أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فراس صالح - ملخص تنفيذي(5) «في الطريق إلى الكنيست 26 – المشهد السياسي – الحزبي في ال48»















المزيد.....

ملخص تنفيذي(5) «في الطريق إلى الكنيست 26 – المشهد السياسي – الحزبي في ال48»


فراس صالح

الحوار المتمدن-العدد: 8829 - 2026 / 9 / 15 - 15:09
المحور: القضية الفلسطينية
    


ملخص تنفيذي(5)
«في الطريق إلى الكنيست 26 – المشهد السياسي – الحزبي في الـ48»

فراس صالح
15 أيلول/2026
■ تقدم دراسة «في الطريق إلى الكنيست 26 – المشهد السياسي – الحزبي في الـ48»، إعداد محمد السهلي، مدير المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات «ملف»، قراءة سياسية شاملة للمشهد الحزبي في إسرائيل عشية انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، من خلال محورين مترابطين: تطورات المشهد السياسي والحزبي الصهيوني، وتطورات المشهد السياسي والحزبي العربي في أراضي الـ48، وصولاً إلى تقدير اتجاهات المنافسة الانتخابية وما يمكن أن تفرزه من نتائج وتداعيات على الفلسطينيين في الداخل وعلى مجمل المشروع الوطني الفلسطيني.
تنطلق الدراسة من خلاصة أساسية مفادها أن إسرائيل تدخل الاستحقاق الانتخابي وهي تعيش أزمة مركبة، رغم امتلاكها تفوقاً عسكرياً كبيراً. فقد أدت حكومة نتنياهو، المدعومة من قوى اليمين الصهيوني المتطرف، إلى تعميق الاتجاهات العنصرية والاستيطانية والضمّية، واستهدفت إضعاف القضاء وتقليص الحيز الديمقراطي، بالتوازي مع تصعيد سياسات التهويد والتمييز بحق الفلسطينيين في أراضي الـ48. كما أن خطة «الحسم» التي طرحها سموتريتش تمثل، وفق الدراسة، أحد التعبيرات الأكثر وضوحاً عن السعي إلى إلحاق الهزيمة بالمشروع الوطني الفلسطيني وفرض وقائع تحول دون أي تسوية تستند إلى قرارات الشرعية الدولية.
وتبرز حرب غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 باعتبارها نقطة تحول أساسية في المشهد الإسرائيلي. فقد أحدثت عملية «طوفان الأقصى» زلزالاً في منظومة الأمن والسياسة الإسرائيلية، وأسقطت صورة «الدولة المنيعة»، وأعادت إنتاج الإحساس الإسرائيلي بالخطر الوجودي. وفي المقابل، كشفت الحرب عن استمرار الصراعات داخل المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية، وعن اتساع الفجوة بين الإنجازات العسكرية والقدرة على إنتاج نتيجة سياسية واستراتيجية مستقرة. وتستند المادة في ذلك إلى تقديرات إسرائيلية ترى أن إسرائيل أصبحت أقوى عسكرياً، لكنها تعاني في الوقت نفسه ضعفاً استراتيجياً، في ظل تعدد الجبهات، واستنزاف الجيش والمجتمع، وتآكل المكانة الدولية، وتصاعد العزلة، والتوتر مع الولايات المتحدة حول مستقبل قطاع غزة.
وفي هذا السياق، تتناول الدراسة تراجع ما كان يعرف بـ«اليسار الصهيوني»، مع تأسيس حزب «الديمقراطيين» نتيجة اندماج «العمل» و«ميرتس». ورغم محاولته تقديم بديل ليبرالي وديمقراطي لحكومة نتنياهو، فإن هذا الحزب لا يخرج من الإطار الصهيوني، بل يجمع بين خطاب اجتماعي تقدمي ودفاع عن «الصهيونية الديمقراطية»، مع تبني حل الدولتين وانتقاد سياسات الاحتلال. ولذلك لا تقدم المادة صعوده المحتمل باعتباره تحولاً جذرياً في الموقف من القضية الفلسطينية، بقدر ما تراه محاولة لإعادة ترتيب قوى الوسط واليسار الصهيوني واستعادة جزء من موقعها المتراجع.
وتنتقل الدراسة إلى المشهد العربي في أراضي الـ48، لتؤكد أن فلسطينيي الداخل يواجهون مساراً متصاعداً من التمييز والتهويد ومحاولات الأسرلة والتذويب، وأن «قانون القومية» وما تلاه من سياسات وإجراءات عزز القناعة بالخصوصية القومية والهوية الوطنية الفلسطينية. وتستحضر المادة نموذج «انتفاضة الكرامة» خلال معركة القدس/سيف القدس عام 2021 بوصفها دليلاً على تماسك الهوية الوطنية الفلسطينية وعلى فشل مشاريع الأسرلة والتهويد في فصل فلسطينيي الـ48 عن انتمائهم الوطني.
لكن المشكلة الأساسية، وفق المادة، لا تكمن فقط في طبيعة السياسات الإسرائيلية، وإنما أيضاً في حالة الانقسام والترهل التي أصابت العمل السياسي والحزبي العربي. فقد أدت غياب المرجعية الفلسطينية الجامعة وتراجع البرنامج الوطني العام إلى تحويل العلاقات بين مكونات العمل الوطني إلى علاقات ظرفية مرتبطة بالأحداث، بدلاً من أن تكون جزءاً من استراتيجية وطنية مشتركة. وترى المادة أن هذا الواقع أضعف القدرة على تحويل فلسطينيي الـ48 إلى قوة سياسية جماعية مؤثرة، وأفقدهم جزءاً من القوة التي أظهرتها تجربة «القائمة المشتركة».
وتولي الدراسة أهمية خاصة لتجربة الوحدة والانقسام في الأحزاب العربية، وتستخلص منها أن الوحدة الانتخابية ليست مجرد ترتيب تقني، بل عامل سياسي مؤثر في حجم التمثيل العربي. فقد نجحت «القائمة المشتركة» في 2015 في تحويل رفع نسبة الحسم، الذي استهدف عملياً تهميش الأحزاب العربية، إلى فرصة لتشكيل قوة برلمانية وازنة، وحصلت لاحقاً على 13 ثم 15 مقعداً. لكن الانقسامات اللاحقة أدت إلى تراجع التصويت العربي وخروج «التجمع» من الكنيست في انتخابات 2022 رغم حصوله على 138 ألف صوت تقريباً، أي بفارق يقل عن 30 ألف صوت عن تجاوز نسبة الحسم.
وتنتقد المادة بصورة واضحة تجربة مشاركة «القائمة العربية الموحدة» في حكومة بينيت–لبيد عام 2021، وترى أنها شكلت ابتعاداً عن مسار النضال من أجل فرض حل ديمقراطي ينهي التمييز القومي، واختزالاً للمشاركة السياسية في الحصول على مكاسب خدمية وإدارية جزئية. كما ترى أن هذا المسار حمل معه محاولة لفصل نضال فلسطينيي الـ48 عن نضال الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة وفي مواقع اللجوء والشتات، في الوقت الذي يستهدف فيه المشروع الإسرائيلي المشروع الوطني الفلسطيني برمته.
بعد 7 أكتوبر، ازدادت حدة هذه الإشكالية. فقد كشفت مواقف الأحزاب العربية عن تباينات عميقة في قراءة الحدث والحرب على غزة، بينما واصلت قطاعات من الجماهير العربية الاحتجاج على حرب الإبادة رغم أجواء القمع والترهيب. وتبرز المادة في هذا السياق اختلاف المواقف بين «الموحدة» من جهة، و«التجمع» و«الجبهة» ولجنة المتابعة العليا من جهة أخرى، مع تأكيد الأخيرة على الترابط بين قضايا المواطنين العرب وقضية الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال.
وفي موازاة ذلك، ترصد المادة تصاعد «حرب التشريع» ضد الفلسطينيين ونوابهم، وتعرض عشرات القوانين والإجراءات التي طالت حرية التعبير والاحتجاج والمساواة والحقوق الاجتماعية وحقوق الأسرى والمواطنة، إلى جانب محاولات التضييق على التمثيل السياسي العربي. كما تربط بين ذلك وبين تصاعد سياسة هدم المنازل وتهويد النقب والجليل، وبين استفحال الجريمة المنظمة داخل المجتمع العربي، حيث تجاوز عدد جرائم القتل 250 جريمة خلال عام 2025، ولم تتجاوز نسبة ضبط مرتكبيها 15%، بما يدفع إلى التعامل مع الظاهرة باعتبارها قضية وطنية وسياسية، لا مجرد مشكلة اجتماعية.
وفي القسم الخاص بالانتخابات المقبلة، ترصد المادة سلسلة من التحولات وإعادة تشكيل الخريطة الحزبية الصهيونية، بينها تأسيس أحزاب جديدة مثل «بينيت 2026» ثم التحالف مع يائير لبيد ضمن «معاً»، وتأسيس غادي آيزنكوت حزب «ياشار»، وتراجع أو تفكك أطر حزبية أخرى، ودخول «الديمقراطيين» المنافسة الانتخابية، إلى جانب استمرار الخلافات داخل الليكود والائتلاف الحاكم، خصوصاً حول قانون تجنيد الحريديم. وتخلص المادة إلى أن المشهد الانتخابي الإسرائيلي يتسم بدرجة عالية من السيولة، وأن نتائج الانتخابات قد تعيد إنتاج صراع تشكيل الحكومة، مع بقاء احتمال الحاجة إلى أصوات الأحزاب العربية قائماً إذا تقاربت نتائج المعسكرات الصهيونية المتنافسة.
أما في الجانب العربي، فتؤكد الدراسة أن الخلاف حول إعادة تشكيل «القائمة المشتركة» لم يُحسم بصورة نهائية. فالأحزاب العربية الأربعة اتفقت على مبدأ تشكيل قائمة ذات طبيعة «تعددية تقنية»، لكن الخلاف بقي قائماً حول ما بعد الانتخابات، ولا سيما حق كل حزب في تحديد موقفه من المشاركة في الحكومة أو دعمها أو البقاء في المعارضة. وفي المقابل، فوضت «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» و«العربية للتغيير» و«التجمع الوطني الديمقراطي» لجنة الوفاق الوطني لاستكمال تشكيل قائمة ثلاثية، مع السعي إلى اتفاق فائض أصوات مع «الموحدة». وتشير المادة إلى أن معظم استطلاعات الرأي تتوقع حصول الأحزاب العربية مجتمعة على نحو 10 مقاعد، بينما يمكن أن يرتفع العدد إلى نحو 15 مقعداً في حال إعادة تشكيل القائمة المشتركة وارتفاع نسبة التصويت العربي.
والخلاصة التنفيذية للدراسة أن المعركة الانتخابية المقبلة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد تنافس بين أحزاب على مقاعد الكنيست، بل باعتبارها جزءاً من صراع أوسع على هوية الدولة وطبيعة النظام السياسي ومكانة الفلسطينيين في أراضي الـ48 ومستقبل المشروع الوطني الفلسطيني. فالمشهد الصهيوني يتجه نحو مزيد من التطرف والضم والتمييز، لكنه يعاني في الوقت نفسه من أزمات داخلية عميقة ومن فجوة متزايدة بين القوة العسكرية والقدرة على إنتاج مخرج سياسي. وفي المقابل، يمتلك المجتمع الفلسطيني في الـ48 قوة ديموغرافية وسياسية وانتخابية مؤثرة، لكن تحويل هذه القوة إلى تأثير فعلي يتطلب تجاوز الانقسام، وتعميق مأسسة العمل السياسي والحزبي، واستعادة برنامج وطني عام يربط بين الدفاع عن الحقوق المدنية والاجتماعية وبين حماية الهوية الوطنية الفلسطينية والمصالح العليا للشعب الفلسطيني ونضاله من أجل العودة والاستقلال.
وبذلك، فإن الرسالة السياسية الأبرز التي تنتهي إليها المادة هي أن وحدة القوى السياسية العربية في الـ48 ليست هدفاً انتخابياً بحد ذاته، بل أداة لتعظيم القوة السياسية الفلسطينية في مواجهة مشروع الأسرلة والتهويد والتمييز، ولإعادة وصل نضال فلسطينيي الداخل بالمشروع الوطني الفلسطيني العام. وتكتسب الانتخابات المقبلة أهميتها من كونها اختباراً لقدرة هذه القوى على تحويل وزنها الديموغرافي والاجتماعي والانتخابي إلى قوة سياسية منظمة، بدلاً من أن يبقى هذا الوزن موزعاً بين قوائم متنافسة ومواقف متباينة■



#فراس_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملخص تنفيذي (4) «المقاومة في الحركة الوطنية الفلسطينية.. تطو ...
- ملخص تنفيذي (3) في الوحدة، والحوارات الوطنية، والمقاومة الشع ...
- ملخص تنفيذي (2) الإصلاح السياسي والدستوري الفلسطيني في سياق ...
- اتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ...
- «القرار 2803»… محاولة جديدة لإعادة إنتاج فشل أوسلو
- كيف تحوّل الصحفي الفلسطيني إلى هدف في حرب السيطرة على الرواي ...
- من يكبح جماح سموتريتش؟ صعود الفاشية الصهيونية بلا قيد
- مؤتمر «حماية حل الدولتين» التصفية تحت غطاء الشرعية الدولية
- نساء غزة بين مخاض الحياة ومخاض الموت
- حل الدولتين: تحديات الواقع وآفاق الاستمرارية
- دعوة للإنتخابات أم حالة إنكار سياسي
- أطفال غزة تحت نيران الإبادة الجماعية «طفولة تحت الأنقاض»


المزيد.....




- رأي.. عبدالله بن عادل فخرو يكتب: صُنع في الخليج.. من شعار لل ...
- عمرو موسى بعد لقاء السيسي ومحمد بن سلمان: لم يعد الصمت خيارً ...
- إسرائيل تدمر منصات صواريخ في جنوب لبنان.. وسجال داخل البرلما ...
- ممرّان يضغطان على حسابات القاهرة والرياض.. هرمز وباب المندب ...
- قبل لقاء ترامب وشي المرتقب.. وزير الخارجية الإيراني يزور الص ...
- احتجاز ما لا يقل عن 150 محتجا مؤيدا لمجتمع الميم في حملة أمن ...
- تقرير: واشنطن هاجمت قوارب إيرانية حاولت الاستيلاء على مسيّرة ...
- تدريبات على السلاح ورصد للمعارضين في الخارج.. ماذا وراء تحرك ...
- مصر ـ اتهامات للسلطات بإزالة -مساحات خضراء-.. والحكومة توضح ...
- -حرب- مصر على أشجارها.. من يقف وراءها ومن يدفع الثمن؟


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فراس صالح - ملخص تنفيذي(5) «في الطريق إلى الكنيست 26 – المشهد السياسي – الحزبي في ال48»