حسن مدبولى
الحوار المتمدن-العدد: 8816 - 2026 / 9 / 2 - 10:08
المحور:
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
موقف أهل الضفة الغربية والداخل الفلسطيني يثير الاستغراب والأسى. فمع التسليم بوجود ظروف قاهرة تتمثل في القبضة الأمنية الإسرائيلية وسياسات السلطة الفلسطينية، فإن استشهاد الشقيقات الأربع: تقوى، ويقين، وإحسان، وإيمان، بنات الشهيد محمد شبانة، أحد أبرز قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام وقائد لواء رفح، يعيد طرح أسئلة مؤلمة جارحة وكاشفة ومثيرة للكآبة والاشمئزاز، فلقد استشهدت الشقيقات الأربع في يوليو 2026 إثر غارة إسرائيلية استهدفت عمدا مكان نزوحهن في مواصي خان يونس، لتكملن مسيرة تضحية عائلية استثنائية بدأت بوالدهن وأشقائهن الذكور، الذين دفعوا معا ثمن جهادهم من أجل القدس والاقصى، وتحرير الأسرى الذين غالبيتهم من الضفة والداخل ،
فلم يكتفى العدو باستشهاد محمد شبانة وولديه. لكنه عمد الى استهداف بناته الأربع بعد استشهاده، لمحو سيرته بالكامل ، وارسال رسالة ترهيب لكل من يفكر فى المقاومة أو يبحث عن الحرية، رسالة تؤكد أن الصهاينة سيستهدفون حتى بناتهم ونسائهم بعد رحيلهم،وقد كان الأمل معقودًا على أن تتحول هذه الجريمة المروعة إلى شرارة غضب تهز الضفة الغربية والداخل الفلسطيني، وتفجر مظاهرات عارمة تندد بهذه المأساة التي طالت عائلة قدمت أقصى درجات التضحية من أجل القضية الفلسطينية، لكن ما حدث، للأسف، لم يكن على مستوى حجم الفاجعة، فلم يظهر ذلك الغضب الشعبي العارم، ولم تتحول الجريمة إلى نقطة تحول في المشهد الفلسطيني، وهو موقف مشين ويصم الجميع بالخزي والعار، دون أن نستثنى أحدا، وهو يتوازى ويتكامل مع الصمت العربي والاسلامى الرسمي، خاصة ممن يدعون النضال من أجل الحقوق النسوية العربية والاسلامية، وأيضا الاعلام العربى الجبان الذى يقدم سرديته اليومية بالتنسيق مع معسكر الأعداء، و معهم بالأولى أولئك الذين ينعتون بالوسطاء والضامنين، الذين لم يستطيعوا تقديم مجرد حماية بديهية لأربع فتيات صغيرات يتيمات، ولا حتى تحدث عنهن أحد من باب تخليد الذكرى !؟
#حسن_مدبولى (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟