أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - مخرجات الغاء مزاد العملة














المزيد.....

مخرجات الغاء مزاد العملة


رائد الهاشمي
(Raeed Alhashmy)


الحوار المتمدن-العدد: 8221 - 2025 / 1 / 13 - 13:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


باحث وخبير اقتصادي

أخيراً جاء قرار الغاء مزاد العملة بعد طول مناشدات ولسنوات طويلة من الانتظار وبعد استنزاف مستمر نخر بموازنة الدولة وملأ جيوب الفاسدين .
تم انشاء مزاد العملة بعد عام 2003 من قبل البنك المركزي لأهداف تم اعلانها في حينه من بينها السيطرة على سعر الصرف ورفع القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود وتوفير العملة الصعبة للتجار من أجل تمويل استيراداتهم للبضائع من الخارج، لكن الفكرة خضعت لاحقاً لكثير من التشكيك والشبهات، وصار المزاد واحداً من أكثر ملفات الفساد التي نخرت بالاقتصاد العراقي وأوصلت القطاع المصرفي العراقي الى أسوء حالاته حيث تأسست عشرات المصارف بغطاء نافذة العملة التي تحقق لها الأرباح الخيالية من فواتير الاستيراد الوهمية وتهريب العملة إلى دول الجوار وغيرها, واستمر مزاد العملة بالعمل ككابوس يجثم على صدور العراقيين طوال 22 عاماً وتجاهلت جميع الحكومات المتعاقبة كل الأصوات التي طالبت بالغائه والتي كشفت أبواب الفساد والشبهات التي شابت جميع مفاصله ووضحت مدى تأثيره السلبي على الاقتصاد العراقي وبينت خطورة خروج العملة الصعبة الى خارج البلد وضعف الرقابة المالية وضعف الاجرائات ولكن دائماً كانت هناك ارادات خارجية تمنع اصدار قرار بالغائه, والحمدلله أخيراً صدر القرار بضغوط كبيرة من الجهات المالية العالمية ونجح السيد رئيس الوزراء السوداني والبنك المركزي باصدار قرار الالغاء واصدار نظام جديد يكون بديلاً عنه حيث يتضمن النظام الجديد بالزام التجار بايداع أموالهم بالدينار العراقي في مصارف عراقية أبرمت شراكات مع مصارف أجنبية (تسمى مصارف مراسلة) وتتولى مصارف المراسلة تلك مع المصارف الأميركية كامل عمليات التحقق وإجراءات الامتثال، أما البنك المركزي فستكون مهمته فقط تعزيز الأرصدة الدولارية في حسابات المصارف التي تتمكن من عبور جميع الإجراءات الجديدة المطلوبة بشكل قانوني وتحت رقابة مشددة ، ويعتقد الكثير من الخبراء أن هذه الخطوة أخرجت البنك المركزي من مسؤولية أي عمليات تلاعب محتملة بالفواتير أو محاولات لتهريب العملة، كما أن المركزي حصّن نفسه بذلك من أي عقوبات أميركية محتملة مع ما تعنيه من أبعاد خطيرة على اقتصاد البلاد.
ان الفترة القادمة ستشهد نتائج ومخرجات واضحة في القطاع المصرفي أهمها انهيار الكثير من المصارف الأهلية التي كانت تعتمد على مزاد العملة بشكل رئيسي وستصل الى حد الافلاس والخروج من العمل المصرفي, وكذلك سيقلل من السيولة المالية لدى العديد من المصارف الأخرى أي بمعنى آخر ستبقى المصارف الرصينة على الساحة ويكون تأثير قرار الالغاء عليها أقل وطئة من المصارف الضعيفة التي تم تأسيسها لغرض الاستفادة من الأرباح الهائلة التي تتحقق من مزاد العملة, ومن المخرجات المهمة لهذا القرار هو تقليل حجم الفساد بشكل واضح وملموس وخاصة في عمليات التحويل التجارية وبالتالي سيقل هدر الأموال الى جيوب الفاسدين وبالنتيجة سنعزز من القطاع المصرفي العراقي وسنحميه من العقوبات الأمريكية التي تطاله بين حين وآخر .
على الحكومة والبنك المركزي العراقي اتخاذ اجرائات مشددة للسيطرة على السوق السودء للعملة لنحمي عملتنا الوطنية من التأثر والانخفاض وبذلك نحمي المواطن البسيط من التأثيرات التي تمس قوته اليومي لأن أي انخفاض في قيمة الدينار العراق سيؤدي الى ارتفاع تكلفة السلع المستوردة (وهي النسبة الأكبر من احتياجات العراق) و هذا قد يؤدي إلى تضخم مرتفع يؤثر سلباً على القوة الشرائية للمواطنين.
وكذلك على البنك المركزي اعتماد آليات شفافة لتوفير الدولاربموجب الطريقة الجديدة وتفعيل الدور الرقابي على عمليات التحويل بشكل أعلى من السابق لضمان وصول العملة الصعبة للمستوردين بطريقة عادلة ولتقليل الفساد.
وهنا على الحكومة اتخاذ اجرائات حقيقية لتعزيز الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية.
وأخيراً أرى بأن يقوم البنك المركزي العراقي باعادة هيكلة القطاع المصرفي العراقي وفق المعطيات الجديدة وتفعيل الضوابط السابقة على العمل المصرفي بشكل صارم مع جميع المصارف العراقية لكي تبقى المصارف الرصينة فقط على الساحة وبالتالي ندفع باقتصادنا العراقي الى أمام.



#رائد_الهاشمي (هاشتاغ)       Raeed_Alhashmy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعوة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية
- مقترحات لحل ازمة السكن في العراق
- تعزيز الأمن الغذائي في العراق ( مقترحات استراتيجية لمستقبل م ...
- إجرائات مقترحة لمعالجة صعود الدولار
- ظاهرة الحج السياسي
- مباديء لتطوير البنية التحتية وتعزيز النمو الاقتصادي العراقي
- كيف نفهم الديمقراطية؟
- الى متى يبقى المواطن البسيط يدفع الثمن؟
- مشروع (طريق التنمية) حُلم ننتظر تحقيقه
- أما آن الأوان لإجراء ألتعداد العام للسكان
- موقف حكومي وبرلماني مخجل من أزمة انخفاض الدينار
- لو كان الازدحام رجلاً لقتلته
- دعوة للحكومة الجديدة لتبني التنمية المستدامة
- تأخير الموازنة وانعدام الحلول
- اجعلوها انتفاضة لكل العراقيين
- خارطة طريق مقترحة للحكومة الجديدة
- كيف نعيد لبصرتنا الحبيبة ثغرها الباسم ؟
- المطلوب من الحكومة للتعامل مع خطر التغير المناخي
- متى ستتحرك الضمائر لإنقاذ المهاجرين على الحدود البيلاروسية؟
- الدبلوماسية الثقافية والسلام


المزيد.....




- -كنتِ شريكتي في كل شيء-.. ماريتا الحلاني توجه رسالة مؤثرة إل ...
- نتنياهو يدافع عن ضربة سوريا.. وقائد الجيش الإسرائيلي يوجه -ت ...
- ترامب يمهّد للقاء مع كيم جونغ أون هذا العام.. ويكشف حجم ترسا ...
- -الخلاف لم يُحسم-.. صحيفة تكشف كواليس لقاء بزشكيان ومجتبى خا ...
- طقطقة الظهر قد تشعرك بالراحة.. ولكن ما الذي يحدث فعلياً داخل ...
- الرئيس المصري يدعو إلى -توحيد المؤسسات الليبية- خلال استقبال ...
- تحذير من سيطرة الحوثيين على ساحل باب المندب وتعزيز قبضتهم عل ...
- مشاهد صادمة.. الشرطة الأمريكية تقتحم مقطورة لإنقاذ طفلتين بع ...
- إسرائيل وتركيا.. تحذير من مواجهة عسكرية في سوريا
- ترامب: المفاوضات قد تستأنف في مرحلة ما


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - مخرجات الغاء مزاد العملة