أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - أزمة سياسية.. في القيادة أم في الافكار














المزيد.....

أزمة سياسية.. في القيادة أم في الافكار


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 8837 - 2026 / 9 / 23 - 13:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأزمة ليست في الأفكار وحدها، وليست في الأشخاص وحدهم؛ بل في الفجوة بين الأفكار والقيادة التي تحملها.
، أميل إلى القول إن المشكلة الأكبر اليوم هي أزمة إدارة الأفكار، أي أزمة قيادة سياسية قادرة على تحويل المبادئ إلى مؤسسات وسياسات.
أولًا: هل المشكلة في الأفكار؟
هناك أفكار داخل الحركة السياسية الكردية في سوريا لها حضور تاريخي ومطالب مشروعة:
الاعتراف بالتعددية القومية والثقافية.
ضمان حقوق المواطنين على أساس المساواة.
اللامركزية كطريقة لإدارة بلد متنوع.
بناء نظام سياسي أكثر ديمقراطية.
هذه الأفكار، من حيث المبدأ، ليست المشكلة.
لكن المشكلة تبدأ عندما تبقى الأفكار في مستوى الشعارات ولا تتحول إلى مشروع سياسي يجيب عن أسئلة الدولة:
كيف تُبنى المؤسسات؟
كيف تُدار العلاقة مع المركز؟
كيف تُضمن حقوق الجميع؟
كيف تُمارس الديمقراطية داخل التنظيم نفسه؟
ثانيًا: هل المشكلة في الأشخاص؟
الأشخاص يلعبون دورًا كبيرًا، لأن القيادات التي نشأت في ظروف الحرب غالبًا تحمل معها أدوات تلك المرحلة:
السرية بدل الشفافية.
الانضباط التنظيمي بدل الحوار المفتوح.
وحدة الصف بدل التعددية.
سرعة القرار بدل النقاش المؤسسي.
وهذه الأدوات قد تكون مفيدة في زمن الصراع، لكنها تصبح عبئًا في زمن السياسة الطبيعية.
لكن من الظلم أيضًا اختزال المشكلة في أفراد؛ لأن أي شخص يعمل داخل نظام سياسي معين يتأثر بثقافة ذلك النظام.
ثالثًا: أين تكمن العقدة الحقيقية؟
في رأيي، العقدة هي أن الحركة لم تحسم بعد الانتقال من سؤال:
كيف نحمي ما حققناه؟
إلى سؤال:
كيف نبني ما نحتاجه للمستقبل؟
الأول سؤال مرحلة حرب.
والثاني سؤال دولة.
وهذا الانتقال يحتاج إلى نوع مختلف من القيادات:
قيادة تقبل النقد.
قيادة لا ترى الخلاف تهديدًا.
قيادة تستطيع أن تقول: "أخطأنا في بعض الخيارات ونحتاج إلى مراجعة".
قيادة تضع المؤسسة فوق الأشخاص.
وهناك نقطة حساسة جدًا:
أحيانًا لا تكون المشكلة أن القيادة لا تملك أفكارًا جديدة، بل أنها تخشى نتائج الأفكار الجديدة.
فالإصلاح الحقيقي قد يعني:
دخول وجوه جديدة.
تقليص نفوذ مراكز قديمة.
تغيير طريقة اتخاذ القرار.
قبول منافسة داخلية.
وهنا يصبح السؤال: هل تملك القيادة شجاعة إصلاح النظام الذي أوصلها إلى موقعها؟
خلاصة تحليلي:
أرى أن الحركة السياسية الكردية في سوريا لا تعاني من فقر في الأفكار بقدر ما تعاني من أزمة انتقال تاريخي:
من حركة نشأت لحماية وجودها في ظروف صعبة،
إلى حركة مطالبة بإقناع مجتمع كامل بأنها قادرة على إدارة التنوع وبناء دولة.
والاختبار الحقيقي ليس أن تتخلى عن تاريخها، بل أن تتحرر من أساليب المرحلة التي صنعت ذلك التاريخ.
المشكلة ليست أن الحركة لا تملك مشروعًا؛ المشكلة هي هل تملك الشجاعة السياسية لإعادة بناء نفسها بما يتناسب مع مشروعها.
وهنا نصل إلى سؤال ربما هو الأكثر حساسية بعد كل ما ناقشنا:
هل تحتاج الحركة السياسية الكردية في سوريا إلى تغيير قيادة، أم إلى تغيير ثقافة سياسية؟ لأن تغيير الأشخاص دون تغيير الثقافة قد يعيد إنتاج المشكلة نفسها.



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوحدة الكردية ضرورة حتمية
- مجلس سوريا الديمقراطية.. الى اين؟؟
- السجن السياسي
- سوريا التي نريد 3-3
- سوريا التي نريد 2-3
- سوريا التي نريد 1 - 3
- الى أهلنا في الجزيرة السورية
- حقد+كراهية +فوضى= حرب أهلية
- أين كان مختبىء كل هذا الحقد؟؟
- تمثال في دمشق
- السياسة الكردية بعد الدمج
- بعد الدمج...مسد إلى أين ؟؟
- رؤية التيار السوري الإصلاحي لعملية الدمج
- ماذا لو ..إتحد العرب الكرد الاتراك .؟
- شراكة وبناء
- بعد الدمج... كورديا- الى أين ؟؟
- من حقي كمواطن كردي سوري ان أقول :
- رؤية .. ورأي
- سوريا والعودة الى طبيعتها
- الكيماوي والغوطتين


المزيد.....




- كيت ميدلتون تعود إلى السجادة الحمراء بمجوهرات عمرها أكثر من ...
- -7 أكتوبر- و-11 سبتمبر- و-الترشح للرئاسة-.. أبرز ما قاله أحم ...
- -حديث عفوي- بين أردوغان وفيصل بن فرحان وريما بنت بندر.. هذا ...
- من -حدس- ضابطة في الموساد إلى قصف منشأة الكبر.. أولمرت يكشف ...
- واشنطن وطهران تعودان إلى التفاوض.. والحرس الثوري الإيراني: ش ...
- -لماذا لا تعطي نيوجيرسي للإسرائيليين؟-.. الشرع يكشف تفاصيل ح ...
- البابا ليون الرابع عشر في فن اللاتيه قبيل زيارته لأميركا الل ...
- روبوتات قاتلة أم ذكاء فائق: ترامب وزعماء العالم يختلفون حول ...
- بعد لقاء -إيجابي- مع ترامب.. زيلينسكي: كييف وواشنطن تريدان إ ...
- المغرب أمام صناديق الاقتراع.. القضايا الاجتماعية تخيّم على م ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - أزمة سياسية.. في القيادة أم في الافكار