أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - صلاح الدين محسن - من ذكرياتي في العراق - منذ حوالي خمسين سنة / نصف قرن - !















المزيد.....

من ذكرياتي في العراق - منذ حوالي خمسين سنة / نصف قرن - !


صلاح الدين محسن
كاتب مصري - كندي

(Salah El Din Mohssein‏)


الحوار المتمدن-العدد: 8848 - 2026 / 10 / 4 - 23:46
المحور: قضايا ثقافية
    


من مدونتي 26-9-2026

( سألني قاريء عراقي شاب عن حال العراق - وقتما كنت هناك منذ حوالي 50 عاماً - حيث عشت هناك لأكثر من عامين - واشتغلت في اشغال بسيطة - في كازينو شط العرب - علي شاطيء نهر دجلة - . أقدِّم المشروبات للزبائن ,واجمع الاكواب الفارغة . واشتغلت في مطعم اسمه البيادر - بشارع الرشيد . وفي مصنع بِسكِت - بسكويت - في حي كرادة مريم .. ) .

القاريء : هل تذكر وضع العراق كيف كان؟
اي شيء في الذاكرة
كثيرين يقولون كان الوضع جيد انا لم اكن موجود بتلك الفترة .
جدي يقول حسب الاماكن . أماكن جيدة , وأماكن سيئة

صلاح :
نزلت في البداية في فندق شعبي فقير للغاية , أجر المبيت في الليلة بربع دينارعراقي ! . اسمه " فندق علاء الدين " صاحبه رجل كريم , عندما اردت دفع أجر المبيت , أول يوم , سألني هل جئت العراق للعمل ؟ ..
قلت له نعم ..
قال : دع الاجر حتي تلتحق بعمل ..ورفض أخذ اجرة المبيت الا بعد ان التحقت بعمل ..😃

وبعدما تحسنت الأحوال والتحقت بعمل . اعطيته اجرة اسبوع اقامة . وشكرته جداً , و كان ضروريا ان انتقل لفندق أفضل . ولكنني لا انسى فضل و كرم ذاك الرجل .
ثم نزلتُ في فندق أفضل وأنظّف وأهدأ . اسمه " فندق اراز " صاحبه ارمني . كان في شارع جانبي ,متفرع من شارع الرشيد . - سمعت انه قد تم هدمه .. وكان قريبا من مبنى البريد المركزي , ومقهي المربعة - الواقعين بشارع الرشيد .

- لعل أشياء قد تغيرت الآن .. و أشياء أخري ربما لازالت باقية , ولعل اشياء قد استجدت .
وقتذاك - عام 1977 , صدام حسين- نائب للرئيس أحمد حسن البكر - كان محبوبا من كل الشعب , حتي الشيوعيين .

كان " صدام " يفاجيء الناس في بيوتهم صباحا . قبل ذهابهم للعمل ويطلب تناول الافطار معهم بشرط مما هو موجود بالمطبخ . لا يشترون شيئاً من الخارج ,, ويفتح البراد - الثلاجة - . ليري ماذا يأكلون , فقراء أم ميسورون ؟

وفي نفس الوقت كان يوجد فقراء ومتسولون - وفتيات متسولات جميلات - في ساحة التحرير . كنت أجد من تفترش الأرض وتفتح يدها للمارة مستجدية :
خاطر العباس ! - العباس من آل بيت صلعم النبي - , و أطفال في أعمار الزهور يبيعون الماء البارد والشكَاير ( السجائر ) ..

( هذا كان يحدث في بلد النفط والثورة والبعث ! وفي عيد الطفولة , كنت اشاهد في صحف الدولة ,, صورة " ميشيل عفلق " - مؤسس الحزب الحاكم - حزب البعث - . ومعه أطفال اصحاء سعداء مبتسمون و يرتدون أفخر الثياب .. ! كنت اتساءل : اطفال من هؤلاء ؟ وأطفال من الذين يبيعون الماء المثلج والحَبّ - البِذر - ما يسميه المصريون " اللِبّ )
--
وبائعات الحب , كثيرات .. قبل اغلاق المحلات - في المساء - يطفن علي أصحابها يسألونهم : تِتونّس عيني - ما تريد وِنسَة عيني ؟ فاذا كان يرغب , دعاها لدخول المحل ويغلقه من الداخل فتبيت معه حتي الصباح ..
في الصباح الباكر , يمكن رؤية أبواب محلات تفتح من الداخل ,وتخرج منها امرأة ..

وكانت بائعة الحب ( الوِنسَة ) .. اذا تَوَنَّس معها شخص ولم يعطها كِروِتها - أجرها -
تذهب وتشكوه للشرطي - أبو الشرطة - كما يسميه العراقيون - فيمشي معها الي الشخص , ويأمره امراً بان يمنحها أجرها ( كِروتها ) - قائلاٍ له : ليش ما تعطيها كروتها ؟! اعطها كروتها .. " ..

وهكذا يكون الشرطي .. قد حكم بينهما , بالضبط : حسب ما جاء بالقرآن , في عدة سور وآيات , لا في واحدة فقط : «آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» (أو "فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ") وردت في القرآن . في سورتين وفي 4 آيات مختلفة :

سورة النساء، الآية 24: {... فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً...}

سورة النساء، الآية 25: {... فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ...}

: {... فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ...}سورة المائدة، الآية 5: {... إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ
أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ...}

سورة الممتحنة، الآية 10: {... وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ...}
---
في البداية كان المصريون عددهم قليل.. محبوبون جدا من العراقيين .. قبل ان يزداد عددهم بشكل غير معقول - منهم الصالح , والطالح .. الحسن السلوك , والعكس .

كان بإمكان أي عراقي أن يطلب مقابلة السيد النائب صدام - وبعدما صار رئيساً .. اذا المواطن الراغب في مقابلته لأمر ضروري , عنده مشكلة كبيرة فتحل له مشكلته .. أو بالتليفون اذا عنده تليفون بالبيت , يقولون له انتظر يوم كذا الساعة كذا سيكون معك السيد النائب او الرئيس صدام حسين .. بالتليفون - ويحل له مشكلته ..
--
كانت الرواتب - والأجور - قليلة .. - في بلد نفطي , بالاضافة لملايين كثيرة من الأراضي الزراعية الخصبة ! ونهرين كبيرين - !

لكن .. شاهدت زملائي العراقيين يستلمون أرض ببلاش من الدولة - بعقد تمليك لا ينقصه سوي توقيع المواطن , مستلم الأرض , لبناء منزل خاص .. ولا يزال للآن - حسبما علمت - أرض الشعب للشعب وليس لتتاجر فيها الدولة .. وبشرط وحيد , أن يبني له بيتا ويقيم فيه بالفعل .

( بالنسب للمصريين في مصر : هذا كان وما زال حلما من أحلام المواطن . حلم استلام أرض ببلاش من الدولة , ليبني له بيتاً أو مزرعاْ او مصنعا ( علي أن يكون التخطيط وترقيم القطع وادخال المرافق , علي نفقة الدولة , و لها الأولوية عن قبل أية مشاريع أخري ) = بالطبع توجد مبررات وحجج واعذار . يسوغها التجار ..ويحبكون صياغتها = . وكذلك استلام أرض ببلاش لبناء مدفن . 😰 .. يحتاج لأن تدفع ثمناً باهظاً بالنسبة لعموم الشعب - 😕 والتبريرات والحجج جاهزة - , أو تضطر لشرائه مبنيا جاهزاً بعشرات بل بمئات من آلاف الجنيهات , بينما المعاش التقاعدي لغالبية الناس , قد يقل عن ألف واحد من الجنيهات .. !! هكذا : كما ان الحياة ليست ميسورة , فالموت كذلك مكلف جداً ) . .. أين المفر؟ . ....

في شهر يونيو - حزيران 1989 في جريدة الأهرام - بمصر, كتب الاديب الكبير يوسف ادريس , يطالب بتسليم الصحراء للشعب . مجاناً - بدون متاجرة الدولة - لأن في ذلك حل لكل مشاكل مصر والمصريين . / وكان كاتب هذا المقال - صلاح - أول من نشر الدكتور ادريس , مقالاتهم المؤيدة لدعوته . يوم 12-6-1989 .. / حدث ذلك منذ 37 سنة ! ولكن لا يزال الحال هو نفس الحال ! ) !
---
بعدما أطاح " صدام " بالرئيس احمد حسن البكر ( بهدؤ تام ) .. بدأ بالتدريج يُكشِّر عن أنيابه .. واعتقل شيوعيين ..

كانت توجد جبهة وطنية , بين حزب البعث والحزب الشيوعي ( جبهة الزامية اذعانية فرضية - حسبما استشفيت بوضوح = مثل حال التنظيم الطليعي السري الناصري . صناعة عبد الناصر , حيث كان انتماء كبار المفكرين والصحفيين إليه , إذعانياً لا إختيارياً - ليس بكلمات مباشرة .. بل بالايحاء والايعاز .. من يفهم تلك اللغة يسلم . ومن لا يفهمها , فلا يلوم إلا نفسه - / ويبقى ذنبه علي جنبه / كما يقول المصريون / ! ) ..

( طبائع الاستبداد القومي العربي الوحدوي / واحدة )
وتحيا الامة العربية 🥁🎺 تحيا الامة العربية 💃🥁 ..
-----
بعدما اشتريت - للتجربة والتعارف - , من وقت لآخر .. مختلف الصحف والمجلات العراقية .. وجدت ان اقيم صحيفة هي " طريق الشعب " - التي يصدرها الحزب الشيوعي - لم أكن أشتري سواها - بعد تجربة - .
وكنت ببراءة أسير بها في يدي بالشارع ! لكن أحد العراقيين نصحني بألا أظهرها لان في ذلك خطر عليّ.. ولاحظت عدة مرات امرأة عراقية - وغيرها - تقف عند بائع الصحف تتلفت حولها لتتأكد من أن أحدا لا يراقبها ثم تلتقط جريدة " طريق الشعب " بسرعة .. وتَدُسّها في حقيبتها , وتسرع في دفع ثمنها للبائع , وتمضي مهرولة .. ,,

تلك أشياء سريعة مما أتذكره ...
---
لم اعش أيام الحرب مع ايران .. لان العمالة المصرية كانت قد زادت جدا - العاطل و الجيد - وساءت معاملة العراقيين للمصريين . ففضلت بعد الاجازة في مصر .. ألا أعود ..
لكنني في فترة وجودي بالعراق - عامين ونصف العام - ما يقرب من 3 أعوام .. كنت انتهز فُرَص الإجازات الرسمية , و زرت كثيرا من المدن والآثار والمزارات الهامة : الموصل , البصرة , والعتبات المقدسة , الكوفة والنجف وكربلاء .. مَلّويّة سامراء/ صعدت حتي آخرها - كنت شاباً / .. طاق كسري , في منطقة - سلمان باك - و متحف المأثورات الشعبية - في بغداد - شارع الرشيد . قرب البريد المركزي وقتذاك . زرت متحف بابل / حسبما اتذكر الاسم / في مدخله بوابة عشتار وبالداخل تمثال أسد بابل , وبقايا سور : جنائن بابل المعلقة.. ..
تلك أشياء سريعة مما عندي . عن العراق الحبيب , بلد الحضارات , والاماكن الآثارية وغير الآثارية .. - والانسانية - الكثيرة . الجديرة بالزيارة .
-----
من مدونتي :
https://salah48freedom.blogspot.com/2026/09/1977.html

--



#صلاح_الدين_محسن (هاشتاغ)       Salah_El_Din_Mohssein‏#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منوعات بانورامية - 7
- تابع - الامير وحتمية التغيير - ج2
- الأمير وحتمية حدوث التغيير
- مقارنة بين شكسبير وبعض كبار شعراء الشرق - العربية والفارسية ...
- من عواقب الاستكبارعن اجراء التغيير السلمي - نقدم نموذج - .
- التغيير السلمي من صالح الجميع / ولتكن عبرة من : حافظ الاسد و ...
- عالم كُورة - بطعم و برائحة الانتصارات
- الاستشهاد والشهداء عند الدواب و الحشرات - كما عند البشر .
- مستقبل المعتقدات الميتافيزيقية في الأُُفول . ج 2 - 2
- مستقبل المعتقدات الميتافيزيقية في الأُُفول . ج 1-2
- والقمر بيحب مصر !
- طبائع المستبدين واحدة
- السلام العالمي تهدده : احلام إحياء الامبراطوريات الاستعمارية ...
- الي أبناء العم الألداء - فلسطينيين واسرائيليين
- منوعات بانورامية - 6
- منوعات بانورامية - 5
- منوعات بانورامية - 4
- مُنَوَّعَات بانورامية - 3
- انها حرب أديان - بين عمائم ايران , حاخامات اسرئيل + قِسّ الس ...
- الذين تشبثوا بالسلطة حتي النهاية المؤسفة !!


المزيد.....




- بعد استنزاف المخزونات بحرب إيران.. أمريكا تسرّع تصنيع الصوار ...
- -عودة الغايب- فضل شاكر يستعد للقاء جمهوره من جديد، كيف مهّدت ...
- المستشار ميرتس أمام تحدي تصاعد مشاعر الحنين إلى عهد ميركل
- اليونان تحيي ذكرى ضحايا مجزرة لينغياديس وتجدد مطالبتها ألمان ...
- قرار مفاجئ في ليبيا.. حظر واسع لتصدير المنتجات الزراعية والغ ...
- رسائل لإسرائيل وإثيوبيا.. ما مخرجات قمة العلمين بين مصر والس ...
- قطر والأردن يدينان استئناف إسرائيل العمل في -خط سوفا 53- بسو ...
- سياسية ألمانية: ميرتس مستعد لتوريط بلادنا في حرب مع روسيا لت ...
- مدفيديف: لن نضحي بعلاقاتنا مع إيران
- التحالف بقيادة السعودية: مستمرون بتقديم الدعم العملياتي الكا ...


المزيد.....

- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - صلاح الدين محسن - من ذكرياتي في العراق - منذ حوالي خمسين سنة / نصف قرن - !