أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد شبل - شفرة الغياب: لماذا سقط اسم وزير دفاع الأسد من ذاكرة الانتقام؟














المزيد.....

شفرة الغياب: لماذا سقط اسم وزير دفاع الأسد من ذاكرة الانتقام؟


السيد شبل

الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 17:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اختفاء وزير الدفاع السوري السابق، العماد علي محمود عباس، عقب سقوط دمشق في الثامن من ديسمبر 2024، يطرح تساؤلات حول آليات التعامل الإعلامي والسياسي مع رموز النظام السوري السابق.

ورغم منصبه كأعلى قيادة عسكرية في القوات المسلحة حتى اللحظات الأخيرة من حكم بشار الأسد، إلا أن غيابه شبه التام عن أروقة النقاش المُشتعلة والمطالبات بالثأر والملاحقة يفتح الباب لقراءة الدوافع والخلفيات المعقدة وراء هذا التجاهل.

​النمط السائد وتهميش الشخصية

​قد يعود ركود التغطية الإعلامية إلى طابع الشخصية ذاته؛ فالعماد/ علي محمود عباس لم يمتلك حضوراً إعلامياً صاخباً أو كاريزما استثنائية، كما أن اسمه الثلاثي التقليدي يخلو من ألقاب العائلات البارزة أو الملامح القومية والمناطقية الحادة التي تعتاد وسائل الإعلام التركيز عليها.

هذا الغياب للعلامة الشخصية المميزة، ربما جعل من السهل إغفال اسمه وسط المعمعة السياسية والعسكرية الممتدة، لتتراجع أخباره أمام عناوين أكثر إثارة.

​البعد الطائفي وتفكيك السردية التقليدية

​تكمن نقطة الجدل الأهم في الخلفية الاجتماعية والطبقية للعماد عباس. فالرجل ينتمي إلى الطائفة السنّية، وهو من مواليد ريف دمشق، ومن المؤكد أن تسليط الضوء المكثف على تحركاته وموقعه القيادي وقت الانهيار العسكري قد يصطدم مباشرة بالسردية الإعلامية التي اختزلت الصراع السوري طوال سنوات في إطار طائفي محدد، معتبرة أن مناصب صنع القرار العسكري احتُكرت بالكامل من قبل أبناء طائفة واحدة.

​هذا المعطى ليس طارئاً في تاريخ المؤسسة العسكرية السورية؛ فالقراءة التاريخية تشير إلى أن العديد من الشخصيات السنّية شغلت منصب وزير الدفاع طوال فترة حكم الأسد الأب والابن:

​مصطفى طلاس: شغل منصب وزير الدفاع تقريباً طوال حكم حافظ الأسد والأعوام الأولى من حكم بشار (1972–2004)، معايشاً تمرّد حماة عام 1982 ومحطات فاصلة أخرى.

​فهد جاسم الفريج: تولى المنصب لعدة سنوات خلال الذروة العسكرية للأزمة السورية بعد عام 2011، وهو أيضاً ينتمي للطائفة السنّية.

​وبناءً عليه، فإن إبراز دور علي محمود عباس كقائد لأعلى هرم عسكري لحظة انكسار المنظومة قد يّربك الطرح المبسط للأزمة، والذي لعب على العامل المذهبي والطائفي لحشد الجمهور العربي ضد نظام الأسد.

​فرضية الاختراق المالي وتفكك الروح المعنوية

​من جهة أخرى، تتداول الأوساط التحليلية فروضاً تتعلق بآلية انهيار خطوط الدفاع الأخيرة قبل سقوط دمشق. تتلخص إحدى هذه الفرضيات في احتمال وجود صفقات تسوية وتفاهمات مالية غير معلنة شملت كبار القادة العسكريين، وكان عباس أحدهم.

​ارتبط هذا التفكك المتسارع بعوامل تراكمية أضعفت قوام الجيش السوري:

​الانهيار الاقتصادي: تسبب الحصار و"عقوبات قانون قيصر" الأمريكية في تآكل القوة الشرائية للضباط والجنود وتدنّي الخدمات اللوجستية.

​تراجع الروح المعنوية: أدى إنهاك القوات عبر سنوات طويلة من حرب العصابات والمعارك المدنية إلى فقدان الجاهزية القتالية.

​غياب العامل الأيديولوجي: أسهم في تسهيل انسحاب القوات وهروبها بمجرد اضطراب المشهد السياسي وتوقف الدعم الخارجي المباشر.

​إن الغياب الحاصل لاسم العماد علي محمود عباس لا يبدو مجرد مصادفة صحفية، بل هو حصيلة تقاطع بين طبيعة الشخصية الباهتة إعلامياً، والحرج السجالي الذي قد يسببه تسليط الضوء على خلفيته الاجتماعية، فضلاً عن غموض الظروف المشجعة على انسحاب القيادات السورية وتشتتها بعيداً عن الأضواء.



#السيد_شبل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هيلا سيلاسي.. وما أدراك ما هيلا سيلاسي؟!
- الجدل حول عبد الناصر هو صراع حول الحاضر وليس الماضي
- الساسة من بيت الأحمر: وبال على اليمن
- قضية الإيغور.. والتلاعب بالحقائق
- لماذا لا تتحدثون عن تشيلي وانتفاضتها ضد سبستيان بنييرا؟
- من استعداد للخصخصة وبيع كل شيء إلى دعم الاحتلال الإسرائيلي إ ...
- التطبيع يزحف إلى تونس.. والمقاومة حاضرة
- قُتل إرهابيًا.. فنعاه القطري والسعودي والتركي معًا!
- عن ثورة الأرز الملونة.. وغياب الحديث عن رشيد كرامي
- زوتشيه: السعي للاستقلال والسيادة، ومَركزة دور الإنسان، واشتر ...
- الغرب يطلق الرصاص باتجاه الجمهوريات العربية.. والبقية تأتي ل ...
- عملية ثعلب الصحراء.. وتجسس انسكوم .. ومحمد البرادعي
- إخوان الجزائر.. خاب مسعاكم
- التحريض على تخريب الآثار من (إسلام ويب) إلى داعش.. واستدعاء ...
- حسن الترابي.. كلعنة أصابت السودان
- المودودي من المخابرات البريطانية إلى التآمر على -ذو الفقار ب ...
- السلفية كمؤامرة على التراث
- دور بريطانيا والعدو الإسرائيلي في حرب اليمن ضد جمال عبد النا ...
- في رثاء ألمانيا الشرقية / الديمقراطية: لم تجمعها علاقات دبلو ...
- معركة جاليبولي .. والدجل الإخونجي


المزيد.....




- ألمانيا تطالب محكمة العدل الدولية بإسقاط دعوى تتهمها بـ-تسهي ...
- بعد استهداف منشآتها.. كيف تقيّم إسرائيل قدرات إيران النووية؟ ...
- ملادينوف يحذّر: تعثّر خطة غزة وتصاعد العنف في الضفة قد يجعل ...
- الدفاع اليمنية تعلن حسم قرار تحرير صنعاء من الحوثيين وتشير إ ...
- -سترانا-: استقالة المدعي العام الأوكراني بعد فضيحة فساد
- وكالة: العثور على منصات إطلاق قذائف قرب خطوط الطاقة غربي ألم ...
- هل تتغير خريطة التحالفات الأوروبية؟.. تداعيات فوز -البديل من ...
- لقطات درامية من شمال السامرة لشاحنة تقتحم سياجا وتسقط من الح ...
- اعتبرته تهديدا لمحادثات الاستقرار النووي.. روسيا تنتقد إرسال ...
- ماذا يحدث لطفلك عندما يمسك الهاتف؟


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد شبل - شفرة الغياب: لماذا سقط اسم وزير دفاع الأسد من ذاكرة الانتقام؟