أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زورو - تراتيل الندم/ سياقات تعوم على ذاتها القديمة














المزيد.....

تراتيل الندم/ سياقات تعوم على ذاتها القديمة


ابراهيم زورو

الحوار المتمدن-العدد: 8824 - 2026 / 9 / 10 - 04:50
المحور: الادب والفن
    


خمس وعشرون سنة مرّت، وبيتك خال من بسمة، واسم بابا لم تعلُ شفاهَ أولادك. كنت تقول خلسة لزوجتك قبل أن تغادر الاستيقاظ من يوم متعب: قل لي: حبيبي، كم أنت غريب في عقر دارك، دارك ياحبيبي مسكونة برؤوس عار من عقل أو هي بقايا جيفة مدنّسة على غاربها تقتل كلمة حبيبي، وتجعلها في قائمةَ العيوب في فلسفة القائد. كانت تقول لك والدموع ورم من ياقوت: مسكينة أعيش بأقساط منك، وما زلتُ أستدين منكَ تنفّسي ودقات قلبي، أفرحُ على أنني كنت غنية بك، وأبكي هكذا، كما لو أنني شوكة في كعبَ قدمك العاري.
قبل هذه الحرب، طولك كان فارهاً يشبه حضور أبي على سكة النسيان، النسيان هو العبور نحو الحضور، يتفيؤون بظل جدارك وأنا أصبحت ملاكًا أجوب ملامح وجودك. كنتَ مليئاً بالعلم، والفلسفة تجوب شوارع الجيل في المنام، يأتونك فرادى ومثنى ليقولوا قبل دخولهم على دارك: إن "هيغلك" لا يستطيع سوى رصف الكلام، ولا يفهمون ماتشير إليه مثلث الأقدار، وهناك نيتشه يشاغب بإرادته مدار القوة في صيغة الكلام، وابن رشد شارحاً لأيقونة القانون في فلسفة ارسطو.
في بيت حبيبي متن الكلام لرجال كأنهم سلع باردة تحارب الخير، وأجيال تأتي وترحل تحت أبصارك صقري، طولك كان فارهاً لا يلوي على معنى لسجودي تحت يافطة الأنبياء، نافذتكَ تشرف على البرد مكسورة على شظايانا ونحن أيتام العقل لا نركن إلى سفرة الحوار، كنا ننحني للبرد أن يتركنا في وئام أنفسنا، وعلى خصية السيد ينكسر حوار السلام. أم السيد تشبه كل شيء عدا رقة النساء، وَلَدَ صخري الشكل، خميرته لم تكن يانعة، وماء والده غزاة يسلّم للغزاة، علمًا أن الكورد ديدنهم الغناء والسلام.
أخذ بسمتك وقطعة قلبك التي زرعت فيها عمودين من نار لظاهما تفيء وجودي وقال لك: تقواكَ لي، وضحكتكَ جزيل رضا اسمي يسبل على جسدك الفاني!؟ أستاذي!! وا أستاذي قمْ! ماذا لو قالت ميدياك إن أشرب سم سقراطك! كونهم يتهمونك بأنك قلتَ فلسفة القائد عبارة عن شبكة العلاقات تغزل بصوتٍ أجش واشياً تحكي عن الاعداء بجميل الكلام، أسياك لم تعد خضراء الأرض ولا رغبتك طفلًا سيحبو إلى جوفها ليقول لك ما قال أنكيدو لقوة الصراع بين يدي جلجامش: سوف تصوم عن مبارزة الأسياد للأسياد. ووقعتَ باسمك على برزخ روحي في جلالة رائحة الأسياد ما الفرق بيني وبينه؟ ذات يوم قالت لك: شتاء سقراطك لا يبلل روحي ولا يمرغه في أسى الزكام، وجهك كان كالحاً يسبل عليّ وترمش أمي بقايا أختها وترميها على سفرة الحياء، بذهول وخشوع وأنين رقعت خطواتي كي ألثم ثقب سماءك ليكف عن البكاء. رفوتُ قلبي بحنانك وقلتَ لي: يساري مات وفي يميني بضع كلامٍ لا يرمي على قلبي شكل سلامي، وبات ضرورياً غيابك عن لدن الأصدقاء.
سيدي أصدقاؤك تراب يداس عليهم في أول الكلام.
فم هذا الطريق كان مسدودًا منذ ألف عامٍ، والغياب غزاة تسلّم للغزاة، هذا السيد وتد في أسفل وقتنا يحيل كلامنا إلى الجنس ويجعل المعنى في جمال النساء يانعاً، انظروا إلى فمه جيداً يسيل اللعاب ويسترد الذكريات إلى أفعال النبي، يفتح نساءنا خلسة بأصابعه خشبية ويقول رائحتهن جيفة قذرة على جيب أنفي رغبة تزجي رغبتي، كم منهن سوف ترقع ليّة رغبتها في أن تموت من أجل وطني.
سيدي وطني مقدس! نساءه كان قبلك ماء وهواء ونار! وليس كما تدل أو تقول وأنت بين يد الجلاد.
سيدي اعترف فم هذا الوطن مكسور منذ وصفتَ اعداؤك على أنهم عشاقاً...
على فم هذا الطريق مرّت شعوب وقبائل، وأحزابٌ ترقع ليّتها لعابر الطريق ربما هذا الطريق ليس سبيلاً، هذه الأغاني تقايض الروح، لكل شهيدٍ أغنية وقامة كاذبة تسوّق بين الناس كما لو كان بطلًا من ياقوتٍ وصولجانٍ...
على فم هذه الطريق أجساد مجلّخة حادة ترمى في بلعومه قرباناً كي ترتفع قامته بعرض السور، الكلب الذي عبر إلى "آمد" تحت سورها بات خائنًا لأن الاعداء ساروا خلفه!.
سيدي نباح كلبنا غذاء لأمن أرواحنا ويسكب الفرح في فناجين وجودنا. هذا الرجل خشبيٌّ، وتدٌ في جدار رجولتنا، مزق الدين كي يمر بنفسه كسارق على وجه التاريخ ويقول لنا بصوت جهوري كأنه مبهور بنفسه دون أن يعي ماذا يقول-أو ربما هكذا لقنوه-: هَيْتَ لَكَ، مَا أَجْمَلَكَ! هَذَه الأدوات لَيْسَت لَكَ، هَيْتَ لَكَ، مَا أَجْمَلَكَ! لَا نَعْرِفُكَ، مَا أَبْشَعَكَ! فِي "هَيْتَ لَكَ" كُلُّ شَيْءٍ مَرْسُومٌ لَكَ!.
وما زال السيد يعاني من نقصٍ في معدات وجوده فيما مضى! ورحل في متاهات ضياعه وغاب...
ثق! تماماً لا بواكي على آسياك أو على ميدياك أو أحد من سدنة وجودك!,



#ابراهيم_زورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسلمون الكورد!
- ظلال الذاكرة من تدمر إلى صيدنايا/ للصديق الاعز نصار يحيى
- كن نفسك!
- بدون ستار، عندما يكون أبي عنصر مخابرات! للكاتب نور الدين الح ...
- بين قصري -شمعايا- و-المهاجرين-
- مشوار في قصر شمعايا للروائي على الكردي
- رواية أحقاد رجل مرهوب الجانب، الكاتب منصور منصور
- قراءتي.. لوائل السواح في انقسامه روحه!
- ديستوبيا
- الأخطر، عضة الإنسان!
- مديوكر السوري
- -ليس الأي معي-
- حذف الثايات!
- الفرقة 17 للروائي زارا صالح
- جسر النحاس مشطه
- ماذا لو!
- ستندمون لو رحل!
- برزان حسين!
- عن سعود الملا!
- سيدي الإعرابي/يحيى القطريب


المزيد.....




- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زورو - تراتيل الندم/ سياقات تعوم على ذاتها القديمة