أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - غارسيا ناصح - وما زلنا باعةَ الكذبِ والنفاق.














المزيد.....

وما زلنا باعةَ الكذبِ والنفاق.


غارسيا ناصح

الحوار المتمدن-العدد: 8775 - 2026 / 7 / 23 - 23:59
المحور: الفساد الإداري والمالي
    


ليست الأوطان وحدها هي التي تُهزم، بل تُهزم قبل ذلك الضمائر عندما يصبح الكذب عادةً، والنفاق وسيلةً للنجاة، والصمتُ شريكًا في صناعة الظلم. أخطر ما يُصيب المجتمعات ليس الفقر ولا الحروب وحدها، وإنما أن يعتاد الناس التناقض بين ما يقولونه وما يفعلونه، حتى يصبح الصدق غريبًا بينهم.
ما زلنا نُجمّل وجوه الخوف، ونُلبس الخذلان ثياب الحكمة، ونبحث عن أعذارٍ مذهبة لكل موقفٍ فقد فيه الإنسان شجاعته. نرفع أصواتنا في الساحات دفاعًا عن الحق، لكننا نُخفضها حين يحين وقت الموقف الحقيقي. نلعن الظلم أمام الناس، ثم نمدّ أيدينا لمصافحته حين تُغلق الأبواب، وكأن المبادئ تُقال ولا تُعاش.
لقد نسينا أن اليد التي تُربّت على كتف الجلاد، ولو بحجة المصلحة أو الخوف، قد تتحول يومًا إلى سوطٍ جديد يجلد الأبرياء. فالظلم لا يكبر بقوة الظالم وحده، بل بصمت المتفرجين، وبنفاق الذين يعرفون الحقيقة ويختارون دفنها.
كم من شعبٍ أتقن البكاء على أطلال أمجاده، لكنه عجز عن بناء حجرٍ في مستقبل أبنائه. نستحضر أمجاد الماضي كلما عجزنا عن مواجهة الحاضر، ونُخدّر أنفسنا بقصائد البطولة، بينما تُباع الأوطان قطعةً بعد أخرى بثمن الوهم، أو بمصلحةٍ عابرة، أو بشعارٍ أجوف.
إن الأمم لا تنهض بالخطب الرنانة، ولا بالشعارات التي تُصفق لها الجماهير، بل تنهض حين يصبح الصدق ثقافة، والعدل سلوكًا، والضمير أعلى من المصلحة. فالوطن ليس قصيدةً نرددها، بل مسؤولية نحملها كل يوم.
ويبقى السؤال المؤلم: متى نتوقف عن بيع الحقيقة؟ ومتى نكف عن بيع أوطاننا بثمن الوهم؟ فالأمم التي تتاجر بالحق، لا تلبث أن تخسر الحق والوطن معًا.



#غارسيا_ناصح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حب مستحيل
- بغداد
- عابر سبيل
- لو شاء
- كالنبيذ
- اكتبي لي
- سالت
- لماذا تحاربينني
- لملمت
- انا ذلك المجنون
- احذري
- اسال قلبك،
- لا زلت ابحر
- استقلال الذائقة.
- الخيانة
- لا طعمَ
- خيانة الوطن
- الغباء السياسي
- انت والمقهى
- لا أحبك


المزيد.....




- الجزائر.. حبل المشنقة بانتظار مفتعلي الحرائق ومختطفي القصر
- كيم جونغ أون يدشن المدمرة -كانغ كون- ويعلن إدماجها في منظومة ...
- الخارجية الإيرانية: الحرب التي شنتها واشنطن سببت تعطيل الملا ...
- كوشنر يفضح سبب -الجنون- الحالي في إسرائيل وأمرا فهمته الإدار ...
- مصرع 10 أشخاص في انفجار ألعاب نارية قرب كنيسة وسط المكسيك (ف ...
- أكثر من 200 قتيل حصيلة العمليات الأمريكية ضد -قوارب المخدرات ...
- اكتشاف علمي مفاجئ: مادة في الطماطم قد تساعد على حرق دهون الك ...
- توسك يطلق وصفا على بولنديين فرحوا بفوز -البديل من أجل ألماني ...
- حزب BSW: نتفق مع -البديل من أجل ألمانيا- بشأن العلاقات مع رو ...
- الجيش الإسرائيلي يصدر إنذارا عاجلا بإخلاء مبنى بدير الزهراني ...


المزيد.....

- The Political Economy of Corruption in Iran / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - غارسيا ناصح - وما زلنا باعةَ الكذبِ والنفاق.