أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - إسرائيل في مواجهة تهديد وجودي حقيقي














المزيد.....

إسرائيل في مواجهة تهديد وجودي حقيقي


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 16:18
المحور: القضية الفلسطينية
    


نتنياهو حقق نصراً عسكرياً على حركة حماس والفصائل المسلحة، وهاجم دول الجوار وتوسع في أراضيها، ويرعب ويبتز أنظمتها وشعوبها، وقد يغير مع ترامب في خارطة الشرق الأوسط، ولكنه بعيد عن تحقيق النصر المطلق على الشعب الفلسطيني أو أن يتجاوز أزماته الوجودية.
لن أذهب إلى ما ذهب إليه البعض من حتمية زوال دولة إسرائيل وتحديد تواريخ لزوالها اعتماداً على نبوءات وتفسيرات دينية، بل أتحدث عن خطر حقيقي يهدد وجود دولة إسرائيل بسبب أزماتها الداخلية وتآكل رواياها وممارساتها ورفضها لأي تسوية سياسية مع الفلسطينيين، وخصوصاً في ظل وصول اليمين الصهيوني للسلطة. هذا الإحساس بالخطر الوجودي هو ما دفع نتنياهو لفتح جبهات حرب متعددة والقيام بحرب الإبادة والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين، موظفاً عملية طوفان الأقصى الحمساوية.
استشعرت الحركة الصهيونية بداية الخطر الذي يهدد قيام دولة يهودية خالصة عندما وقع إسحق رابين على اتفاقية أوسلو، ووافق على قيام سلطة فلسطينية داخل فلسطين وعودة حوالي 250 ألف فلسطيني إلى فلسطين، فسارعت الحركة الصهيونية إلى اغتيال إسحق رابين والانقلاب على اتفاقية أوسلو.
ومع أن إسرائيل واصلت بناء المستوطنات في الضفة، وهيأت الظروف لفصل القطاع عن الضفة وعززت الانقسام، كما واصلت سياساتها العنصرية ضد فلسطينيي الداخل وشجعت الجريمة المنظمة وانتشار المخدرات، ومارست ضد الشعب الفلسطيني كل ما يخطر على البال من جرائم؛ من قتل، وتدمير، واستيطان، وتهويد، واعتقالات، وإرهاب دولة ومستوطنين، ولكنها في النهاية وجدت أن في فلسطين ما بين البحر والنهر حوالي 8 ملايين فلسطيني وعددهم فاق عدد اليهود، وهي التي بممارساتها عطلت أي تسوية سلمية معهم.
وعربياً، وبالرغم من موجة التطبيع الثانية التي رعاها الرئيس ترامب والسلام الإبراهيمي الذي بُشِّر به، إلا أن غالبية الشعوب العربية لم تتقبل دولة إسرائيل، باستثناء بعض الأصوات النشاز. ودولياً، تزايدت الأصوات والمواقف الشعبية والرسمية المؤيدة للفلسطينيين، وتزايدت حملات مقاطعة إسرائيل خلال السنوات الأخيرة.
وفي داخل إسرائيل، تفاقمت الخلافات الداخلية، وخصوصاً بعد تشكيل حكومة نتنياهو الأخيرة بين اليمين الديني المتطرف والصهيونيين المعتدلين والعلمانيين، وعمت المظاهرات كل مدن الدولة إلى درجة ظهور أصوات تحذر من اندلاع حرب أهلية، إلى أن جاء طوفان حماس لينقذ حكومة نتنياهو.
وهكذا، بسبب رفض إسرائيل لعملية السلام والاعتراف بدولة فلسطينية، ومواصلتها لسياساتها العنصرية واحتقارها للشرعية الدولية، وجد نتنياهو نفسه ومعه كل إسرائيل قبيل السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ أمام الواقع التالي:
- أكثر من نصف ساكنة إسرائيل من العرب الفلسطينيين.
- صواريخ موجهة لإسرائيل تنطلق من قطاع غزة ولبنان واليمن وإيران تعظم من قوتها الحربية وتطور قدراتها النووية وتهدد إسرائيل.
- عمليات فدائية فلسطينية داخل إسرائيل.
- تعاظم الأزمات الإسرائيلية الداخلية التي كانت تهدد بسقوط الحكومة وتقديم نتنياهو للمحاكمة بتهم الفساد.
- تزايد حضور الفلسطينيين دولياً وتزايد حملات المقاطعة.
- استمرار كراهية غالبية الشعوب العربية والإسلامية لإسرائيل.
فما العمل؟
لأن العقيدة الصهيونية لا تقبل أي تسوية سياسية مع الفلسطينيين، فلم يكن أمام نتنياهو للخروج من هذا المأزق والتهديد الوجودي ليس فقط لحكومته بل بوجود الدولة إلا بافتعال حرب كبيرة تغير الوضع الجيوسياسي والاستراتيجي في المنطقة، وكان طوفان الأقصى هو المحرك لهذه الحرب.
والآن، وبعد حوالي 3 سنوات على الحرب في كل الجبهات، وبالرغم مما لحق بأعداء إسرائيل وأمريكا من خسائر والتوسع الجغرافي للكيان في قطاع غزة ولبنان وسوريا ، فإن الخطر الوجودي على إسرائيل ما زال قائماً؛ إن لم يكن من نفس الجبهات فقد يكون من جبهات أخرى بالإضافة إلى أزماتها الداخلية ، الأمر الذي يضع إسرائيل -إن حكّمت العقل- أمام خيار وحيد، وهو العودة لطاولة المفاوضات مع الفلسطينيين على أساس قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام.
والمهم أن تستوعب القيادات والأحزاب الفلسطينية هذه المخاطر الوجودية على دولة إسرائيل وتحولها إلى فرص لبناء استراتيجية وطنية محل توافق وطني إن لم يكن لفرض قيام دولة فلسطينية فعلى الأقل تثبيت صمود الشعب على ألأراض الفلسطينية والحفاظ على ثقافته وهويته الوطنية وتماسك ووحدة النسيج الوطني ،حيث التهديد الوجودي الذي تتعرض له القضية الفلسطينية لا يقل خطورة عما يتعرض له الكيان الصهيوني.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتخابات من أجل ماذا؟
- المكر السياسي بنكهة يهودية
- حول موقف القيادة الفلسطينية بعدم المشاركة في مفاوضات خطة ميل ...
- هل يمكن أن يكون حل الدولة الواحدة بديلا عن حل الدولتين؟
- إلى أين تسير الأمور في قطاع غزة وأين المنظمة والسلطة مما يجر ...
- أي مجتمع دولي يناشدون؟
- العقل النقلي لا يبدع حتى في تجارب حركات التحرر الوطني
- حتى لا تتحول الانتخابات لمشكلة بدلا من أن تكون حلا لمشكلة
- ما جرى في مدينة سبته الإسبانية :حدث عابر أم له ما بعده ؟
- خلافات فتحاوية داخلية تثير الشبهة
- قد يكون مصير الضفة أسوأ من غزة ولكن ليس بسبب المقاومة
- في الضفة الغربية تجري الحرب الوجودية
- سياسة دولة وليس تصرف مستوطنين.
- تصريحات خليل الحية المنفصلة عن الواقع!
- التناقض بين القول بتعزيز صمود الشعب والمطالبة بحل السلطة الف ...
- الانتخابات الفلسطينية بين الاستحالة والممكن
- القيادة الفلسطينية وبراغماتية الضعيف
- هل ستأخذ حركة فتح عبرة من انتخابات 2006؟
- الهروب من ساحة المعركة مع العدو إلى ساحات المواجهة الإعلامية ...
- يدافعون عن أحزابهم ويسيئون لأوطانهم وشعوبهم


المزيد.....




- البنتاغون يتعاقد مع -بوينغ- و -آر تي إكس- لتزويد البحرية الأ ...
- اليابان تدرس خيارات الرد على زيارة بوتين لجزر الكوريل المتنا ...
- قرية بولندية تكشف أطول تمثال للعذراء في أوروبا
- اليمن.. سفن محترقة في ميناء المخا عقب استهدافه بصواريخ باليس ...
- العثور على مسيرة بمياه ساحل ينيكوي في إسطنبول
- شاهد.. زلزال إندونيسيا فاجأ ركاب سفينة أثناء صعودهم على متنه ...
- خبير تركي يحذر: نقل أسلحة أمريكية من تركيا لأوكرانيا قد يلحق ...
- سوريا.. وزارة الزراعة تنفي انتشار الجراد في سهل الغاب وتوضح ...
- تيموفييف: قمة أنكوريج لم تكن كافية لتسوية الأزمة الأوكرانية ...
- السفارة الصينية في طوكيو: تصرفات السياسيين اليابانيين تشكل ت ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - إسرائيل في مواجهة تهديد وجودي حقيقي