أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعد خير الله - ومضة ضوء :في الذكرى الثالثة عشرة لثلاثين يونيو... شهادتي بصفتي مؤسس الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر














المزيد.....

ومضة ضوء :في الذكرى الثالثة عشرة لثلاثين يونيو... شهادتي بصفتي مؤسس الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر


محمد سعد خير الله
محمد سعد خيرالله عضو رابطة القلم السويدية

(Mohaemd Saad Khiralla)


الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 20:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليوم يمر ثلاثة عشر عامًا على الثلاثين من يونيو 2013؛ اليوم الذي خرج فيه ملايين المصريين إلى الشوارع احتجاجًا على حكم جماعة الإخوان المسلمين، في واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في التاريخ المصري المعاصر. لم أكن يومها مجرد متابع للأحداث، بل كنت جزءًا منها. في الحادي والعشرين من فبراير 2012، صغت لأول مرة مصطلح "الأخونة"في تصريح نشرته جريدة الشروق المصرية. وبعد أشهر، في الثلاثين من أغسطس من العام نفسه، أسست مع مجموعة صغيرة من الزملاء لم يتجاوز عددنا آنذاك عشرين شخصًا الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر.

بعد أشهر قليلة حتى تحولت تلك المجموعة الصغيرة إلى آلاف الأعضاء. لم يكن ذلك بفضلنا وحدنا، بل أيضًا بسبب أخطاء جماعة الإخوان نفسها؛ من نزعة الاستحواذ والإقصاء، والهوس بالأخونة، والخطاب الذي امتلأ بأوهام "الأستاذية" و"ترهات الخلافة" بعيدًا عن إدارة دولة حديثة.

كنا نعمل في ميادين وشوارع المحافظات المصرية، وكان للجبهة دور مؤثر في حشد قطاعات واسعة من المصريين، ممن لم يكن أحد يتوقع مشاركتهم في الحراك الشعبي. كنت مؤمنًا تمام الإيمان بما أقوم به، ولذلك سافرت" على نفقتي الخاصة" إلى البرلمان الأوروبي للدفاع عن خروج المصريين في الثلاثين من يونيو، مخاطبًا الأوروبيين بلغتهم المفضلة: الأرقام والوثائق والحقائق. وأعددنا تقريرًا بعدة لغات يوثق تاريخ الجماعة ويعرض بالأدلة كيف ظل العنف أحد أدواتها السياسية.

وبعد عودتي، عُرض عليّ خوض انتخابات مجلس النواب عام 2015، مع ضمان(( نجاحي)) وتولي رئاسة لجنة العلاقات الخارجية أو منصب نائب رئيسها، وأن أكون "المعارض الأعلى صوتًا". رفضت العرض، بعدما اتضحت أمامي الصورة كاملة؛ إذ أدركت أن الجميع يُستخدم لإعادة إنتاج نسخة جديدة من جمهورية العساكر التي تحكم مصر منذ انقلاب 1952.

رفضت أن أكون جزءًا من هذا المشهد. لم يُغرني ذهب السلطان، ولم يُرهبني سيفه. وفي مطلع يناير 2016 دعوت علنًا إلى انتخابات رئاسية مبكرة تحت إشراف ورقابة أممية كاملة، في لقاء تلفزيوني مع قناة التلفزيون العربي من داخل مصر.

بدأت بعدها حملة المنع من الكتابة والظهور الإعلامي، لكنني لم أصمت، وواصلت الكتابة وإعلان مواقفي تجاه المؤسسة العسكرية وعبد الفتاح السيسي. وكانت معضلتهم أنني مؤسس الجبهة الشعبية لمناهضة الإخوان، ووجه معروف دوليًا، الأمر الذي جعل اعتقالي المباشر أكثر كلفة في نظرهم.

في نهاية ديسمبر 2017 فُصلت من عملي في قطاع البترول بعد واحد وعشرين عامًا من الخدمة، وكان آخر منصب شغلته في إدارة العلاقات العامة بشركة سيدبك. حُرمت من مستحقاتي، وبدأت مرحلة جديدة من الضغوط والترهيب.
استُدعيت إلى مقر الأمن الوطني في سموحة بالإسكندرية....في الزيارة الثانية، طُلب مني الصعود إلى مكتب الضابط المسؤول عن استدعائي عبر سلم جانبي ضيق. وحتى اليوم، لا تزال عالقة في ذاكرتي أصوات وآهات من كانوا يتعرضون للتعذيب في المكان. وما إن دخلت مكتبه حتى بادرت، على غير ما كان يتوقع، بطلب فنجان قهوة، في محاولة لكسر أجواء الترهيب وإفساد الأثر النفسي الذي أرادوا إحداثه.

دار بيننا حديث طويل، قال لي خلاله، بما يقارب هذا اللفظ: (ما يحدث معك ليس من اختصاصنا. نحن نعرف من أنت، ونعرف ما الذي قمت به، لكن هناك جهات أخرى تتولى هذا الملف، وليس لنا علاقة بما يجري.) وبعد ذلك التقيت بمعلمي وصديقي العزيز، أمين الهدي، فقال لي كلمات لم تغادر ذاكرتي حتى اليوم:"امشِ... لازم تمشي. هم الآن يغسلون أيديهم، وإذا بقيت في مصر فسوف تُقتل." وبعد أشهر قليلة غادرت مصر، تاركًا خلفي روحي: زوجتي وأطفالي. ولم يجمعنا سقف واحد إلا بعد عامين وثلاثة أشهر وأحد عشر يومًا؛ كانت، بلا مبالغة، أكثر فترات حياتي قسوة.

لا أدّعي البطولة، ولم أفعل ما فعلته بحثًا عن مجد شخصي، وإنما فعلته حتى أبقى محترمًا أمام نفسي، وفيًا لقناعاتي وأفكاري. ولو عاد بي الزمن مرة بعد أخرى، لاخترت الطريق نفسه، ولرددت المواقف نفسها، مهما كان الثمن.

#الذكرى_الثالثة_عشرة_للثلاثين_من_يونيو
#كنت_هناك_أحد_صناع_المشهد



#محمد_سعد_خير_الله (هاشتاغ)       Mohaemd_Saad_Khiralla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومضة ضوء :(( من الآيات إلى المأساة: قصة بسنت سليمان وسؤال ال ...
- ومضة ضوء :-السيسي يدعو إلى حلٍ لأزمة مصر… فهل سيستمع؟-
- ومضة ضوء :47 عامًا من السلام غير المكتمل بين مصر وإسرائيل .
- ومضة ضوء :((بنيامين نتنياهو... سانتا كلوز الشرق الأوسط))
- ومضة ضوء: الهجوم الإيراني على دول الخليج: ازدواجية السياسة و ...
- ومضة ضوء :الميثاق المفقود: لماذا يحتاج العالم لحقوق إنسان جد ...
- ومضة ضوء :بين جزيرة إبستين وقصور الخلافة الإسلامية: الجريمة ...
- ومضة ضوء : الهولوكوست والاختبار الإنساني… الشرق الأوسط يسجل ...
- ومضة ضوء :اختطاف سلفانا: اختبار أخلاقي لدولة كاملة
- ومضة ضوء : التحالف العسكري الإسرائيلي الإماراتي ضرورة استيرا ...
- ومضة ضوء :بأمر المرشد علي خامنئي: 7 دولارات إضافية شهريًا يا ...
- ومضة ضوء : ترامب ضد مادورو القوة حين تقرر إنهاء ديكتاتور.
- ومضة ضوء: قراءة هادئة في مسألة ترامب وجماعة الإخوان.
- ومضة ضوء: في سوريا تم استبدال الديكتاتور بإله.
- ومضة ضوء : -لم يكن هناك أبداً دولة باسم فلسطين-
- ومضة ضوء : دولة التلاوة: حين يتحول برنامج تلفزيوني إلى أداة ...
- ومضة ضوء : موريس سيربيكو عصرنا.
- ومضة ضوء :من المنيا إلى جنيف صرخة ضد التهجير المقدس.
- ومضة ضوء : غزة بين الوهم والواقع .
- ومضة ضوء: رسالة إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان: ما أحوج ...


المزيد.....




- فرنسا وبريطانيا تُصدران بياناً بشأن -نشر قوات عسكرية في مضيق ...
- أول تعليق لإسرائيل على تقرير عن -تحذير أمريكي لإيران من محاو ...
- بوتين يشيد بالسيطرة على مدينة إستراتيجية وزيلينسكي يتوعد بأس ...
- بموافقة عُمانية.. تحرك بريطاني فرنسي لتأمين الملاحة في مضيق ...
- هل يضطر بوتين إلى التفكير في تصعيد خطير مع الناتو؟
- فنزويلا تغرق في الكارثة.. 2645 قتيلا وآلاف المفقودين
- روسيا تعلن السيطرة على معقل استراتيجي في دونباس
- أميركا تطفئ شمعتها الـ250.. وترامب يحتفل بين وجوه الرؤساء
- تحرك بريطاني فرنسي لنشر بعثة عسكرية في مضيق هرمز
- -التحالف-: الحوثيون يصرفون الأنظار عن انتهاكاتهم ضد اليمنيين ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعد خير الله - ومضة ضوء :في الذكرى الثالثة عشرة لثلاثين يونيو... شهادتي بصفتي مؤسس الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر