أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بن زكري - كاذبٌ فجرُ ديوكِ ال(C.I.A)














المزيد.....

كاذبٌ فجرُ ديوكِ ال(C.I.A)


محمد بن زكري

الحوار المتمدن-العدد: 8818 - 2026 / 9 / 4 - 00:03
المحور: الادب والفن
    


و تمنّيتُ كثيراً أن أراك
ناهضاً من بينِ أكوامِ الرماد
رافعاً رأسك صوبَ الشمسِ تتلو
آيةَ الحريةِ الحمراءَ مِن سِفر الجهاد
أيها الفينيقُ ماذا قد دهاك ؟!
و أنا الآن أراك
و أرى حولك أرتالَ الجراد
و فساداً يتغذى مِن مواريثِ الفساد
و أرى الحَجّاجَ يغتالُ أبا ذرّ و يجتاحُ البلاد .
يا رفيقي
أعطني ما شئتَ .. وهماً أو سراباً أو هروباً في الخيال
أو إرمْ ذات العماد
أو صروحاً شاهقاتٍ مِن رمال
ثم أصمُتْ .. ليس مِن شيءٍ عن الفجرِ يُقال
فالمخانيثُ و أشباهُ الرجال
و الأفاعي و التماسيحُ و نبّاشو القبور
يملأُون الشاشةَ الآنَ و يزنونَ بألفاظِ النضال
و يقيئونَ نقيقاً و نهيقاً و فحيحاً وسُعال
ثم يتلون بإسم الله و الشعبِ بياناتِ الفجور .
و أرى القطعانَ تثغو و تخور
في فراغ المرتعِ المنهوبِ ما زالت كما كانت تدور
و هْي تجترُّ الغباء
و هْي تجثو في كهوفِ العالمِ السفليِّ تستجدي السماء ..
يا (عناة)
أعطنا حريةً دونَ عناء
هبْ لنا يا (إيلُ) مِن لدنكَ عدلاً وسلاماً ورخاء
و هبينا أنتِ يا (عشتارُ) حوراً قاصراتِ الطرفِ في طقسِ البغاء
سُق لنا يا (بعلُ) غيْماً يُمطرُ البترولَ مدراراً على هذا البلد
و امحق الأعداءَ محقا يا (هَدد)
لا تذرْ منهم على الأرضِ أحد !
وطني .. بي آهةٌ ، بي عَبرةٌ ، بي دمعةٌ ، لم يبقَ وقتٌ للبكاء
إنما نزْفُ الجِراح
فلماذا تُكسفُ الشمسُ ولا يأتي الصباح
و لماذا تُستباح
لِبغاةِ الطيرِ و الأصفارِ والرومِ وتجارِ الرقيق
أو لقُطّاع الطريق
و لماذا ينبتُ العوسجُ و القنقيطُ و الطحلبُ في هذي الشقوق
و لماذا هذه الجيفةُ لا تحرقُها النارُ و تذروها الرياح
و لماذا هذه الأرضُ البوار
يُزهرُ الحنظلُ فيها دون أن يُزهرَ فيها الجلّنار ؟
وطني .. يا وطني .. يا وطني
بُحَّ صوتي و أنا أرسلُ في الكونِ النداء
باحثاً عنك ، أجبني .. مُدَّ لي خيطاً من الضوءِ و مُرني ما تشاء
أعطني من نارِ بنغازي شرارة
أعطني من عزمِ أُويا و إماطينَ و مسّينَ إشارة
أعطني من وعرِ فسّاطو و تغرمينَ و تارديا صموداً و طهارة
ثم خذ يا أبتي يا سيدي يا وطني مني البشارة .
أعطني خيطاً من الضوءِ و خذ مني الصباح
لا تقلْ لي إنّ ديك الفجرِ صاح
كاذبٌ يا وطني فجرُ ديوك الـ(C.I.A)
إنّما المسخُ الذي يزهو به الأشباهُ مولودُ سِفاح
غيرَ أنّ الشمسَ لا تُخلفُ للعشاقِ وعداً باللقاء
لا تقل لي إنه الفجرُ الذي ينتظرُ العشاقُ لاح
آهِ إنّ الفجرَ لازال بعيداً ، و السواد
يحجبُ الرؤيةَ .. إني لا أراك !
أعطني خيطاً من الضوءِ لأستجلي سَماك
و أرى في أفْقكَ المفتوحِ ضوءَ الشمسِ عاد .
---------------------
1 فبراير 2012 - الوطن



#محمد_بن_زكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبر
- كرة القدم أفيون الشعوب
- قد يفشل .. وقد يغتالونه معنويا أو ماديا
- على الطريق نحو (دولة دار فور) و (دولة برقة) !
- إسرائيل أولاً ولا دولةَ فلسطينيةً وريفييرا ترمب
- هل لنا من (راسمالية اجتماعية) في ليبيا ؟*
- شيءٌ من حساب ثورة الربيع الليبي (نكبة فبراير)
- يحدث في ليبيا : إلقاء القبض على شجرة الكريسمس !
- من هو / هي ، الرئيس الأميركي السابع والأربعون ؟
- قصيدة النثر في ذاكرة الذكاء الاصطناعي
- هذا الموت الباذخ !
- نهر الليطاني حدود إسرائيل الشمالية !
- لا عيد عمال تحت سلطة الكليبيتوقراط
- هذا هو (حوارهم المتمدن) !
- اغتيال الاقتصاد الليبي والقضاء على الدولة الليبية
- إسرائيل (العظمى) فوق القانون الدولي
- الأسلمة أسّست للتعريب ، والتأسلم قاد إلى الاستعراب (احتلال ا ...
- لسنا أسرى لرُهاب 7 أكتوبر ، وإسرائيل دولة مارقة
- الإله الشمس و أعياد الميلاد / كريسماس
- إشكالية تعدد الجنسية (ازدواج المواطنة) 3


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بن زكري - كاذبٌ فجرُ ديوكِ ال(C.I.A)