أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح العلي - انقذوا أم البساتين














المزيد.....

انقذوا أم البساتين


نجاح العلي

الحوار المتمدن-العدد: 8842 - 2026 / 9 / 28 - 09:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إعلامي مختص بالشأن البيئي

جميع دول العالم تفخر بأنهارها وتحرص على نظافتها وجمالها وتسن القوانين الصارمة لحمايتها، بل إن بعضها يكرم شعراءها باسم أنهارها كالشاعر المصري حافظ إبراهيم الملقب بابن النيل. وها هو شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري يتغنى بنهر دجلة بقصيدة خالدة مطلعها: حييت سفحك عن بعد فحييني، يا دجلة الخير يا أم البساتين.
لكن هذا الحب الشعري يصطدم اليوم بواقع بيئي مرير لا يسر صديقاً ولا عدواً. فدجلة الذي كان رمزاً للخير والعطاء يتحول بفعل الممارسات الخاطئة إلى مجرى للموت البطيء، بسبب قيام العديد من الجهات برمي مياه الصرف الصحي غير المعالجة مباشرة إلى النهر دون أي اعتبار للمعايير البيئية.
وبحسب إحصائيات رسمية صادرة عن وزارة البيئة، فإن عدد مذبات صرف المياه الملوثة في مدينة بغداد وحدها يبلغ 86 مذباً، من ضمنها 78 مذباً للصرف الصحي، والبقية مذبات تابعة لوزارات الصحة والنفط والكهرباء ، وتقدر كمية المياه الملوثة التي ترمى يومياً في الأنهار العراقية بستة ملايين متر مكعب، من ضمنها مليون ونصف المليون متر مكعب في العاصمة بغداد وحدها، وهي أرقام مفزعة تهدد الأمن المائي والصحي للمواطنين.
والأخطر ما كشفته الفحوصات الدورية لدائرة الصحة العامة في وزارة الصحة، التي أكدت عدم صلاحية مياه الشرب للاستهلاك البشري في مناطق جنوبي بغداد، بينما كشف مرصد العراق الأخضر عن وجود أكثر من 500 مصدر تلوث دائم يفرغ مخلفاته الكيمياوية والصناعية في نهر دجلة وتفرعاته دون رقيب، مما يتسبب بأمراض سرطانية وكلوية وجلدية خطيرة.
لذلك، حسنا فعلت اللجنة النيابية المكلفة بالتحقيق في تلوث نهر دجلة عندما أوصت بإعلان حالة الطوارئ القصوى لمواجهة تلوث نهر دجلة وتفعيل الخطة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء، استناداً إلى قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009.
إن الزيادة السكانية المطردة والتوسع في المشاريع الصناعية والعمرانية التي تستهلك وتلوث كميات هائلة من المياه تستوجب حلولاً سريعة وآنية، ومن أهم الحلول المطروحة وضع وحدات معالجة عمودية حديثة على جميع المذبات، وهي تقنية لا يستغرق إنشاؤها سوى بضعة أشهر وبتكاليف معقولة لكن نتائجها كبيرة وسريعة، إضافة إلى كري نهري دجلة وديالى، وإنشاء محطة معالجة مركزية جنوبي بغداد لمعالجة التراكيز العالية للتلوث عند التقاء النهرين في منطقة جسر ديالى، فضلاً عن التشديد في منح الموافقات البيئية وإجراء تقييمات الأثر البيئي قبل منح الموافقات البيئية.
إن إنقاذ دجلة ليس مهمة وزارة واحدة، بل هو واجب وطني وأخلاقي وتاريخي. فالنهر ليس مجرد ماء يجري، بل هو هوية وتاريخ وحياة وذاكرة أجيال، وإنقاذه هو إنقاذ لبغداد ولمستقبل أبنائنا ولتعود ام البساتين الى رونقها وبهائها كما وصفها الجواهري في معلقته.



#نجاح_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرضا الوظيفي والفساد
- تحجيم الفساد
- العراق والقمة الثلاثين للمناخ
- التصويت العقابي
- الادارات الوسطى
- قوانين خاصة للاقليات
- نضوج انتخابي
- الارهاب الالكتروني.. مرة اخرى
- استقرار اقليم كردستان
- الدبلوماسية العراقية والاجماع الدولي ضد الارهاب
- ضرورة تحقيق العدالة الانتقالية وصولا للحكم الرشيد في دول الر ...
- ضرورة معالجة ظاهرة الايمو بطريقة حضارية
- يشرعون القانون ويتجاوزونه
- ضرورة ترشيق الوزارات والمناصب في الدولة العراقية
- الاعلام العراقي بين الحرية المنفلتة والتنظيم المقيد
- التشكيلة الوزارية الجديدة والخيارات المتاحة
- بنغلاديش تركض ونحن نحبو
- عراقيون طيبون
- اداء شبكة الاعلام العراقي في الميزان
- ويكيلكس والمشهد السياسي العراقي


المزيد.....




- طهران تعلق على الضربات ضد الحوثيين بعد الإعلان عن مقتل 4 خبر ...
- إندونيسيا.. ارتفاع حصيلة ضحايا غرق سفينة -فيرغو ترانسبورت 8- ...
- سفير روسيا: العقوبات الكندية مجرد طقوس غربية ناتجة عن العجز ...
- شبكات ذكاء اصطناعي تنتحل صفة الجيش البريطاني لتسويق بضائع رخ ...
- حمد بن جاسم: نجاح اتفاق هرمز مرهون بشموله 3 دول عربية
- كولومبيا.. القبض على زوجة وابنة -فيتو- زعيم أخطر عصابات الإك ...
- دراسة علمية تربط بين اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ومشاكل ...
- علاج منزلي غير جراحي قد يساعد على تخفيف أعراض اضطراب ما بعد ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال قناص بارز في -حماس- جنوب قطاع غ ...
- هزيمة ثلاثية.. حزب البديل من أجل ألمانيا يخسر جميع معاقل رئا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح العلي - انقذوا أم البساتين