أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير - حسن مدبولى - جاهل ، أرعن ، أم ماذا ؟














المزيد.....

جاهل ، أرعن ، أم ماذا ؟


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8804 - 2026 / 8 / 21 - 09:11
المحور: حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير
    


من الجزائر إلى سوريا، هناك درس بسيط يبدو أن بعض مراهقي السياسة ونخبها في عالمنا العربي ومصر تحديدا لم يتعلموه بعد، وهو أن السياسة ليست مسابقة في استحضار مآسي الماضي، ولا هى معركة قسرية حامية الوطيس لإجبار الخصوم السياسيين على دفع ثمن أخطائهم إلى الأبد.
فبعد ماعرف بالعشرية الدموية السوداء التي مزقت الجزائر منذ مطلع التسعينيات وحتى بداية الألفية الثالثة ، لم يختر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أن تبقى البلاد أسيرة حرب الأمس، فقد بدأ الرجل فى عام 1999 ماسمى بالوئام المدني ثم جاء بإطروحة «ميثاق السلم والمصالحة الوطنية» عام 2005، بما تضمنته من عفو وتسويات وإعادة إدماج وتعويضات للضحايا، لم تكن التجربة بلا أخطاء أو بلا انتقادات، ولم تُلغِ مسؤولية أحد عن مآسي الماضي، لكنها قامت على إدراك بسيط يعني انه لا يمكن بناء المستقبل، إذا ظل الجميع ممسكًا بتلابيب الماضي، المدهش هنا لم يكن فقط يتمثل فى طرح رئيس دولة عربى لمنهج تصالحى مرن تجاه خصوم قاتلوا الدولة وقاتلتهم ، بل تمثلت الدهشة بشكل أعمق فى موقف خصوم الدولة واعدائها الذين قاتلوا وقتلوا وسرقت شرعيتهم الانتخابية المثبتة، فهؤلاء الخصوم تقبلوا المنحى التصالحى ، وتعاونوا معه وانتهت أزمة دموية استمرت لمايقارب العشر سنوات!؟

كذلك اليوم نرى شيئًا لافتًا في سوريا. فالرئيس السورى أحمد الشرع - رغم التاريخ الدموي بين قوى الثورة السورية وحزب الله بسبب تدخل الحزب في الحرب إلى جانب نظام بشار الأسد - قال بالحرف إنه لا يريد مواجهة عسكرية مع حزب الله، بل وأشار إلى أنه يفتح الباب للقاء والحوار مع مسئولى الحزب ، كما نفى الشرع الكلام الخبيث الذى قاله دونالد ترامب حول هذا الموضوع !
وفي المقابل، لم يغلق الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الباب أمام لقاء المسؤولين السوريين بحجة انهم (تكفيريين) أو اعداء تاريخيين للحزب ، او انهم عملاء للامريكان كما يصفهم البعض ، بل أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم على حرصه لعقد لقاء وحوار مع مسئولى الدولة السورية عندما تصبح الظروف مناسبة كما قال وأكد ،

وليس معنى ذلك أن أحدًا من الرجلين نسي الماضي وفظائعه ، أو أصبح مقتنعًا بمواقف الآخر. او انهما وحدا المذهب الدينى بين الشيعة والسنة، لكن ذلك يعني أن المصلحة السياسية والوطنية والانسانية قد تفرض الحوار مع خصم الأمس، حتى عندما تكون الذاكرة مثقلة بالدم.

وهنا الدرس الذي ينبغي أن يفهمه بعض مراهقي السياسة والنخب المصرية الذين ما زالوا يتناطحون، وكل فريق ممسك بتلابيب مأساة من مآسي السنوات الماضية، ويؤدون دورا أقرب للخيانة عبر تأجيج الخصومة والتناحر بين المصريين وكأن المطلوب أن تظل البلاد سجينة انتماءات أيديولوجية ، ومواقف سياسية قديمة .
لا أحد يطلب نسيان الضحايا، ولا تبرئة المخطئين، ولا تزوير التاريخ. المطلوب فقط أن نفرق بين حق المجتمع في تذكر الماضي، وحق الوطن في أن يكون له مستقبل.
والسياسة الناضجة لا تعني أن تقول لخصمك لقد أخطأتَ ولن أغفر لك أبدًا ولنستمر فى حلقة مفرغة بقية حياتنا، فلاينحى هذا المنحى المتطرف الا جاهل أرعن أحمق،
أو إنه ينفذ اجندة لحسابات غير مفهومة !!



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شفيقة ومتولى ، تراث سوهاجى وعربى ودولى !؟
- القرآن الكريم من الحذف الباريسى، الى التطويع الخليجى
- كيمت الثقافة التى اندثرت ؟
- دشت ليلى وابو زعبل ،،
- كانوا ذاهبين إلى العمل ، فوصلوا الى القبور !!
- صلاة فاضحة فى الطريق العام !!
- هوية كيمت، أم هوية مصر!؟
- تحالف غير مقدس !؟
- التفاهات فى مصر!؟
- الشيخان : أحمد الشرع ونعيم قاسم
- بذور الطائفية العربية والاستقواء بالأجنبي !!
- الزلازل والحروب علاقة أم صدفة !؟
- تركيا ومصر اقتصادان ونتائج متباينة !!
- مستقبل الدولة فى مصر!!
- النظام البرلمانى ، مخرج آمن للمستقبل فى مصر
- قناة السويس مائة وسبعة وستون عاما على الحفر،وسبعون عاما على ...
- كوزو أوكاموتو المناضل الأممى
- المتعاطفون الأوائل !!
- إتجاهات البطولات الكروية فى مصر من عهد الاحتلال الى عصر الثو ...
- بمناسبة ثورة 23 يوليو، لماذا نتقاتل ؟


المزيد.....




- مصادر: ترامب سيحيي الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر في البنتاغو ...
- ترامب يعلن تغييرًا جديدًا في موظفي البيت الأبيض.. بن موس خلف ...
- أمريكا تفرض عقوبات على بنك مصر- الإمارات ومؤسسات أخرى بسبب د ...
- قتلى وجرحى وإعلان للحداد الوطني.. الحرائق تحاصر ولايات جزائر ...
- هارالد الخامس: رحيل أكبر ملوك أوروبا سناً
- مصر: هل يمكن الاستعانة بالأطباء البيطريين لتعويض نقص الأطباء ...
- غزة.. 5 قتلى وجرحى عقب هجمات إسرائيلية
- اللواء والمعلق العسكري يسرائيل زيف: السعودية لم تعد تنتظر إس ...
- -أ ب-: بعد 6 أشهر.. غيرت حرب إيران وجه الشرق الأوسط لكن ليس ...
- منتجع ترامب في اسكتلندا يشعل مواجهة قضائية مع نشطاء مؤيدين ل ...


المزيد.....

- حملة دولية للنشر والتعميم :أوقفوا التسوية الجزئية لقضية الاي ... / أحمد سليمان
- ائتلاف السلم والحرية : يستعد لمحاججة النظام الليبي عبر وثيقة ... / أحمد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير - حسن مدبولى - جاهل ، أرعن ، أم ماذا ؟