أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - مجزرة المقهى و -مجلس ترامب-














المزيد.....

مجزرة المقهى و -مجلس ترامب-


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8802 - 2026 / 8 / 19 - 19:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد يوم واحد من اختتام "جاريد كوشنر" لقاءاته في المنطقة بشأن خطة السلام الأميركية المزعومة لغزة وتحديدا بتاريخ ١٨/اغسطس/٢٠٢٦، ارتقى ستة من أهلنا وأصيب ١٤ آخرون في غارة صهيونية استهدفت مقهى في ميناء الصيادين غرب مدينة غزة.
وزعمت دولة الاحتلال كما هي عادتها، إن هدفها كان عناصر من حماس، لكنها لم تقدم دليلا يثبت روايتها، بينما أفادت التقارير بأن الشهداء شملوا مدنيين، بينهم طفل. وهذه ليست المجزرة الأولى بعد إعلان وقف إطلاق النار في ٢٠٢٥.
فكيف يمكن الحديث عن وقف الحرب وإعادة إعمار غزة، بينما يستمر القصف بعد ساعات من جولات تفاوض يفترض أنها تهدف إلى تثبيت مسار نحو "السلام"؟ "سلام" على الطاولات ومجازر على الأرض، مفارقة تعري "مجلس السلام" وتكشف كذبته أمام العالم وتسقط أقنعته. فبينما يطرح ضمن خطته اعمار غزة، نجد طائرات الاحتلال تقصف ما تبقى من مربعات سكنية ومنازل ومقاه وغيرها.
فأي سلام والالتزامات مجرد كلمات وأقوال؟ فالوقائع لا توحي بأن الانسحاب الصهيوني من غزة سيكون النتيجة الطبيعية لتسليم سلاح حماس، بل إن الخلاف القائم يكشف أن دولة الاحتلال تريد أن تجعل نزع سلاح المقاومة شرطا سابقا لأي انسحاب، لا خطوة متزامنة معه، بينما تنص الخطة الأميركية المطروحة على مسار متدرج يربط نزع السلاح بالانسحاب الصهيوني.
وهنا تكمن المسألة التي ينبغي ألا يغطي عليها زيف الكلمات عن الإعمار والسلام. فماذا لو تم تسليم السلاح، ثم ادعت دولة الاحتلال ان شروط الانسحاب لم تكتمل؟ وماذا لو تحولت غزة، بعد تجريدها من قدرتها على المقاومة، إلى أرض مفتوحة أمام الاحتلال وإعادة التموضع العسكري والمستوطنات والمناطق العازلة؟ وخاصة أن الولايات المتحدة نفسها لا تبدو مستعدة لاستخدام نفوذها لفرض انسحاب صهيوني حقيقي، بدليل ما قاله "كوشنر" بعد لقاءاته في المنطقة من "إن الولايات المتحدة لن تسمح بإعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح حماس"، وإنها "لن تقيد ما وصفه ب"حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، في الوقت الذي كانت فيه الغارات الصهيونية ترتكب المجازر في غزة. بل إنه حذر حماس من أن عدم تنفيذ التزاماتها قد يفتح الباب أمام عمل "عسكري إسرائيلي" بدعم أميركي أكبر.
ومن هنا نقول إذا كان المطلوب من المقاومة الفلسطينية أن تتخلى عن سلاحها، فمن يضمن أن تتخلى دولة الاحتلال عن احتلالها؟ ومن يضمن ألا يتحول "السلام" المزعوم إلى ميزان مختل ترجح كفته نحو صهيوني مسلح ومتمركز في الأرض، وولايات متحدة تبرر وتمنح الغطاء السياسي والعسكري؟
والأمر لا يتعلق فقط بحكومة دولة الاحتلال الحالية، فهناك تيار سياسي واضح يتحدث عن مشروع أوسع من غزة نفسها، ويربط مستقبل الصراع بفكرة "إسرائيل الكبرى". وقد رفض نتنياهو بالفعل خارطة الطريق الأميركية، متمسكا بأن "إسرائيل" لن تنسحب قبل نزع سلاح حماس بالكامل، وحتى "أوسلو" باتت مرفوضة.
ومن هنا إذا كانت دولة الاحتلال لا ترى في نزع سلاح حماس نهاية للحرب، وإنما شرطا لبدء مرحلة جديدة من السيطرة، وإذا كانت الإدارة الأميركية لا تريد أو لا تستطيع فرض الانسحاب عليها، فأين هو السلام الذي يطلب من الفلسطيني أن يثق به؟


ولذلك فإن أخطر ما في هذا المجلس احتمال نجاح دولة الاحتلال بالشكل الذي تريده، غزة منزوعـة السلاح، مدمرة، محاصرة، منزوعة القرار، بينما يبقى الاحتلال حاضرا، وتبقى واشنطن راضية عن ذلك. عندها يكون مجلس السلام" قد أعاد تعريف الحرب بطريقة أخرى.
فأي سلام هذا الذي يشترط أن يتخلى صاحب الحق عن كل أوراقه، بينما الغاصب يسرح ويمرح وقتما شاء وأينما حل؟



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فضيحة حصار قصرة
- جنازة مؤجلة..حين ينتفض الشهداء من تحت الركام
- هل توقفت الحرب على غزة حقا؟
- مخيمات الضفة في دائرة الاستهداف..هل يتكرر نموذج جنين؟
- عملية تل/نابلس ٢٤/يوليو /٢٠٢&# ...
- المسجد الأقصى بين فكي كماشة
- مجزرة النصيرات وزيف الاتفاقيات
- من الضاحية إلى الشمال..هل تدق طبول الحرب؟؟
- اقتحام الجمعة..مرحلة جديدة نحو تهويد المسجد الأقصى
- قانون الإعدام الصهيوني وتصفية المقاومة تحت غطاء القضاء
- المناطق -أ- و -ب- وانهيار آخر أوهام التسوية
- ماذا بعد اشتباكات ليلة الثامن من مايو؟
- لجان الحراسة الشعبية في مواجهة -الجريمة القومية-
- -إسرائيل الكبرى-.. هل تتشكل ملامحها عبر الاستيطان والتوسع؟
- -صانور-...هل هي البداية؟؟
- فضيحة -سدي تيمان-..كيف يكافأ المجرم؟
- غزة...المأساة التي غابت عن شاشات العالم
- ماتت قبل أن تولد
- هل يقود -نتنياهو- المنطقة إلى حرب أوسع؟
- تهدئة مفاجئة بعد وقت من كتم الأنفاس..هل ستصمد؟


المزيد.....




- الولايات المتحدة تعيد إلى مصر 48 قطعة أثرية عمرها آلاف السني ...
- بوتين: روسيا لن تتسامح مع تبني كييف للنازية الجديدة كأساس لأ ...
- كاتس يهاجم المعارضة الإسرائيلية على خلفية ضرب قاعدة -أبو الظ ...
- الدفاع الروسية: تدمير 1120 مسيرة معادية خلال يوم وإصابة رادا ...
- سفير تركيا في دمشق: رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب ينهض الاس ...
- تقرير: قائد الجيش الباكستاني يحمل رسائل أمريكية لطهران
- الولايات المتحدة.. حريق غابات ضخم في ولاية نيفادا
- إيران تعلن طرد دبلوماسيين فرنسيين وتتهمهما بالتدخل في شؤونها ...
- مقاطعة زابوروجيه.. مدفع هاوتزر الروسي -D-30- يدمر مواقع أوكر ...
- مقاتلة -سو-35- الروسية تنفذ مهمات قتالية في محيط منطقة العمل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - مجزرة المقهى و -مجلس ترامب-