عبد الحسين سلمان عاتي
باحث
(Abdul Hussein Salman Ati)
الحوار المتمدن-العدد: 8800 - 2026 / 8 / 17 - 11:26
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
20. سورة الفلق
السورة رقم 20 في ترتيب النزول , إما ترتيبها في المصحف الحالي فهو رقم 113 , وبذلك يكون الانحراف 81 %
عن هذه السورة يقول عبد بن مسعود انها ليست من القران بل داء
و هي مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر ، ومدنية في أحد قولي ابن عباس وقتادة وهذه السورة وسورة ( الناس ) و ( الإخلاص ) : تعوذ بهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سحرته اليهود ؛ على ما يأتي . وقيل : إن المعوذتين , سورتا الفلق والناس , كان يقال لهما المقشقشتان ؛ أي تبرئان من النفاق . وقد تقدم . وزعم ابن مسعود أنهما دعاء تعوذ به ، وليستا من القرآن ؛ خالف به الإجماع من الصحابة وأهل البيت .
قال ابن قتيبة : لم يكتب عبد الله بن مسعود في مصحفه المعوذتين ؛ لأنه كان يسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوذ الحسن والحسين - رضي الله عنهما - بهما ، فقدر أنهما بمنزلة : أعيذكما بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة .
تحتوي هذه السورة على مفردات , رطانية بامتياز:
الفلق..غاسق..وقب..النفاثات..العقد
ابن فارس , مقياس اللغة
الفلق : الصُّبح؛ لأنَّ الظَّلام يَنْفلِقُ عنه
الغَسَق: الظلمة.
وقَبَ الشَّيءُ: نَزَلَ ووَقَع
النفاثات: يدلُّ على خروج شيء من فمٍ أو غيره بأدنَى جَرْس .
منه: نَفَثَ الرّاقِي رِيقَه، وهو أقلُّ من التَّفْل.
العقد: يُعقِّدن في الخُيُوط.
قال المفسرون: كان غلامٌ من اليهود يخدُمُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. فدَنَتْ إليه اليهودُ، ولم يزالوا به حتى أخَذ مُشَاطَةَ [رأسِ] النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وعدَّةَ أسنانٍ من مُشْطِه، فأعطاها اليهودَ، فسحَرُوه فيها.
وكان الذي تولَّى ذلك لَبيدُ بن الأعْصَم اليهوديُّ، ثم دسها في بئر لبني زُرَيْقٍ، يقال لها: "ذَرْوَانُ".
فمرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانْتَثَرَ شعرُ رأسه، و [لَبِث ستةَ أشهر] يُرَى أنه يأتي النساء ولا يأتِيهِنَّ، وجعل يَذُوبُ ولا يدري ما عَرَاه.
فبينما هو نائم ذاتَ يوم، [إِذْ] أتاه ملَكان، فقعد أحدُهما عند رأسه، والآخرُ عند رِجلَيْه. فقال الذي عند رأسه: ما بالُ الرَّجُلِ؟ قلت: طُبَّ. قال: وما الطُّبُّ؟ قال: سحرٌ. قال: ومَن سحَرَه؟ قال: لَبِيدُ بن الأعْصَم اليهوديُّ. قال: وبم طَبَّه؟ قال: بِمُشْط ومُشَاطَةٍ. قال: وأيْنَ هو؟ قال: في جُفِّ طَلْعَةٍ تحت راعُوفَةٍ في بئر ذَرْوَانَ.
و "الجُفُّ": قشرُ الطَّلْع. و "الرَّعُوفَةُ": حجرٌ في أسفل البئر، يقومُ عليه الماتِحُ.
فانتَبَهَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا عائشةُ! أمَا شَعَرْتِ أن الله أخبرني بدائي؟! ثم بعث عليَّاً والزُّبَيرَ وعَمَّارَ بن ياسرٍ، فنَزَحوا ماء تلك البئرِ كأنه نُقاعةُ الحِنَّاءِ، ثم رفعوا الصخرةَ وأخْرجوا الجُفَّ، فإذا فيه مُشاطَةُ رأسِه - صلى الله عليه وسلم - وأسنانُ مُشْطِه، وإذا [فيه] وَتَرٌ معقودٌ فيه إحدى عشرة عُقْدَةً مغروزة بالإبَر.
فأنزل الله تعالى سورتَيْ المُعَوِّذَتَيْنَ. فجعل كلَّما قرأ آية انحلَّتْ عُقدةٌ، ووجَد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خِفَّةً، حتى انحلَّتْ العُقدةُ الأخيرة، فقام كأنَّما أُنْشِطَ من عِقَالٍ. وجعل جبريلُ - عليه السلام - يقول: بسم الله أَرْقيك، من كل شيء يُؤْذِيك، ومن حاسدٍ وعينٍ اللهُ يَشفيك!.
فقالوا: يا رسولَ الله! أفلا نؤُم الخبيث؟! فنقتله؟! فقال: أما أنا فقد شفاني الله وأكرهُ أن أثيرَ على الناس شرَّاً.
[فهذا من حِلم رسولِ الله صلى الله عليه وسلم].
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جعفر، أخبرنا أبو عَمرٍو محمدُ بن أحمدَ الحِيريُّ، أخبرنا أحمد بن عليٍّ المَوْصِليُّ، أخبرنا مجاهد بن موسى، أخبرنا أبو أسَامةَ عن هشام بن عُرْوةَ: عن أبيه، عن عائشةَ - رضي الله عنها - قالت:
سُحَرِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى إنه لَيُخَيَّلُ إليه أنه فَعَل الشيء، وما فَعَل. حتى إذا كان ذات يومٍ - وهو عندي - دعا الله ودَعَا، ثم قال: أشَعَرْتِ - يا عائشةُ! - أن الله قد أفتاني فيما اسْتفتَيتُهُ فيه؟!
قلتُ: وما ذاكَ يا رسول الله؟ قال: أتاني ملَكان.
وذكر القصة بطولها. رواه البخاري عن عُبَيْد بن إسماعيلَ، عن أبي أُسامة.
ولهذا الحديث طرقٌ في الصحيحين.
الْفَلَقِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1)
واختلف أهل التأويل في معنى ( الفلق )
1, سجن في جهنم يسمى هذا الاسم.
2, جبّ في جهنم مغطًّى
3, الصبح
4, فالق الحبّ والنوى، قال: فالق الإصباح
5, فالق الحبّ والنوى، قال: فالق الإصباح
6, فالق الحبّ والنوى، قال: فالق الإصباح
7, فَلق النهار
8, فلق الصبح
9, الخلق، ومعنى الكلام: قل أعوذ بربّ الخلق.
10: ثم يختم الطبري :
والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله جلّ ثناؤه أمر نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يقول: ( أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) والفلق في كلام العرب: فلق الصبح، تقول العرب: هو أبين من فَلَق الصُّبح، ومن فرق الصبح. وجائز أن يكون في جهنم سجن & 24-702 & اسمه فَلَق. وإذا كان ذلك كذلك، ولم يكن جلّ ثناؤه وضعَ دلالة على أنه عُنِي بقوله: ( بِرَبِّ الْفَلَقِ ) بعض ما يُدْعَى الفلق دون بعض، وكان الله تعالى ذكره ربّ كل ما خلق من شيء، وجب أن يكون معنيا به كل ما اسمه الفَلَق، إذ كان ربّ جميع ذلك.
غَاسِقٍ
وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3)
اختلف أهل التأويل في المظلم الذي عُنِي في هذه الآية،
1. الليل إذا أظلم.
2. النهار إذا دخل في الليل
3. غروب الشمس إذا جاء الليل، إذا وقب
4. وقال آخرون: هو كوكب. وكان بعضهم يقول: ذلك الكوكب هو الثُّريا.
5. كانت العرب تقول: الغاسق: سقوط الثريا، وكانت الأسقام والطواعين تكثر عند وقوعها وترتفع عند طلوعها .
6. النجم الغاسق
7. ثم يختم الطبري:
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب، أن يقال: إن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ ( وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ ) وهو الذي يُظْلم، يقال: قد غَسَق الليل يَغُسْق غسوقا: إذا أظلم ( إِذَا وَقَبَ ) يعني: إذا دخل في ظلامه؛ والليل إذا دخل في ظلامه غاسق، والنجم إذا أفل غاسق، والقمر غاسق إذا وقب، ولم يخصص بعض ذلك بل عمّ الأمر بذلك، فكلّ غاسق، فإنه صلى الله عليه وسلم كان يُؤمر بالاستعاذة من شره إذا وقب. وكان يقول في معنى وقب: ذهب.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ) قال: إذا ذهب، ولست أعرف ما قال قتادة في ذلك في كلام العرب، بل المعروف من كلامها من معنى وقب: دخل
وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4)
ومن شرّ السواحر الّلاتي ينفُثن في عُقَد الخيط، حين يَرْقِين عليها.
21. سورة الناس
السورة رقم 21 في ترتيب النزول , إما ترتيبها في المصحف الحالي فهو رقم 114 , وبذلك يكون الانحراف 81.5 %
مثل ( الفلق ) لأنها إحدى المعوذتين
الْخَنَّاسِ
مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4)
مقاييس اللغة: ابن فارس
أصل المادة يدل على التأخر والانقباض. ومنه خُنوس الأنف، أي تأخره إلى الداخل. ومنه الخَنَّاس: الذي يتأخر ويختفي.
الْخَنَّاسِ , يعني: الشيطان
القرطبي : إن الوسواس الخناس ابن لإبليس
البحراني : - و قال الصادق (عليه السلام): " ما من قلب إلا و له أذنان، على أحدهما ملك مرشد، و على الآخر شيطان مفتن، هذا يأمره و هذا يزجره، و كذلك من الناس شيطان يحمل الناس على المعاصي، كما يحمل الشيطان من الجن ".
22. سورة الإخلاص
السورة رقم 22 في ترتيب النزول , إما ترتيبها في المصحف الحالي فهو رقم 112 , وبذلك يكون الانحراف 80 %
وهي أربع آيات
مكية في قول ابن مسعود والحسن وعطاء وعكرمة وجابر
ومدنية في أحد قولي ابن عباس وقتادة والضحاك والسدي
الصمد
اللَّهُ الصَّمَدُ (2)
مقاييس اللغة في مادة (صمد): «الصاد والميم والدال أصلٌ يدلُّ على قصدِ شيءٍ. يقال: صمدتُه صمدًا، إذا قصدتَه. والصَّمَد: السيدُ الذي يُصمَد إليه في الحوائج، أي يُقصَد. ويقال: بيتٌ مُصْمَد، إذا كان لا جَوْفَ له.»
واختلف أهل التأويل في معنى الصمد
1. هو الذي ليس بأجوف, ولا يأكل ولا يشرب
2. الذي لا يطعم الطعام
3. الذي لا حِشوة له .
4. هو الذي لا يخرج منه شيء.
5. هو الذي لم يَلِد ولم يُولَد.
6. هو السيد الذي قد انتهى سؤدده.
7. هو الباقي الذي لا يفنَى.
8. الدائم
#عبد_الحسين_سلمان (هاشتاغ)
Abdul_Hussein_Salman_Ati#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟