أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غارسيا ناصح - شعبٌ يتعب… ومشاهد لا تنتهي.














المزيد.....

شعبٌ يتعب… ومشاهد لا تنتهي.


غارسيا ناصح

الحوار المتمدن-العدد: 8843 - 2026 / 9 / 29 - 14:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحقيقة أنني أحيانًا لا أعرف ماذا أسمي الحالة التي يعيشها الشعب العراقي.
هل هو شعب بسيط، يصدق ما يُقال له، ويصفق لكل مشهد جديد؟
أم أن المشكلة في الجهل السياسي وعدم القدرة على قراءة ما وراء الأحداث؟
وفي كلتا الحالتين، المسألة مؤلمة.
نحن أمام شعب عانى كثيرًا، ودفع ثمنًا باهظًا من حياته وأمنه ومستقبله، ومع ذلك ما زال يجد نفسه أمام المشاهد نفسها، وإن تغيّرت الأسماء والعناوين.
مرةً تظهر لنا «سرقة القرن»، وتبدأ الشعارات: سنحارب الفساد، سنستعيد الأموال، ولن تكون هناك خطوط حمراء.
ثم تمر الأيام، وتظهر ملفات جديدة، وأسماء جديدة، واعتقالات جديدة، ومؤتمرات وتصريحات تتحدث عن بداية مرحلة جديدة في مكافحة الفساد. وفي يونيو 2026، أعلنت السلطات العراقية حملة واسعة لملاحقة مسؤولين وشخصيات في قضايا فساد، ووصفتها الجهات الرسمية بأنها بداية لمواجهة الفساد واستعادة المال العام.
واليوم نرى قضية عالية نصيف وما رافقها من ضجة كبيرة. وبحسب ما نُشر في 23 سبتمبر 2026، أصدرت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية حكماً بحقها في قضية الكسب غير المشروع وإخفاء معلومات في استمارة الذمة المالية.
أنا لا أريد أن أحكم على القضاء، ولا أن أتهم شخصًا قبل أن يأخذ القانون مجراه.
لكن سؤالي ليس عن شخص واحد.
سؤالي عن المشهد كله.
لماذا نرى العراقي يفرح كلما سمع عن اعتقال فاسد، ثم يعود بعد فترة إلى حياته وكأن شيئًا لم يكن؟
لماذا يتحول كل ملف فساد إلى حدث جماهيري، ثم ينتظر الناس المسرحية التالية؟
أنا أستخدم كلمة «مسرحية» هنا باعتبارها تعبيرًا عن شكي وغضبي كمواطن ومراقب، وليس حكمًا قضائيًا على أن هذه القضايا ملفقة. فهناك بالفعل قضايا وتحقيقات وأحكام قضائية معلنة، لكن السؤال الذي يحق لنا أن نطرحه هو: هل هذه الإجراءات تؤدي في النهاية إلى تغيير حقيقي ومستدام، أم أنها مجرد حلقات متكررة من الضجيج السياسي والإعلامي؟
الشعب العراقي لا يحتاج إلى التصفيق.
يحتاج إلى الحقيقة.
لا يحتاج إلى أن يسمع كل يوم: ...سنحارب الفساد....،
بل يريد أن يرى المال العام يعود، والمؤسسات تعمل، والقانون يطبق على الجميع، وأن يعرف أين ذهبت الأموال، ومن المسؤول عنها، وما الذي تغير بعد كل هذه الحملات.
المشكلة ليست أن الشعب العراقي ..جاهل.. أو ..بسيط.. بالضرورة.
فالشعب الذي عاش الحروب والحصار والاحتلال والانقسامات والفساد ليس شعبًا بلا ذاكرة.
لكن ربما أصبح متعبًا إلى درجة جعلته يعتاد على المشهد.
وهنا تكمن المصيبة الأكبر:
أن يصبح الفساد خبرًا عاديًا، والاعتقال مشهدًا عابرًا، والوعود شيئًا نسمعه ثم ننساه، والتصفيق بديلاً عن السؤال.
أنا لا أكره الشعب العراقي، ولا أستهين به.
على العكس، ما يوجعني هو أنني أرى شعبًا يستحق دولة أفضل من هذه الدائرة التي تتكرر أمام عينيه.
أريد من العراقي أن يسأل:
ماذا حدث بعد «سرقة القرن»؟
ماذا استُرد؟
من حوسب؟
ومن بقي خارج الحساب؟
وماذا سيتغير في حياتنا بعد كل هذه الحملات؟ فالسؤال الحقيقي ليس:
كم شخصًا اعتُقل؟ السؤال الحقيقي هو:
هل تغيّر العراق؟



#غارسيا_ناصح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنها مسألة نموذج حياة.
- ياوطني
- على ارصفة الغربة
- شعوبنا لا تعرف غير التقليد!
- وما زلنا باعةَ الكذبِ والنفاق.
- حب مستحيل
- بغداد
- عابر سبيل
- لو شاء
- كالنبيذ
- اكتبي لي
- سالت
- لماذا تحاربينني
- لملمت
- انا ذلك المجنون
- احذري
- اسال قلبك،
- لا زلت ابحر
- استقلال الذائقة.
- الخيانة


المزيد.....




- بقميص من دون أكمام.. شيف بسفارة النرويج في أمريكا يحوّل الدب ...
- شقيق الأميرة ديانا لـCNN: الملك تشارلز بدا وكأنه -فائز بجائز ...
- عملاق الصواريخ.. كيف يتفوق -ستارشيب- في سباق الحجم والقوة؟
- هرم الديون الأمريكي والعالمي يحتضر أمام أعيننا على الهواء مب ...
- طهران تتوعد باستهداف البنى التحتية في الشرق الأوسط إذا -لم ي ...
- تصعيد إسرائيلي مستمر في غزة والضفة ولبنان.. روبيو يهدد طهران ...
- مقتل قائد لواء الشمال في القسام بغزة.. قصف إسرائيلي يستهدف ش ...
- عاصفة قوية تكشف حطام سفينة من القرن 19 على جزيرة أمريكية
- بن غفير يقتحم الحرم الإبراهيمي بعد الأقصى.. ويعد بإحراق جثّة ...
- مئات أوراق التصويت المعلّمة مسبقًا تهز انتخابات المغرب.. توق ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غارسيا ناصح - شعبٌ يتعب… ومشاهد لا تنتهي.