أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - قانون الإعدام الصهيوني وتصفية المقاومة تحت غطاء القضاء














المزيد.....

قانون الإعدام الصهيوني وتصفية المقاومة تحت غطاء القضاء


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8705 - 2026 / 5 / 14 - 13:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نقلت القناة "١٢" العبرية أن "الكنيست الصهيوني" صادق نهائيا على قانون يتيح إعدام أكثر من ٤٠٠ مقاتل أسير من نخبة حماس الذين شاركوا في أحداث ٧ اكتوبر، مع مادة قانونية تمنع شمولهم في أي صفقات تبادل مستقبلية، وأن محكمة عسكرية خاصة ستقام في القدس، على أن تقسم المحاكمات جغرافيا حسب مناطق الهجوم "بئيري، نير عوز نوفا".
هذا القانون يحاول صراحة إعادة تعريف الصراع وتحويل الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال منذ أكثر من سبعة عقود من شعب يقاوم من أجل استعادة أرضه وحريته إلى شعب "إرهابي" يجب التخلص منه، بإعدامه باسم القانون. أما عن الشق الأخطر في هذا القانون فهو إصدار المادة القانونية التي تمنع شمول هؤلاء النخبة المقاومة في أي صفقات تبادل مستقبلية.
ولا غرابة أن يستصدر مثل هذا القانون وتلك المادة الظالمة في دولة يقودها متطرفون ورؤساء عصابات من أمثال "بن غفير" و "سموتريتش"، اللذان لا يخفيان حقدهما و أيديولوجيتهما التي تسعى إلى إخضاع الشعب الفلسطيني. وحين يبارك "سموتريتش" المصادقة على ذلك القانون المسمى ب "قانون الإعدام"، فهذا يعكس اللغة التي يتكلم بها وهي لغة الثأر والإلغاء التي تجعل من ذلك القانون أداة لتكريس الهيمنة وتصفية صاحب الحق المقاوم للتغطية على حقيقة أن هناك شعب محتل، اقتلعت أرضه، وهجر أهله، وتعرض لحصار وتجويع وقتل ممنهج، ومن الطبيعي أن تنشأ نتيجة لذلك حركة مقاومة تعتبر نفسها في معركة تحرر وطني. فالقانون الدولي نفسه، رغم ازدواجية تطبيقه، يعترف بحق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في مقاومة المحتل. لكن دولة الاحتلال تريد طمس هذه الحقيقة بالكامل، عبر تقديم أي فعل مقاوم باعتباره جريمة تستحق الإعدام.

ومن المعروف بأن دولة الاحتلال لم تتوقف منذ تأسيسها عن بناء منظومة قانونية تشرعن القمع. فالقوانين التي تصادر الأراضي، وتشرعن الاستيطان، وتمنح الجنود حصانات واسعة، وتسمح بالاعتقال الإداري والتعذيب، كلها تؤكد أن المؤسسة الصهيونية تنظر إلى الفلسطيني على أنه خطر ديمغرافي وأمني يجب التخلص منه. واليوم يأتي ذلك القانون ليكون امتدادا لهذه المنظومة، لكنه يحمل هذه المرة نزعة انتقامية علنية، تتغذى على هرطقات التلمود الدموية.

ولكن وبالرغم من كل القوانين التي تستصدرها دولة الاحتلال، وكل المحاكم التي تنصبها، وكل المباركات التي يطلقها قادتها المتطرفون، فإن الحقيقة الباقية تكمن في أن إرادة الشعوب لا تنكسر بأحكام الإعدام ولا بغيرها من الأساليب القمعية. فإعدام نخبة من مقاومة حماس لن يوقف الأرحام الفلسطينية عن إنجاب المزيد من نخبة النخبة، ولن يكسر روح الشعب الفلسطيني المؤمن بحقه وتمسكه بأرضه رغم عقود القهر والاقتلاع والحصار. ولعل الاحتلال يظن اليوم أن القوة قادرة على صناعة النصر، لكنه يتناسى أن الأيام دول، وأن السحر كثيرا ما بنقلب على الساحر. وحين يحين ذلك اليوم، سيجد المحتل نفسه يواجه مصيره بعينيه، يجر أذيال الخيبة والهزيمة خارج الأرض التي اغتصبها، بعدما ظن أن الظلم يمكن أن يدوم.



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المناطق -أ- و -ب- وانهيار آخر أوهام التسوية
- ماذا بعد اشتباكات ليلة الثامن من مايو؟
- لجان الحراسة الشعبية في مواجهة -الجريمة القومية-
- -إسرائيل الكبرى-.. هل تتشكل ملامحها عبر الاستيطان والتوسع؟
- -صانور-...هل هي البداية؟؟
- فضيحة -سدي تيمان-..كيف يكافأ المجرم؟
- غزة...المأساة التي غابت عن شاشات العالم
- ماتت قبل أن تولد
- هل يقود -نتنياهو- المنطقة إلى حرب أوسع؟
- تهدئة مفاجئة بعد وقت من كتم الأنفاس..هل ستصمد؟
- المسجد الأقصى في المعتقلات الفاشية
- المزيد من التوابيت مقابل مصالح شخصية
- زجاجة شمبانيا على إيقاع قانون -الإعدام-
- الموجة ٨٤ من عملية الوعد الصادق٤
- الموجة الرابعة والثمانون من عملية الوعد الصادق٤
- الموجة ٨٢ و ٨٣ ضمن عملية الوعد الصادق ...
- الموجة ٨١ ضمن عملية الوعد الصادق٤
- الموجة ٧٨ و ٧٩ و ٨٠ ضمن ...
- الموجة من ٧١ إلى ٧٧ ضمن عملية الوعد الصا ...
- الموجة من ٦٧ إلى ٧٠ ضمن عملية الوعد الصا ...


المزيد.....




- الانتخابات ولم الشمل الفلسطيني.. ماذا دار في لقاء رئيس المخا ...
- -البديل من أجل ألمانيا- يعتزم سحب البلاد من منطقة اليورو وات ...
- رقائق حيوية متوهجة تكشف أمراض القلب من خلال الآثار الجزيئية ...
- بريطانية ترتدي زيّاً تنكريّاً مختلفاً يومياً على مدار عام، ف ...
- أكسيوس: اجتماع بين وزير خارجية سوريا ورئيس الموساد لخفض التص ...
- مصر تنفي طرد مواطنيها من الإمارات وتؤكد: التأشيرات تصدر بشكل ...
- عند صخرة كيركغارد... نستعيد كامل شياع
- البحر المتوسط يبتلع 11 مهاجرا تونسيا.. حلم أوروبا ينتهي بمأس ...
- عندما تهتز الأرض وترتج ـ قوة الزلزال وحدها لا تحدد حجم الكار ...
- زيلينسكي ينفي أي دور لأوكرانيا في تفجير خطي أنابيب -السيل ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - قانون الإعدام الصهيوني وتصفية المقاومة تحت غطاء القضاء