أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عباس عزيمة - عابرون بلا ملامح














المزيد.....

عابرون بلا ملامح


حسين عباس عزيمة

الحوار المتمدن-العدد: 8844 - 2026 / 9 / 30 - 20:11
المحور: الادب والفن
    


بعد رحلة شاقة من قلب الجنوب كطيور مهاجرة تنعم بهواء جنوبي مليء بالذكريات .فجأة وجدنا أنفسنا منفيين خارج الحدود ،حيث المطارات المزدحمة بالوجوه والحقائب ، كل هذا وكأن المشهد يبدو في اللاشعور، وعصفور من الأمل يسافر معنا ،محطاتنا وجهات ، وليس في مقدورنا معرفة ما سيجري، هل سنسعد هناك؟، وفي زحمة التأمل وقعت أقدامنا في شوارع أسطنبول، تجمعت الغيوم واستبشرنا بأمطارها التي تذكرنا بدموع الأمهات وهن يملأن الكون بالنواح مثل إيقاع الوداع ولحن الغربة نتجه إلى المجهول ، نبحث عن مأوى نفرغ فيه تعب اليوم الذي أرهقنا ،في الأثناء مر شاب عشريني ، ناديت عليه بطريقة وكأني أعرفه من زمن بعيد : صباح الخير نحن في حالة سيئة كما ترى .
اقتربت منه أكثر ، وتعرفنا عليه.
_نحن من العراق نريد المغادرة من تركيا إلى أية دولة أوربية هل تستطيع مساعدتنا؟  
فاجأنا الشاب 
_انا عراقي أيضا 
هو مقيم هنا من زمن بعيد ويحاول أيضا مغادرة تركيا يا لها من مصادفة.
وهكذا انضم الشاب إلى همومنا
-هل تستطيع مساعدتنا
أجاب الشاب: نعم بحكم خبرتي أستطيع ،غدا الثلاثاء نلتقي ونقرر إذا كنتم على أتم الاستعداد، في الموعد التقينا ، توجهنا إلى الغابة ومشينا طويلاً وبعد تعب ومشقة وصلنا الى اليونان، وبعد فترة من الزمن وجدنا أنفسنا بلا عمل بسبب فقر اليونان ولم نحصل على فرص عمل، قررنا أن نتجه إلى دولة أخرى اتفقنا أن نغادر فجر اليوم التالي ،كان الشاب اسمه منقذ ولعل
اسمه فأل خير وينقذنا حقا،
عند وصولنا كان المكان مزدحما بالناس ومن جميع الجنسيات، صاح منقذ : تعال أنت معي ودع منتظر هنا ناداني منقذ، ربما لضيق المكان صباحا نلتقي سنكون كل واحد في مكان لوحده، كنا نتأمل العالم الواسع وكأنه مدينة صغيرة بعيون عراقية، قضيت بقية الوقت وحدي أنظر إلى وجوه البشر تريد أن تلتهمني الليلة وحدي أتذكر كل شيء مر بي حتى أحسست بالإعياء والتعب وكاد رأسي أن ينفجر. المكان يضج بالأقنعة والضحكات الملونة وكثير من اللا شيء …
لاأعرف من قال هذه العبارة ولكنها صورت المشهد بتمامه. بدأ الفجر يرسل شعاعه الأبيض وكنت متعبا من السهر والتفكير بمنقذ ومهدي ،نهضت مسرعا إلى خارج الغرفة حاملا حقيبتي كانت ساعة يدي عاطلة مثل تفكري، في الشارع العام وسط ساحة المهاجرين هناك ساعة عملاقة وقد بدا لي أن الوقت متأخر جدا وأنهما بالانتظار ،اشعلت سيجارتي واحتسيت
كوبا من الشاي لأصارع بقوة تعب الانتظار على رصيف العابرين ،مر وقت طويل وأنا انتظر مهدي ومنقذ أتذكر أنهما اخبراني باللقاء هنا نهار الثلاثاء لنغادر معا، مللت من الانتظار ولم يحضر أحد على الموعد لا منتظر صديقي ولا منقذ الذي تعهد بخلاصنا ،مع مرور الوقت تيقنت أن الأمر قد ضاع كيف لي أن أسترجع أيامي وذكرياتي الأن أقف في ذهول .
عمري شارف على الثلاثين, وما زلت أقف عند نافذة الانتظار ،وعيني وقلبي على نهار يوم الثلاثاء.
 



#حسين_عباس_عزيمة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوحة من الدم
- دهليز ضيق
- النخلة
- كن شاهداً
- فم الأبواب
- أحدهما حذائي
- حائط الغرفة
- الباص الذي عبر الفجر
- الرقص شنقاً
- لقاء مؤجل
- الليلة التي لم تنتهِ


المزيد.....




- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- الناجون بعد تشي: رحلة سينمائية استغرقت 22 عاماً لاستنطاق مصا ...
- تتصدّر رواية سيمونيان مبيعات الكتب في موسكو للأسبوع الثاني ع ...
- فيلم وثائقي يرصد تاريخ إنغوشيا وثقافتها وحياتها المعاصرة
- تغيير مسار طائرة كانت متجهة من الإمارات إلى تل أبيب.. ما الر ...
- عراك وطعن.. تضارب الروايات بشأن سبب تحويل مسار طائرة كانت مت ...
- أسبوع الموضة في موسكو يستقطب إقبالا كبيرا في أيامه الأولى
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- رئيس تشريعية النواب: إرجاء الإجراءات الجنائية لإتاحة الوقت ا ...
- -مسرحية هزلية-.. كوريا الشمالية ترفض اتهامات سول بشأن انفجار ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عباس عزيمة - عابرون بلا ملامح