أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - -صانور-...هل هي البداية؟؟














المزيد.....

-صانور-...هل هي البداية؟؟


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8683 - 2026 / 4 / 20 - 15:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ضمن حدث، يمثل تحولا سياسيا في مسار الصراع على الأرض والهوية والسيادة، افتتح "يوسي داغان" رئيس مجلس مستوطنات "السامرة" و "إسرائيل كاتس" وزير الدفاع،مستوطنة صانور رسميا بتاريخ ١٩/ابريل/٢٠٢٦، رافقه انتقال ١٦ عائلة للسكن فيها، وذلك برفقة شاحنات محملة بالممتلكات الشخصية. وكان من ضمن العائلات التي انتقلت عائلة "يوسي داغان"، الذي أخلي من المكان عندما كان شابا قبل عقدين، وتعهد منذ ذلك الحين تكريس حياته كما زعم ل "تصحيح هذا الظلم".
وتجدر الإشارة بأن مستوطنة "صانور" ، أنشئت عام ١٩٧٧ على أراضي بلدة صانور ضمن موجة الاستيطان في الضفة الغربية بعد احتلالها عام ٦٧، وبلدة صانور، هي بلدة تاريخية ما تزال قائمة حتى اليوم جنوب غرب جنين، ثم أُخليت عام ٢٠٠٥ في إطار "خطة فك الارتباط"، وبقيت خالية من المستوطنين رسميا لسنوات مع استمرار السيطرة العسكرية الصهيونية عليها. ولكن في العام ٢٠٢٣ أعيد النشاط الاستيطاني فيها بعد إلغاء بعض القيود التي كانت تمنع عودة المستوطنين للمنطقة. ومع حلول عام ٢٠٢٥ بدأت أعمال لإعادة بناء المستوطنة، مثل نصب البيوت المتنقلة وخطط لبناء وحدات جديدة.
ومن هنا فإن تاريخ هذه المستوطنة يرتبط بمراحل الاستيطان الصهيوني وسياسة الانسحاب وإعادة التوسع الذي توج كما ذكرنا آنفا بالافتتاح الرسمي، الذي رافقته الشاحنات المحملة بمقتنيات العائلات، حيث حمل رسائل سياسية واضحة تعكس ما حصل عام ٢٠٠٥ من خروج قسري للمستوطنين. حيث الحركة اليوم بالعكس، وبثقل سياسي أكبر، إذ ترافقها إرادة حكومية لإعادة تثبيت الوجود الاستيطاني في مناطق سبق أن أخليت.
فوجود شخصيات تمثل تيارا كاملا مثل "داغان"، يرى في إخلاء ٢٠٠٥ ظلما تاريخيا" يجب تصحيحه، ليس عبثا، إنما عودة مشروع سياسي قائم على استعادة ما يعتبره "حقا مسلوبا".
أما مشاركة "إسرائيل كاتس" في افتتاح المستوطنة، فتؤكد أن الحدث، سياسة رسمية تتبناها الحكومة، ونموذجا قابلا للتطبيق في مواقع أخرى أخليت سابقا.
وأن أي انسحاب تم في زمن ما، كانسحاب ٢٠٠٥ قد يكون مؤقتا وقابلا للعكس وعودة الاستيطان.
ومستوطنة "صانور" التي أقيمت على أراض أصلا تعود كما قلنا لأهالي بلدة صانور، وإعادة افتتاحها، تعني إعادة فرض قيود على استخدام الأرض، وتوسيع دائرة الاحتكاك، وتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. كما أنها تندرج ضمن خطة أوسع من التوسع الاستيطاني في شمال الضفة ألا وهي إعادة صياغة الأرض سياسيا على حساب الواقع السكاني الفلسطيني.

هذه الخطوة الخطيرة تأتي والعالم كعادته، يشاهد ثم يصمت ويتواطأ، وكأنه يقول للصهيوني المعتدي، امضي وأنا معك، والزمن معك أيضا، ف "صانور" ليست سوى بدايتك للسيطرة على الضفة الغربية بأكملها.
وبعد هذا فالأرض كما يقول المثل لا يحرثها إلا عجولها.. والحدث يفرض انتفاضة جديدة، ثورة تقتلع الأخضر واليابس، والشعوب حين تقرر الفعل، تغير موازين القوة حتى لو كانت مختلة. لأننا اليوم، ومع تسارع مشاريع التوسع وفرض الوقائع على الأرض، يصبح الركون إلى الانتظار أو التعويل على مواقف العالم عامة والعرب خاصة، خسارة كبيرة وواقع يصعب تغييره إن تثبتت أركانه، فالأرض التي تنتزع اليوم قد لا تعود غدا. وبين لحظة وأخرى، قد تهب عاصفة أقوى تعيد رسم كل شيء، عاصفة لا تمنح وقتا للتدارك، ووقتها لن ينفع الندم...



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فضيحة -سدي تيمان-..كيف يكافأ المجرم؟
- غزة...المأساة التي غابت عن شاشات العالم
- ماتت قبل أن تولد
- هل يقود -نتنياهو- المنطقة إلى حرب أوسع؟
- تهدئة مفاجئة بعد وقت من كتم الأنفاس..هل ستصمد؟
- المسجد الأقصى في المعتقلات الفاشية
- المزيد من التوابيت مقابل مصالح شخصية
- زجاجة شمبانيا على إيقاع قانون -الإعدام-
- الموجة ٨٤ من عملية الوعد الصادق٤
- الموجة الرابعة والثمانون من عملية الوعد الصادق٤
- الموجة ٨٢ و ٨٣ ضمن عملية الوعد الصادق ...
- الموجة ٨١ ضمن عملية الوعد الصادق٤
- الموجة ٧٨ و ٧٩ و ٨٠ ضمن ...
- الموجة من ٧١ إلى ٧٧ ضمن عملية الوعد الصا ...
- الموجة من ٦٧ إلى ٧٠ ضمن عملية الوعد الصا ...
- من الموجة ٦٢ إلى ٦٦ ضمن عملية الوعد الصا ...
- الموجات من ٥٨ إلى ٦١ ضمن عملية الوعد ...
- الموجة من ٥٤ إلى ٥٧ ضمن عملية الوعد ...
- الموجة من ٤٩ إلى ٥٣ ضمن عملية الوعد الصا ...
- من الموجة إلى ٤٥ إلى ٤٨ ضمن عملية الوعد ...


المزيد.....




- منطاد هواء ساخن يهبط اضطرارياً في فناء خلفي لمنزل.. شاهد ما ...
- منذ مطلع أبريل: أمن الدولة العليا تُخلي سبيل أكثر من 90 محبو ...
- كيف وضعت الصين آلاف الرموز من لغتها على -الكيبورد-؟
- معرض هانوفر يُذكر ميرتس بضرورة إصلاحات -حقيقية-
- الحرب في الشرق الأوسط: المفاوضات الشاقة.. بين معضلتي مضيق هر ...
- ستارمر أمام البرلمان لتهدئة الغضب بشأن تعيين مندلسون من جديد ...
- الصين: -أباريق الشاي-.. مصافي نفط صغيرة تهددها الحرب في الشر ...
- إسرائيل تقسّم جغرافيا لبنان: نحو نموذجٍ شبيه بغزّة؟
- هل رسائلك آمنة حقا؟ ما تحتاج معرفته عن -الأبواب الخلفية- في ...
- وصفت -بالقرصنة البحرية-.. كيف سيطرت أمريكا على -توسكا- وكيف ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - -صانور-...هل هي البداية؟؟