أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعد خير الله - ومضة ضوء :هل يؤمن(( البيليست)) حقاً بالسلام مع إسرائيل.















المزيد.....

ومضة ضوء :هل يؤمن(( البيليست)) حقاً بالسلام مع إسرائيل.


محمد سعد خير الله
محمد سعد خيرالله عضو رابطة القلم السويدية

(Mohaemd Saad Khiralla)


الحوار المتمدن-العدد: 8829 - 2026 / 9 / 15 - 02:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يسأل البعض منكم: لماذا قمت بوضع كلمة الفلستيون القدامى (البيليست / Philistines) في عنوان المقال ما بين قوسين؟ لأنني أريد أن أكرر إشارتي التي تناولتها عدة مرات، والمتعلقة بالاسم الذي جرى تحويره، وتقديم من يقدمون أنفسهم من خلاله، والحقيقة أنهم مجموعات مهاجرة عُرفت تاريخيًا باسم "شعوب البحر" وجاءوا بالفعل من منطقة بحر إيجة وجزيرة كريت واليونان في أواخر العصر البرونزي (حوالي القرن الـ12 قبل الميلاد) لاحقًا، قاد شمعون بار كوخبا (قُتل في عام 135 ميلاديًا) الثورة اليهودية ضد الإمبراطورية الرومانية بين عامي 135/ 132 ميلاديًا. نجح في البداية في إقامة دولة يهودية مستقلة استمرت ثلاث سنوات، قبل أن يسحق الرومان الثورة ويقتلوه في مدينة بيتار المحصنة. بعد الثورة، قام الإمبراطور هادريان بحملة عقابية واسعة النطاق ضد اليهود، وغيّر اسم مقاطعة يهوذا إلى سوريا فلسطين، في حين تم تغيير اسم القدس إلى إيليا كابيتولينا "قام بذلك مكايدة في اليهود السكان الأصليين"ومن بعد هذه المكايدة بسنوات بدأ الخطأ المعرفي الأكبر.

إذا، بعد هذا التصويب، انتقل إلى سؤال عنوان المقال، سوف أقدم لكم عددًا من المحطات التي تؤكد، بما لا يدع مجالًا للشك، أنهم وهنا أقصد "التشكيلات الفلسطينية"، والسلطة وغيرها لم يكونوا يومًا يريدون السلام مع الإسرائيليين.

((المحطة الأولى)): منذ تقرير لجنة بيل البريطانية عام 1937، الذي أوصى للمرة الأولى بتقسيم فلسطين إلى دولة عربية ودولة يهودية، وكذلك قرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر 1947، كانت هناك مقترحات لحل الصراع العربي–اليهودي على أساس التقسيم وقيام دولتين. وقد رفض العرب والقيادة العربية الفلسطينية تلك المقترحات، بينما قبلت القيادة اليهودية مبدأ التقسيم في 1947، رغم تحفظاتها على تفاصيل الخطة. وعلى رأس الزعماء الفلسطينيين في تلك الفترة كان أمين الحسيني، مفتي القدس، ذلك الرجل الذي التقى موسوليني في 27 أكتوبر 1941، ثم التقى هتلر في 28 نوفمبر 1941، وارتبط لاحقًا بالتعاون مع ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية وبالدعاية المعادية لليهود.

((المحطة الثانية)): بعد قرار التقسيم في 29 نوفمبر 1947، قدم الطرف الإسرائيلي لاحقًا العديد من المبادرات والمقترحات لحل الصراع، إلا أن العرب، وبالطبع "الزعماء الفلسطينيين"، رفضوها.

((المحطة الثالثة)): تم توقيع إعلان المبادئ المعروف باسم أوسلو الأولى في 13 سبتمبر 1993، والذي وضع إطارًا للحكم الذاتي الفلسطيني المرحلي، ونص على إنشاء سلطة فلسطينية تتولى مسؤوليات الحكم في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال فترة انتقالية، تمهيدًا لمفاوضات حول قضايا الحل النهائي. ثم، بعد اتفاق غزة–أريحا في 4 مايو 1994، عاد ياسر عرفات إلى قطاع غزة في 2 يوليو 1994، وبدأت السلطة الوطنية الفلسطينية ممارسة مهامها في إطار ترتيبات أوسلو. وفي 28 سبتمبر 1995، تم توقيع أوسلو الثانية، التي وسّعت نطاق الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية وقسمتها إلى مناطق ذات ترتيبات مختلفة للسيطرة والأمن والإدارة. بعد ذلك، كان كلما سُئل ياسر عرفات، باسمه الحركي "أبو عمار" كيف تعمل سلامًا مع اليهود؟ كان يقول، بحسب الرواية المتداولة عنه، كما عمل "النبي محمد" معهم صلح الحديبية. وهو ما أراه دليلًا على أنه لم يكن يريد السلام الحقيقي، بل كان يتعامل معه باعتباره خطوة براجماتية حتى يقوي نفسه ويتغلب على الآخر.

وهنا توجد شهادة لأحد أهم مؤرخي إسرائيل، الدكتور مردخاي كيدار، الذي كان ضيفي في "بودكاست خيرالله" قبل عدة أسابيع، وتحديدًا في 22 أغسطس الماضي. وقد قال الدكتور مردخاي، وهو اليوم من الأصوات اليمينية في إسرائيل، إنه كان في التسعينيات عضوًا نشطًا في جماعات أنصار السلام في إسرائيل، وإن وفدًا منهم ذهب للقاء ياسر عرفات. وكان كيدار قد درس اللغة العربية ويتحدث بها بطلاقة، ولم يكن المستقبلون يعرفون ذلك. وينقل كيدار أنه عندما وصل ياسر عرفات، كان في استقباله نبيل أبو ردينة، مستشاره الإعلامي ومرافقه الدائم، إلى جانب عمله ناطقًا رسميًا باسمه. ويقول إن عرفات سأله بالعربية: "من هؤلاء؟"فأجابه أبو ردينة: "جمعية من جمعيات السلام الإسرائيلية". فسأله عرفات: "ماذا سنقدم لهم؟"
فأجابه أبو ردينة: "زبالة" ويقول كيدار إن عرفات أومأ برأسه وابتسم موافقًا، من دون أن يعلم أن مردخاي كيدار كان يفهم العربية ويسمع ما دار بينهما.

((المحطة الرابعة )) العنف المتواصل ضد الإسرائيليين من قبل حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة يسارية التوجه، وما عُرف خلال تلك الفترة بموجة تفجيرات الحافلات واستهداف الإسرائيليين في الشوارع والميادين، وهي هجمات تصاعدت بصورة خاصة خلال منتصف التسعينيات.

((المحطة الخامسة )) في 16 سبتمبر 2008، قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت لمحمود عباس في القدس عرضًا مفصلًا للحل النهائي، شمل خرائط لدولة فلسطينية وتبادلًا للأراضي؛ لكن عباس لم يوقع عليه أو يقبله.

((المحطة السادسة)): استمرار السلطة الفلسطينية في دفع مخصصات لعائلات فلسطينيين قُتلوا أثناء تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، وهو نظام موثق رسميًا ومرتبط بمؤسسة رعاية "الشهداء والجرحى".

((المحطة السابعة ))يكشف خطاب مسؤولي فتح والسلطة تجاه حماس أن الخلاف يبدو في أحيان كثيرة صراعًا على احتكار السلاح وتحديد توقيت استخدامه؛ ولعل أبرز مثال حديث تصريح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عزام الأحمد في حواره مع "الشروق" المصرية في 23 فبراير 2026: "حماس ليست تنظيمًا إرهابيًا.. ونرفض نزع سلاحها" تصريحه كان مانشيت للحوار.

((المحطة الثامنة والأخيرة)): رغبة أبو مازن وسعيه الدائم الآن من أجل إدماج حماس داخل المكونات الفلسطينية الخاضعة لأمرته؛ يريد أن يتحكم ويوجه فصيلًا إرهابيًا يعلن في كل مكان رغبته الأبدية في إزالة ومحو إسرائيل.

أعزائي القراء، بعد هذه المحطات الثمانية، والتي اكتفيت بها من بين العشرات، هل يستحق الفلسطينيون دولة؟ اسألوا ضمائركم؟!

نُشر هذا المقال على جزأين باللغة السويدية، في عمودي بجريدة Bulletin، يومي السبت والأحد الماضيين، الثاني عشر والثالث عشر من الشهر الجاري.



#محمد_سعد_خير_الله (هاشتاغ)       Mohaemd_Saad_Khiralla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومضة ضوء :في الذكرى الثالثة عشرة لثلاثين يونيو... شهادتي بصف ...
- ومضة ضوء :(( من الآيات إلى المأساة: قصة بسنت سليمان وسؤال ال ...
- ومضة ضوء :-السيسي يدعو إلى حلٍ لأزمة مصر… فهل سيستمع؟-
- ومضة ضوء :47 عامًا من السلام غير المكتمل بين مصر وإسرائيل .
- ومضة ضوء :((بنيامين نتنياهو... سانتا كلوز الشرق الأوسط))
- ومضة ضوء: الهجوم الإيراني على دول الخليج: ازدواجية السياسة و ...
- ومضة ضوء :الميثاق المفقود: لماذا يحتاج العالم لحقوق إنسان جد ...
- ومضة ضوء :بين جزيرة إبستين وقصور الخلافة الإسلامية: الجريمة ...
- ومضة ضوء : الهولوكوست والاختبار الإنساني… الشرق الأوسط يسجل ...
- ومضة ضوء :اختطاف سلفانا: اختبار أخلاقي لدولة كاملة
- ومضة ضوء : التحالف العسكري الإسرائيلي الإماراتي ضرورة استيرا ...
- ومضة ضوء :بأمر المرشد علي خامنئي: 7 دولارات إضافية شهريًا يا ...
- ومضة ضوء : ترامب ضد مادورو القوة حين تقرر إنهاء ديكتاتور.
- ومضة ضوء: قراءة هادئة في مسألة ترامب وجماعة الإخوان.
- ومضة ضوء: في سوريا تم استبدال الديكتاتور بإله.
- ومضة ضوء : -لم يكن هناك أبداً دولة باسم فلسطين-
- ومضة ضوء : دولة التلاوة: حين يتحول برنامج تلفزيوني إلى أداة ...
- ومضة ضوء : موريس سيربيكو عصرنا.
- ومضة ضوء :من المنيا إلى جنيف صرخة ضد التهجير المقدس.
- ومضة ضوء : غزة بين الوهم والواقع .


المزيد.....




- طلاء ذهبي غطّى جسدها بالكامل.. ممثلة أمريكية تتحول إلى تمثال ...
- من مارلين مونرو إلى شير.. حكاية بوب ماكي مع الفساتين الجريئة ...
- مقيد اليدين.. شاهد كيف حطم مشتبه به نافذة سيارة شرطة أمريكية ...
- تعرّفوا على الفائزين في حفل توزيع جوائز -إيمي- الـ78
- السعودية.. إطلاق الإنذار المبكر في مكة وجدة والطائف
- لافروف: -عدوان قانوني- ممنهج على روسيا منذ 2014
- كوبنهاغن تستدعي السفير الروسي إثر إطلاق فرقاطة حربية قنابل م ...
- -الرحيل أو الفناء-: تقرير للمبادرة المصرية يوثق جهود الدولة ...
- -ترامب يُظهر مجدداً أنه ليس صديقاً لبريطانيا- - بولتون يكتب ...
- باتروشيف: موسكو ستستخدم كامل قوتها إذا دخلت بولندا في صراع م ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعد خير الله - ومضة ضوء :هل يؤمن(( البيليست)) حقاً بالسلام مع إسرائيل.