ابراهيم ازروال
الحوار المتمدن-العدد: 8816 - 2026 / 9 / 2 - 02:54
المحور:
قضايا ثقافية
بقلم : إبراهيم أزروال
لمعرفة الحضارة الصينية وتوجهاتها المركزية، لا بد من معرفة حكمتها، ولاسيما الكونفوشيوسية. إن تاريخ الكونفوشيوسية، تاريخ استذهان إنساني ،أفضى إلى تكريس حكيمية ،الحكيم الكونفوشيوسي ،وتأكيد حضوره المعرفي والأخلاقي ،وإبراز السمات الدالة على اختلافه ، رؤية واستبصارا و حكيمية ، عن الحكيم التاوي أو الموهي أو الشرائعي أو عن الراهب البوذي .
تركز الكونفوشيوسية على الإنسان وجوهره وإمكاناته الوجودية العالية أكثر مما تستقصي عالم الأشياء والظواهر الطبيعية و الكونية، خلافا للتاوية .ولذلك فهي تنشغل بإمكان ،استجلاء إنسانية الإنسان ، في مضمار الأخلاق والسياسية .لا يمحص ،جوهر الإنسان الكونفوشيوسي ، إلا في ميدان الأخلاق و السياسية أي في علائق الشخص بذاته وبالآخرين .
اختلاف الكونفوشيوسية عن التاوية و الشرائعية و الموهية و البوذية مؤكد وثابت؛ ويرجع هذا الاختلاف إلى تمحورها حول الإنسان وإمكان تحقيق المجتمع المنسجم المستند إلى التعليم والتهذيب و التخليق والتسييس والتدبير" العقلاني" والمتوازن للرغائب.
ومن المحقق أن الكونفوشيوسية، تمتاز بنزوعها الإنساني، وسعيها إلى التأنسن أو التبشرن والتشخصن ، في خضم التفاعل مع مشكلات وإشكاليات الأخلاق والسياسة والاجتماع .إن الكونفوشيوسي ، نزاع إلى التحقق الإنسي والوجودي ، من خلال الفعل في الراهن ، و التأثير في الذات من خلال استتمام مسار الاستذهان و التأنسن، وفي الآخرين ،من خلال تفعيل وتوظيف القدرات والكفاءات النفسية والمعرفية والأخلاقية المكتسبة .
عرفت الكونفوشيوسية مخاضا فكريا عاصفا في كثير من السياقات التاريخية – الحضارية الانعطافية ،واضطر المفكرون الكونفوشيوسيون ، إلى استشكال و تطوير كثير من المفاهيم و النظريات و التصورات الكونفوشيوسية ، في سياق تنافسهم الحاد في الغالب مع الفكر التاوي و الشرائعي و البوذي والموهي . وكانت الكونفوشيوسية الجديدة، تتويجا لمسار التنافس والتنازع والتفاعل والتساند المركب والمعقد بين الكونفوشيوسية وبين التاوية و البوذية بخاصة .كانت مسارات الكونفوشيوسية ،بعد تكريسها مؤسسا ، وظهور الكونفوشيوسية الجديدة ، مسارات ملتوية ومعقدة ، تجمع بين التسيد الاجتماعي والسياسي والتربوي من جهة و الميل إلى المحافظة الفكرية ، في سياق يموج بالتطورات المعرفية و المنهجية ، ولا سيما بعد تطوير المفاهيم و النظريات الجدلية التاوية وظهور قوة البوذية وتميزها ،نسقيا ورؤية ، عن الفلسفات الصينية، من جهة أخرى .
الفضائل الأربع: -I
ركز كونفوشيوس على الفضائل الجوهرية الأربع التالية:
-1الجين jen:
يتفرد الإنسان باحتياز "الجين" أو طيبة القلب الإنسانية. إن قدرة الإنسان على الحب الصافي، تمثل ، في نظر كونفوشيوس ، جوهر إنسانيتنا .
إن التنكر للجين ،هو في الواقع ، تنكر للجوهر الإنساني للإنسان ، أي لقوام إنسانيته .
(..إن "جين" هي المبدأ المطلق للفعل الإنساني ،والكائن البشري الحق لا ينحرف عن طريق "الجين" قط ، ومن ينحرف عن هذا الطريق لا يعبر عن كمال الإنسانية .) -1
إن استكمال الكينونة ممكن ومتاح ؛مما يبرهن ، من منظور كونفوشيوسي على السير في طريق "الجين " .
تقتضي مراعاة الجين، تطوير طيبة القلب، وإيصال ثمار هذه الطيبة للآخرين، من خلال يقظة الضمير والإيثار حسب تسينغ تسو .
-2 اللي Li:
علاوة على الجين، أدرك كونفوشيوس، ضرورة التوافر على أدلة مباشرة وأكثر ارتباطا بالمواقع المعاينة والخبرة المعيشة. إن مفهوم " اللي"، ليس، في الواقع، إلا آداب المجتمع أو الممارسات الاجتماعية والثقافية، الكاشفة عن تحقق "الجين "في الحاضر.
(وقد وجد هذه الأدلة المتعينة في قواعد اللياقة أو آداب المجتمع (لي Li)التي تحكم العادات والمراسم والعلاقات التي تم الاعتراف بها من خلال ممارسة الناس لها عبر العصور .) -2
إن "الجين" هو أساس معنى " اللي "،بما هو قواعد التحضر والتأنسن والمبدأ العام للنظام الاجتماعي (حب الأبناء والولاء البنوي والحب الأخوي والانضباط الأخلاقي في السلوك الشخصي والقانون العرفي والأعمال الطقوسية و الاحتفالات ...إلخ).إن مفهوم "اللي "، هو جماع الوسائل والتمظهرات الثقافية والاجتماعية ، المساعدة على ترويض الدوافع الغريزية الضارية و اللاإنسانية .
-3الهسياو Hsiao(ولاء الأبناء) :
يقوم الولاء البنوي على توقير العائلة واحترامها، والالتزام بالسلوك الأخلاقي في التعامل مع الآباء والإخوة والأخوات والأقارب.
الولاء البنوي والاحترام الأخوي ،هما جذر الإنسانية ، حسب ،أحد مريدي كونفوشيس.
(وعندما يتعلم الأطفال احترام أبويهم وتوقيرهم ،فإن بمقدورهم أن يحبوا إخوتهم وأن يحترموهم .وعندما يحققون ذلك ، فإن بإمكانهم أن يحبوا الإنسانية بأسرها ، وأن يحترموها .وعندما يوجه حب الإنسانية كل الأفعال فإنهم يتصرفون وفقا لإنسانيتهم ،أو وفقا للجين ، وهكذا فإن بدايات "جين" إنما توجد في "هسياو" .) -3
الولاء البنوي ،معيار لإمكان التحقق ، والانتقال من حب الأقرباء إلى حب الأباعد ، من الارتباط بالعلائق البنوية إلى العلائق الإنسانية ،الأكثر عمومية .لا يتحقق تشخصن الكونفوشيوسي ، إلا اذا أزال الطابع التجريدي والبراني عن الحب الإنساني و صير هذا الحب ، حبا عاطفيا ، يمس لا العقل و الذهن فقط، بل الوجدان والمتخيل كذلك .
-4الييYi: الاستقامة:
إن "اليي" أي الاستقامة من الفضائل الضرورية، حسب كونفوشيوس، من أجل تطوير "الجين" .يقصد ب"اليي "، الحس أو الحدس الأخلاقي أو السمو السلوكي والاستعداد الأخلاقي للقيام بالسلوك العملي السليم والصحيح .
(إن"يي" تدلنا على الطريق الصحيح للتصرف في مواقف محددة ، بحيث إننا نكون على توافق مع (جين) ،وهكذا فإن ( يي) هو الاستعداد الأخلاقي للقيام بالسلوك والقدرة على إدراك ما هو صحيح في آن معا – وهي قدرة تعمل كنوع من الحس أو الحدس الأخلاقي .) -4
تفرض الاستقامة الأخلاقية، الالتزام بالضوابط الأخلاقية والاعتبارات الإيطيقية ، مهما كانت المكاسب أو الاعتبارات البرغماتية أو الأرباح الاقتصادية أو التفضيلات أو النزعات الذاتية أو الفئوية .
-5الإنسان المنحط :
ومتى امتلك الإنسان السالك شروط التشخصن ،أي احتاز ،بحذاقة وبراعة ، ال"يي" و هسياو" و "جين " ،فإنه يتجاوز، الإنسان الضئيل المستغرق في حساب الأرباح والانتفاع بعلو المكانة أو الشفوف على الأغيار والأغمار والتنافس المحاكاتي حول الممتلكات المادية أو الرمزية والحطام.
( و"يي" و"هسياو" و"جين" هي خصائص الشخص الأسمى ، الشخص الذي طورت إنسانيته ،والذي تفتحت مداركه ونضج وعيه .وهذا الشخص الأسمى هو نقيض الشخص الضئيل أو المنحط الذي لم تتفتح مداركه أخلاقيا والذي يتصرف بوحي الغريزة ومن أجل النفع .) -5
ومتى توافر الشخص على قاعدة أخلاقية متينة، تمكنت الجماعة من تلافي كثير من الاختلالات السياسية، ومن عقلنة وتخليق السلوك السياسي. يربط كونفوشيوس الأخلاق بالسياسية، ارتباطا عميقا، رغم احتفال التواريخ السياسية والاجتماعية، بصعوبة تشكيل السلوك السياسي، استنادا إلى المثالات أو المنطلقات الأخلاقية أو الإيطيقية .
إن التخليق نهج ، غير عملي من منظور الشرائعيين الصينين ، الداعين إلى اعتماد شرائع وقوانين وممارسات سياسية صارمة في التدبير والإدارة و التوجيه السياسي .
-IIالمحطات الجوهرية للفكر الكونفوشيوسي :
-1 أخلاقية كونفوشيوس(551-479،ق.م):
-المرتكزات والتوجهات:
تمكن كونفوشيوس من وضع مداميك فكر إنساني نزاع إلى التخليق والأنسنة و استثمار الإمكانات الوجودية للإنسان من أجل تحقيق الرفاهية و السعادة و استبعاد بواعث القلق والارتباك و التحير ،إن في النفس أو في العائلة أو في المجتمعات و الأمم .
يصدر كونفوشيوس عن معرفة معمقة بالموروث الثقافي والفكري الصيني(كتاب الأغاني أو الشعر وكتاب التاريخ أو الوثائق وكتاب التغيرات وكتاب الطقوس أو التقاليد وحوليات الربيع والخريف ) من جهة وخبرة اجتماعية وسياسية لا يستهان بها من جهة أخرى.
لا يمكن في اعتباره، التغلب على الاختلالات و التطاحنات السياسية و البؤس الاجتماعي والحيرة الوجودية ، إلا بتكريس النزوع الإنساني نحو التحقق والترقي واستكمال الذات .
يتبنى عدالة القانون الطبيعي، ويرفض المشاعية ، ويحصر التغيير في مستويات محددة ،خلافا لما يعتقد عادة .يساعد التعليم و التهذيب ، على اكتشاف الكوامن الخيرة و الاستعدادات الإنسانية المطمورة ، لا على التطوير الكلي لها .كان كونفوشيوس ، أكثر واقعية ، من منشيوس الكونفوشيوسي المثالي ، بلا شك ،ولذلك فهو يشدد على الطاعة ومراعاة القواعد والمواضعات المقررة .
(والخير والإحسان مخزونات كامنة وليست بذورا نامية ، يعني أنها مكتفية بذاتها ولا تحتاج إلى مزيد من المقومات التي تحتاجها الأشياء لكي تتطور.وهكذا تكون كونفوشية الأب محافظة ،لكنها تثق بالإنسان وتحبه.وإن كانت ترهنه بالدولة وتجعل فضائله تراتبية .) -6
يرى هادي العلوي أن منشيوس أكثر استيفاء لشروط المثقف الكوني من كونفوشيوس ،المحافظ ثقافيا وسياسيا واجتماعيا .ومن الجلي ،أنه يفضل لو تسه ،المستوفي لشرائط الحكيمية والمثقفية الكونية ،على كونفوشيوس ،المنحصر ضمن المواضعات الثقافية والاجتماعية المحدودة لعصره .
(بالسؤال من جهة أخرى عن موقع كونفشيوس كمثقف قد يتفاوت التقييم .أنا شخصيا أفضل عليه مريده الأكبر منشيوس ،وأجد في التاوي لاوتسه وصاحبه تشوانغ تسه ما لا أجده فيه من شرط المثقف الكوني .)-7
من المحقق أن كونفوشيوس، أقر بإمكان تحسين الكوامن الإنسانية و القلبية، وتطوير القدرات الارتقائية للإنسانية، عن طريق التهذيب والتفاعل الأخلاقي مع المؤسسات السياسية للمجتمع. وفيما يسلم بإمكان التهذيب ،فإنه راعى المعوقات والحدود والتناقضات ،واستبعد إمكان التخليق الكلي والتسليم المثالي بالخيرية الكلية للفطرة الإنسانية .
سئل كونفوشيوس عن الإحسان .أجاب بأن الإحسان هو ترويض الذات وتهذيبها وترقيتها .لا يتحقق الإحسان ،في نظره ، إلا بالتحكم في مسارات الإرادة الفردية ،اعتمادا على المجهودات والمقاصد الذاتية .
(جاء يان يوان إلى كونفوشيوس، وسأله: ما الإحسان؟ فأجابه: أن تأخذ نفسك بالشدة والحزم حتى تروضها بما يلائم المبادئ الموضوعة، فذاك هو الإحسان، لأنك إن فعلت ذلك، شهد لك الخلق شهادة حق، واعترفوا لك بما لا يشوبه الباطل، فعليك بنفسك، بعزم إرادتك الفردية، فهي أمور لا تنفع فيها نصرة أو مدد.")-8
يرى كونفوشيوس، أن بنية القرابة جوهرية طالما أنها تستند إلى الطبيعة، أي إلى شريعة أو قانون السماء .وهكذا ،يرتبط جميع أفراد المجتمع ، بشبكة من العلائق والروابط والصلات ، تحاكي بنية أو نموذج الأسرة .
(إننا مدينون لكونفوشيوس بمفهوم الرين"، أي "الإنسانية". إن إظهار هذه الفضيلة يعني "محبة الآخرين"، لأن "جميع البشر إخوة"، يشكلون ثلث العالم، إلى جانب السماء والأرض، ويتفردون بحكمتهم وسعيهم نحو الخير. الآخرون هم أنا لأنني هم. وبعيداً عن التصنيفات الاجتماعية، هناك الحالة الإنسانية التي لا يمكن اختزالها والتي ينبغي أن تجعلنا متعاطفين مع بعضنا البعض وتجبرنا على "عدم فعل ما لا نرغب أن يفعله الآخرون بنا".(-9
ترتبط فضيلة "الرين"، بالاحترام والتواضع والإيثار، وتؤول إلى العمل بمقتضى القاعدة الذهبية.
للتهذيب والتعليم أهمية بالغة، من منظور كونفوشيوس. فلا يمكن معرفة الذات والآخرين والعالم، وتفادي الانحرافات والاعتلالات الاجتماعية والأخلاقية والسياسية، وتصليب الكيان الاجتماعي دون اعتماد التعليم ،مسلكا ونهجا.
(فمن خلال التعليم وحده سيعرف الناس أنفسهم والعالم .ومن الصعب ، دون هذه المعرفة ،أن يتم تنظيم الحياة بحيث تنسجم مع أمور العالم ، فالسلام والسعادة لا يسودان إلا عندما تنسجم الحياة مع العالم .) -10
كان كونفوشيوس حكيما، متفلسفا مثل سقراط ، إلا أنه لا يخلو ،حسب هادي العلوي ، من نزعات صوفية عرفانية ، تذكرنا ، بالتصوف القطباني .
و أيا كانت حصافة القراءات المتداولة عن فكر كونفوشيوسية، فإنه قابل، لقراءات مختلفة تبعا لتطور مناهج ونظريات القراءة واستكشافات المؤرخين و تفسيرات مؤرخي الفكر الصيني ، وتوالي النظريات التأويلية المتمحورة حول أبعاد تم تهميشها في ظل تكريس رؤية أخلاقية –سياسية أحادية المسار والتوجه للكونفوشيوسية .وقد أشارت مايكل نيلان ،المختصة الأمريكية في الفكر الصيني ، إلى إمكانية ، استجلاء الأبعاد الأخرى المطموسة أو المجهولة أو المغفلة ،عفوا أو قصدا ، للنظيمة الكونفوشيوسية .
(وبالمثل، فإن فكرة خضوع الأطفال لعائلاتهم وخضوع الفرد للدولة هي تأويل حديث نسبيا لمفاهيم كونفوشيوس عن بر الوالدين والسلطة. ويجب قراءة كتاب "الحوارات": فهو عمل ثوري إلى حد كبير، غني بالمناقشات حول طبيعة الدولة وواجباتها وكيفية انتقادها، وما إلى ذلك.) -11
والناس درجات ومراتب، حسب كونفوشيوس؛ ومعنى ذلك أن تقارب الاستعدادات، لا يلغي التفاضل والتمايز. ولذلك فثمة فارق نوعي، في نظره، بين الموهوب والكادح والعارف والمحروم. إن الموهوب مفطور على المعرفة و الحكمة ؛ أما الكادح ،فيبذل جهدا كبيرا، في التحصيل و الاستقصاء ؛والعارف الجامع بين مقام المعرفة والمحبة ، فيبلغ الذرى من فرط الاستذهان والتعقل والاستغراق في التحاب ؛ أما المحروم فمهما عرف من فواجع وكوارث ،فإنه لا يعرف طريق المعرفة والحكمة قطعا .
(قال كونفوشيوس : الناس على أربع درجات ،أولهم ،مولود بالحكمة، وثانيهم لا يبلغها الا بالبحث والدراسة ، وثالثهم يقع في المحبة ، فيجتهد في العلم ، فيبلغ ذرى المعرفة ، ومنهم من تعصف به المحن ، فلا يزجره علم ولا تعظه تجربة ، قد ختم على قلبه ،فلا يبلغن مثقال حكمة ،فأولئك هم أسفل درجة من الناس .") -12
ولا يمكن الاحتفاظ على الأخلاق، حسب كونفوشيوس، دون الالتزام بالطقوس. فهي المعبر الأساسي، إلى حياة عادلة ومتوازنة و فاضلة. ولما كانت الطقوس جوهرية ، في سيرورة التحقق الأخلاقي للفرد الكونفوشيوسي ، صارت دراسة الكتب الكلاسيكية والتمرس بالموسيقى والشعر والقيام بالطقوس القديمة ممارسات ضرورية .
(قال السيد :على المرء أن يتنشط بالشعر ،يقف راسخا في الطقوس ،وكمال نفسه بالموسيقى .) -13
العلم العظيم:
يوضح كتاب "العلم العظيم " الكونفوشيوسي ، الترابط بين الأبعاد الكونية و بين الأبعاد الشخصية والعائلية ، من خلال حركتين ؛ نسمي الحركة الأولى بالحركة النازلة ،يرتبط فيها اللاحق بالسابق ويؤثر في المسار الترابطي للعلائق بين الكوني و العائلي والشخصي، و أسمينا الحركة الثانية بالحركة الصاعدة ، وهي تكشف عن التحقق والإنجاز ،وإمكان تحقيق الانتظام، عائليا ووطنيا و كونيا، من خلال تحصيل المعرفة والاستبصار والتعمق في سبر موجهات الإرادة .
الحركة النازلة:
-الحفاظ على انتظام السلام عالميا؛
-تنظيم الحياة الوطنية؛
-تنظيم الحياة العائلية؛
-رعاية الحياة الشخصية؛
-إعادة النشاط للقلوب؛
-تطهير القلوب؛
-تحقيق المعرفة الحقة؛
-تمحيص الأشياء.
الحرة الصاعدة:
-تمحيص الأشياء؛
-تحقق المعرفة؛
-تحقق الإرادة المخلصة؛
-عودة النشاط إلى القلب؛
-تحقق رعاية الحياة الشخصية؛
-انتظام الحياة العائلية؛
-انتظام الحياة الوطنية،
-سيادة السلام في العالم.-14
إن التعليم جوهري، في الفلسفة الاجتماعية الكونفوشيوسية، ويقصد بالتعليم هنا، معرفة الإنسان، وطبيعة الأشياء. لا يتحقق الجمع بين السلام وبين السعادة والرفاهية، دون تحصيل المعرفة الحقة. ولا تحصل المعرفة الحقة، إلا بمعرفة الأساس والمصادر والجذور.
-2 صادقية تزوسو( 481 --402ق,م):
حاول المعلم الوسيط تزوسو استتمام بعض أفكار الحكيم المؤسس، دون تطوير اتجاهات أو تقديم تأويلات بعيدة ،لأفكار وحدوس و مثالات الحكيم الكونفوشيوسي.
تنحصر تأملات تزو سو ،في الإنسان وكوامنه وإمكانات ترقية وضعه الأخلاقي والسياسي .
يظهر حفيد كونفوشيوس ،كثيرا من الحدب و العطف على الإنسان ، ويؤمن أكثر بقدراته على الترقي وتحصيل الفضائل والحكيمية والتأنسن العالي .
(الإنسان وحده هو الحقيقة كليا في عالمه البشري ، الذي يقدر على صنع النسيج العظيم للحياة المتمدنة، الذي يقدر على إرساء الأسس العظيمة للمجتمع المتمدن ، والذي يستطيع فهم سيرورات تغذية السماء والأرض .هل يمكن لأي متغيرية أن تحل فيه ؟ ما أرسخ قلبيته الإنسانية! كم هو عسير سبر أفعاله! وكم هي غامرة مروءته الفائقة !من هو الذي يستطيع أن يتصور هذه ما لم تكن له فطنة حادة وحكمة شبيهة بالحكماء ، ما لم يصل صعدا إلى القوة الروحية للسماء ؟ ) -15
وما كان للإنسان أن يكون راسخ القلبية الإنسانية، لو لم يكن قادرا على استيفاء مقتضيات الاكتمال، فكرا و شعورا و استذهانا وسلوكا، وأن يتفرد بالحقيقية بما هي اكتمال الذات واستيفاء ملابسات الصادقية الأصيلة.
( إن الحقيقية هي اكتمال الذات والسبيل إليها هو التوجه الذاتي .الحقيقية هي البداية والنهاية للأشياء .إذ إنه بدون الحقيقية لن يكون شيء أبدا .وهو السبب في أن الصادق يكافئ على كل شيء يتوسم فيه الحقيقي .الحقيقية ليست هي محض أن يكمل الفرد نفسه هي أيضا ما يكون به كل شيء كاملا.إن اكتمال النفس المفردة يتضمن المروءة ( جن) .واكتمال الأشياء في كليتها يتضمن المعرفة .والمروءة والمعرفة هما قوتان روحيتان (تي ) متأصلتان في الإنسان . وهما الجسر الموصل ما بين البراني والجواني .وهذا دليل ذاتي على وجوب استمرار الحقيقية في "دينونتها" .) -16
يعتني تزو سو ،بربط الصادقية بالحقيقية واستكمال النضج الوجودي ، وتخطي أنواع القصور الممكنة ، في سياق سياسي –حضاري ، لا يساعد دوما على استكمال شرائط التحقق ، معرفة وكينونة .كما يصر على الربط بين الجواني والبراني ،وعلى استمرار دفق الحقائق ، في زمنيات مختلفة وممتدة .
-3 مثالية منشيوس (289-372،ق,م):
حاول منشيوس التجديد والإكمال والتطوير، استنادا إلى موروث الحكيم المؤسس. لقد سلم بخيرية الفطرة الإنسانية، وإمكان التهذيب والتخليق، مما أضفى سمات مثالية أو طوباوية على فكره .ولما كان مثاليا ، فإنه ينأى نوعيا عن الفكر الجدلي التاوي ،والفكر القانوني الشرائعي .
(فقد اعتقد منشيوس أن علينا أن نمارس الفضائل التي أكدها كونفوشيوس بسبب الخير الأصلي للطبيعة البشرية .ومن ناحية أخرى تبنى "هسون تسو" وجهة نظر القائلة بأنه بسبب الشر الأصلي للطبيعة البشرية يتعين علينا أن نمارس هذه الفضائل .) -17
كان منشيوس الحكيم، المثالي، العامل على الاستكمال و التطوير والتأصيل.
لا يمكن تهذيب المهج ، دون تقليل الرغائب ، والتحكم في العلائق والروابط وتفادي الخضوع للمرغوبات.
(لتغذية القلب لا يوجد أفضل من تقليل الرغائب ..هنا إنسان قليل الرغائب لا يقوى في بعض الأمور على الاحتفاظ بقلبه .لكنها ستكون أمور قليلة .وإنسان كثير الرغائب يقوى في بعض الأمور على الاحتفاظ بقلبه .لكنها ستكون أمور قليلة .) -18
يظهر منشيوس مثل تزو سو كثيرا من الإعجاب بالفضائل والملكات الإنسانية ؛ولما كانت إنسانية الإنسان تتجلى في امتلاك حس المواساة والتعاطف والحياة والكرم والتواضع والخشوع والإحساس العميق بالحق والباطل ، كان الافتقار إلى هذه الخصال والخلال والفضائل ، دليلا قاطعا على الافتقار إلى الإنسانية .
(من ينقصه حس المواساة ليس من البشر
من ينقصه الحياء والكرم ليس من البشر
من ينقصه التواضع والخشوع ليس من البشر
من ينقصه الإحساس بالحق والباطل ليس من البشر.)-19
إن خيرية الفطرة أو التكوين الأصلي للإنسان مسلمة، من منظور منشيوس .وبما أن خيرية الفطرة ثابتة ، فإنها تفرض التخلق ،والابتعاد عما لا يقبل وما لا يطاق l’intolérable ،والالتزام بالمقتضيات الأخلاقية أيا كانت المكاسب أو الحسابات الظرفية .
(هناك غريزة أخلاقية تدفعني إلى إنقاذ حياة في خطر، وتجعلني أتفاعل مع ما لا يطاق، بصرف النظر عن أي اعتبارات اجتماعية. هذا هو جوهر الخير في الطبيعة البشرية، وهو متأصل في داخلي كإمكانية وجزء لا يتجزأ مني، تماما مثل إشباع ما يسمى بالاحتياجات الأساسية (الشرب والأكل والتكاثرالجنسي) .) -20
إن شروط التبشرن أي استحقاق الانتماء إلى البشرية ، أخلاقية و تستوجب الإحساس بالعدل ، حسب منشيوس .لا يتجوهر الإنسان ، إلا متى راعى معايير العدل ، و تفادى مقتضيات العقل التقني والذرائعي .
وتتصادى تصورات منشيوس عن التبشرن مع المبدأ الصيني القائل بأن ما يميز الإنسان عن الحيوان هو الإحساس بالعدل وليس مجرد العقل.
ولئن أولى كونفوشيوس أهمية خاصة "للجين" و "اللي" و"هسياو" ،فإن منشيوس يولي عناية كبرى لفضيلة ال "يي"،أي للاستقامة ،رغم إقراره بأهمية الفضائل السابقة .إن الاستقامة هي المغذية و المخصبة ،حسب منشيوس ،"للجين ".ومن الجدير بالذكر أن مرد الاختلاف بين كونفوشيوس وبين منشيوس فيما يخص الطبيعة البشرية و العلاقة بين الخير و بين الصواب ،يرجع إلى تمييز منشيوس بين الخير والصواب ،فيما لا يميز الحكيم المؤسس بينهما .
وجود الشر في العالم:
إذا كان البشر أخلاقيين بالفطرة، فمن أين ينبع الشر، المختبر، يوميا ؟ كيف نفسر وجود الشر في العالم وطغيانه، إذا كانت خيرية الفطرة، حسب منشيوس والفكر الكونفوشيوسي المنحاز إلى تصوراته ، مسلمة ؟
يرجع منشيوس الشر الموجود والمختبر إلى مصادر ثلاثة :
-المجتمع والثقافة والتأثيرات الخارجية؛
-التخلي عن النفس، ومخالفة التكوين الأصلي ودواعي الفطرة؛
-الافتقار إلى المعرفة وعدم تغذية المشاعر والحواس.
وخلافا لمنشيوس ،يرى هان فيي (233-280 ق,م) ،أن فطرة الإنسان شريرة في الأصل ، ولا يمكن تقويم الإنسان وتهذيبه ، إلا بالسلطة و القانون .ولما كان استصلاحه، فكريا و تربويا ،متعذرا ، أو اعتمادا على معايير وقوانين أخلاقية معيارية ،توجب تفعيل ثلاثة مقومات ،لضمان قوة الدولة :
(فا)أي القانون أو الحق أو المنهج ؛
(شو)أي فن إدارة الأشياء ؛
(ييه) أي السلطة والقوة .
لضبط الرغبة ،يتوجب ، في نظره ،استخدام العقوبات الرادعة والمكافآت السخية .
يرى هادي العلوي أن أفكار منشيوس وشون تسه ،أكثر اتساقا وانتظاما ، من أفكار كونفوشيوس .لم يكتف منشيوس وشون تسه ، بإعادة إنتاج فكر الحكيم المؤسس ، بل فكرا في تطويره ، استنادا إلى الموروث التاريخي الحضاري الصيني أو اعتمادا على استذهان عقلاني ،يتصادى مع المدارس الفكرية المنافسة للكونفوشيوسية .لقد استمد منشيوس أفكاره الاجتماعية ،من مشروع الاقتصاد المشاعي لأسرة تجوو الغربية (1000-771ق م) ،المسمى "حقل البئر" أو "المربعات التسعة" .
-4 واقعية شون تسه( 298--238 ق م):
خلافا لمنشيوس المثالي ، تميز شون تسه بالواقعية والميل إلى الصرامة وإلى التعويل على القوانين والشرائع .
تميزت الكونفوشيوسية، بقابليتها للتطور والتحول، وعدم الاكتفاء بتعليمات و أفكار وحدوس ، الحكيم المؤسس :كونغ فوتسه .فالواقع أن منشيوس و شون تسه ، تفاعلا مع الواقعات السياسية –التاريخية و التحولات الثقافية –الحضارية ، مثلما تفاعلا مع التفاعلات الفكرية المستشرية في حمى التنافس بين الكونفوشيوسية والتاوية و الموهية و الشرائعية والبوذية ،حول الريادة الفكرية وتوجيه الحياة السياسية و الثقافية والاجتماعية .
لا يعني تسليمه بشرية الفطرة، ضرورة التخلي عن الفضائل الكونفوشيوسية، والانصراف بالكلية عن تهذيب الفطرة، بل لا مناص، في نظره، من الاعتماد على القوانين الصارمة، والتعليمات القائمة على الإكراه والتوجيه والإخضاع.
(وقال شون تسه بالشر الفطري وعارض كونفشيوس ومنشيوس في الفطرة الخيرة .لكنه أقر بإمكان إصلاح الفطرة ولذلك وافق على الفضائل الكنفوشية الا أنه دعا إلى فرضها بالإكراه لأن الخير مصنوع لا مطبوع ولا يمكن إصلاح الإنسان إلا بالتنظيم الاجتماعي المرعي من الدولة .) -21
وبما أن الرغائب منحصرة في أشياء متقاربة ، فمن الطبيعي ، أن يزداد التنافس والتنازع ،حول احتيازها وامتلاكها ، والتفوق على الأغيار .وللتغلب على هذا النزوع الذاتاتي أو النرجسي ،يجب فرض قواعد "اللي "وال "يي" ،علاوة على قوة القوانين والشرائع .
(وقال إن الناس يحبون ويكرهون نفس الأشياء وإن رغباتهم عديدة متضاربة بينما الأشياء قليلة شحيحة مما يسبب النزاع ، وعلاج ذلك هو اللي (قواعد السلوك ) وال يي (الاستقامة والعدل ) وهذه من وضع الحكام .وتطرف في تأكيد دور السلطة فنقله إلى ميدان المعرفة .) -22
كان شون تسه ،كونفوشيوسيا واقعيا ، لا يأبه كثيرا ،للمثاليات و الطوباويات ، المفرطة في تقريظ خيرية الفطرة . إن شرية الفطرة ، مسلمة في نظره ، مما يقتضي ، اعتماد تدابير وإجراءات مخصوصة ، في تقويم السلوكيات الفردية والجماعية :لقد جمع حسب هادي العلوي ، بين منحى الطاعة الكونفوشيوسي ، بحكم تكوينه الكونفوشيوسي ، وبين منحى القمع الشرائعي ، بحكم تأثره بأفكار ودعوى الشرائعيين .ونظرته إلى فطرة الإنسان ، أكثر اتزانا ، حسب هادي العلوي ، من نظرة منشيوس المثالي .
وفيما يرى منشيوس أن المجتمع والثقافة يمكن أن يجلبا الشر للفرد ، رغم خيرته الفطرية ، فإن شون تسه يرى أنهما يجلبان الخير للفرد .إن الترقي مرتبط ، في نظره ، لا بطبيعة الفطرة الإنسانية ، بل بالقدرة على استعمال العقل و القابلية للتربية والتهذيب .
لا يمكن للإنسان أن يكتسب الخيرية، إلا من خلال التنظيم الاجتماعي – الثقافي – السياسي، في تصوره؛ إن الخير نتاج مسارات، وليس معطى فطريا ، كما يرى منشيوس .إن الخير معطى ثقافي ، يحصل عبر تنظيم اجتماعي للرغائب و الميولات والشهوات ،وليس معطى فطريا ،طبيعيا ،موروثا .
-IIIمقارنات :
وبينما تروم التاوية الفكرية أو الحكيمية ، التوحد مع النهج الداخلي للكون ،ركزت الكونفوشيوسية على قدرة الإنسان على التأنسن والتبشرن والتشخصن والترقي في مدارج الكمال والعظمة ،لا انسجاما مع الكون كما في التاوية ، بل بمراعاة النزوع الحكيمي للكائن الإنساني و للمثل المعيارية للمجتمع الإنساني . اختارت الكونفوشيوسية ترسيخ الحكيمية و الكمال الأخلاقي للإنسان، عن طريق التربية والتهذيب والطاعة، فيما انفتحت التاوية على الإيحاءات الكونية ،وعلى إمكان استيفاء شرائط الحكيمية ، بالتفاعل مع الكونيات من جهة ومع الانسانيات من جهة أخرى .
ولم تكتف الكونفوشيوسية ،باستمداد إيحاءات فكرية ، مغذية ومغنية للفكر و الاستذهان ، من التاوية ، بل امتاحت من البوذية ،وقدمت صيغ فكرية تركيبية كما في الكونفوشيوسية الجديدة .
(ففي التاوية ( الطاوية ) ينصب التأكيد على اكتساب العظمة بالتوحد مع النهج الداخلي للكون ، ومن ناحية أخرى انصب التركيز في الكونفوشية على تطوير الإنسانية من خلال النزوع الإنساني للقلب والفضائل الاجتماعية ، وتجمع الكونفوشية الجديدة ،التي استمدت إلهامها إلى حد ما ، من البوذية الصينية بين هذين الاتجاهين .) -23
تكشف هذه التفاعلات المركبة والمعقدة على مرونة الأنساق الحكيمية و الأخلاقية والمعرفية الصينية، وقدرتها على التطور والاكتمال، استنادا إلى الاستمداد التأويلي والاجتياف المغني لنظيمة و أنساق ومفاهيم الذات (تأثير البوذية والتاوية في نظريات و أفكار الكونفوشيوسيين مثلا) .
-IVتركيب :
تنهض الكونفوشيوسية على الأخلاق والانسجام الاجتماعي والتربية واحترام الطقوس والعادات.
إن الكونفوشيوسية دليل للسلوك الأخلاقي والإيطيقي ، في الواقع ، يتمكن الفرد من خلاله من تحقيق إمكانياته الوجودية ،و تهذيب قدراته ،وإثبات أهليته وكفاءته الإنسانية .
تتميز الكونفوشيوسية، باعتنائها الكبير وشبه الحصري، بالإنسان وملابسات تأنسنه وتشخصنه وإمكانيات تخلقه وتخليق الكل الاجتماعي، و تكريس معايير ومواضعات أخلاقية و سياسية وتربوية، كفيلة بتصليب الكيان الاجتماعي وإبعاده عن المنازعات و الاعتلالات .وقد انكبت بعمق على رصد المسارات الأخلاقية و التخليقية والتكوينية للإنسان ، خلافا للتاوية والبوذية المنفتحتين ،على الأبعاد الكونية .
(الكونفوشية مذهب أخلاقي معني بتنظيم المجتمع دون اهتمام كبير بالطبيعة والبحث العلمي فيها ، وبتأثير عنايتها بالإنسان – ولو في حدود مبادئها الطبقية –ترعرعت في الفلسفة الصينية تلك القاعدة المعيارية التي تضع تمايز الإنسان عن الحيوان في الإحساس بالعدل .) 24-
الهوامش:
-1جون كولر ، الفكر الشرقي القديم ، ترجمة :كامل يوسف حسين ، مراجعة : إمام عبد الفتاح إمام ، عالم المعرفة ، العدد 199،تموز 1995،ص،351 .
-2جون كولر ، الفكر الشرقي القديم ، ترجمة :كامل يوسف حسين ،ص،352.
-3جون كولر ، الفكر الشرقي القديم ، ترجمة :كامل يوسف حسين ،ص،356.
-4جون كولر ، الفكر الشرقي القديم ، ترجمة :كامل يوسف حسين ، ،ص،356.
-5جون كولر ، الفكر الشرقي القديم ، ترجمة :كامل يوسف حسين ، ،ص،357.
-6هادي العلوي ، لوامع كونفوشية ، مواقف ، العدد 68صيف 1992،ص،240.
-7هادي العلوي ، لوامع كونفوشية ، مواقف ، العدد 68 ،ص،242.
-8كونفوشيوس ، محاورات كونفوشيوس ، تحقيق : ليوجون تيان ، ولين سونغ و بوكيكون ، ترجمة : محسن سيد فرجاني ، المجلس الأعلى للثقافة ، 2000،ص،107.
9-Rémy Mathieu, Confucius, Maître sans maître, Le Point Hors –série , 13 ,Mars –avril 2007,page :18.
10-جون كولر ، الفكر الشرقي القديم ، ترجمة :كامل يوسف حسين ، ،ص،360.
11- Michael Nylan , et Marc Kalinowski : « Les approches du personnage ont évolué avec le contexte politique », Le Point Hors-série , n° 12 ,Juin –juillet2012 ,page : 58)
12-كونفوشيوس ، محاورات كونفوشيوس ، تحقيق : ليوجون تيان ، ولين سونغ و بوكيكون ، ،ص،152.
13-هادي العلوي ،المستطرف الصيني ، "من تراث الصين" ، منشورات المدى ، دمشق ، سوريا ،طبعة 1994،ص،178.
14-جون كولر ، الفكر الشرقي القديم ، ترجمة :كامل يوسف حسين ،ص،358.
15-هادي العلوي ،المستطرف الصيني ، "من تراث الصين" ، ،ص،183.
16- هادي العلوي ، لوامع كونفوشية ، مواقف ، العدد 68،ص،249.
17-جون كولر ، الفكر الشرقي القديم ، ترجمة :كامل يوسف حسين ،ص،366.
18-هادي العلوي ، لوامع كونفوشية ، مواقف ، العدد 68،ص،251.
19- هادي العلوي ، لوامع كونفوشية ، مواقف ، العدد 68،ص،254.
20-Stéphane Feuillas, Mencius, en ligue de vertu, Le Magazine Littéraire, n° 491, Novembre 2009,page :81.
21-هادي العلوي ،المستطرف الصيني ، "من تراث الصين" ، ،ص،.87
22-هادي العلوي ،المستطرف الصيني ، "من تراث الصين" ، ،ص،87.
23-جون كولر ، الفكر الشرقي القديم ، ترجمة :كامل يوسف حسين ، ،ص،325.
24-هادي العلوي ،المستطرف الصيني ، "من تراث الصين" ،ص،75.
إبراهيم أزروال
أكادير –المغرب
#ابراهيم_ازروال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟