أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - لماذا أقاطع الانتخابات ؟














المزيد.....

لماذا أقاطع الانتخابات ؟


رائد الهاشمي
(Raeed Alhashmy)


الحوار المتمدن-العدد: 8451 - 2025 / 8 / 31 - 14:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كاتب وصحفي عراقي

منذ عام 2003 وحتى اليوم، ظلّت الانتخابات في العراق تُسّوق للمواطن العراقي باعتبارها (الطريق إلى التغيير) والوسيلة الوحيدة لاختيار ممثليه وبناء دولة عادلة, لكن مع مرور أكثر من عقدين، أصبح السؤال المُلح لدى شريحة واسعة من العراقيين هو لماذا نشارك أصلاً في انتخابات معروفة مخرجاتها مسبقاً وهي إعادة إنتاج نفس الوجوه والسياسات والأحزاب مع تغيير في الأسماء والديكور؟
فقدان الثقة بالطبقة السياسية
أول الأسباب التي تدفع المواطن العراقي وأنا منهم إلى مقاطعة الانتخابات هو انعدام الثقة بالطبقة السياسية,فمنذ عام 2003، تشكّلت حكومات متعاقبة رفعت شعارات الإصلاح والديمقراطية، لكنها في الواقع انغمست في صراعاتها الداخلية، وتقاسمت السلطة على أساس المحاصصة الطائفية والحزبية والنتيجة كانت واضحة (مؤسسات ضعيفة، برلمان منقسم، وقرارات تُدار وفق مصالح النخب لا مصلحة الناس).
تراكم المعاناة
المواطن العراقي جرّب على مدى أكثر من عشرين عاماً كل أشكال الوعود الانتخابية من تحسين الخدمات، القضاء على الفساد، خلق فرص العمل، إعادة هيبة الدولة، وبناء البنى التحتية, لكن دائماً كانت النتائج بعد الانتخابات هي الانهيارفي الكهرباء والماء والصحة والتعليم، وبطالة متفاقمة دفعت الشباب إلى الهجرة أو الانخراط في احتجاجات متكررة، كان أبرزها انتفاضة تشرين 2019 وازدياد معدلات الفقر والأمية والطلاق وغيرها ,وهذا التراكم من المعاناة جعل المواطن يشعر أن صوته الانتخابي لا يُترجم إلى أي تحسّن ملموس في حياته ففقد الأمل بالتغيير.
الفساد المستشري
الانتخابات العراقية غالباً ما تفرز قوى مرتبطة بملفات فساد كبرى، لم تُحاسَب ولم تُقدَّم للعدالة والفساد تحوّل إلى شبكة محمية بالسياسة والسلاح والمال، الأمر الذي جعل المواطن مقتنعاً بأن المشاركة في الاقتراع ما هي إلا تفويض جديد لنظام يستهلك موارده دون رقابة أو محاسبة.
شعور بالإحباط واللاجدوى
مع كل دورة انتخابية، يتكرر المشهد ذاته إقبال ضعيف، وعود انتخابية لامعة، ثم واقع لا يختلف عن سابقه,هذا الشعور المتكرر بالخيبة جعل كثيراً من العراقيين يرون أن المقاطعة أصبحت موقفاً سياسياً بحد ذاته، ورسالة احتجاج على نظام لم ينجح في بناء دولة حقيقية.
ما بعد المقاطعة
المقاطعة لا تعني اللامبالاة كما يُصوَّر أحياناً، بل تعني رفضاً صريحاً لمنظومة فقدت شرعيتها بنظر الناس, المواطن العراقي يريد انتخابات حقيقية تفتح المجال لوجوه جديدة، لقوى شابة، ولبرامج إصلاحية واقعية، لا أن تكون مجرد إعادة تدوير للنخبة ذاتها.
الخلاصة:
مقاطعة الانتخابات العراقية ليست نزوة فردية، بل تعبير جماعي عن تراكم طويل من الإحباط والمعاناة وهي صرخة احتجاج على واقع سياسي لم يتغير منذ 2003، وعلى طبقة سياسية لم تفهم بعد أن شرعية الحكم تُبنى بثقة المواطن لا بصناديق انتخابية تُفرَغ من معناها.



#رائد_الهاشمي (هاشتاغ)       Raeed_Alhashmy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في الانتقال الى اقتصاد السوق
- غلق مضيق هرمزوالتداعيات الاقتصادية المحتملة على العراق
- لماذا نعتزّ بلغتنا العربية؟ مقاربة لغوية وفكرية في هوية الأم ...
- قرارات ترامب الكمركية وتأثيرها على الاقتصاد العراقي
- أسباب ارتفاع أسعار الذهب والقراءة المستقبلية
- تأثير قرارات أوبك على الاقتصاد العراقي
- الإزدحام يقضّ مضاجع البغداديين
- منتدى دافوس 2025
- دعوة لاعادة النظر بقرار البنك المركزي
- مخرجات الغاء مزاد العملة
- دعوة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية
- مقترحات لحل ازمة السكن في العراق
- تعزيز الأمن الغذائي في العراق ( مقترحات استراتيجية لمستقبل م ...
- إجرائات مقترحة لمعالجة صعود الدولار
- ظاهرة الحج السياسي
- مباديء لتطوير البنية التحتية وتعزيز النمو الاقتصادي العراقي
- كيف نفهم الديمقراطية؟
- الى متى يبقى المواطن البسيط يدفع الثمن؟
- مشروع (طريق التنمية) حُلم ننتظر تحقيقه
- أما آن الأوان لإجراء ألتعداد العام للسكان


المزيد.....




- وزير دفاع إسرائيل -يأسف- لربط ترامب بين الصراعين الإيراني وا ...
- الملاحة في هرمز.. النسق المتذبذب
- طهران: إذا كانت سلطنة عُمان غير مهتمة بتشكيل نظام ملاحي في ه ...
- مغنّو -اليودل- السويسريون يتدرّبون في نوافير بازل تحت الحر ا ...
- المحكمة العليا الأميركية تمنع ترامب من عزل عضو في مجلس الاحت ...
- فرص التطبيع بين إسرائيل وسوريا تصطدم بـ-العقدة الأصعب-.. ووا ...
- أول قسيسة فلسطينية لـDWعربية: الرب لم يقل إن الرجل أفضل من ا ...
- مقتل 8 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر الا ...
- رفض نيابي وعسكري لمقترح واشنطن لتقاسم السلطة في ليبيا
- بيان إماراتي ضد التوغلات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودر ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - لماذا أقاطع الانتخابات ؟