أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سلامه ابو زعيتر - من الإغاثة الطارئة إلى الاستثمار المستدام في تشغيل الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين














المزيد.....

من الإغاثة الطارئة إلى الاستثمار المستدام في تشغيل الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين


سلامه ابو زعيتر
باحث وكاتب

(Salama M.s.abu Zuaiter)


الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 00:19
المحور: المجتمع المدني
    


لم تعد المطالبة بتشغيل الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين استحقاقاً نقابياً فحسب، بل أصبحت ضرورة تنموية وميدانية ملحة تفرض الانتقال الفوري من مرحلة التشخيص والمناشدة إلى مرحلة التخطيط والتنفيذ، وإن الربط بين الاحتياج الإنساني المتفاقم والخبرات المعطلة لدى آلاف الخريجين الجدد يمثل اللبنة الأساسية لبناء مجتمع صامد وقادر على التعافي.
ولكي تؤدي برامج التعافي دورها الشامل، يجب ألا تظل خدمات الدعم النفسي والاجتماعي حبيسة العيادات والمراكز المغلقة، بل ينبغي أن تتحول إلى حضور ميداني شامل يغطي المدارس، المستشفيات، مراكز الإيواء، المؤسسات الأهلية، ومنشآت العمل الكبيرة، وفي مقابل هذا الاحتياج الضاغط، يقف آلاف الخريجين العاطلين عن العمل أمام واقع يفرض تمكينهم وتأهيلهم لسوق العمل من خلال التدريب الميداني والدمج المهني الكفؤ.
إن تطوير خطط التشغيل الشاملة يمثل الجسر الرابط بين احتياج الميدان وحق الخريج، بحيث يشكل التشغيل المؤقت الموجه خياراً عملياً يضمن حصول كل أخصائي على فرصة ممارسة أولى كفيلة بتطوير مهاراته، وذلك عبر آليات ومنهجية تطبيقية تستهدف كافة الخريجين من أبناء المهنة تباعاً؛ تبدأ بتأسيس قاعدة بيانات موحدة تشرف عليها نقابة الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، لضمان توزيع الفرص بشفافية، مروراً بفرض كوتة تشغيلية كنسبة استيعاب إجبارية للأخصائيين الجدد ضمن المشاريع المموّلة، وصولاً إلى التدريب المزدوج المقترن بالعمل عبر التحاق الخريج ببرنامج تطوع مدفوع الأجر لمدة ستة أشهر على الأقل تحت إشراف مهني مباشر.
ولتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس، نضع أمام الجهات المانحة والمؤسسات الحكومية والشركاء الدوليين خطة عمل إجرائية متكاملة؛ تتطلب أولاً اعتماد سياسة ملزمة تُخصص بموجبها نسبة تراوح بين 5% و7% من الميزانية الكلية لأي مشروع إغاثي أو إنشائي لصالح خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، بما يضمن تمويلاً مستداماً يخلق مئات الفرص التشغيلية الخاصة بالأخصائيين دون تحميل الميزانيات الحكومية أعباء إضافية، وبالتوازي مع ذلك، تبرز أهمية مأسسة برامج التشغيل المؤقت المقترنة بالتمكين المهني (من 6 إلى 12 شهراً) للتركيز على التدريب التخصصي في إدارة الصدمات والتكيف المجتمعي، تحويلاً لهذه العقود من مجرد إعانة مالية إلى جسر عبور يكسب الخريج كفايات تنافسية في سوق العمل المحلي والدولي.
كما يمتد هذا المسار التطبيقي ليفرض تجاوز نمط العمل التقليدي عبر نشر فرق الدعم المجتمعي الجوالة وتوزيع الكوادر ميدانياً بنسب محددة، تشمل تخصيص أخصائي لكل 200 طالب في المدارس ورياض الأطفال، إلى جانب التغطية الشمولية لمراكز الإيواء والمخيمات ومراكز الرعاية الأولية استجابةً للاكتظاظ والنزوح، ولضمان استدامة هذه الجهود، تكتمل الخطة بتأسيس شراكة ثلاثية ملزمة عبر ميثاق عمل مشترك تتولى فيه نقابة الاخصائيين إعداد قواعد البيانات وإدارة التدريب، وتحدد فيه الوزارات المختصة (التربية، الصحة، العمل، التنمية، الإغاثة..الخ) الاحتياجات وتستوعب الكوادر داخل مرافقها، بينما تلتزم المنظمات المانحة بتمويل العقود التشغيلية وتغطية التكاليف اللوجستية.
إنّ الاستثمار في الكوادر النفسية والاجتماعية ليس رفاهية تُؤجَّل، بل هو الضرورة القصوى التي تتوقف عليها كفاءة كل شيك يُصرف أو مشروع يُنفَّذ في الميدان، إننا لا نطرح خياراً للتفاوض، بل نضع أمام صناع القرار، والوزارات المختصة، والمنظمات الدولية والمانحة استحقاقاً وطنياً وإنسانياً لا يحتمل التلكؤ أو المماطلة؛ فكل يوم يتأخر فيه اعتماد هذه الخطة هو تجديد قسري لمعاناة مجتمع ينزف، وإهدارٌ طائل لطاقات آلاف الخريجين المعطلين عن العمل؛ إن التاريخ والضمير المهني لن يرحما الوقوف في منطقة الحلول الرمادية أو الاكتفاء بالوعود الفضفاضة؛ والواجب اليوم يفرض الانتقال الفوري والمباشر إلى التوقيع على ميثاق الشراكة التنفيذي واعتماد سياسة الـ 7% في كافة المشاريع كبرنامج تشغيل خاص بالأخصائيين النفسيين والاجتماعيين. لقد حان وقت القرار، فالتعافي النفسي والاجتماعي لمجتمعنا ينطلق الآن... أو لن يتحقق أبداً.
#خارطة_طريق_تشغيل_الأخصائيين
#الدعم_النفسي_استثمار_مستدام
#سياسة_الـ7_بالمئة_للتشغيل
#نسبة_الدعم_النفسي
#ميثاق_الشراكة_التنفيذي
#MHPSS
#حق_الأخصائي_في_العمل
#من_الإغاثة_إلى_التنمية
#ترميم_الإنسان_أولاً
#التعافي_المجتمعي
#الدكتور_سلامه_ابو_زعيتر



##الدكتور_سلامه_ابو_زغيتر (هاشتاغ)       Salama__M.s.abu_Zuaiter#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في طبيعة العلاقات بقرب صناع القرار
- الآليات العملية والتطبيقية لإصلاح المنظمات الجماهيرية والنقا ...
- كيف نترجم السلامة النفسية والاجتماعية في بيئات العمل الفلسطي ...
- منظومة الصحة والسلامة المهنية الشاملة في سوق العمل ثلاثية ال ...
- مأسسة السلامة النفسية والاجتماعية للعمال في التشريعات والنضا ...
- الصحة النفسية للعمال والموظفين أولويّة في مراحل التعافي والت ...
- إستراتيجية تمكين شباب غزة من الإغاثة إلى الإنعاش الاقتصادي
- ليالي النازحين بين جحيم الحرّ ورُعب القوارض
- من الركام إلى الاقتصاد التضامني ...رؤية إستراتيجية وميدانية ...
- إبداع الضرورة وإعادة صياغة الهوية المهنية للعمال
- سوسيولوجيا الصمود واقتلاع الطبقة العاملة
- عصام سالم.. - أبا وسام- قامةٌ من نور، ورسالةٌ لا تموت
- بين حداثة المشاريع وجمود النظم التقليدية في المؤسسات
- نساء غزة بين ثقل الواقع وضرورة التعافي
- سواعد غزة حجر الأساس لأي تعافٍ حقيقي
- مجدي سعادة بصمات نقابية وتضحيات وطنية في ذاكرة النضال الفلسط ...
- القائد الأديب والنقابي الثائر عبد الجواد زيادة -أبو الأديب-
- الرفق بالأطفال استثمار في مستقبل المجتمع واستدامته
- جمال خليفة.. سيرة قائد نقابي بقلب إنسان ونبض ثائر
- حين تكون الابتسامة أسلوب مقاومة وصمود


المزيد.....




- تقارير: المغرب يوقف عشرات المهاجرين أثناء محاولتهم العبور إل ...
- اعتقال الضابط السابق مصعب أبو ركبة في درعا عقب فراره من القض ...
- طالبان تحتفل بالذكرى الخامسة لاستعادة الحكم في أفغانستان.. و ...
- اتهامات للحكومة الإسبانية بتجاهل تحذيرات أمنية سبقت كارثة تد ...
- الأمم المتحدة: فدية 50 مليون دولار لتحرير رهينة مولت هجوم ال ...
- سوريا.. قرى الأطفال تكشف أوضاع أبناء المعتقلين في عهد النظام ...
- القضاء الفرنسي يُلغي حظر وسائل التواصل لمن دون 15 عاماً: -ين ...
- جنوب أفريقيا تطالب مالاوي ونيجيريا وإثيوبيا بسداد تكلفة ترحي ...
- وفاة مصاب كل نصف ساعة... الأمم المتحدة تحذر من سلالة إيبولا ...
- العثور على 11 جثة متحللة قبالة سواحل ليبيا ومنظمات إنسانية ت ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سلامه ابو زعيتر - من الإغاثة الطارئة إلى الاستثمار المستدام في تشغيل الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين