أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح العلي - ضرورة ترشيق الوزارات والمناصب في الدولة العراقية














المزيد.....

ضرورة ترشيق الوزارات والمناصب في الدولة العراقية


نجاح العلي

الحوار المتمدن-العدد: 3391 - 2011 / 6 / 9 - 10:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نجاح العلي*
كان الكثير من المحللين والمتابعين يتوقعون ان يقدم رئيس الوزراء بعد انتهاء مهلة المائة يوم التي تم تحديدها لقييم اداء الوزارت والمؤسسات الحكومية، على ترشيق الوزارات المؤسسات الحكومية حفاظا على المال العام من الهدر، وتحقيقا لاداء اكثر فاعلية، فلايختلف اثنان على ان ترشيق الوزارات والمناصب هو مطلب جماهيري وبات يلقى صدى من قبل المرجعية الدينية، خاصة بعد اعلان اسماء نواب رئيس الجمهورية الثلاثة وتحفظ المرجعية على الترهل في مؤسسات الدولة ووزاراتها وتشعبها، مما يرهق ميزانية الدولة، بل ان اغلب السياسيين من خلال تصريحاتهم هم مع الترشيق، لكن بفعل المحاصصة السياسية وحرصا على ترسيخ اللحمة الوطنية ومنع تشرذم الشركاء السياسيين، لجأ القابضون على السلطة الى توزيع الكعكة السياسية، على الفائزين المتنوعين والكثيرين والمصرين على المشاركة، لان اقصاءهم او وقوفهم في خندق المعارضة السياسية داخل قبة البرلمان سيضرهم ــ من وجهة نظرهم ــ في الانتخابات المقبلة.
ان توجه الحكومة لترشيق عدد الوزراء، والنظر بامكانية الغاء 15 وزارة من مجموع 42 وزارة، رهين بالتوصل الى صفقة سياسية بين الشركاء السياسيين للتنازل عن بعض الامتيازات وليس كلها حرصا على المال العام وتجنبا لنقمة غضب الشعب العراقي الذي يعاني من البطالة والفقر وضعف الخدمات المقدمة له.ففي ايران على سبيل المثال وهو بلد نام حقق خطوات متسارعة باتجاه التنمية وتبلغ نفوسه 85 مليون نسمة تم ترشيق الوزارات مؤخرا من 21 الى 17 وزارة لكن مناخه السياسي الداخلي يتسم بالاستقرار مما شجع على اتخاذ هذه الخطوة ومن ثم نجاحها.
ان ترشيق الوزارات والمناصب مرهون بارادة سياسية واعادة تقطيع الكعكة السياسية وفق المقاعد التي حصلت عليها الكتل السياسية دون اقصاء او تهميش اي مكون عراقي وهو امر مرحب به من قبل الشعب العراقي ودعت اليه المرجعية الدينية منذ البداية، وان الترشيق لن يضر العاملين في الوزارات بل العكس، حيث انه سيسمح للموظفين بالتنقل من وزارة الى اخرى حسب الحاجة، ودمج الوزارات والمديريات والهيئات التي تحتاج الى دمج مع بعضها، وهو خطوة اولى في الاصلاح السياسي من اجل بناء الدولة على أسس صحيحة وصولا الى تحسين الخدمات التي يتطلع لها جميع ابناء الشعب العراقي.
والترشيق ضرورة سياسية في كل بلدان العالم ومنها العراق الذي يمر بتجربة ديمقراطية فتية ويعاني من وجود قوات اجنبية على ارضه وغير كامل السيادة بسبب قرارات الامم المتحدة المفروضة عليه وبضمنها الفصل السابع، فضلا عن وجود مجموعات ارهابية تحاول زعزة الوضع وخلق حالة من الفلتان الامني، كذلك وجود مجموعات مسلحة دخلت الى العملية السياسية ولابد من ارضائها وعدم رجوعها ثانية الى الخيار المسلح، ووجود اقاليم فتية مازالت علاقتها بالمركز موسمية تختلف بمقدار ما يعطيها المركز من ميزانيات وصلاحيات، كل هذه الامور جعلت الطبقة السياسية الحالية تلجأ الى استحداث وزارات ومناصب لارضاء الشركاء السياسيين، اعتقادا منها ان تكاليف استحداث هذه الوزارات والمناصب اقل من تكاليف عدم الاستقرار والتنابز السياسي في حال شكلت الحكومة الكتل الفائزة وتم استبعاد الكتل الاخرى.
ومن الوزارات التي بالامكان دمجها هي وزارة الكهرباء والنفط لتصبح وزارة واحدة هي وزارة الطاقة خاصة مع تبادل الاتهامات بين الوزارتين بشأن عدم تزويد محطات توليد الطاقة الكهربائية بالوقود ما ينعكس سلبا في تطوير اداء المنظومة الكهربائية، وامكانية دمج وزارة الري بوزارة الزراعة ودمج وزارة حقوق الانسان بوزارة العدل، ووزارة الاتصالات بوزارة النقل، وغيرها الكثير، لكن من المهم ان يحقق هذا الدمج فاعلية في العمل المنجز وان يكون الدمج مدروسا ومقننا وبما يحقق الية اداء افضل ونفقات تشغيلية اقل.
*اعلامي واكاديمي



#نجاح_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاعلام العراقي بين الحرية المنفلتة والتنظيم المقيد
- التشكيلة الوزارية الجديدة والخيارات المتاحة
- بنغلاديش تركض ونحن نحبو
- عراقيون طيبون
- اداء شبكة الاعلام العراقي في الميزان
- ويكيلكس والمشهد السياسي العراقي
- -أخطاء صاحبة الجلالة-
- العراق في قائمة الدول الاغنى عالميا
- -تجربتي في لهيب الديمقراطية- لعز الدين المحمدي.. سرد لمذكرات ...
- اليات تطبيق العدالة الانتقالية في العراق
- اعلام غير مسؤول
- اشهر الروايات الدرامية العالمية ودوافعها النفسية-.. كتاب يسل ...
- نشأة الديمقراطية الثورة الحديثة لمارسيل غوشيه
- تصويب مسار الديمقراطية الناشئة في العراق
- غياب الاحساس بالمواطنة العراقية
- الكتابة للاطفال هي الاصعب!
- الكهرباء العراقية تدخل موسوعة غينيس!!
- الخيار الدستوري هو الحل للخروج من الازمة السياسية
- القمر الصناعي (عراق سات) ضرورة ملحة وليس ترفا
- هل العراقيون يعيشون في كوكب آخر؟


المزيد.....




- مصر: جلسة طارئة للبرلمان الأحد بعد طلب السيسي تفويضًا لدعم ا ...
- كيف ينظر ترامب إلى زيلينسكي؟
- قريبا ستشتعل أوروبا كلها
- بغداد: 55 دولة وأكثر من 40 منظمة شاركت في اجتماعات التعاون ا ...
- أزمة التدفئة في كييف تشعل احتجاجات ضد عمدة المدينة
- علماء يجدون مفتاحا لحماية القلب من التليّف بعد النوبات القلب ...
- روسيا.. ابتكار مركب جديد لمنع تدفق الدم في الأوعية الدموية
- هل يمكن شرب الشاي والقهوة والحليب بين وجبتي الطعام؟
- احتجاجات حاشدة في تونس تنديدا بتردي الأوضاع
- ألبانيا.. تصاعد الاحتجاجات الطلابية في تيرانا ومطالبات باستق ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح العلي - ضرورة ترشيق الوزارات والمناصب في الدولة العراقية