أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - فضيحة -سدي تيمان-..كيف يكافأ المجرم؟














المزيد.....

فضيحة -سدي تيمان-..كيف يكافأ المجرم؟


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8680 - 2026 / 4 / 17 - 20:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان المحامي خالد محاجنة، والذي يعد أول محام يدخل معتقل "سدي تيمان" منذ أن بدأ جيش الاحتلال باعتقال أهل غزة منذ بداية الحرب على غزة، قد روى سابقا، مشاهدته من داخل المعتقل بأن "كل سجون الاحتلال تتعامل مع الأسرى بأصعب وأبشع الطرق، ولكن ما يحصل في معتقل "سديه تيمان" يفوق كل الحدود، حيث يتم اغتصاب الأسرى من قبل السجانين". و
في نهاية ٢٠٢٥، شهر أكتوبر، جاء خبر على صفحات القناة العبرية "٢٤" بعد تسريب فيديو "اغتصاب أسير فلسطيني"، مضمونه أن "المتحدثة باسم النيابة العامة العسكرية مشتبه بها في تسريب فيديو الاغتصاب من معتقل سدي تيمان". ما أدى إلى إدانة من قام بفعل الاغتصاب من جنود الاحتلال، ولكن قبل يومين من تاريخ كتابة هذا المقال، وقع نظري على خبر مفاده أن "قائد الجيش الإسرائيلي يصدر قرارا بعودة الجنود الذين أدينوا باغتصاب أسير فلسطيني، إلى مهامهم بشكل كامل". وهذا يعني العفو عنهم بشكل كامل.
ما حدث يعني شيئا ثابتا في المنظومة الصهيونية أن "اليهودي فوق كل مساءلة". وهذا يعيد إلى ذاكرتنا مرحلة دامية سبقت قيام دولة الاحتلال، حين كانت العصابات الصهيونية ترتكب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، من قتل واغتصاب وترويع، ثم تخرج من تحت عباءة الانتداب البريطاني بلا حساب. وقتها، كان المجرم يقدم كمنفذ لمهمة، ثم تخفف الأحكام أو تلغى. اليوم، وبعد عقود على قيام الدولة، لم يتغير شيء، فالفلسطيني لا زال يعاقب والمعتدي يكافأ.
لكن بما يخص قضية اغتصاب الأسير في معتقل "سدي تيمان"، نحن نتحدث عن أسير أعزل، داخل منشأة عسكرية تمارس أقسى أساليب التعذيب الجسدي والنفسي عليه، ثم تغلق القضية بإسقاط التهم، بل ويكافأ المجرم بإعادته إلى الخدمة، وكأنه عاد منتصرا من معركة، هو صاحب الحق فيها، ما يعطي المعتدي حق الاعتداء وارتكاب الفظائع متى أراد.

وهذه ليست هذه سابقة، فهناك تقارير حقوقية، بعضها صادر عن جهات داخل دولة الاحتلال، وثقت على مدار سنوات مئات الشكاوى من التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون ومراكز التحقيق. ثم تغلق القضايا لعدم كفاية الأدلة. وفي حالات نادرة، قد تفرض عقوبات شكلية لا ترقى إلى حجم الجريمة.
في المقابل، الفلسطيني يتم اعتقاله دون تهمة، والمحاكمة تجري في محاكم عسكرية تكاد نسب الإدانة فيها تكون مطلقة. والنتيجة سنوات من السجن تبنى على "ملف سري"، لا يحق للمتهم ولا لمحاميه الاطلاع عليه.
ما حدث إذا ليس بالأمر الجديد ولا المستغرب، فإعادة المجرم الذي قام بالاعتداء الجنسي بحق أسير ، لا تكتفي بحمايته، إنما ايضا تمنحه وتمنح غيره شرعية جديدة لإعادة جريمته مرات أخرى دون عقاب.
وفي ظل هذا، يبرز سؤال لا يمكن تجاهله، أين يقف المدعو ب "القانون الدولي الإنساني" من كل ما يحدث؟ وأين هي "اتفاقيات جنيف" التي وضعت أساسا لحماية الأسرى من التعذيب والإهانة والمعاملة اللاإنسانية؟
وكيف يمكن لجريمة بهذا الحجم، موثقة ومسربة، أن تمر دون أن تفتح ملفات تحقيق دولية؟
وهل بات "القانون الدولي" يطبق بانتقائية تبعا لهوية الضحية والجاني؟
ثم، ما الذي تبقى من مفهوم "العدالة الدولية"، إذا كان الأسير وهو في أضعف حالاته، يتعرض لمثل هذا النوع من التعذيب؟.



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة...المأساة التي غابت عن شاشات العالم
- ماتت قبل أن تولد
- هل يقود -نتنياهو- المنطقة إلى حرب أوسع؟
- تهدئة مفاجئة بعد وقت من كتم الأنفاس..هل ستصمد؟
- المسجد الأقصى في المعتقلات الفاشية
- المزيد من التوابيت مقابل مصالح شخصية
- زجاجة شمبانيا على إيقاع قانون -الإعدام-
- الموجة ٨٤ من عملية الوعد الصادق٤
- الموجة الرابعة والثمانون من عملية الوعد الصادق٤
- الموجة ٨٢ و ٨٣ ضمن عملية الوعد الصادق ...
- الموجة ٨١ ضمن عملية الوعد الصادق٤
- الموجة ٧٨ و ٧٩ و ٨٠ ضمن ...
- الموجة من ٧١ إلى ٧٧ ضمن عملية الوعد الصا ...
- الموجة من ٦٧ إلى ٧٠ ضمن عملية الوعد الصا ...
- من الموجة ٦٢ إلى ٦٦ ضمن عملية الوعد الصا ...
- الموجات من ٥٨ إلى ٦١ ضمن عملية الوعد ...
- الموجة من ٥٤ إلى ٥٧ ضمن عملية الوعد ...
- الموجة من ٤٩ إلى ٥٣ ضمن عملية الوعد الصا ...
- من الموجة إلى ٤٥ إلى ٤٨ ضمن عملية الوعد ...
- الموجات من ٣٨ إلى ٤٤ من عملية الوعد الصا ...


المزيد.....




- ضعف الانتصاب عند الرجال تحذير مبكر من أمراض مزمنة في المستقب ...
- ما حجم خسائر دول الخليج من الصراع مع إيران؟
- انهيار الجبهة: إجلاء المصانع بشكل عاجل من سلوفيانسك وكراماتو ...
- خبير: مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية هزيمة لإسرائيل
- ماذا عرف الإيرانيون عن ترامب بمساعدة علماء النفس؟
- الدول الأوروبية القوية تستعد لفرض شروطها على روسيا
- Honor تطلق هاتفا بمواصفات ممتازة وسعر منافس
- ابتكار روسي جديد في عالم المسيّرات يُكشف عنه في بيلاروس
- دور مهم للعلاج الهرموني في حماية العظام بعد سن اليأس
- ناقلة نفط إيرانية ثالثة تحمل مليون برميل تغادر الحصار


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - فضيحة -سدي تيمان-..كيف يكافأ المجرم؟