أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ذياب مهدي محسن - وضحه بنت كافي بن غضيب















المزيد.....

وضحه بنت كافي بن غضيب


ذياب مهدي محسن

الحوار المتمدن-العدد: 8800 - 2026 / 8 / 17 - 20:51
المحور: الادب والفن
    


ذياب مهدي ال غلام

في المقبرة القديمة قرأت شاهدة قبرها ... كتب عليها بخط بسيط وكأنها حكمة " ياحافر قبري، لا تهل التراب على صدري فأنا لم أكمل سنوات الشباب في عمري "

سئلت صاحبي من هذه الوضحه فاسرد حكايتها :
هذه عاشقة ماتت هظم وظيم وفراق وألم انه الوفاء بعشقها ولكن للتقاليد والاعراف احكامها . كان بيتهم على چتف نهرغضيب بيوتات قليلة متجاورة وايام زمان الجار قبل الدار هكذا تعلمنا وتربينا وهما صغيران وضحه وچفات .. ومن صغرهما هما يلعبان معا ووالديهما للمزاح يسمعانهما " وضحه من تكبرين اتصيرين لچفات " فتضحك وضحه ببرائة الاطفال واما چفات الذي كان يكبرها بأشهر، لا يبالي ولا يفهم ما المقصود وهما طفلين لم يتجاوزا الاربعة سنوات يلعبان بالطين ومابين حقول شجيرات شلب العنبر وسواقيه وعندهم ( بگشه ) فيها شجرة تين كبيره ونخلات خاصة للأكل ويزرعون فيها مما يحتاجه البيت من خضراوت وفيها بعض الدجاجات وكلاب للحراسة وفي البگشه هناك سوباط عنب وظله ظليل حيث تتشابك اوراق العنب في موسمه والنخل عالي وشجرة التين الكبيرة مسدية باغصانها الكبيرة على مكان واسع من البگشه هنا يلعبان يوميا وضحه و چفات وتمر السنوات وينضج الجسد ويرتوي الرمان وتتوهج في قلب چفات جذوة الوجد وتقدح وجنتي وضحه بالنشوة فتشعان احمرارا وهي تعلم انها تعشقه عشق اول من تتنفسه .. وچفات اخذ منه الحب مأخذه ولا زالت صدى كلمة والديهما في مسامرهما عندما يلتقيان كل ليلة ( وضحه .. لچفات ) و چفات الان سمير العشق لوضحه وهي كذلك فلقد نضجتا في صدرها رمانتين ونبعة حلمتاهما و چفات حالم في الليل وينتظرها حيث معا يسيران للمدرسة عند " إيشان خالد " في كل صباح ذهابا وآيابا عند العودة..
واخذ يكتب لها البوذيه :
هويتچ ،،،، وانتي بالدلال وضحه
وحبچ فيض وسط الروح وضحه
لون ردتي بالگلب للموت وضحه
لچنچ بيه خفت ،،،،،، تاذيچ أذيه

وحينما تقرأه وضحه تضمها مابين الرمانتين النافرتين حيث تهزهما نسمات النهر حينما يعودان الى البيت من المدرسة وهو يراهما بلهفة المشتهي والمستحي هكذا الاعرف حينها.. وهكذا مرت الأيام والعشق يكبر والقاءات تتكاثر .. مرة حينما ذهبا للمدرسة في الطريق تلفتت وضحه لكي تطلع على الطريق ان لا احد يراقبهما فتحت ازرار قميصها المدرسي امام چفات فانتفض احد نهديها متوردا بمنقاره الأحمر.. فشح بوجهه عنها واخرجت من بين نهديها ورقة كتبت فيها بيت نقلته من امها :

هواك وي الدمه للگلب چفات
وحبك مثل حد السيف چفات
كل دگه الگلب ويصيح چفات
وحسن روحي بيك وانت بيه

حدثت خلافات منازعه زراعيه بسيطة ما بين والديهما بسبب ( الحشر والنخوة ) في كري الطبر الذي تسقى ارضهما منه خلاف بسيط ولكن تعمق كثيرا حينما أتى احد اقارب وضحه لطلب يدها وللزواج منها ، ولقد سمع من امه ان اهل وضحه وافقوا على ذلك .. فتركت المدرسة وبقي چفات (مدوهن) بوقته لا يعرف كيف الامور تسير وهو غير قادر ان يكلم اهله بتحقيق حلمه وصداه ان " وضحه لچفات تصير".. وضحه تتألم ولقد قرب يوم ووقت زفتها من اهلها.. حضروا من حضر من اجل اخذها لبيت معرسها الجديد.. وچفات يتنطر خروجها ليراها اخر مرة وهي عروسة كان يتمناها ..!؟ كان يتألم ويتلوى كأنه " شبوط مزوهر" وفي هذا الحال والشعواط واصل الدماغه مر صديقه راكبا حمارة ويعرف ببعض حكاية حبه وعشقه لوضحه وموضوع زفة وضحه اليوم وهو تحت التينه ينتظر شوفتها حينما تخرج لتركب سيارة زفتها لروؤياها اخيرا !؟ فاسمعه صديقه :

يالضيعت هواك سم اشرب و موت
شلك بعد بالروح لو زفته تفوت

وفي الاثناء خرجت وضحه والهلاهل تصدح وتعلم ان حبيبها چفات ينطرها تحت التينه كما هما يلتقيان عادة حين خلوة في سنوات عمرهما وهي تندب حظها وتنظر له من بين النسوة .. ورفعت عبائتها عن رأسها قليلا للتحية له .. شهگ وازفر بألم ولكن ليس في اليد من حيله وكانه يحاكيها :

لا سمع لا هم شوف ولابيه گومه
بس باقي اشم عطاب گلبي من ألومه

وتمر الايام وتأتي وضحه لتزور اهلها ولقد وضعت عطر يوم من الايام أتى به چفات هدية لها من النجف اسمه عطر " دهن الورد " وهو عطر باذخ بفوحان ريحته وكان معلولا متكئ على ساق التينه ولا يعلم من الذي أتى الآن حيث ضعف بصره وقل نظره وترك دراسته وانطوى على نفسه ولكن في اثناء وصول وضحه الى بيتهم شم عطر له فيه ذكريات شهك وقال :

هذا العطر معروف وادريبها مرت
لاچن اشوف اشلون وعيوني كفت
سمعته فقالت :
عطري التشمه جاك و گليبي الملهوف
لاچن عرفته اشلون يالگتلي ما شوف
رد عليها :
أي صدگ چف الشوف بس ما نسيته
عطرچ يبعد الروح ،،،،،، بالريه بيته

فاخذت تندب قسمتها وتلوم اهلها ونفسها وهو بحصرات وتسارع دقات قلبه ونبضه..اجابها منتبه بان الحبيبة وضحه موجوده الآن وعليه ان يرحب بها فقال:

كل الهلا وحيا ،،،، والگاصد يمون
مانفرش احنه ابساط يگعد بالعيون

سمع امها تناديها وهو يجر بالخيبه قدميه متجه لبيته .. وبعد اشهر من زواجها تمرضت قهرا وتألما والوجد اخذ فيها مأخذه ووفائها للحبيب چفات وفي يوم حر قائض دخلت وضحه متكئة على والدتها وتجر اذيال خيبتها وهي في حالة مرضيه وعليلة على بيت أهل چفات وكان موجودا موجوعا مع امه.. فلم يتمالك چفات نفسه حتى فتح ذراعيه واذا وضحه بدون ان تتمالك نفسها ترتمي بينهما شهگ چفات بصوت عالي ونحب وهي كذلك اخذها النحيب وتشمشم بين رقبته و وجهه وتنشغ والدموع تجري على خديها ، فمدت يدها لصدرها واخرت ورقة وهمست باذنه ان لا يقرأها الإ غدا ويحتفظ بها طول عمره " چفات احبيب ابريلي الذمه ما شفنا بشبابنه رحمه .. بعد جبدي ابريلي الذمه .. بعد ما شوفنك ولا انت تشوفني هلي آوف هلي .. هلي ياظلام اهلي " وغادرت بيتهم نسي چفات رسالة وضحه وبعد اسبوع سمع انها توفيت منتحره بسبب عشقها .. وتذكر ورقتها فراح يبحث عن رسالتها فوجدها كاتبة له { حبيبي چفات يابعد اهلي موادعتك بعد ما اشوفنك احبنك وللموت احبنك } ... واخذ يقرأ وهو ينحب ويبكي ودموعه تسيل :
ياجفات ... ياعمري
آخ يابعد شوفي والگلب مني انطر
من مثلي بالشوگ انهظم وتمرمر
سچين بعدك وانه بيهه اتوذر
بعيوني اشوفن صورتك چن انظر
وحتمل نيران البعد وتصبر
حبيتك بشوگ العشره والمعشر
حبي الك چفات حنين البيه ثر
و بشوگي اضحيلك لحد المنحر
انه الوصلك بالجنون اتعثر
الگلب بفرگاك الحمه وينطر
شوگي بحر بلا نهايه ومعبر
ولوينحمل شوگ الخلايگ معيشر
شوگي الك اشوسعه وجل واكبر
ايگولون شوگ وضحه ما مثله مر
حبيت چفات بعشگ خل تسمع الشاميه



#ذياب_مهدي_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حسين وفليحه الحياويه
- جماليات التشكيل البنائي في قصيدة الشاعر أحمد فشلان الوائلي { ...
- العاشق الذي اصابه الهومسك
- للعزيز الأديب حكمة اقبال توضيح واعتذار
- القرنفل الشقي.. اوراق من سيرة الايام
- إن الذين يضرمون النار في بيوت الشعب ، خونة من الرأس حتى الكع ...
- ماطور اضعيف؛ وعلاهن فلاحة عاشقة...
- نسور ولقائنا الغريب ...!؟
- من رذاذ الذاكرة ...
- ذياب جندي في معسكر التاجي 1976
- صافيناز- صافي- طالبة في محو الأمية...
- نسور واخذ الحيف؛ وذياب الجسور..!؟
- رب ضارة، نافعة... ولقائي مع ست كاردينيا..!؟
- الحلة ... الوردية ... وعباس غلآم رجل سماوي
- كنت على وهم؛ ولكن هذا ما حدث...!
- طويرة الجنة ولقاء قبل الدوام ...
- صوفيا - صوفي - والجندي الاحتياط ذياب
- قمر ... ودخول السنة في النجف ...
- ناردين بعد منتصف الليل ...
- نتاشا وذكريات في ناظم المشخاب


المزيد.....




- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ذياب مهدي محسن - وضحه بنت كافي بن غضيب