أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنجيلا درويش يوسف - أمي فلاحة














المزيد.....

أمي فلاحة


أنجيلا درويش يوسف
(Angela Darwish)


الحوار المتمدن-العدد: 8794 - 2026 / 8 / 11 - 01:56
المحور: الادب والفن
    


أمي فلاحةٌ
لا تبذر غيرَ إناثٍ
على ما يبدو ورثتْ ذلك عن أمها


كلَّ رأسِ شهرٍ كنتُ أراها ومعها سلةُ بيضٍ
تتجه نحو الوادي السحيق
حيث لا شيء سوى أصواتٍ متكسرةٍ تتسرّب
من الأعماق

تعود محمَّلةً برؤوسِ ديوكٍ
وأقمشةٍ ملوَّنةٍ
عند انتصاف الليل
كانت تغرس في مخدة أبي
قطعَ القماش
بسملةً، بسملةً
كما تفعل بفمي
حين يمر بائعُ الحلوى من شارعنا الكسيح

وفي غرفةٍ ممسوحةٍ بالملح والخل..
تسقينا مرقَ الرؤوس التي سلقتها لساعاتٍ طويلةٍ مع أوراق الغار وحبّات القرنفل،
كي لا تُعدينا بإرثها

ذاتَ فجرٍ لاحظتُها تُصلّي
ليومٍ تأخر
وفي زاويةِ الغرفة، شيءٌ من رائحةِ الكستناء
ورائحةُ جبلٍ
لكثرةِ ما اتكأت فوق النار
اتسعت دائرةُ سفرها

لم يكن هناك مطرٌ في الخارج
ولا رياحٌ تُصفِّر.
بياضٌ كثيفٌ
يقطع
زحيرَ امرأةٍ لم تلدْ بعد

بين عطر الزعتر البري وأنين البخور
مسرعةً
تفتحُ الشبابيكَ والأبواب
خشيةً أن يبتلعَنا
دخانُ قدرِها

أمي لم تكن جاهلة
لكنها لم تكن تدري كيف تُقلِّم ألسنةَ مجتمعٍ
يعلِّق شرفه كلَّه على عضوٍ واحد.



#أنجيلا_درويش (هاشتاغ)       Angela_Darwish#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على كتف الفراغ
- آنية الجسد
- هناك…. حيث يسقط الضوء
- شمس لاحِفة
- ذاكرة للبيع_2_(ومضات)
- العصافير خلف الزجاج
- بريد الغياب(ومضات)
- أثرٌ الحمى
- سطرُ إلى الله
- ذاكرة للبيع_1_(ومضات)
- من منفايَ
- بعضي… وبعضَ بعضي
- أدب العناق
- كما لو كان حبيبي
- لم أُجرب من قبل
- مروّضة حتى الغياب
- عناق متعجل
- لحظات متوهجة(ومضات)
- لماذا تدهشنا النار
- ناي آخر


المزيد.....




- -دبلة- شيرين عبد الوهاب تثير الجدل (فيديو)
- عبد الله إبراهيم.. السردية العربية جديرة بالاستنطاق.. و-المط ...
- جراحة فتق تحولت إلى كابوس.. القتل الرحيم ينهي معاناة الفنان ...
- سفارة دولة فلسطين تستضيف الثقافة البوسنية وتفتح أبوابها للمج ...
- معدات شحيحة وطموح بلا حدود.. طلاب غزة يتحدون الظروف لمواكبة ...
- مهرجان الموسيقى العربية يحمل اسم هاني شاكر.. ودرع تكريمه يثي ...
- مهرجان نيويورك يفتح أبوابه أمام -نازا- وأفلام -كان- وفينيسيا ...
- بعد غضب إسرائيل.. مخرجا -نازا- يتيحان الفيلم مجانا عبر الإنت ...
- إسرائيل: بعد شطب قائمتين عربيتين.. هل يغيب التمثيل العربي عن ...
- -سويوزمولتفيلم- يحتفل بتسعين عاما.. أفلام روسية تعبر الحدود ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنجيلا درويش يوسف - أمي فلاحة