أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - فوبيا غزة وطائرتها الورقية














المزيد.....

فوبيا غزة وطائرتها الورقية


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8809 - 2026 / 8 / 26 - 21:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طائرة ورقية واحدة تعبر الحدود تكفي لإصدار التعليمات لدخول الملاجئ، طائرة مصنوعة من البلاستيك تكفي لطرح لغة الاغتيالات وأوامر الإخلاء وضرب البنى التحتية. حتى أن
المدعو "مجلس السلام" الذي يرأسه "ترمب" ويشرف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، حذر من إطلاق الطائرات الورقية، وأدرجها ضمن ما سماه "الأنشطة المسلحة". فهل هنالك مهزلة أكبر من هذه؟؟.

لكنها غزة التي ما أن يطرح اسمها في دولة الاحتلال حتى تتراءى لقادتها وحشا أسطوريا ضخما يفتح فاه ليبتلعهم مع آلتهم الحربية المتطورة.
غزة التي أصبحت الرعب للكيان، تستنفر وزير جيشه ليتوجه باتخاذ الإجراءات لحظر إطلاق الطائرات الورقية في غزة وحرمان أطفالها حتى من هذه اللعبة التي تأخذهم معها من قسوة الأرض وركامها إلى سماء أحلامهم.
فعن قناة "كان" العبرية أنه "وبسبب رصد جسم غريب في الجو "طائرة ورقية"، طلب من سكان كيبوتس نير يتسحاق في غلاف غزة الدخول إلى الملاجئ".
علما بأنه وبحسب تقارير صحفية، ان هذه الطائرات التي عثر عليها مؤخرا لم تحمل مواد مشبوهة ولم تشكل خطرا على السكان. ومع ذلك، جرى التعامل مع مجرد إطلاقها بوصفه مسألة "أمنية تستوجب الرد".

وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك. ففي عام ٢٠١٨، ظهرت من غزة ظاهرة الطائرات الورقية المصنوعة غالبا من أكياس البلاستيك، والتي أربكت أجهزة الأمن في دولة الاحتلال إلى درجة أن الجيش استعان وقتها بطائرات مسيرة، وبأنظمة رصد إلكترونية، بل وطور وسائل اعتراض مخصصة لإسقاط تلك الطائرات الورقية. وما كان من الشرطة الصهيونية إلا أن قامت بإطلاق حملة توعية للأطفال تحذرهم من الاقتراب من الطائرات الورقية القادمة من غزة، وتطلب منهم الاتصال بالشرطة إذا عثروا على أحدها.
إنها الطائرة الورقية الغزاوية التي تجاوز أثرها، حجمها المادي. إنه الخوف الذي ينتج عنه عجز منظومة أمنية ضخمة عن تجاهل احتمال الضرر.
وهنا تظهر فوبيا غزة التي تجعل الأشياء البسيطة القادمة من غزة تحمل معنى أمنيا مضخما. فأي شيء قادم من غزة يمكن أن يتحول في المخيال الأمني إلى احتمال تهديد يستدعي الرادار والمسيرة والملجأ والبيان العسكري وتهديدات "ترامب"..
غزة المحاصرة، المنكوبة، المجوّعة، المعطّشة، تدفع منظومة كامله بترسانتها المتقدمة إلى الاستنفار أمام لعبة طفل. وأي طفل، وهو طفل غزة الذي لا يحتاج سوى طائرة ورقية بخيط واهن ليقض مضجع عدوه.



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجزرة المقهى و -مجلس ترامب-
- فضيحة حصار قصرة
- جنازة مؤجلة..حين ينتفض الشهداء من تحت الركام
- هل توقفت الحرب على غزة حقا؟
- مخيمات الضفة في دائرة الاستهداف..هل يتكرر نموذج جنين؟
- عملية تل/نابلس ٢٤/يوليو /٢٠٢&# ...
- المسجد الأقصى بين فكي كماشة
- مجزرة النصيرات وزيف الاتفاقيات
- من الضاحية إلى الشمال..هل تدق طبول الحرب؟؟
- اقتحام الجمعة..مرحلة جديدة نحو تهويد المسجد الأقصى
- قانون الإعدام الصهيوني وتصفية المقاومة تحت غطاء القضاء
- المناطق -أ- و -ب- وانهيار آخر أوهام التسوية
- ماذا بعد اشتباكات ليلة الثامن من مايو؟
- لجان الحراسة الشعبية في مواجهة -الجريمة القومية-
- -إسرائيل الكبرى-.. هل تتشكل ملامحها عبر الاستيطان والتوسع؟
- -صانور-...هل هي البداية؟؟
- فضيحة -سدي تيمان-..كيف يكافأ المجرم؟
- غزة...المأساة التي غابت عن شاشات العالم
- ماتت قبل أن تولد
- هل يقود -نتنياهو- المنطقة إلى حرب أوسع؟


المزيد.....




- انفجار إطاري طائرة قبل إقلاعها من المطار في شيكاغو
- هولاند: المواجهة بين أوروبا والولايات المتحدة تتشكل بسبب سيا ...
- حريق في منطقة سوران بأربيل عقب سماع دوي انفجار قوي ومصادر تت ...
- روسيا تفرض قيودا على استيراد الأغنام والماعز من بعض الدول ال ...
- بيلد: الأوكرانيون في ألمانيا يتقاضون رواتب كنظرائهم من الصوم ...
- من يقود أداء هاتفك؟ الفرق بين المعالج والمودم وتأثير كل منهم ...
- نجوم عرب في سباق رمضان 2027.. هذه أبرز الأعمال المرتقبة
- الخلافات التافهة بين الزوجين.. هل تخفي مشكلات أكبر؟
- قاض أمريكي يحدد موعد محاكمة -العقل المدبر- لهجمات 11 سبتمبر ...
- وزير خارجية قطر يتوجه إلى إيران اليوم الخميس


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - فوبيا غزة وطائرتها الورقية