أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة: قصيدتان+ 2/ بقلم والاس ستيفنز* - ت: من الإنجليزية أكد الجبوري















المزيد.....

تَرْويقَة: قصيدتان+ 2/ بقلم والاس ستيفنز* - ت: من الإنجليزية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8848 - 2026 / 10 / 4 - 10:11
المحور: الادب والفن
    


تَرْويقَة:
قصيدتان+ 2/ بقلم والاس ستيفنز* - ت: من الإنجليزية أكد الجبوري
اختيار واعداد إشبيليا الجبوري - ت: من الإنجليزية أكد الجبوري


1. "يومٌ صافٍ بلا ذكريات"
لا جنودَ في المشهد،
ولا أفكارَ عن أشخاصٍ رحلوا،
كما كانوا قبل خمسين عاماً:
شباباً يحيون في هواءٍ نابضٍ بالحياة،
شباباً يمشون تحت أشعة الشمس،
ينحنون -بفساتينهم الزرقاء- ليلمسوا شيئاً ما؛
اليومَ، لا يُعدُّ العقلُ جزءاً من الطقس.
اليومَ، يبدو الهواءُ خالياً من كل شيء،
لا يدركُ شيئاً سوى العدم،
وينسابُ فوقنا بلا معانٍ،
كأنَّ أحداً منا لم يكن هنا من قبلُ
وليس موجوداً الآن: في هذا المشهد العابر،
وهذا النشاط الخفي، وهذا الإحساس.


2. "رجل الثلج"
على المرء أن يمتلك عقلاً شتوياً
ليتأمل الصقيع وأغصانَ
أشجار الصنوبر المكسوة بطبقة من الثلج؛
وأن يكون قد خبر البرد طويلاً
ليشاهد أشجار العرعر وقد غطاها الجليد الكثيف،
وأشجار التنوب الخشنة وسط البريق البعيد
لشمس يناير؛ وألا يرى
أيَّ شقاءٍ في صوت الريح،
أو في حفيف بضع أوراقٍ متساقطة،
وهو صوتُ الأرضِ
المُتخمةِ بالريح ذاتها
التي تهبُّ في المكان القفرِ ذاته
لأجل المستمعِ الذي يُصغي وسط الثلوج،
وهو -وقد صار عدماً في ذاته- يرى
لا شيئاً مما ليس موجوداً، ويرى العدمَ الكائنَ بالفعل.


3. "امرأةٌ أخرى باكية"
أفرغي ما في قلبكِ شديدِ المرارة
من أحزانٍ لن يُحليها الأسى؛
ففي هذا الظلام ينمو السمُّ،
وفي مياه الدموع
تتفتح أزهارُه السوداء.
إنَّ السببَ العظيمَ للوجود،
أي الخيال -تلك الحقيقةَ الوحيدة-
في هذا العالم المُتخيَّل،
يترككِ
مع مَن لا يُحرِّكُ الخيالُ فيه ساكناً،
فتخترقكِ طعنةُ الموت.


4. "بطاقة بريدية من البركان"
الأطفالُ الذين يلتقطون عظامنا
لن يعرفوا أبداً أنها كانت يوماً
سريعةً كالثعالبِ فوق التل؛ وفي الخريف، حين كان العنبُ
يزيدُ الهواءَ اللاذعَ حدةً بعبقِهِ،
كان لتلك الأشياءِ كيانٌ يتنفسُ الصقيع؛
وقلّةٌ تدركُ أننا مع عظامنا
تركنا ما هو أكثرُ بكثير، تركنا ما لا يزالُ قائماً:
هيئةَ الأشياءِ، وما شعرنا به
إزاءَ ما رأيناه. تهبُّ سحبُ الربيعِ
فوق القصرِ الموصدةِ نوافذُه،
خلفَ بوابتنا، وتصرخُ السماءُ العاصفةُ
بيأسٍ بليغِ التعبير.
لقد عرفنا طويلاً هيئةَ ذلك القصر،
وصارَ ما قلناهُ عنه
جزءاً من حقيقتِهِ... فالأطفالُ،
الذين لا يزالون ينسجون هالاتٍ من براعمَ زهرية،
سيتحدثون بلساننا دون أن يدركوا،
وسيقولون عن القصرِ إنّه يبدو
كما لو أنَّ مَن سكنَهُ خلّفَ وراءَهُ
روحاً تعصفُ بين الجدرانِ الصمّاء،
بيتاً مُتّسخاً في عالمٍ مُخرّب،
وشظايا من ظلالٍ تعلوها قممٌ بيضاء،
مُلطّخةً بذهبِ الشمسِ المترفة.
…
…
…

يتبع مختارات والاس ستيفنز الشعرية.

* والاس ستيفنز (1879-1955)() شاعرًا أمريكيًا استكشفت أعماله تفاعل الواقع وما يمكن للإنسان أن يصنعه منه في ذهنه. لم يُعرف ستيفنز على نطاق واسع أو يُعترف به كشاعر بارز إلا في أواخر حياته. غير إنه يُعد أحد أعظم شعراء القرن العشرين الأمريكيين. إن شئتم.

يتمحور شعر ستيفنز حول قيمة الخيال في حياة الإنسان. وتُظهر قصائده إبداعًا وتنوعًا مذهلين: من اللغة الراقية والإيقاعات المهيبة في قصيدة "صباح الأحد"، التي قارنها النقاد بشكسبير أو شعراء الرومانسية العظام، إلى التلاعب اللفظي المبتكر، والتجريد التأملي، والجمال الشفاف.

درس ستيفنز في جامعة هارفارد لمدة ثلاث سنوات، وعمل لفترة وجيزة في صحيفة نيويورك هيرالد تريبيون، ثم حصل على شهادة (1904)() من كلية الحقوق في نيويورك ومارس المحاماة في مدينة نيويورك. نُشرت أولى قصائده، إلى جانب قصائده الجامعية، عام 1914 في مجلة (شِعر)()، ومنذ ذلك الحين أصبح كاتبًا منتظمًا في المجلات الأدبية. في عام 1916()، انضم إلى شركة تأمين في هارتفورد، كونيتيكت، وترقى عام 1934() إلى منصب نائب الرئيس، وهو المنصب الذي شغله حتى وفاته.()

باع كتابه الأول ("هارمونيوم". 1923)() أقل من 100 نسخة()، لكنه حظي ببعض الإشادات النقدية. أُعيد إصدارها عامي 1931 و1947.() وفيها طرح ستيفنز ثنائية الخيال والواقع التي شغلت مسيرته الإبداعية، جاعلاً أعماله متماسكة لدرجة أنه فكّر بعد ثلاثة عقود في تسمية مجموعته الشعرية "هارمونيوم الكاملة".()

وقد أظهر ستيفنز براعته اللغوية في كتابه الأول؛ ثم مال لاحقًا إلى التخلي عن الزخرفة السطحية لصالح العمق الفلسفي. ضمت "هارمونيوم" قصائد مثل "نظارة عمي الأحادية"()، و"صباح الأحد"()، و"بيتر كوينس على البيانو"()، وقصائد ستيفنز المفضلة، "هيمنة السواد"() و"إمبراطور الآيس كريم"()؛ وقد أُعيد نشرها جميعًا مرارًا في مختارات شعرية. كما احتوت "هارمونيوم" على قصيدة "سطح البحر المليء بالغيوم"()، التي يصف فيها الأمواج بمصطلحات غير متوقعة كالمظلات والعبارات الفرنسية وأنواع الشوكولاتة، وقصيدة "الممثل الكوميدي كحرف (سي)"()، التي يتناول فيها علاقة الشاعر، أو صاحب الخيال الواسع، بالمجتمع.

في ثلاثينيات وأوائل أربعينيات القرن العشرين، عاد هذا الموضوع للظهور، وإن لم يكن ذلك دون غيره، في أعمال ستيفنز:
- أفكار النظام (1935)(). و
- الرجل ذو الغيتار الأزرق (1937)(). و
- أجزاء من عالم (1942)(). و
- رحلة إلى الصيف (1947)()؛ والتي تضمنت سلسلتين طويلتين سبق نشرهما: "ملاحظات نحو خيال أسمى"() و"جماليات الشر"()، حيث يجادل بأن الجمال مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالشر. و
- "شفق الخريف" (1950)()، و
- مجموعته الشعرية الكاملة (1954)()، والتي نال عنها جائزة بوليتزر للشعر(1954).()

صدر مجلدٌ من المقالات النقدية بعنوان "الملاك الضروري"() عام 1951.()

بعد وفاة ستيفنز، قام الشاعر والمعلم الأمريكي صامويل فرينش مورس (1916-1985)() بتحرير وإعداد كتاب "أعمال ما بعد الوفاة" عام 1957()، والذي تضمن قصائد ومسرحيات ونصوصاً نثرية كانت قد استُبعدت من المجموعة السابقة.

- توفي في 2 أغسطس 1955، هارتفورد، كونيتيكت.()
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Copyright © 2026
المكان والتاريخ: طوكيو ـ 10/04/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم فرنسيس جامَه* - ت: من الفرنسية أكد ...
- عرض ونقد (الحلقة 2-2): -الحقيقة والأشكال القانونية-/بقلم ميش ...
- مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (9-17)/ إشبيليا الجبوري - ت: من ...
- الأوبرا - إضاءة: فينتشينزو بيليني (2-3)/إشبيليا الجبوري - ت: ...
- أولويات الفكر الاستراتيجي الصيني للبحار/الغزالي الجبوري - ت: ...
- المغامر يغني ترقبًا - تانكا / أبوذر الجبوري - ت: من الياباني ...
- مغادرة الوفود قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة/الغزالي الجب ...
- عرض ونقد (الحلقة 1-2): -الحقيقة والأشكال القانونية-/بقلم ميش ...
- من الأدب الياباني: حكاية -أوراشيما الصياد- - ت: من اليابانية ...
- لحن البحيرة يحلق - هايكو
- تَرْجَمَةٌ: قصة قصيرة: -تمرد الموتى-/بقلم لويس فرناندو إيميد ...
- ترْويقَة: قصيدتان +1/ بقلم كريستينا بيري روسي* - ت: من الإسب ...
- ما مصير الشعوب أمام مخطط جديد للحوكمة العالمية؟/الغزالي الجب ...
- تسيس الخوف لبناء قوى السوق/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية ...
- لباليه: عرض باليه: -جين إير-/إشبيليا الجبوري - ت: من اليابان ...
- الباليه: عرض باليه: -سيدة الأفعى البيضاء-/إشبيليا الجبوري - ...
- مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (8-17)/ إشبيليا الجبوري - ت: من ...
- صراع الثقافة العلمية من تسويق اليقين (2-5)/ أبوذر الجبوري - ...
- تَرْويقَة: قصائد/ بقلم أومبرتو سابا* - ت: من الإيطالية أكد ا ...
- الأوبرا - إضاءة: فينتشينزو بيليني (1-3)/إشبيليا الجبوري - ت: ...


المزيد.....




- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة: قصيدتان+ 2/ بقلم والاس ستيفنز* - ت: من الإنجليزية أكد الجبوري