أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - جابر احمد - الإعلان عن تدريس لغة الأم خطوة تكتيكية مؤقتة لامتصاص غضب الشعب














المزيد.....

الإعلان عن تدريس لغة الأم خطوة تكتيكية مؤقتة لامتصاص غضب الشعب


جابر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 8848 - 2026 / 10 / 4 - 22:50
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


إنّ الطرح الذي أُعلن عنه مؤخراً بشأن إدخال اللغة العربية ضمن مواد تعليمية مكمّلة في بعض مدارس الأهواز لا يمثّل اعترافاً حقيقياً بالهوية الوطنية للأهوازيين، ولا يشكّل تحوّلاً جوهرياً في سياسات النظام الحاكم تجاه الشعب العربي الأهوازي، وإنما خطوة محدودة النطاق، تُقدَّم في إطار بروباغندا إعلامية واسعة، بهدف خلق انطباع زائف بوجود إصلاحات تربوية وثقافية، بينما يؤكد الواقع الملموس أن بنية النظام القائم غير قابلة للإصلاح ولا يمكن الوثوق بها.

وما أعلنته وزارة التعليم حول إدخال “اللغة الأم” في المناهج الدراسية ليس سوى تراجع تكتيكي مؤقت ألجأت إليه أجهزة الدولة العميقة لامتصاص غضب أبناء الشعب العربي الأهوازي، متجاهلة أن مطالب هذا الشعب تتجاوز حدود التعليم المكمّل بكثير؛ فهي تمتد إلى إسقاط النظام الحالي وإقامة نظام ديمقراطي لا مركزي عبر برلمان دستوري تُشارك فيه كافة القوميات والشرائح في خارطة إيران من أتراك وأكراد وعرب وبلوش وتركمان، وصولاً إلى الحق المشروع في تقرير المصير.

من هنا، فإن تقديم اللغة العربية في كتاب مكمّل لا يرقى مطلقاً إلى مستوى الاعتراف باللغة الأم كلغة تعليم رسمية أساسية، ولا يمنح أي حق ثقافي أو سياسي حقيقي، كما أنه يتغاضى عن معالجة التهميش التاريخي والممنهج الذي تعرّض له شعبنا. فضلاً عن ذلك، فإن حصر هذه التجربة في مناطق محددة يثبت أنها ليست سياسة وطنية شاملة أو إيماناً بالحقوق، بل مناورة ظرفية مرتبطة بالضغوط الداخلية ومحاولة مكشوفة لتهدئة الشارع عقب موجات القمع الأخيرة.

وكما لجأ النظام سابقاً إلى الإعلان عن عدم تطبيق قانون الحجاب الإجباري لامتصاص الاحتقان الجماهيري، فإن هذا الأمر سوف ينطبق على قرار وزارة التعليم القاضي بتدريس اللغة الأم في بعض المدن؛ إذ ما إن يتجاوز النظام أزماته الراهنة ويستعيد سيطرته حتى ينقلب على هذه القرارات ويقوم بإلغائها. لقد أثبتت التجارب التاريخية المتعاقبة أن السلطة تستخدم هذه المبادرات كأدوات سياسية مرحلية، سرعان ما تُسحب أو تُفرغ من مضمونها عند تغيّر الظروف السياسية والأمنية.

لذا، فإن التعويل على هذه الخطوات الشكلية لا يخدم مصالح شعبنا، ولا ينسجم بأي حال مع تطلعاته المشروعة في نيل حقوقه الوطنية كاملة.

إن مسؤوليتنا الوطنية والسياسية اليوم تقتضي رفع مستوى الوعي الجمعي، والتنبيه المستمر إلى أن هذه الإجراءات لا تمثل تغييراً أساسياً في فلسفة الدولة، بل هي محاولة لإعادة إنتاج الشرعية المفقودة دون تقديم ضمانات أو إصلاحات هيكلية.

إن المرحلة المقبلة تتطلب منا استعداداً تنظيمياً وفكرياً واعياً لما بعد سقوط النظام، لضمان حماية الهوية العربية الأهوازية، وترسيخ الحقوق الوطنية، ومنع حدوث أي فراغ سياسي قد يُستغل ضد مصالح شعبنا وإرادته.

إن لغتنا حق أصيل وثابت، وهويتنا غير قابلة للمساومة، وحقوقنا الوطنية الشاملة لا يمكن اختزالها في كتاب مدرسي مكمّل، بل تتبلور في مشروع سياسي واضح ومعالم جليّة تضمن الكرامة، والحرية، والاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة للشعب العربي الأهوازي، وباقي الشعوب في إيران.



#جابر_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتخاب عضو قيادي في حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي عضوًا في ...
- حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي يشارك في توقيع وثيقة حقوقية ...
- منظمة حقوق الإنسان الأهوازية تُدين أحكاماً جائرة بالسجن بحق ...
- بيان صادر عن اتحاد الكُتّاب الإيرانيين بشأن اعتقال نشطاء ومث ...
- لجوء قوى الامن لاستخدام السلاح لفظ تجمع العمال العرب الاهواز ...
- الشعب العربي الأهوازي بين سندان الظروف الاقتصادية ومطرقة الأ ...
- منظمة حقوق الإنسان الأهوازية تُدين مقتل المواطن حكيم وحيدي و ...
- نظام ولاية الفقيه والتحديات ما بعد مقتل خامنئي
- منظمة العفو الدولية تطالب بمحاكمة 87 مسؤولاً في الجمهورية ال ...
- منظمة حقوق الإنسان الأهوازية تدين حملة الاعتقالات التعسفية ب ...
- في سياق حملة الاعتقالات المستمرة، اعتقال الناشط محمد الكعبي
- منظمة حقوق الإنسان الأهوازية تدين حملة الاعتقالات التعسفية ا ...
- أهوار الأهواز من مأساة هور الحويزة إلى مأساة هور العظيم
- اعتقال شاعر أهوازي
- اعتقالات ممنهجة ضد أبناء الشعب العربي الأهوازي
- منظمة حقوق الإنسان الأهوازية تُدين الانتهاكات بحق الشاعر يوس ...
- تطوير مشروع حقل سهراب النفطي في هور العظيم وتداعياته
- منظمة حقوق الإنسان الأهوازية تدين اقتحام القوات الأمنية لقرى ...
- نظام ولاية الفقيه في إيران: التحديات الراهنة والأزمة الهيكلي ...
- استمرار الاعتقالات في إقليم الأهواز، آخرها اعتقال جاسم الخسر ...


المزيد.....




- بعد استنزاف المخزونات بحرب إيران.. أمريكا تسرّع تصنيع الصوار ...
- -عودة الغايب- فضل شاكر يستعد للقاء جمهوره من جديد، كيف مهّدت ...
- المستشار ميرتس أمام تحدي تصاعد مشاعر الحنين إلى عهد ميركل
- اليونان تحيي ذكرى ضحايا مجزرة لينغياديس وتجدد مطالبتها ألمان ...
- قرار مفاجئ في ليبيا.. حظر واسع لتصدير المنتجات الزراعية والغ ...
- رسائل لإسرائيل وإثيوبيا.. ما مخرجات قمة العلمين بين مصر والس ...
- قطر والأردن يدينان استئناف إسرائيل العمل في -خط سوفا 53- بسو ...
- سياسية ألمانية: ميرتس مستعد لتوريط بلادنا في حرب مع روسيا لت ...
- مدفيديف: لن نضحي بعلاقاتنا مع إيران
- التحالف بقيادة السعودية: مستمرون بتقديم الدعم العملياتي الكا ...


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - جابر احمد - الإعلان عن تدريس لغة الأم خطوة تكتيكية مؤقتة لامتصاص غضب الشعب