أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - المال والسياسة ايهما يخدم الآخر بطيبة خاطر؟














المزيد.....

المال والسياسة ايهما يخدم الآخر بطيبة خاطر؟


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل تستطيع السياسة في عصرنا الراهن أن تمضي قدما دون عكّازة المال؟ وهل يستطيع المال النمو والتكأثر والتراكم دون دعم أو دفعة من السياسة والسياسيين؟ الإجابة بكل تاكيد ليست بسيطة. ومن الصعب أن يستغني أحدهما عن الآخر. خصوصا في الدول الرأسمالية التي يعتبر المال فيها شريان حياتها السياسي. ومن خلاله يتم ضخ المزيد من الاموال ممّا يعني المزيد من السيطرة على القرارات السياسية.

ففي دولة مثل الولايات المتحدة الامريكية، وباعتراف وسائل الإعلام، أن أهمية رجل السياسة تقاس بحجم وكمية حسابه المصرفي. واذا اراد الاستمرار في العمل السياسي فعليه البحث عن من يموّله ويقدّم له المساعدة تحت مسميات مختلفة. وهذا ما جعل من معظم رؤساء امريكا رجالا أثرياء. كما هي حال الكثير من الشخصيات الشهيرة في امريكا. فالمال يفتح لك طريقا لا يمكن غلقه حتى لو غادرت ميدان السياسة.

ولدينا في امريكا تجربة نكاد نراها ونتابعها بشكل يومي. وهي علاقة الملياردير ايلون ماسك بالرئيس الأمريكي ترامب. فكلاهما من أصحاب الثروات الطائلة وكلاهما استثمر في السياسة وحقق هدفه المنشود. فدونالد ترامب وصل إلى البيت الأبيض عن طريق المال، لا عن طريق الانتخابات "الديمقراطية" المزعومة. فهذه مسرحية تتكرّر كل اربع سنوات، وايلون ماسك زاد ثراءا وضاعف من ثروته عندما رافق رجل "السياسة" ترامب في حملته الرئاسية.

واليوم نرى حاجة الواحد للآخر تتضح أمام الجميع بشكل لا لبس فيه. وهما لا يخفيان سرا عن قوّة وصمود العلاقة بينهما، اي بين المال والسلطة السياسة. كما هي حال معظم كبار الشخصيات السياسية والمسؤولين في واشنطن. والدليل أن حكومة الرئيس ترامب ومستشاريه والمقرّبين منه، إضافة إلى أفراد عائلته، تضم عدة مليارديرات. لأن ترامب يعتبر الرجل ناجحا إذا كان ثريّا و"ذكيّا" في كسب الكثير من الأموال. وباي شكل كان.

وأثبتت تجارب التاريخ منذ القدم أن المال والسياسة، حتى بشكها البدائي، يسيران يدأ بيد. وقد شكلا توأمن للاستبداد والنفوذ والسيطرة على خيرات وثروات الآخرين. ولا تخلو سلطة سياسية، الّآ ما ندر، من هيمنة أصحاب الأموال والأثرياء ومالكي كبرى الشركات والمصانع. ويوم امس أعلن الملياردير الأمريكي ايلون ماسك عن استعداده (لإطلاق ١٠٠ مليون دولار لتحفيز الناخبين) وهذه الأموال ستسخر بكل تأكيد لتحفيز الناخبين لانتخاب مرشحي صديقه الملياردير دونالد ترامب، اشهر تاجر عقارات على وجه الارض.

ان قوة المال وتأثيره تضاعف وتقوّي من سطوة وسلطة السياسة وتمنحها دينامية أكثر وحركة اسرع ونوعا من " الجاذبية" لدى الناس البسطاء. ولأن المال والسياسة عنصران أساسيان في النظام الرأسمالي فلهذا تجد أن الكثير من رجال الأعمال، في معظم الدول الصناعية، ينزلون الى ميدان السياسة ليس فقط لكسب المزيد من الاموال عن طريق العمل السياسي بل للحصول على "حصانة" تنقذهم من كل ما ارتكبوا من خطايا وذنوب وجرائم جنائية. والرئيس الأمريكي هو المثال الاكثر وضوحا هنا.

أن المال هو العمود الفقري للنظام الرأسمالي (الأمريكي تحديدا) والسياسة هي الاذرع والأطراف التي تحرّك وتدير شؤون هذا النظام. وتحافظ على استمراريته وتوسّع رقعته الجغرافية عالميا عن طريق الحروب والغزوات والتدخلات العسكرية المباشرة، وفرض العقوبات أحادية الجانب والرسوم الكمركية المبالغ فيها على كل من يرفع صوته احتجاجا أو رفضا أو تحدّيا...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رجب طيب اردوغان بين مكر الثعلب وطموح السلطان
- طنطل إيران يلاحق دونالد ترامب في حِلّه وترحاله !
- عراقچي: الموت بكرامة اشرف من الحياة بذل !
- الإبادة الجماعية مشروع دولة يُنفّذ على مراحل
- انكشفت عوراتهم قبل أن تنكشف نواياهم الشريرة
- اوكرانيا والخيارات الصعبة بين الهزيمة والاستسلام
- اتفاق مكّة ضد إيران ام ضد اسرائيل؟
- تركيا والسعودية وباكستان: تحالف ضد ثلاثي إيران ام ضد اسرائيل ...
- هل توقّفت قافلة الفساد عند أطراف بغداد؟
- سؤال لو سمحتم: متى تتحرّر أمريكا من الاحتلال الصهيوني؟
- حرائقُ الطبيعة اقلّ ضرراً من حرائق دونالد ترامب
- جزيرة كوبا -وجع راس- أمريكا المزمن
- عندما وصل المهاجرون المغاربة لم يجدوا الأنصار في انتظارهم !
- صدق من قال: المتغطّي بالامريكان عريان !
- كأس العالم: مشروع ايفانتينو - ترامب مات قبل أن يولد !
- مكسيم غوركي: لو كان للوطن فم لبصق على الجميع
- السعودية قصفت العراق وفق مبدأ: حق الجار عالجار !
- ماذا يفعل تأبّط شرّاً (نتنياهو) في واشنطن؟
- صحة الرئيس البدنية والعقلية تتدهور ومعها تتدهور امريكا
- مثل عراقي حيّر إدارة ترامب: المايعرف تدابيره حنطته تاكل شعير ...


المزيد.....




- جينيفر لوبيز تغطي وجهها بالبرقع في أسبوع الموضة بباريس
- في سلطنة عُمان.. طائرة -درون- تكشف امتدادًا شاسعًا لتلال بنف ...
- مسؤول بارز في -OpenAI- يرد على وصف ترامب للذكاء الاصطناعي بأ ...
- قيادي حوثي يعلق على إعلان استهداف الجماعة لمحطة في المدينة ا ...
- السعودية.. إلقاء القبض على شخص في مكة أثار الهلع بين المارة. ...
- فلسطينيون يقيمون جنازة جماعية بعد العثور على رفات تحت أنقاض ...
- ولاية أمريكية ثانية تعلن عيد الفطر وعيد الأضحى عطلتين رسميتي ...
- دراسة تكشف تأثيرا مفاجئا للسكر في بكتيريا الأمعاء أثناء العل ...
- بوتين: مستعدون لبدء مفاوضات حول أوكرانيا بشروط تقبلها روسيا ...
- ترامب في تصريح غامض: أوروبا -تُلتهم حية-


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - المال والسياسة ايهما يخدم الآخر بطيبة خاطر؟