كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8822 - 2026 / 9 / 8 - 10:03
المحور:
العولمة وتطورات العالم المعاصر
الرفاق في بلادي حائرون يتهامسون يتساءلون يناقشون اسباب عزوف العراق وليبيا عن استثمار طاقتهما الشمسية وطاقتهما الهوائية المتاحة. سيما ان اجواء الصحاري الليبية مشابهة تماماً لأجواء الصحاري العراقية. وان مدينتي بابل العراقية وطرابلس الليبية تقعان على خط عرض 32 درجة شمال خط الاستواء. .
كان بإمكان العراق ان يعتمد على الطاقة التي لا تنضب في توليد الكهرباء من الشمس أو من الرياح. .
ففي عام 2009 أبدت الشركات الأوروبية استعدادها لتنفيذ مشروع ديزرتيك (Desertec) بمبادرة ضخمة على نفقتها الخاصة لتوليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الصحراء الليبية، لتغطية احتياجات المدن الليبية ومن ثم نقل الطاقة عبر البحر المتوسط لتلبية احتياجات أوروبا. .
وكانت فكرة المشروع مبنية على تفعيل تقنية الطاقة الشمسية الحرارية (Concentrated Solar Power) وليس فقط الخلايا الكهروضوئية، لاستغلال حرارة الشمس وتخزينها لإنتاج الكهرباء حتى بعد الغروب.
وذلك بإنشاء حقول ومحطات للطاقة المتجددة في صحاري شمال أفريقيا وفي العراق.
لكن الأنظمة العربية المعروفة بعبقريتها ونباهتها وحسن تدبيرها رفضت مناقشة الفكرة جملة وتفصيلا. .
قُدّرت استثمارات المشروع عند إطلاقه بمليارات اليوروهات (تجاوزت التقديرات 400 مليار يورو). تدفعها أوروبا من ميزانيتها، من دون ان تدفع ليبيا دولاراً واحدا.
وكان من المؤمل نقل التيار المستمر عالي الجهد (HVDC) لمسافات طويلة من ليبيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. .
وعلى الرغم من كل المحاولات الجادة، واجه المشروع تحديات سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة في دول المنطقة، ما أدى إلى تعثر تنفيذه بالصورة المركزية الضخمة التي خُطط لها، وتحول التركيز لاحقاً إلى مشاريع طاقة متجددة محلية أصغر نطاقاً في دول مثل المغرب ومصر والأردن. .
في العراق لدينا النفط ولدينا الغاز ،ولدينا الطاقة الشمسية، ولدينا الطاقة الهوائية، ولدينا القوى العاملة، ولدينا الحاجة الماسة، وليس لدينا الاستعداد لتنفيذ المشاريع الجادة. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟