أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - متى تلتفت الحكومة الى شوارع العاصمة بغداد؟














المزيد.....

متى تلتفت الحكومة الى شوارع العاصمة بغداد؟


رائد الهاشمي
(Raeed Alhashmy)


الحوار المتمدن-العدد: 8819 - 2026 / 9 / 5 - 14:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


باحث وخبير اقتصادي
ليس من الصعب على أي مواطن أن يكتشف حجم مشكلة الطرق والشوارع في العاصمة العراقية؛ يكفي أن يقود سيارته في أي حي سكني أو أي شارع أو يدخل إلى منطقة طرفية حتى يجد شوارع متهالكة، وحفرًا متكررة، وأزقة ترابية، وطرقًا أنهكها الزمن من دون صيانة حقيقية.
وبينما تتحدث الجهات الحكومية عن مشاريع لتطوير البنى التحتية وتحسين الواقع الخدمي، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه أمام ملايين البغداديين: متى تتحول معالجة شوارع بغداد من حملات متفرقة إلى مشروع شامل ومستدام؟
الإنصاف يقتضي الإشارة إلى أن محافظة بغداد وأمانة بغداد أعلنتا خلال العامين الماضيين عن تنفيذ عشرات مشاريع التبليط والتأهيل في مناطق مختلفة. فقد شملت الأعمال مناطق مثل الفضيلية والزوراء والتاجي والشعب والرشيد والطارمية وغيرها، فيما أعلنت المحافظة إنجاز تبليط مساحة بلغت نحو 30 ألف متر مربع في أجزاء من الفضيلية، ووصول مشروع آخر في قضاء الزوراء إلى 90 بالمئة وبمساحة 72 ألف متر مربع.
كما أن أمانة بغداد أعلنت في عام 2026 عن خطة جديدة لتطوير الطرق المتضررة، بالتزامن مع مشاريع لتأهيل عدد من الشوارع الرئيسة والمحلات السكنية. وتكشف بيانات رسمية عن وجود تمويلات لمشاريع تأهيل وتطوير وتأثيث الشوارع والتقاطعات الرئيسية في بغداد.
لكن المشكلة تكمن في أن المواطن لا يقيس نجاح الخطط بعدد البيانات الصحفية أو الأموال المرصودة، وإنما بما يراه تحت عجلات مركبته وأمام منزله.
فلا تزال معظم شوارع بغداد الرئيسية والفرعية تنتظر التبليط، فيما تعاني طرق أخرى من إعادة الحفر بعد فترة قصيرة بسبب غياب التنسيق بين مشاريع الطرق والماء والمجاري والكهرباء, وهذه الحلقة تستهلك المال العام وتضاعف معاناة المواطن، بدل أن تقدم حلًا طويل الأمد.
إن بغداد لا تحتاج إلى مزيد من المعالجات الترقيعية، بل إلى خطة موحدة للطرق تحدد المناطق الأكثر تضررًا، وجدولًا زمنيًا معلنًا، ومواصفات فنية واضحة، ورقابة حقيقية على جودة التنفيذ، مع إعطاء الأولوية للأحياء المحرومة والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
والأهم أن يرتبط التبليط بالبنى التحتية,فلا معنى لشارع جديد إذا كانت شبكات المجاري وتصريف مياه الأمطار متهالكة تحته.
لقد آن الأوان لأن تنتقل الحكومة من سؤال (أين سننفذ المشروع القادم؟) إلى سؤال أكثر أهمية هو (كيف ننهي مشكلة شوارع بغداد بصورة نهائية ومنظمة؟) مع العلم بأن عملية تبليط الشوارع لاتحتاج الى ميزانيات ضخمة خاصة في ظل الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها البلد فالأيدي العاملة موجودة في دوائر أمانة بغداد والبلديات ومجلس المحافظة وفي جميع الوزارات والمواد الأولية من الأسفلت والقير متوفرة ورخيصة , وكل مانحتاجه هو النيّة الحقيقية من الحكومة والتخطيط السليم ولا نحتاج إحالة عمليات التبليط الى شركات ومقاولين وندخل في دهاليز الفساد والعمولات بل يكفي أن تعزم الحكومة على تنفيذ عمليات التبليط واكساء الشوارع بالموارد الذاتية للوزارات والدوائر الحكومية وهي كافية لتحقيق ذلك وبأقل التكاليف الممكنة.
العاصمة بغداد ليست مجرد واجهة للدولة، وشوارعها ليست تفصيلًا خدميًا هامشيًا, إنها شريان حياة لملايين العراقيين. ويبقى المواطن ينتظر الإجابة على سؤال بسيط، لكنه مؤجل منذ سنوات: متى تصبح شوارع بغداد أولوية حقيقية، لا مجرد عنوان في خطة جديدة؟
ختاماً أتوجه بسؤال الى حكومتنا والى الجهات الحكومية المسؤولة عن هذا الملف (ألا تشعرون بالخجل عند مشاهدة كثير من مقاطع الفيديو المتداولة في وسائل التواصل لشباب غيورين ومتطوعين يقومون بترقيع الحفر والمطبات المنتشرة في معظم الشوارع وبجهود ذاتية بسيطة) إسألوا أنفسكم عن سبب انتشار هذه الظاهرة الجميلة لهؤلاء الشباب الرائعين ولماذا لجئوا لذلك والجواب أكيد أنهم وصلوا لمرحلة اليأس من حكومتهم وبادروا لنشر هذه الثقافة التطوعية الجميلة لتقليل معاناة المواطنين ,فألف تحية تقدير واحترام لهم وألف كلمة لوم وعتاب وغضب لكم ياحكومتنا.



#رائد_الهاشمي (هاشتاغ)       Raeed_Alhashmy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موازنة البرامج والنتائج... إصلاح مالي أم تحول في فلسفة الدول ...
- التحديات الاقتصادية في العراق وآفاق الإصلاح
- اقتصاد السوق في العراق.. بين النظرية والتطبيق
- هل سينجح علي الزيدي في هدم قلاع الفساد ؟
- لماذا نتهرب من دفع الضرائب؟
- المواطن يدفع الثمن والإنفاق الحكومي بلا مساس
- حملة إزالة التجاوزات ..مالها وماعليها!
- العدالة المفقودة في توزيع ثروات العراق
- لماذا أقاطع الانتخابات ؟
- قراءة في الانتقال الى اقتصاد السوق
- غلق مضيق هرمزوالتداعيات الاقتصادية المحتملة على العراق
- لماذا نعتزّ بلغتنا العربية؟ مقاربة لغوية وفكرية في هوية الأم ...
- قرارات ترامب الكمركية وتأثيرها على الاقتصاد العراقي
- أسباب ارتفاع أسعار الذهب والقراءة المستقبلية
- تأثير قرارات أوبك على الاقتصاد العراقي
- الإزدحام يقضّ مضاجع البغداديين
- منتدى دافوس 2025
- دعوة لاعادة النظر بقرار البنك المركزي
- مخرجات الغاء مزاد العملة
- دعوة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية


المزيد.....




- عراقجي يبحث مع نظيريه السعودي والتركي الاستقرار الإقليمي وأم ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن مهاجمة زورق أمريكي مسير
- الدفاع الروسية: تزايد استخدام جنود أوكرانيين رموز QR للتواصل ...
- -لا تملك أي سيطرة على حدودها-.. ترامب يصف وضع إسبانيا بالمحز ...
- إندونيسيا: رماد بركان أناك كراكاتاو يوقف 209 رحلات في مطار ج ...
- الجيش الإسرائيلي يصدر إنذارا عاجلا لسكان عربصاليم جنوب لبنان ...
- الجيش الإسرائيلي يجري مناورة مفاجئة للتعامل مع سيناريو متعدد ...
- هانتر بايدن لا يستبعد الترشح للرئاسة الأمريكية ويحدد الشريحة ...
- بعد 4 أيام من الترقب.. انتشال جثة الطفل أيوب من بئر في الجزا ...
- عاجل | مراسل الجزيرة: غارتان إسرائيليتان على بلدة النبطية ال ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - متى تلتفت الحكومة الى شوارع العاصمة بغداد؟