أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - رفض تأشيرة عباس عقاب للشعب الفلسطيني














المزيد.....

رفض تأشيرة عباس عقاب للشعب الفلسطيني


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8832 - 2026 / 9 / 18 - 18:51
المحور: القضية الفلسطينية
    


للعالم الثاني على التوالي، تحجب إدارة الرئيس دونالد ترامب تأشيرة الدخول (الفيزا) عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتمنعه من إلقاء خطابه من على منصة الأمم المتحدة لمخاطبة العالم، الولايات المتحدة اعتبرت القرار نوعا من العقوبات التي تفرضها على عباس وعدد من الشخصيات الفلسطينية بحجة الخطوات التي تتخذها السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل في المنابر الدولية، وفشلها في تحقيق الإصلاحات التي تعهدت للإدارة الأميركية بالقيام بها. تلا هذا القرار المخالف لاتفاقية المقر بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على منح الرئيس الفلسطيني فرصة مخاطبة اجتماع الجمعية العامة بواسطة الفيديو كونفرنس، حيث صوتت 152 دولة لصالح القرار، وعارضته ثلاث دول هي الولايات المتحدة وإسرائيل وباراغواي، كما امتنعت اربع دول أخرى هي كولومبيا وهوندوراس وبنما وبيرو.
المزاعم الأميركية عن سبب العقوبة هي كاذبة بالمطلق، فهي لم تتخذ إجراءات كهذه ضد دول بينها وبين الولايات المتحدة خلافات وخصومات حادة، في العام الماضي ادعت الإدارة الأميركية أن سبب منع التأشيرة يعود إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية ليست دولة، وكأن واشنطن هي وحدها صاحبة الحق في التفسير القانوني لمكانة دولة فلسطين في الأمم المتحدة، أو أن حجب التأشيرة أو منعها أكثر أهمية من عضوية هذه الدولة أو تلك في الأمم المتحدة.
لا يوجد أي سبب لأن يفرح اي فلسطيني أو يشمت في قرار حجب التأشيرة عن (ابو مازن) سواء اتفق مع مواقف الرئيس الفلسطيني أو اختلف مع سياساته، فهذا الإجراء التعسفي والعدواني هو عقاب للشعب الفلسطيني بأسره، وله خلفيات وابعاد مختلفة تماما عن الأسباب الأميركية المزعومة، فضلا عن أنه يمثل استهانة واستخفافا مطلقا بالمؤسسة الأممية الكبرى (الأمم المتحدة) وازدراء لكل النظام الرسمي العربي والعالم الثالثي ومؤتمر التعاون الإسلامي حيث تعتبر دولة فلسطين عضوا كامل العضوية في الجامعة العربية ومؤتمر التعاون الإسلامي وعديد الهيئات الإقليمية والدولية، كما أن الإجراء بحد ذاته هو دليل جديد على ضعف النظام الرسمي العربي وهزاله وعجزه عن اتخاذ موقف جادّ يحمي حقوق أحد أعضائه وممثل القضية المركزية للشعوب العربية والإسلامية.
يمثل الإجراء امتدادا للموقف العدواني والعقابي الذي اتخذته إدارة الرئيس ترامب تجاه الفلسطينيين، بدءا من ولاية ترامب الأولى بين 2017 و2021، ثم الولاية الثانية من مطلع العام 2025 وحتى الآن، فخلال ولايته الأولى طرح ترامب صيغة "صفقة القرن" التي رفضها الفلسطينيون والعرب، والتي بموجبها أنكر الحقوق السياسية والوطنية للشعب الفلسطيني، وعرض على الفلسطينيين وعودا ببعض التحسينات لظروف معيشتهم تحت الاحتلال، وفي المقابل نقل السفارة الأميركية من تل أبيب للقدس، واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل في موقفين مخالفين لما دأبت عليه السياسة الأميركية في المنطقة منذ العام 1948 بخصوص القدس، وتجاه القضية الفلسطينية بشكل عام. كما اعتبرت إدارة ترامب أن الاستيطان لا يمثل اي عقبة أمام الحل السياسي السلمي، وقررت إغلاق القنصلية الأميركية في القدس التي افتتحت في العام 1844، وظلت قائمة خلال العهود العثمانية والانتداب البريطاني والحكم الأردني وخلال 52 عاما من عمر الاحتلال الإسرائيلي. وقد ألحقت الإدارة الأميركية كل ما يتصل بالشؤون الفلسطينية بسفارتها في إسرائيل في خطوة رمزية تجسد أن الشأن الفلسطيني عموما هو شأن داخلي إسرائيلي.
إلى ذلك بدأت الإدارة الأميركية خلال ولاية ترامب الأولى حربها ضد وكالة الغوث (الأونروا)، فجمدت كل مساعداتها ومساهماتها في تمويل الوكالة، كما جاءت بتعريف جديد للاجئين مفاده أن صفة اللاجئ لا تنطبق إلا على الأفراد الذين لجأوا في العام 1948 وليس على أبنائهم وأحفادهم، ولا على من اكتسب حق الإقامة في بلد جديد أو اكتسب جنسية جديدة.
أما العقوبة الأشد تجاه الفلسطينيين فهي تأييد حرب الإبادة الإسرائيلية، والصمت على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ومدّ إسرائيل بكل أنواع السلاح والذخائر والدعم المالي والسياسي وحمايتها من قرارات الأمم المتحدة، وصولا إلى تشكيل مجلس سلام لغزة يحظى مجرم الحرب بنيامين نتنياهو بعضويته، إلى جانب عدد من رجال الأعمال من مزدوجي الجنسية الأميركية والإسرائيلية.
يعود هذا الموقف الأميركي أساسا إلى تبني ترامب لموقف اليمين الإسرائيلي المتطرف بإنكار صفة الشعب الفلسطيني كشعب، وبالتالي فإن اية حلول للقضية الفلسطينية يجب أن تقتصر على التسهيلات الاقتصادية والمدنية، ولا ترقى إلى الحقوق الوطنية والسياسية الجماعية كحق تقرير المصير، وهو موقف تجسد في قانون الأساس الإسرائيلي الذي أقره الكنيست الإسرائيلي عام 2019 وعرف بقانون القومية والذي يحصر حق تقرير المصير في أرض إسرائيل بما أسماه "الشعب اليهودي"، وبالتالي فإن هذا الحق يستفيد منه يهود نيويورك وفرنسا والارجنتين ولا يمكن ان يسري على الفلسطينيين الذين يعيشون في هذه البلاد منذ قرون طويلة سبقت الإسلام والمسيحية، وهذا القانون وهذه المواقف الأميركية الإسرائيلية المتطابقة تمثل الأساس الفكري لدعاوى التهجير التي تتبناها عدد من القوى الصهيونية الرئيسية وكان اول من تبناها علنا واخرجها من نطاق الأفكار الإجرامية المضمرة التي تشكل جرائم حرب إلى الطرح السياسي العلني هو الرئيس ترامب نفسه حين تبناها في 25 يناير 2025، بعد أيام معدودة على تسلمه مسؤولياته رسميا، ثم عاد وكررها في مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو في 4 فبراير من العام نفسه.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة ساحة للموت بكل الوسائل
- في أسباب وخلفيات التصعيد الإسرائيلي
- حصاد الخيبة بعد 33 عاما من أوسلو
- أسباب انحياز الغرب وإعلامه لإسرائيل (2من2)
- أسباب انحياز الغرب وإعلامه لإسرائيل (1من2)
- مزيج فتاك بين الجنون وفائض القوة
- وسائل الإعلام الغربية والحرب على غزة
- المطلوب عقوبات أوروبية جماعية على الاحتلال
- تصفية المخيمات وقضية اللاجئين في قلب الهجوم الإسرائيلي
- انحياز وسائل الإعلام الغربية للرواية الصهيونية
- خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (2من2)
- خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (1من2)
- انتخابات فلسطينية في ظل حرب الإبادة (2من 2)
- انتخابات فلسطينية في ظل حرب الإبادة (1من 2)
- نتنياهو عن عنف المستوطنين: شغب فتية متحمسين
- انتخابات فلسطينية في مهبّ حرب الإبادة الإسرائيلية
- تنافس اليمين الفاشي مع اليمين الصهيوني التقليدي
- مخطط حسم لا مجرد شغب مستوطنين (2من2)
- مخطط حسم لا مجرد شغب مستوطنين (1من2)
- نتنياهو يرفض خارطة الطريق التي وضعها بنفسه


المزيد.....




- شاهد.. كلب يرحب بلص اقتحم منزل مالكه بإحضار ألعابه إليه
- السعودية.. اجتماع جديد للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات ...
- نائبة أمريكية تهاجم السعودية بسبب اليمن وتدعو لعرقلة صفقة أس ...
- سوريا.. انفجارات متتالية في مستودع للذخيرة تهز ريف دير الزور ...
- هلسنكي تخلت عن رصد الهجرة غير القانونية.. وأبقت الحدود مع رو ...
- تعب واكتئاب موسمي.. ماذا يحدث لجسمك في الخريف؟
- مسؤولة مكسيكية تحدد عدد أفراد العصابات في بلادها
- روسيا توسع قائمة ممثلي الاتحاد الأوروبي الممنوعين من دخولها ...
- التحالف البحري الدفاعي ينتقل لمرحلة التنفيذ العملي بعد تحقيق ...
- مفارقة صادمة.. مدير تنفيذي سابق لشركة طيران يتسبب بحريق في ا ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - رفض تأشيرة عباس عقاب للشعب الفلسطيني