نورالدين علاك الاسفي
الحوار المتمدن-العدد: 8803 - 2026 / 8 / 20 - 02:52
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
Alexander Dugin
ألكسندر دوغين
ترجمة و تقديم : نورالدين علاك الاسفي
[email protected]
لستُ متخصصًا عسكريًا. الجميع يُحب تقديم النصائح هذه الأيام: أشخاص من خارج الدائرة يُملون على الجيش والرئيس ما يجب فعله. أنا لستُ منهم - أنا فقط أتكهن. أنا فقط أُطبّق دروس الماضي، أو تجربة إيران في مواجهتها على سبيل المثال، على وضعنا. لا تستطيع إيران هزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها قادرة على إلحاق ضرر جسيم بهما، ضرر اقتصادي على سبيل المثال. هذا ما تفعله إيران. ونحن أيضاً قادرون على إلحاق ضرر جسيم بالعدو بطرق شتى.
نقول: التصعيد حتمي، ونحن ننضم إليه. أنتم ترفعون مستوى التوتر، ونحن، على سبيل المثال، نرفعه إلى مستوى أعلى. لكن لا يكفي مجرد قول هذا. من الواضح أنهم لم يعودوا يتفاعلون مع تصريحاتنا: فكل احتجاجاتنا وخطوطنا الحمراء الجديدة تُعتبر في نظرهم مجرد ضجيج لا معنى له. ومن الواضح أيضاً أنهم يتعاملون مع الأقوال التي لا تُتبع بأفعال بجدية بالغة لا يمكن تجاهلها باستخفاف.
نواجه الآن سؤالاً بالغ الأهمية. يقول البعض، مثل كاراغانوف، إننا بحاجة إلى توجيه ضربة نووية استراتيجية وقائية، على سبيل المثال، ضد الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي. ويقترح آخرون استخدام أسلحة نووية تكتيكية. حسب فهمي، ربما كان هذا ممكناً في الماضي، لكنه اليوم لم يعد الخيار الأمثل. ما نحتاجه الآن هو مجموعة من الإجراءات المعقدة والمتعددة الأبعاد والمخطط لها بعناية، تُنفذ في وقت واحد عبر مجالات عديدة. ربما شيء ما في الفضاء، على سبيل المثال، تدمير نظام استطلاع الأقمار الصناعية بأكمله، لأنه يُمثل إحدى مشاكلنا الرئيسية. ربما أعمال أخرى لا يتوقعها أحد منا. وكلها دفعة واحدة: واحد، اثنان، ثلاثة. إذا؛ فمتى تمكنا من إنشاء ستة أو سبعة مراكز مواجهة حقيقية غير متوقعة ولا يمكن تتبعها، فقد يُوقفهم ذلك.
و إذا تابعنا ترديد "كفى، كفى، كفى - توقفوا عن قصف متاحفنا، اتركوا أطفالنا وشأنهم، توقفوا عن قتل تلاميذ مدارسنا، توقفوا عن تفجير قطاراتنا، اتركوا مصافي النفط لدينا، بل وحتى المنشآت الأكثر أهمية، وشأنها"، فلن يُصغي إلينا أحد.
#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟