أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - أحمد سعد عبيد - قراءة في مقالة نمر سلطاني: أيديولوجية القانون: النيوليبرالية والتنموية في الفقه القضائي المصري.














المزيد.....

قراءة في مقالة نمر سلطاني: أيديولوجية القانون: النيوليبرالية والتنموية في الفقه القضائي المصري.


أحمد سعد عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 8847 - 2026 / 10 / 3 - 20:54
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


قدم نمر سلطاني في مقاله تحليل للاحكام القضائية المصرية واتجاهاتها واثر تلك الاحكام القضائية على الاقتصاد المصري، في دراسة تنتمي الى الدستورية الاقتصادية، وتشير إلى أن المحكمة الدستورية العليا المصرية قد عززت الاتجاه نحو النيوليبرالية وساندت واضفت الشرعية على نظام اجتماعي غير عادل ومناهض للمساواة، بينما اتجه القضاء الاداري في مصر اتجاه مضاد وعلى وجه الخصوص الاحكام التي تناولت الخصخصة، حيث تبنى اتجاه يكشف امغالطات النيوليبرالية ويعزز العدالة الاجتماعية ويقف مع الصالح العام.
والمقال مليء بالاخطاء في التحليلات فهو لم يربط التحولات في اتجاه المحكمة الدستورية العليا المصرية مع تعديل دستور 1971 في عام 2007م ولم يشير اليها الا من خلال اشارة احد الاحكام اليها، واتهامه لاحكام المحكمة الدستورية يغيب عنها أهم شيء وهي ان المحكمة تصدر احكامها طبقا للنص الدستوري الساري في وقت الحكم، وان التحول في الدستور الاقتصادي هو ما ادى الى التحول في اتجاه المحكمة الدستورية العليا المصرية، وفي اعتقادي ان خطأه وتحامله على المحكمة الدستورية العليا المصرية ناتج عن استخدامه وتأثره تحليل الاحكام من وجهة نظر النظام الانجلوساكسوني وليس من وجهة نظر النظام المدني.
(برجاء مراجعة بحثي: الدستور الاقتصادي وحماية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر) حيث تناولت التحول في الاتجاهات الاقتصادية لنصوص الدساتير المصرية، والاتجاه نحو الاقتصاد الحر بعد تعديلات دستور 1971 وما بعدها.
فالمحكمة الدستورية العليا المصرية تطبق في احكامها القواعد الدستورية الجديدة، فتناول فترة حكم السادات كدليل على التحول الاقتصادي في المجال العام وغاب عنه انه قام بالتحول بدون تعديل لمواد الدستور المتعلقة بالاشتراكية والتي استمرت كما هي حتى نهايات عصر مبارك، فما هو دور المحكمة الدستورية العليا المصرية من ذلك؟ هل اصدرت احكام تدفع نحو الاقتصاد الحر وخالفت القواعد الدستورية؟ أم ان نمر سلطاني لم يجد احكام في هذه الفترة؟ أم وجد وجنبها جانبا بعيدا عن البحث؟
يشير سلطاني الى القوانين التي تعبر عن التحول من الاشتراكية الى الاقتصاد الحر وهي قوانين الايجارات الاستثنائية التي حولت الايجار الى نوع من انواع تأميم الاملاك العقارية ولكن دون تعويض عنها:
(قد تضمنت أجندة الثورة المضادة لعكس مسار اقتصاد ناصر والعدالة التوزيعية قوانين أعادت عشرات الآلاف من الأفدنة من الأراضي المصادرة إلى ملاك الأراضي السابقين.كما تضمنت قانون مبارك رقم 96 لسنة 1992، الذي أنهى حقوق حيازة الأراضي. وكان القانون رقم 96 بمثابة تتويج لعملية "إزالة الناصرية" والتحرير الاقتصادي ).
دون ان يتناول أن الطعون على قوانين الايجارات بعدم الدستورية كانت على اساس مخالفتها للشريعة الاسلامية (نص المادة الثانية من الدستور) ولم تكن على اساس المواد الدستورية المتعلقة بالنظام الاقتصادي؛ لأنها كانت نصوص تعتمد النهج الاشتراكي حتى عام 2007م، وان القوانين الاستثنائية للايجارات لا زالت سارية على الرغم من انها تعتبر في ظل المواد الدستورية الاقتصادية الجديدة تعتبر غير دستورية (ولم تصدر احكام بذلك)، ولم يتناول الطعون على هذه القوانين سواء التي قبل الطعن وتم الحكم في بعض نصوص المواد بعدم دستوريتها، أو الاحكام بعدم قبول الطعن وتسبيبها.
وبينما تناول حكم للدستورية العليا المصرية عن الخصخصة عام 1997، قضية رقم 7 لسنة 16 ق وتفسير المحكمة لمواد الدستور المصري 1971 المتعلقة بالملكية العامة والاشتراكية وغيرها من التوجه الاقتصادي الاشتراكي، حيث لم تقبل الطعن على قوانين الخصخصة لشركات القطاع الاعمال العام، قانون 203 لسنة 1991م (رفضت المحكمة الدستورية العليا الحجة القائلة بأن القانون يتعارض مع نص دستور عام 1971 على أن الملكية العامة هي ملكية الشعب وتتطلب حمايتها. ووفقًا للمحكمة الدستورية العليا، لا ينبغي تفسير النصوص الدستورية على أنها توفر "حلًا نهائيًا ودائمًا" يتم تطبيقه "بشكل أعمى" و"ميكانيكي" في مواجهة الظروف الاقتصادية المتغيرة؛ بدلاً من ذلك، يجب تفسير دستور عام 1971 "في ضوء القيم العليا التي تهدف إلى تحرير الوطن والمواطن سياسياً واقتصادياً". وعلاوة على ذلك، يصبح الدستور "عقبة" في وجه محاولات الشعب للوصول إلى "آفاق جديدة" عندما يكون "خاضعًا" لـ"فلسفة محددة".)
واستند الى رأي معالي المستشار عوض المر
واعترف رئيس المحكمة العليا عوض المربعد ذلك بأن حكم المحكمة المختصة كان "انحرافا كاملاً" عن "أحكام الدستور"، ً لكنه وصفه بأنه "حكم في ضوء تطلعاتنا المشروعة".وبالنسبة للمر، كان على المحكمة توجيه رغبات البنك الدولي عبر التفسير القضائي ضد حكومة غير راغبة في تعديل الدستور "لتمهيد الطريق أمام الخصخصة". وبالتالي، رفض الحكم خطابًيا خضوع الدستور لـ "فلسفة محددة" ولكن فقط لفرض فلسفة الليبرالية الجديدة.



#أحمد_سعد_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقد نقد الخطاب السياسي للإسلاميين لدى هبة رؤوف عزت في كتاب ا ...
- التعليق على مقدمة مركز مدارات لكتاب استعمار مصر
- من ينشد الدولة القومية؟ من يغني النشيد الوطني؟‎‎
- كتاب حالة الاستثناء، نقد للأفكار ورؤية للقانون.
- اخونة الأدب .. استخدام الأدب في نشر فكر الإخوان
- قراءة أولية في كتاب الدولة المستحيلة
- ماندورلا ............ و الرصيف الاخر للعالم .
- مسعدة و زغلول
- صباع حشيش
- الفقيه يهجو البشر ويمدح البهائم والحشرات
- ايروتك مترو المثييييييييييييير ححححححححححاه
- أفكار حول التحرش الجنسي في مصر
- نجيب محفوظ والجمالية
- القاهرة الفاطمية
- ملاكي الخواجة مجدي
- النصوص المحرمة في رواية عزازيل
- من اجل الوصول للموضوعية
- اللقاء الثاني
- أوهام جسدية
- ترانيم عن العشق والحياة 1


المزيد.....




- شبكات.. اعتقال مهندس أمريكي بتهمة التخابر مع الحوثيين وسجون ...
- برنامج الأغذية العالمي: مستويات قياسية من الجوع في اليمن مع ...
- الإغاثة الشيشانية تواصل دعم غزة
- أوكرانيون يتظاهرون وسط كييف للمطالبة بإحلال السلام
- كاميرا الجزيرة ترصد جانبا من معاناة النازحين في تعز
- جدل في الولايات المتحدة الأمريكية حول تنفيذ عقوبة الإعدام با ...
- حملة أمنية وتشديد للمنافذ.. ماذا يحدث للمهاجرين الأفارقة في ...
- فشل إعدام كريستا بايك يثير تساؤلات جديدة حول عقار الحقنة الم ...
- تراجع التمويل يحرم ملايين الأطفال اللاجئين من التعليم
- النرويج توافق على اعتبار دمشق بديلا داخليا لطالبي اللجوء من ...


المزيد.....

- أخطاء المشرع اليمني / رائد الجحافي
- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - أحمد سعد عبيد - قراءة في مقالة نمر سلطاني: أيديولوجية القانون: النيوليبرالية والتنموية في الفقه القضائي المصري.