أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فراس صالح - ملخص تنفيذي (3) في الوحدة، والحوارات الوطنية، والمقاومة الشعبية















المزيد.....

ملخص تنفيذي (3) في الوحدة، والحوارات الوطنية، والمقاومة الشعبية


فراس صالح

الحوار المتمدن-العدد: 8813 - 2026 / 8 / 30 - 14:08
المحور: القضية الفلسطينية
    


ملخص تنفيذي (3)
في الوحدة، والحوارات الوطنية، والمقاومة الشعبية
29 آب/ 2026
■ تتناول دراسة «في الوحدة، والحوارات الوطنية، والمقاومة الشعبية»، الصادرة عن المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات ــــ «ملف»، العدد 113، إعداد ماجدة المصري نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قضية الوحدة الوطنية الفلسطينية بوصفها أحد الشروط الأساسية لاستعادة القدرة على مواجهة الاحتلال ومخططاته، وإعادة بناء الحركة الوطنية على قاعدة الشراكة والديمقراطية. وتنطلق من أن الحالة الفلسطينية تواجه تحديات متراكمة، في ظل استمرار الاحتلال والاستيطان ومحاولات تفكيك وحدة الشعب والأرض والقضية، إلى جانب استمرار الانقسام الداخلي وما نتج عنه من إضعاف للمؤسسات الوطنية وتراجع في القدرة على بلورة استراتيجية فلسطينية موحدة.
وتؤكد الدراسة أن الوحدة الوطنية ليست مجرد توافق بين الفصائل أو صيغة للمحاصصة السياسية، بل هي عملية لإعادة بناء العلاقات الوطنية على أسس الشراكة والتعددية والاحتكام إلى الإرادة الشعبية، بما يضمن مشاركة مختلف القوى والمكونات في صنع القرار الوطني. ومن هنا، فإن إنهاء الانقسام يتطلب معالجة أسبابه السياسية والمؤسسية، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية الجامعة، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، بما يعزز دورها كإطار وطني جامع للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
وتتوقف الدراسة عند مسار الحوارات الوطنية الفلسطينية خلال الأعوام 2011–2024، وما أنتجته من اتفاقات وتفاهمات هدفت إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة. وتبين أن المشكلة لم تكن في غياب الاتفاقات أو التفاهمات، بل في ضعف الإرادة السياسية وآليات التنفيذ، الأمر الذي أبقى نتائج الحوارات عرضة للتعطيل والتراجع. كما تتناول محطات الحوار اللاحقة، بما فيها حوار بكين، بوصفها محاولات لتطوير آليات العمل المشترك وتوسيع قاعدة الشراكة الوطنية.
وفي هذا السياق، تبرز الدراسة أهمية الانتقال من الاتفاقات العامة إلى تحديد آليات واضحة للتنفيذ، تضمن مشاركة القوى الفلسطينية في صنع القرار، وتعيد تفعيل الأطر الوطنية المشتركة. وتؤكد أن الحوار الوطني لا ينبغي أن يكون هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة للوصول إلى توافقات قابلة للتطبيق، تعالج الانقسام وتوفر إطاراً سياسياً ومؤسسياً للعمل الوطني المشترك.
كما تناقش الدراسة الانتخابات باعتبارها إحدى الآليات الأساسية لتجديد الشرعيات وإعادة بناء المؤسسات، لكنها تشدد على أن الانتخابات وحدها لا تكفي لتحقيق الوحدة الوطنية. فتجارب الانتخابات الفلسطينية السابقة أظهرت أن العملية الديمقراطية، إذا لم تستند إلى توافق وطني يحترم نتائجها وينظم قواعد الشراكة، يمكن أن تتحول إلى عامل جديد للصراع والتعطيل. لذلك، فإن الانتخابات ينبغي أن تكون جزءاً من عملية سياسية ووطنية شاملة، تقترن بإصلاح مؤسسات منظمة التحرير وتوسيع المشاركة السياسية واحترام التعددية.
وفي جانب آخر، تضع الدراسة المقاومة الشعبية في موقع أساسي من استراتيجية العمل الوطني، باعتبارها إحدى الأدوات الضرورية لمواجهة الاحتلال والاستيطان ومخططات الضم والتهجير. وتؤكد أن تطوير المقاومة الشعبية بمختلف أشكالها يرتبط بتوسيع المشاركة الجماهيرية واستعادة دور المجتمع في النضال الوطني، بما يخرج الفعل السياسي من حدود العمل الفصائلي الضيق إلى أوسع مشاركة شعبية منظمة.
وتربط الدراسة بين الوحدة والمقاومة باعتبارهما ركيزتين متكاملتين؛ فالوحدة الوطنية توفر الإطار السياسي والتنظيمي لتعبئة الطاقات الفلسطينية، فيما تشكل المقاومة الشعبية أداة من أدوات الفعل وتغيير موازين القوى. ولذلك، فإن استعادة المبادرة الوطنية تتطلب الجمع بين إعادة بناء المؤسسات، وتفعيل الشراكة، وتطوير الحركة الجماهيرية، بما يعزز قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة التحديات المفروضة عليه.
وتتأكد أهمية هذه القضايا في ظل التحولات التي شهدتها القضية الفلسطينية، ولا سيما بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما تبعه من حرب إسرائيلية واسعة وتداعيات سياسية ووطنية كبرى. وترى الدراسة أن هذه التطورات تفرض إعادة النظر في آليات إدارة الوضع الفلسطيني، والعمل على بلورة رؤية وطنية موحدة تحول دون استثمار الاحتلال وحلفائه لحالة الانقسام، أو فرض ترتيبات سياسية تتجاوز الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
وتخلص الدراسة إلى أن استعادة الوحدة الوطنية تمثل المدخل الرئيسي لإعادة بناء عناصر القوة الفلسطينية. فالوحدة المطلوبة ليست وحدة شكلية أو توافقاً مؤقتاً بين القوى، وإنما شراكة وطنية حقيقية تستند إلى برنامج سياسي جامع، ومؤسسات ديمقراطية وفاعلة، واحترام التعددية ونتائج العملية الديمقراطية.
كما تؤكد أن الحوارات الوطنية لا تحقق أهدافها بمجرد الوصول إلى اتفاقات، بل بقدرتها على إنتاج آليات تنفيذ واضحة وإرادة سياسية تحول التوافقات إلى واقع عملي. ومن هنا تبرز الحاجة إلى إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها وتوسيع قاعدة المشاركة فيها، باعتبار ذلك أحد الميادين الأساسية للنضال من أجل استعادة التوازن للحالة الوطنية.
أما الانتخابات، فتطرحها الدراسة كأداة لتجديد الشرعيات وتوسيع المشاركة، لا كغاية مستقلة بذاتها، إذ ينبغي أن تندرج في إطار توافق وطني شامل يحول دون إعادة إنتاج الانقسام، ويضمن احترام نتائجها وإشراك مختلف القوى والمكونات في النظام السياسي.
وفي المقابل، تشدد الدراسة على أن المقاومة الشعبية والحركة الجماهيرية تشكلان عنصراً أساسياً في استعادة زمام المبادرة وفي مواجهة مشروع الاستعمار الاستيطاني. فالمطلوب تطوير أشكال الفعل الشعبي المنظم، وتوسيع مشاركة الجماهير، وربط النضال اليومي من أجل الأرض والحقوق باستراتيجية وطنية شاملة.
وبذلك تقدم الدراسة خلاصة تقوم على معادلة مترابطة: وحدة وطنية حقيقية تقوم على الشراكة والديمقراطية، وحوار وطني ينتقل من الاتفاق إلى التنفيذ، ومؤسسات جامعة تستعيد دورها، وانتخابات تجدد الشرعيات وتحمي التعددية، ومقاومة شعبية وحركة جماهيرية تعززان القدرة على مواجهة الاحتلال.
إن الخلاصة المركزية التي تطرحها الدراسة هي أن مواجهة التحديات الراهنة تستدعي الخروج من منطق الانقسام والتفرد إلى منطق العمل الجماعي، ومن الاكتفاء بإدارة الأزمة إلى استعادة الفعل والمبادرة. فإعادة بناء الوحدة الوطنية، وتفعيل المؤسسات الجامعة، وتوسيع قاعدة الشراكة، وتطوير المقاومة الشعبية، تشكل مجتمعة الطريق نحو تعزيز عناصر القوة الفلسطينية وحماية المشروع الوطني وحقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير والاستقلال■



#فراس_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملخص تنفيذي (2) الإصلاح السياسي والدستوري الفلسطيني في سياق ...
- اتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ...
- «القرار 2803»… محاولة جديدة لإعادة إنتاج فشل أوسلو
- كيف تحوّل الصحفي الفلسطيني إلى هدف في حرب السيطرة على الرواي ...
- من يكبح جماح سموتريتش؟ صعود الفاشية الصهيونية بلا قيد
- مؤتمر «حماية حل الدولتين» التصفية تحت غطاء الشرعية الدولية
- نساء غزة بين مخاض الحياة ومخاض الموت
- حل الدولتين: تحديات الواقع وآفاق الاستمرارية
- دعوة للإنتخابات أم حالة إنكار سياسي
- أطفال غزة تحت نيران الإبادة الجماعية «طفولة تحت الأنقاض»


المزيد.....




- قتيل و5 مصابين في إطلاق نار خلال حفل صاخب بسويسرا
- في مصر.. ألقاب مرموقة تكشف هوية صاحب مقبرة أثرية جديدة
- -أجمل من أي صورة رسمتها بخيالي-.. فايا يونان تعلن خطوبتها
- تحليل: صراع داخل إيران قد يحسم موعد نهاية حرب ترامب
- مخاوف من انفجار الوضع في الضفة الغربية.. هل يدفع نتنياهو الم ...
- تلسكوب جديد من ناسا ينطلق اليوم للبحث عن أسرار الكون
- وسط غموض مصيره.. خامنئي يوجه رسالة لافتة إلى دول الخليج: -اع ...
- ذكرى التوسع شرقا ـ وزن الاتحاد الأوروبي في جيوسياسية العالم ...
- منطقة شينغن تتوسع.. لكن مراقبة الحدود في الاتحاد الأوروبي مس ...
- آيسلندا ترفض استئناف مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فراس صالح - ملخص تنفيذي (3) في الوحدة، والحوارات الوطنية، والمقاومة الشعبية