أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - فضيحة حصار قصرة














المزيد.....

فضيحة حصار قصرة


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 16:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حاصرت مجموعات من المستوطنين بتاريخ ١٠/اغسطس/٢٠٢٦، ثلاث عائلات فلسطينية داخل منازلها في بلدة قصرة جنوب نابلس، وقطعت عنها المياه والكهرباء، ومنعت الوصول إليها، فيما بقيت العائلات عالقة في الداخل، كما وصل عنف المستوطنين حد إحراق المساجد والمنازل وقتل أصحابها، ما يعكس حد التواطؤ الذي وصل إليه القانون في دولة الاحتلال في حماية جماعات الاستيطان وذلك لتقاطع المصالح السياسية بين الطرفين، منها تهجير السكان وإخلاء البلدة.
وقد صدر تصريح عن المدعو "مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان" جاء فيه "إن نمط التضييق يجعل حياة السكان لا تطاق ويحمل خطر إجبارهم على ترك منازلهم وأراضيهم".
والأكثر إثارة للعار أن الأمر لم يحدث في منطقة خارجة عن السيطرة الصهيونية، ولا في مواجهة قوة عسكرية منظمة، وقد احتاج جيش الاحتلال أياما قبل أن يتحرك بصورة جدية. ونقلت تقارير صهيونية عن مسؤولين أمنيين أن الجيش تباطأ في التعامل مع الأحداث بسبب "الحساسية السياسية"، في حين وصف محلل في القناة "١٣" العجز عن إنهاء الحصار بأنه عار، منتقدا تخلي الجيش والشرطة عن واجبهما في إنفاذ القانون.
وهنا تكمن المفارقة، فعندما تحرك الجيش أخيرا وبعد أيام من الحصار، قام بإخراج الفلسطينيين من منازلهم بذريعة حمايتهم، بينما بقي ملف المستوطنين موضع صدام ومماطلة. وأفادت تقارير بأن القوات دخلت المنطقة وأزالت منشآت استيطانية غير قانونية، لكن العائلات الفلسطينية دفعت مرة أخرى ثمن الفشل في حمايتها. والأنكى أنه سمح للمستوطنين بإقامة بؤرة جديدة قرب البلدة، وهنا يصبح الفلسطيني صاحب الأرض الشرعي بحاجة إلى إذن كي يصل إلى بيته، بينما يستطيع مستوطن الشتات فرض أمر واقع جديد ثم انتظار الدولة كي تتعامل معه باعتباره حقيقة قائمة.
ما حدث في بلدة قصرة ليس بالأمر الجديد، فالضفة الغربية تشهد عنفا من قبل المستوطنين منذ وقت، بالتوازي مع توسع المستوطنات والبؤر وعمليات الاستيلاء على الأراضي والتهجير. وتشير تقارير حديثة إلى أن عدد هجمات المستوطنين خلال عام ٢٠٢٦ بلغ مستويات مرتفعة، والقادم أخطر وخاصة بعد أن أوعز وزير الدفاع " يسرائيل كاتس" بإعداد خطة لنقل جميع صلاحيات إنفاذ القانون وحفظ النظام في مستوطنات الضفة من الجيش إلى الشرطة، ما يعني وضع الملف كاملا بيد وزير "الأمن القومي "المتطرف "بن غفير"، الذي من المؤكد أنه سيعمل على ترسيخ السيطرة المدنية الصهيونية على الضفة وتعزيز مسار الضم الفعلي، خصوصا في ظل توسع الاستيطان.

أما "واشنطن" التي وجدت نفسها مضطرة إلى التدخل علنا، إذ ضغطت على رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" لإدانة حصار المستوطنين للعائلات الفلسطينية، فيما وصف السفير الأميركي الهجوم بأنه عمل إرهابي، في انتقاد نادر اللهجة لجماعات من المستوطنين، فهو مستغرب، لأن الأفعى لا تعض ذيلها.
فإلى أين تمضي الضفة الغربية في ظل هذا الواقع؟ وهل نحن أمام مرحلة جديدة من فرض الأمر الواقع والضم التدريجي، أم أن الأيام القادمة تحمل تحولا سيوقف هذا المسار؟ وما مصير الأرض وأهلها إذا استمر ما يحدث تحت غطاء الصمت والعجز الدولي؟



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنازة مؤجلة..حين ينتفض الشهداء من تحت الركام
- هل توقفت الحرب على غزة حقا؟
- مخيمات الضفة في دائرة الاستهداف..هل يتكرر نموذج جنين؟
- عملية تل/نابلس ٢٤/يوليو /٢٠٢&# ...
- المسجد الأقصى بين فكي كماشة
- مجزرة النصيرات وزيف الاتفاقيات
- من الضاحية إلى الشمال..هل تدق طبول الحرب؟؟
- اقتحام الجمعة..مرحلة جديدة نحو تهويد المسجد الأقصى
- قانون الإعدام الصهيوني وتصفية المقاومة تحت غطاء القضاء
- المناطق -أ- و -ب- وانهيار آخر أوهام التسوية
- ماذا بعد اشتباكات ليلة الثامن من مايو؟
- لجان الحراسة الشعبية في مواجهة -الجريمة القومية-
- -إسرائيل الكبرى-.. هل تتشكل ملامحها عبر الاستيطان والتوسع؟
- -صانور-...هل هي البداية؟؟
- فضيحة -سدي تيمان-..كيف يكافأ المجرم؟
- غزة...المأساة التي غابت عن شاشات العالم
- ماتت قبل أن تولد
- هل يقود -نتنياهو- المنطقة إلى حرب أوسع؟
- تهدئة مفاجئة بعد وقت من كتم الأنفاس..هل ستصمد؟
- المسجد الأقصى في المعتقلات الفاشية


المزيد.....




- الخارجية السعودية: وزراء 9 دول يدينون رفض إسرائيل خارطة طريق ...
- تقرير إسرائيلي: حزب الله وحماس ينسقان تحركاتهما بمساعدة إيرا ...
- بعد انقطاع طويل.. موسكو وبرلين تستعيدان رحلاتهما المباشرة مع ...
- -فرنسا تحترق والرئيس يلهو-.. صور ماكرون الصيفية تثير غضب الم ...
- لبنان وإسرائيل: كيف ينعكس التصعيد العسكري الجاري على مسار ال ...
- السودان.. مبادرة للحل بين القبول والتحفظ
- جريمة أسرية جديدة تهز مصر.. 3 جثامين والتحقيقات تكشف مفاجآت ...
- -اختفاء أسطورة الطيران الأمريكية-.. أدلة قد تسهم في حل أحد أ ...
- خبير يحذر من تداعيات توقف مصنع -ArcelorMittal- في أوكرانيا
- بيان عربي إسلامي ناري ضد إسرائيل: تل أبيب تفشل جهود ترامب.. ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - فضيحة حصار قصرة