً
- قراءات في بعض قصائد الشاعر سركون بولس الراحل إلى الأبدية
- بمناسبة الاحتفال بمرور مئة عام على بناء مدينة القامشلي
- عشتار الفصول: 11900 الشخصية غير المتزنة: قراءة سيكولوجية في ...
- بين حتميةِ التمازجِ البشريِّ وتحدياتِ الغدِ الأصلُ الآشوريُّ ...
- سوسيولوجيا التحامقِ في العصرِ العباسيِّ: الأقنعةُ الاجتماعية ...
- الذاتُ الإبداعيّةُ والأثرُ: جدليّةُ الرحمِ والوجودِ المستقلّ ...
- قَصيدة بعنوان:سَقَطَ المِقْنَعُ أَمَامَ حُقُوقِكُمْ..
- اتجاهات المدارس الفلسفية القديمة ومؤسسيها بين المرجعية الشرق ...
- الأنطولوجيا (Ontology) المادةُ والفضاءُ من شتاتلون إلى الحوك ...
- الحركاتُ السريةُ في الثقافاتِ الشرقيةِ: دراسةٌ تفكيكيةٌ لتار ...


المزيد.....




- روبيو يحث روسيا على كشف مزيد من التفاصيل بشأن وفاة غامضة لمو ...
- أمير قطر يلتقي وزير الداخلية الإيراني.. وهذا ما بحثاه
- انتخاب الصالحين عبد النبي العبيدي رئيسا لمجلس النواب الليبي ...
- الذكاء الاصطناعي لإدارة الأجهزة المنزلية
- لماذا أثار قرار السعودية بتصحيح أوضاع اليمنيين في البلاد تفا ...
- الحوثيون ينفون خسارة -مكتسباتهم الميدانية-.. والقوات الحكومي ...
- إسرائيل ترفع حالة التأهب إلى أقصى درجة عشية ذكرى 7 أكتوبر.. ...
- -الأجواء السعودية أصبحت مسرحًا لعملياتنا-.. الحوثيون يعلنون ...
- -دعوهم يدمرون لوس أنجلوس وسان دييغو-.. تصريح صادم لترامب عن ...
- تطورات جديدة في مفاوضات واشنطن وطهران.. -الاتصالات لم تنقطع- ...


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - اسحق قومي - أسباب الهجرة الشعبية للمسيحيين من الجزيرة السورية - من كتاب المسيحيون في الجزيرة السورية