أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد سليمان - الفساد الاقتصادي ينخر المؤسسات وحيتان الحكومة تبتلع أموال السوريين















المزيد.....

الفساد الاقتصادي ينخر المؤسسات وحيتان الحكومة تبتلع أموال السوريين


أحمد سليمان
شاعر وباحث في قضايا الديمقراطية

(Ahmad Sleiman:poet And Writer On Democratic Issues)


الحوار المتمدن-العدد: 8842 - 2026 / 9 / 28 - 09:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المواطن الذي يقف اليوم أمام سعر جديد للخبز أو الوقود أو الدواء لا يحتاج إلى خبير اقتصادي ليشرح له معنى الغلاء. يكفي أن يفتح محفظته. لكن السؤال الذي يجب أن يُطرح بصوت أعلى هو: من يدفع ثمن هذا الانهيار؟ هل هو المواطن وحده؟ أم أن جزءًا من فاتورة الغلاء يمر عبر أبواب أخرى: الفساد، المحسوبيات، سوء الإدارة، العقود المشبوهة، وتعيين أشخاص في مواقع حساسة لا يملكون الكفاءة اللازمة لإدارة مؤسسات يفترض أنها ملك للسوريين جميعًا؟
● 110 ملايين دولار في أقل من خمسة أشهر:
خلال الساعات الأخيرة، تداولت صحف ومنصات سورية متعددة معلومات متطابقة، كما ظهرت فيديوهات لناشطين ومراقبين تتحدث عن ملف رقابي جديد في قطاع النفط، تتجاوز قيمة الأضرار المقدرة فيه 110 ملايين دولار خلال أقل من خمسة أشهر من عام 2026.
وتتحدث المعلومات المنشورة عن أضرار تقدّر بنحو 93 مليون دولار في ملف مرتبط بشركة فولكون للخدمات اللوجستية، و9.479 ملايين دولار مرتبطة بشركة ستار بيرتوفا للطاقة، ونحو 7 ملايين دولار في ملف شركة تعزيز للخدمات البترولية، مع إجراءات حجز احتياطي طالت أشخاصًا ومديرين مرتبطين بهذه الشركات.
هذه ليست أرقامًا صغيرة.
وحتى لو تعاملنا معها، كما يجب مهنيًا، باعتبارها أضرارًا مقدّرة وشبهات وملفات قيد التحقيق وليست أحكامًا قضائية نهائية، فإن الرقم وحده يكفي لطرح سؤال سياسي وأخلاقي كبير: كيف يمكن أن تتعرض أموال الدولة لهذا الحجم من الضرر خلال أشهر قليلة داخل قطاع استراتيجي مثل النفط؟ ومن اختار المسؤولين؟ ومن منحهم صلاحيات إدارة العقود؟ ومن راقبهم؟ ومن كان يستطيع أن يرى الخلل قبل أن يتحول إلى عشرات الملايين من الدولارات؟
● سانا ليست وحدها مصدر الحقيقة:
المشكلة الأخرى هي طريقة وصول المعلومات إلى السوريين.
فالإعلام الحكومي، ممثلًا بـ«سانا»، سبق أن نشر في آب/أغسطس معلومات رسمية عن مخالفات في قطاع النفط بدير الزور، وتحدث آنذاك عن أضرار أولية تتجاوز 8 ملايين دولار، إضافة إلى نحو 20 مليون دولار كفروق أسعار في عقود نقل النفط، مع كف يد تسعة مسؤولين وإحالتهم إلى القضاء.
لكن هذا لا يجيب عن ملف الـ110 ملايين دولار المتداول حاليًا، ولا يقدم للرأي العام حتى الآن الوثائق التفصيلية التي تسمح بمقارنة الأرقام ومعرفة ما إذا كانت الملفات مترابطة أو منفصلة.
ولهذا لا يجوز أن تصبح الوكالة الحكومية المرجع الوحيد للحقيقة.
ليس لأن كل ما تنشره «سانا» خطأ، بل لأن الإعلام الرسمي، بطبيعته، ينقل الرواية الرسمية، بينما يحتاج المجتمع في قضايا المال العام إلى وثائق أصلية، وقرارات رقابية منشورة، وعقود، وأرقام قابلة للتدقيق، وإجابات من الجهات المتهمة أو المعنية.
عندما يتعلق الأمر بمئات الملايين من الدولارات، فإن الخبر الرسمي المختصر لا يكفي.
● 350 مليون دولار أخرى تطرق الباب:
وفي السياق نفسه، ظهرت معلومات متداولة عن قرار بالحجز الاحتياطي على أموال رجل الأعمال زكريا نضال كروما وأبنائه وزوجته، إضافة إلى شركة «كروما للصناعة والتجارة»، لضمان تحصيل مبلغ يصل إلى 350 مليون دولار لصالح خزينة الدولة على خلفية قضية جمركية لعام 2026. كما تتحدث المعلومات عن شغله منصب نائب رئيس غرفة صناعة حماة ورئاسة مجلس إدارة «جمعية الطفل».
وهنا أيضًا يجب أن نكون دقيقين: الحجز الاحتياطي ليس حكمًا قضائيًا بالإدانة، ووجود اسم شخص أو شركة في إجراء احتياطي لا يعني وحده ثبوت ارتكاب جريمة.
لكن السؤال السياسي يبقى قائمًا: إذا كانت الدولة تطالب بمئات الملايين في قضايا جمركية، وإذا كانت ملفات أخرى تتحدث عن أكثر من مئة مليون دولار من الأضرار في قطاع النفط، فمن المسؤول عن منظومة الرقابة التي كان يفترض أن تمنع هذه الخسائر قبل وقوعها؟
● المواطن لا يدفع ثمن الفساد فقط، بل يدفع ثمن التعيين الخاطئ:
ليس كل غلاء في سوريا سببه الفساد. هناك كلفة الاستيراد والطاقة، وضعف الإنتاج، وتدهور البنية التحتية، وآثار الحرب، ومشكلات النقل، والظروف الإقليمية والدولية.
لكن هذه الحقيقة لا تصلح ذريعة لتبرئة الإدارة العامة من مسؤوليتها.
وزارة الطاقة نفسها قالت إن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية يرتبط بارتفاع كلفة تأمينها عالميًا، وبأعمال صيانة مصفاة بانياس والحاجة المؤقتة إلى استيراد المنتجات الجاهزة. كما قالت إن الشركة السورية للبترول تحتاج إلى موارد كبيرة لتأمين احتياجات السوق.
لكن السؤال الذي يجب أن يرافق هذه التبريرات هو: وماذا عن الأموال التي تضيع داخل المؤسسات؟
لأن المواطن لا يستطيع أن يتحمل فاتورة السوق العالمية، وفاتورة الحرب، وفاتورة ضعف الإنتاج، وفوقها فاتورة الفساد والمحسوبيات وسوء الإدارة.
● المشكلة تبدأ من باب التعيين:
إذا كانت الحكومة تريد بناء دولة مختلفة، فعليها أن تدرك أن مكافحة الفساد لا تبدأ بعد اكتشاف الاختلاس، وإنما تبدأ عند اختيار الشخص الذي سيتولى إدارة المال العام.
عندما تُقصى الكفاءات وأصحاب الخبرة، ويُستبدل معيار المهنية بمعيار الولاء والقرب والثقة الشخصية، تصبح المؤسسات معرضة للانهيار مهما كانت الشعارات جميلة.
ولا أتحدث هنا عن معارضة سياسية أو موالاة سياسية بوصفهما هويتين. أتحدث عن قاعدة بسيطة: المؤسسة العامة ليست مكافأة لأحد.
لا يجوز أن يحصل شخص على منصب لأنه موالٍ، أو لأنه قريب من مسؤول، أو لأنه صاحب علاقة، أو لأنه جاء من دائرة اجتماعية معينة. وكذلك لا يجوز إقصاء شخص كفء لمجرد أنه لا ينتمي إلى الدائرة المناسبة.
الدولة تحتاج إلى أصحاب الكفاءة والنزاهة، سواء كانوا من الثورة أو من خارجها، وسواء كانوا قد عارضوا النظام السابق أو تعاملوا معه، طالما أن المعيار هو الكفاءة والاستقلال والنزاهة والمساءلة.
● حيتان المال لا يعيشون وحدهم:
حين نتحدث عن «حيتان الفساد»، يجب ألا نحصر الصورة في رجل أعمال أو موظف أو مدير.
الحوت الأكبر قد يكون أحيانًا شبكة العلاقات التي تسمح له بالوصول إلى المؤسسة والحصول على العقد والحماية والاستمرار.
ولهذا فإن محاسبة موظف واحد، أو الحجز على أموال رجل أعمال واحد، لا تكفي.
نريد أن نعرف: من وقّع؟ من أحال؟ من وافق؟ من راقب؟ من سكت؟ ومن عيّن؟ ومن استفاد؟
هذه هي الأسئلة التي يمكن أن تكشف إن كنا أمام فساد أفراد، أم أمام خلل في بنية إدارة الدولة.
● لا يمكن بناء دولة بالبهاليل:
السوري الذي أصبح تحت ضغط الفقر لا يستطيع أن يفهم كيف تطلب منه الدولة المزيد من التقشف، بينما تظهر بين حين وآخر ملفات تتحدث عن عشرات أو مئات الملايين من الدولارات في مخالفات وأضرار محتملة.
لا يمكن أن تطلب من مواطن راتبه بالكاد يكفيه أسبوعًا أن يتحمل رفع الأسعار، ثم تقول له إن على الدولة أن تعالج عجزها.
الدولة التي تخسر المال العام بسبب الفساد وسوء الإدارة لا يحق لها أن تجعل المواطن وحده يدفع ثمن العجز.
ومن هنا فإن المسؤولية لا تقع فقط على الموظف الذي تثبت إدانته. المسؤولية السياسية تقع أيضًا على الحكومة التي تختار المسؤولين، وتمنحهم الصلاحيات، وتضعهم في المواقع الحساسة، وتحدد طريقة الرقابة عليهم.
إذا كان الاختيار صحيحًا، فلتشرح الحكومة معايير الاختيار. وإذا كان هناك تقصير، فلتعلن المسؤولية. وإذا كانت هناك شبكات فساد، فلتكشفها كاملة، لا أن تقدم للرأي العام أسماء قليلة ثم تغلق الملف.
● السوري لا يريد حملة إعلامية ضد الفساد:
السوري يريد دولة لا يحتاج فيها إلى معرفة «من يعرف من» حتى يحصل على حقه.
يريد مؤسسة نفط لا تختفي داخلها عشرات الملايين. يريد جمارك لا تتحول فيها المخالفات إلى ملفات بمئات الملايين. يريد عقودًا منشورة. ومناقصات شفافة. ورقابة مستقلة. وقضاءً قادرًا على الوصول إلى المال العام قبل أن يختفي.
ويريد قبل كل ذلك أن يعرف: لماذا عُيّن هذا الشخص في هذا الموقع؟
فإذا كان الجواب هو الكفاءة، فلتظهر النتائج. وإذا كان الجواب هو الولاء، فهذه ليست دولة مؤسسات.
● الغلاء ليس قدرًا مفروضًا على السوريين:
كل دولار يُهدر من المال العام يعني شيئًا في حياة المواطن.
قد يكون مستشفى، مدرسة، طريقًا، كهرباء، دواء، أو جزءًا من راتب عائلة تكافح للبقاء.
ولهذا فإن الحديث عن الفساد ليس ترفًا سياسيًا، ولا محاولة لتشويه الدولة. إنه دفاع عن المواطن الذي يدفع كل يوم ثمن أخطاء لم يرتكبها.
وعندما تظهر ملفات تتحدث عن 110 ملايين دولار من الأضرار المحتملة في قطاع النفط، وعن 350 مليون دولار محل مطالبة في قضية جمركية أخرى، فإن أقل ما يستحقه السوري هو أن يرى الوثائق، وأن يعرف أين ذهبت أمواله، ومن يتحمل المسؤولية، ومن اتخذ قرار التعيين.
فالبلد الذي يُقصي الكفاءات ويضع غير المؤهلين في المواقع الحساسة لا يخسر المال فقط.
إنه يخسر فكرة الدولة نفسها.
وحينها لا يعود السؤال: لماذا ارتفعت الأسعار؟
بل يصبح السؤال الأكثر قسوة:
كم سيدفع السوري من جيبه حتى يتعلم أصحاب القرار أن الدولة ليست غنيمة؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعادة الإعمار مرتبطة باستحقاقات واضحة: الثقة قبل طلب مليارات ...
- كي لا تكرر المعارضة أخطاء السلطة - نحو استعادة المشروع الوطن ...
- أصالة تغني للشام: حين يصبح الفرح فعلاً يرمم ما دمرته الحرب
- أحكام الساحل وأسئلة السويداء: خطوة مهمة في مسار المحاسبة بان ...
- ضرورة محاسبة أصحاب الخطاب المتشدد ومن يساندهم داخل مؤسسات ال ...
- الأمم المتحدة تتدخل في ملف تركته دمشق مفتوحًا: ما تكسبه السي ...
- اتحادُ الكُتّاب يقحم نفسه في عمل «هيئة العدالة الانتقالية»
- حين يصبح التقشف فاتورة اجتماعية: هل تدفع الطبقة الوسطى ثمن أ ...
- هل هو دمج أم إعادة تموضع؟ حين تتغير أسماء «قسد» ويبقى جسمها: ...
- الغوطة: منظومة الأسد بين الإخضاع والسارين والإفلات من العقاب
- محمد غميرة.. ضحية التعذيب في سوريا الجديدة: دماؤه تفتح ملف م ...
- حكم الإعدام على «مثلث الجرائم»: بشار وماهر الأسد وعاطف نجيب
- من المليشيا إلى الدولة: هل يجري إعادة توزيع الأدوار الكردية ...
- هل حقًا الناشطة ميسون بيرقدار مكلّفة بمراقبة المعارضين في أل ...
- لو احترمت دولنا مواطنيها، لما كان اللجوء قدرًا والعودة مخاطر ...
- ألمانيا: هل نحن أمام انحدار تدريجي أم بداية فقدان الزخم الاق ...
- أخلاقيات الاعتذار: حين يكتب المثقف بأسنان الطائفة والسلطة
- من يحمي الأفراد من السلاح المتفلت؟
- حشمة العقول أولًا: قبل مراقبة مظاهر المجتمع... تحتاج الدولة ...
- هل تتحول جنسية المسؤولين إلى اختبار للشرعية في سوريا ؟


المزيد.....




- طهران تعلق على الضربات ضد الحوثيين بعد الإعلان عن مقتل 4 خبر ...
- إندونيسيا.. ارتفاع حصيلة ضحايا غرق سفينة -فيرغو ترانسبورت 8- ...
- سفير روسيا: العقوبات الكندية مجرد طقوس غربية ناتجة عن العجز ...
- شبكات ذكاء اصطناعي تنتحل صفة الجيش البريطاني لتسويق بضائع رخ ...
- حمد بن جاسم: نجاح اتفاق هرمز مرهون بشموله 3 دول عربية
- كولومبيا.. القبض على زوجة وابنة -فيتو- زعيم أخطر عصابات الإك ...
- دراسة علمية تربط بين اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ومشاكل ...
- علاج منزلي غير جراحي قد يساعد على تخفيف أعراض اضطراب ما بعد ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال قناص بارز في -حماس- جنوب قطاع غ ...
- هزيمة ثلاثية.. حزب البديل من أجل ألمانيا يخسر جميع معاقل رئا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد سليمان - الفساد الاقتصادي ينخر المؤسسات وحيتان الحكومة تبتلع أموال السوريين