أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعد خير الله - ومضة ضوء :بين جزيرة إبستين وقصور الخلافة الإسلامية: الجريمة تُحاسَب أم تُشرعَن؟














المزيد.....

ومضة ضوء :بين جزيرة إبستين وقصور الخلافة الإسلامية: الجريمة تُحاسَب أم تُشرعَن؟


محمد سعد خير الله
محمد سعد خيرالله عضو رابطة القلم السويدية

(Mohaemd Saad Khiralla)


الحوار المتمدن-العدد: 8613 - 2026 / 2 / 9 - 20:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في العديد من بلدان العالم، تتصدر الفضائح المتتالية المرتبطة بما كان يجري في جزيرة جيفري إبستين من(( استعباد قاصرات واستغلال جنسي منظّم ))،واجهة الاهتمام والمتابعة الجماهيرية...في هذا المقال لن أتوقف عند تلك الوقائع، ولا عند تفاصيلها ، بل عند طريقة التعامل معها في عدد من البلدان الإسلامية، حيث أفرزت هذه القضايا حالة شبه عامة تقوم على قولبة الغرب بأكمله في صورة الرجل الماجن المنحرف أخلاقيًا.
وكأن كل مواطن غربي إبستين محتمل بشكل أو بآخر،يساعد على ترسيخ هذا التصور النهج الإسلامي السائد في التعالي بالتفوق العقدي، أو ما يمكن تسميته بـ النرجسية الدينية: حالة نفسية واجتماعية يتوهم فيها الفرد أو الجماعة امتلاك الصواب المطلق والامتياز الإيماني، بما يخلق شعورًا بالاستعلاء والزهو تجاه الآخرين، ويدفع إلى إصدار أحكام أخلاقية شاملة وإقصائية انطلاقًا من هذا التصور المتعالي.

ولهؤلاء الذين “يحلقون بعيدًا” وهم يرتدون رداء الفضيلة، ويخاطبون العالم كله بلغة الرجل الفاضل، يجدر التذكير بأن التاريخ الإسلامي يحتوي على ممارسات أسوأ وبفارق شاسع مما عُرف عن جيفري إبستين ورفاقه، إذا أُجريت مقارنة موضوعية خالية من الانتقائية...سأكتفي هنا بأربعة أمثلة فقط، مدعومة بالمصادر، مع قدرتي على تقديم المئات غيرها.
أولًا: زواج عائشة
تزوج محمد من عائشة وهي في سن الطفولة، وفق الرواية الأكثر شهرة وثبوتًا في كتب الحديث، وتحديدًا في صحيحي البخاري ومسلم؛ حيث عُقد عليها وهي في السادسة أو السابعة، ودخل بها وهي في التاسعة، أي بدأ ممارسة الجنس معها وهي في هذا العمر.

ثانيًا: خيبر وصفية
هاجم محمد المدينة اليهودية خيبر امتثالًا لوعد الغنائم الوارد في سورة الفتح:﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ غَنِيمَةً كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾ (48:20) بعد سقوط خيبر وقتل رجالها واستعباد النساء والأطفال، لفت أصحاب محمد نظره إلى جمال امرأة يهودية حديثة الزواج تُدعى صفية، وُصفت بأنها الأجمل بين السبايا.
أمر بإحضارها، وكانت في حوزة الصحابي ضحى، فأعطاه مقابلها سبعة عبيد وأخذها لنفسه. (المصدر: صحيح البخاري، رقم 5125)
في اليوم نفسه، قُتل والد صفية حي بن أخطب، وزوجها كنانة بن الربيع، وأخوه، بعد أسرهم وتقييدهم، وليس في ساحة المعركة، أي بعد زوال أي اشتباك. (المصدر: سنن النسائي)
بعد ذلك، ذهبت صفية إلى خيمة محمد حيث مارس معها الجنس في اليوم نفسه الذي قُتل فيه زوجها ووالدها.
وكان أبو أيوب الأنصاري قائمًا على باب الخيمة متقلدًا سيفه. فلما خرج النبي وسأله عن سبب وقوفه، قال:خشيت عليك منها؛ فإنك قتلت أباها وزوجها وقومها، فخفت أن تعرض لك بسوء. فضحك النبي وقال ما معناه إن الأمر قد أُمِن.
المصدر المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري.

ثالثًا: أسواق النخاسة وملك اليمين
كانت أسواق النخاسة (بيع العبيد والإماء) قائمة في عهد (النبي محمد،) باعتبارها جزءًا أصيلًا من النظام الاجتماعي والاقتصادي السائد. لم يأتِ الإسلام بإلغاء فوري للعبودية، بل أقرّها ونظّمها تشريعيًا، ومنحها إطارًا دينيًا وقانونيًا واضحًا.
وقد ورد هذا الإقرار صراحة في آيات شرعنت الرق وملك اليمين وربطت بهما العلاقات الجنسية والملكية، منها: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (النساء: 24)
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ۝ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (المؤمنون: 5–6)
﴿إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ (المعارج: 29–30)
وفي سياق خاص بمحمد نفسه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ … وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ (الأحزاب: 50)

رابعًا: الانحلال في قصور الخلافة
في أواخر القرن الثامن عشر، خلال العصر العثماني المتأخر، وتحديدًا في زمن السلطان عبد الحميد الأول (1774–1789)، تظهر لوحة ضمن مخطوطة (تحفة المُلك) تجسّد عرضًا جنسيًا جماعيًا، يُظهر رجالًا في حالة اتصال جنسي فعلي، يمتزج فيه الشبق بالاحتفال في مشهد لا لبس فيه.
لا تعود هذه المخطوطة إلى عصر هامشي أو مرحلة مبكرة، بل إلى قلب زمن الخلافة العثمانية نفسها، حيث كانت مثل هذه العروض شائعة في قصر السلطان، خليفة المسلمين، وبيوت الأمراء، بما يكشف مستوى الانحدار الأخلاقي الذي بلغه نظام حكم يتكئ على الدين بوصفه غطاءً للسلطة لا رادعًا للسلوك.

((الخلاصة))
أن الفارق الجوهري ليس في الفعل ذاته، بل في الإطار الذي يحكمه: هنا منظومة حديثة تُخضع كل متورط للمساءلة والعقاب بلا قداسة ولا حصانة، وهناك تاريخ ونصوص وآيات وأحاديث تحوّل الانحراف الأخلاقي إلى ممارسة محمية دينيًا، وتضع فاعلها خارج دائرة المحاسبة، في عالم لا أحد فيه فوق القانون، وآخر لا يُسأل فيه من تحصّنه القداسة.

تنويه: نُشر هذا المقال في صحيفة Bulletin السويدية يوم أمس،8فبراير، ويُنشر هنا حصريًا باللغة العربية في الحوار المتمدن.

#مقالات_خيرالله



#محمد_سعد_خير_الله (هاشتاغ)       Mohaemd_Saad_Khiralla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومضة ضوء : الهولوكوست والاختبار الإنساني… الشرق الأوسط يسجل ...
- ومضة ضوء :اختطاف سلفانا: اختبار أخلاقي لدولة كاملة
- ومضة ضوء : التحالف العسكري الإسرائيلي الإماراتي ضرورة استيرا ...
- ومضة ضوء :بأمر المرشد علي خامنئي: 7 دولارات إضافية شهريًا يا ...
- ومضة ضوء : ترامب ضد مادورو القوة حين تقرر إنهاء ديكتاتور.
- ومضة ضوء: قراءة هادئة في مسألة ترامب وجماعة الإخوان.
- ومضة ضوء: في سوريا تم استبدال الديكتاتور بإله.
- ومضة ضوء : -لم يكن هناك أبداً دولة باسم فلسطين-
- ومضة ضوء : دولة التلاوة: حين يتحول برنامج تلفزيوني إلى أداة ...
- ومضة ضوء : موريس سيربيكو عصرنا.
- ومضة ضوء :من المنيا إلى جنيف صرخة ضد التهجير المقدس.
- ومضة ضوء : غزة بين الوهم والواقع .
- ومضة ضوء: رسالة إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان: ما أحوج ...
- ومضة ضوء:خطاب محمد سعد خيرالله في ميدان غوستاف أدولفس بالسوي ...
- ومضة ضوء:في مصر ومكان آخر موقفان يُعيدان سؤال دور العسكر
- ومضة ضوء:خيرالله يحاور مجدي خليل حول معاناة أقباط مصر / الجز ...
- ومضة ضوء: سياسيون وإعلاميون يعرقلون السلام لدعم نظام سلطوي.
- هل أنا يهودي مؤقت في السويد؟
- ومضة ضوء: إلى أسطول الصمود الوجهة الحقيقية هي الدوحة لا غزة
- ومضة ضوء:-قطر والانتهاكات عار الصمت الدولي وروحاني نموذجًا.-


المزيد.....




- -ليفل الوحش-.. رامز جلال يكشف عن بوستر برنامجه في رمضان 2026 ...
- مصر.. القبض على شخص بتهمة التحرش بفتاة في أتوبيس
- بعد اعتراف إسرائيل بـ-أرض الصومال-.. توقيع اتفاقية تعاون عسك ...
- العملات الرقمية: تراجع ظرفي أم أزمة حقيقية؟
- 6 مخالفات قانونية في قرارات إسرائيل بشأن الضفة
- شعث: نترقب اجتماع -مجلس السلام- لتأكيد تعهدات تمويل إعمار غز ...
- جراح مغربي يستعيد لحظات الرعب وصمود الأطباء خلال حرب الإبادة ...
- استشهاد 3 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على شقة سكنية للنازحين ...
- -مع الحكيم- يكشف مخاطر أكياس النيكوتين ويحذر من تفشي فيروس ن ...
- منتدى الجزيرة يختتم نسخته الـ17 بالتأكيد على محورية القضية ا ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعد خير الله - ومضة ضوء :بين جزيرة إبستين وقصور الخلافة الإسلامية: الجريمة تُحاسَب أم تُشرعَن؟